"السر الذي خبأته مرآتي لسنوات: اللحظة التي أدركتُ فيها أنني كنتُ على قيد الحياة.. لكنني لم أكن أحيا!" ✨

صورة
  • كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجراً، وسارة تجلس أمام شاشة حاسوبها للمرة العاشرة هذا الأسبوع. قهوة باردة، صداع مستمر، وشعور غريب بأن جسدها يزن طناً، رغم أنها لم تكن تعاني من أي "مرض" عضوي واضح.

 ذهبت سارة للطبيب، أجرت كل الفحوصات، وكانت النتيجة الصادمة: "أنتِ سليمة تماماً يا سارة، كل المؤشرات الحيوية ممتازة".

عادت إلى المنزل، وقفت أمام المرآة، وسألت نفسها بمرارة: "إذا كنتُ سليمة، فلماذا أشعر أنني ذابلة؟ لماذا يئن جسدي مع كل خطوة؟"

اللقاء الغامض

  • في صباح اليوم التالي، وبينما كانت تسير بتثاقل في الحديقة المجاورة، استوقفها مشهد غريب. امرأة في الستين من عمرها، تركض بخفة مذهلة، وجهها يفيض نضارة، وضحكتها تسمع من بعيد وهي تمارس تمارين "الكارديو" وسط الأشجار.

اقتربت سارة منها والفضول يقتلها: "عذراً.. ما هو السر؟ هل تتبعين نظاماً غذائياً قاسياً؟ أم أنها جينات سحرية؟"

توقفت السيدة، مسحت عرقها بابتسامة وقالت جملة غيرت حياة سارة للأبد:

"يا ابنتي، السر ليس في الكيلوغرامات التي أفقدها، بل في الحياة التي أكتسبها. أنا لا أركض لأهرب من المرض، أنا أركض لأحتفل بأنني أستطيع الحركة. الصحة ليست غياب الألم، بل هي فيضان الشغف!"

نقطة التحول

في تلك اللحظة، أدركت سارة الفخ الذي وقعت فيه. كانت تعامل جسدها كـ "آلة" تحتاج للصيانة فقط عندما تتعطل، بينما كان جسدها "صديقاً" يتوق للرقص، للحركة، وللشعور بالأكسجين وهو يندفع في عروقه.

بدأت سارة رحلتها، ليس بجدول تمارين صارم، بل بـ "عهد حب". بدأت بـ 10 دقائق من الكارديو يومياً، لم تكن تحسب السعرات، بل كانت تحسب "ضربات قلبها" وهي تتسارع فرحاً. تعلمت كيف تصغي لجسدك، متى يحتاج للراحة ومتى يحتاج للانطلاق.

بعد عام من الآن..

اليوم، سارة ليست مجرد امرأة "نحيفة" أو "رياضية"؛ إنها كتلة من الطاقة. اختفى الصداع، تلاشت الغيمة السوداء من فوق رأسها، وأصبحت مرآتها تعكس وجهاً يشع بالحياة.

لقد تعلمت الدرس الأهم: أن تهتم بجسدك ليس لأنه "واجب"، بل لأنه المكان الوحيد الذي ستعيش فيه للأبد.

الخاتمة  (نداء للعمل):

وأنتِ.. هل تنتظر أن يطرق المرض بابكِ لتبدأ بالاهتمام؟ أم ستختار اليوم أن تعيش "فن الاستمتاع بالحياةرحلتكِ تبدأ بقرار صغير، ونفس عميق، وخطوة واحدة نحو جسد يحبكِ بقدر ما تحبه .

📚 المراجع

عن السر الذي خبأته عنا الحياة - أسعد طه

عن السر الذي خبأته عنا الحياة (1) لا داعي لأن تكمل قراءة كلامي حتى نهايته إذا كنت تبحث عن حل سحري، لكن فقط انتبه من فضلك إلى الفقرة التالية، ثم بوسعك حينئذٍ أن تتوقف عن القراءة ولا تضيع وقتك. نعم أعرف أنك فقدت صديقاً في الثورة، وأن أصدقاءك الآخرين إما…

تصفح المرجع ↗

عن السر الذي خبأته عنا الحياة - أسعد طه

اتمني التوفيق لي و لكم.