
كيف تحمين طفلك من الأمراض النفسية؟
أصبحت الصحة النفسية للطفل اليوم من أهم أسس التربية السليمة، فهي لا تقل أهمية عن صحته الجسدية. والوقاية النفسية تبدأ من البيت، ومن طريقة الأم والأب في الاحتواء، والطمأنينة، وفهم احتياجات الطفل.
وفيما يلي أهم الأساليب التي تساعدك على حماية طفلك من أي اضطرابات نفسية مستقبلية:
1) الإصغاء الحقيقي للطفل
الطفل الذي يجد من يستمع إليه، يشعر بالأمان الداخلي.
• استمعي لكلامه مهما بدا بسيطًا.
• اسأليه عن مشاعره: “كيف شعرت؟” بدلًا من “لماذا فعلت هذا؟”.
• لا تسخري من كلامه ولا تقللي من مشاعره.
2) توفير الأمان النفسي
الأمان هو الأساس الذي يبنى عليه الاستقرار النفسي.
• تجنّبي الصراخ، الإهانة، والتهديد.
• قدّمي له احتضانًا يوميًا وشعورًا بأنه محبوب بلا شروط.
• كوني ثابتة في أسلوب التربية حتى لا يشعر بالارتباك.
3) تنظيم وقت الشاشات
الإفراط في الشاشات قد يسبب:
• القلق
• ضعف التركيز
• العصبية
• اضطرابات النوم
• التشتت
حددي له وقتًا واضحًا، وامنحيه أنشطة بديلة واقعية.
4) شرح المشاعر للطفل
الطفل الذي يفهم مشاعره، يستطيع التحكم بها.
• عرّفيه معنى الغضب، الحزن، الخوف.
• أكدي له أنّ المشاعر ليست خطأ، وأنك بجانبه حين يمرّ بها.
5) الابتعاد عن المقارنات
المقارنة تضعف ثقة الطفل بنفسه وتُشعره بالنقص.
• لا تقولي له: “صديقك أفضل منك”.
• قارنيه بتطوره هو نفسه لا بغيره.
6) تعليمه حلّ المشاكل
بدلًا من حلّ كل مشكلاته له، علّميه التفكير:
“ما الحلّ الذي يمكن أن نجربه؟”
التفكير في الحلول يقلل من القلق ويزيد من قوة الشخصية.
7) الحفاظ على نوم صحي
قلة النوم تسبب:
• العصبية
• ضعف الانتباه
• نوبات غضب
• أعراض اكتئاب طفولي
النوم مهم للصحة النفسية تمامًا مثل الطعام والهواء.
8) الاهتمام بصحته الجسدية
الحركة والتغذية الجيدة تؤثر مباشرة في نفسية الطفل.
مارسي معه رياضة بسيطة، واتيه أطعمة متوازنة ومياه كافية.
9) تجنّب السخرية
ضحكة واحدة على شكله أو كلامه قد تبقى جرحًا في نفسه لسنوات.
عامليه باحترام دائم.
10) كوني قدوة صالحة
الطفل يكتسب مشاعر أهله قبل كلماتهم.
• إذا كنتِ هادئة، ستمنحينه الأمان.
• إذا كنتِ عصبية، سيتعلم التوتر والعنف.
التربية بالقدوة هي التربية الحقيقية.
11) ملاحظة العلامات المبكرة
انتبهِي إن ظهرت عليه:
• العزلة
• الخوف الشديد
• اضطرابات النوم
• فقدان الرغبة في اللعب
• التشتت غير المعتاد
• العصبية الزائدة
التدخل المبكر يحمي الطفل من تفاقم المشكلة.
يقول الاستشاري النفسي، الدكتور جمال فرويز، إن امتلاك أسرة أي طفل ثقافة الذهاب إلى طبيب نفسي يحمي الطفل من كثير من الصعوبات المستقبلية، خاصة أن العلاج في مرحلة الطفولة يكون أسهل من المراحل الحياتية التالية.
ويضيف فرويز لموقع سكاي نيوز عربية: "الأمراض الأكثر شيوعا في مرحلتي الطفولة والمراهقة هي الاكتئاب والوسواس القهري، وبشكلٍ عام قد يصاب الطفل بأمراض نفسية نتيجة لعوامل جينية أو التعرض لظروف معينة، وفي الحالتين هناك بعض النصائح التي من المهم على كل أسرة الالتزام بها، للحفاظ على أبنائها من شبح (المرض النفسي)".
ويردف: "ببساطة يجب أن تكون الأسرة هي بمثابة الدائرة الآمنة لكل طفل، التي تقبل أفكاره وأخطاءه دون ترهيب، لأن الأطفال يميلون دائمًا إلى التجريب والاستكشاف، وهذا ما على كل أسرة قبوله دون تعريض الطفل للخطر".
ويوضح فرويز أن أساليب التربية التي تعتمد على العنف والترهيب لا تجدي نفعا، بل كل ما تفعله هو زيادة المسافة بين الطفل وأسرته، وتجعله لا يميل إلا مشاركتهم أفكاره وتجاربه، خوفًا من التعرض لعقاب قاس، وهذا ما ينتج عنه عديد من الكوارث.
الخلاصة:
حماية طفلك نفسيًا تعني:
حب بلا شروط + أمان + إصغاء + توازن + تربية هادئة + حدود واضحة.
بهذه الأسس، ينمو الطفل قويًا، مطمئنًا، وقادرًا على مواجهة الحياة بثقة.