
السيد جمال سالم هو الشقيق الأكبر للسيد صلاح سالم و هو خريج نفس الدفعة التي تخرج فيها جمال عبد الناصر و أنور السادات و زكريا محي الدين
رأي زملائه فيه
قال عنه الرئيس محمد أنور السادات : كان حاد المزاج عصبيا إلى حد غير طبيعي
يقول الرئيس محمد نجيب : أن جمال سالم و شقيقه صلاح سالم كانا ضد سفر الملك فاروق و كانا يريدان إعدامه
موقفه في وداع الملك فاروق
خلال توديع اللواء نجيب للملك فاروق على متن اليخت الملكي المحروسة ذهب مع نجيب البكباشي جمال سالم و البكباشي حسين الشافعي و وصلوا متأخرين فأصر اللواء نجيب على اللحاق بمراسم وداع الملك لكن موكب اللواء نجيب تأخر كثيرا في شوارع الإسكندرية لإلتفاف الجماهير حول موكب قائد الثورة فتحركت المحروسة من على الرصيف البحري لقصر رأس التين عندما وصل نجيب و رفاقه وجدوا رئيس الوزراء علي باشا ماهر باشا عائدا من وداع الملكفأصر نجيب أن يذهب لوداع الملك كما تم الإتفاق مع الملك فركبوا أحد الزوارق الحربية ولحق بالمحروسة التي لم تبتعد كثيرا عن مياه الإسكندرية
دار الزورق حول السفينة وأدى لها التحية العسكرية كما تقتضي التقاليد الملكية ثم صعد نجيب و معه حسين الشافعي و جمال سالم
أدى نجيب و حسين الشافعي التحية العسكرية للملك فاروق لكن جمال سالم كان يمسك بعصا المارشالية رغم أن رتبته لا تسمح له بذلك ولم يقم بأداء التحية للملك
حينها انفعل الملك فاروق ونهره قائلا : إرمي العصايا دي إنت في حضرة ملك و أشار إلى الملك الصغير أحمد فؤاد الثاني الذى أصبح ملكًا لمصر بموجب التنازل
هنا تدخل نجيب و أمر جمال سالم بإلقاء العصا فألقاها و وقف بلامبالاة و قد بدا عليه الغضب
موقفه مع الملكة فريدة
حاول إجبار الملكة فريدة على الزواج منه و عندما رفضت صادر قصر الطاهرة باعتباره ممتلكات ملكية رغم إنها مطلقة من الملك منذ حوالي خمس سنوات ( و قد تناولت هذه الواقعة بالتفصيل في مقال سابق لي سأضع رابطه في المصادر )
رغم أن القانون كان يلزم الدولة بترك مكان بيت واحد ليقيك فيه الشخص المصادر أمواله و يترك للنساء المجوهرات التي يرتدونها للإستعمال الشخصي فقط إلا أن السيد جمال سالم صادر كل شيئ و لم يترك لها حتى ملابسها
موقفه في أزمة مارس ١٩٥٤
في أزمة مارس إقترح إعدام كل ضباط المدفعية المعارضين للتصرفات المتخذة ضد الرئيس محمد نجيب
و لكنه إنهال على عدد من الضباط المؤيدين لهم بالضرب بعصاه و بالشاليه حينما إقترحوا إعتقال السيد خالد محي الدين لتأييده عودة الجيش إلى الثكنات
موقفه بشأن إستقبال الرئيس جمال عبد الناصر بعد عودته من مؤتمر باندونج
عندما حضر الرئيس جمال عبد الناصر مؤتمر باندونج في إندونيسيا لإطلاق حركة عدم الإنحياز كان قد إتفق أعضاء مجلس قيادة الثورة على الإعداد لإستقبال الرئيس عبد الناصر إستقبال شعبي كبير عند عودته فوجئ الجميع برفض السيد جمال سالم خروج أي مظاهرات شعبية لاستقبال الرئيس جمال عبد الناصر عقب عودتهو إستدعى إلى مكتبه السيد زكريا محيي الدين و السيد أحمد طعيمة و السيد إبراهيم الطحاوي لمناقشتهم فيما ورد إليه من أنباء حول هذا الموضوع فأنكروا أمامه أنهم يدبرون استقبالاً شعبياًفقال لهم ساخراً : يبقى لازم السفير البريطاني هو اللي بيرتب الاستقبال
مواقفه بخصوص الوساطة
عندما كان الرئيس جمال عبد الناصر في باندونج قام السيد جمال سالم بإستدعاء خليل عبد الناصر عم جمال عبد الناصر و حقق معه لإستغلاله قرابته بالرئيس جمال عبد الناصر معللا ذلك بأن الثورة لم تقم إلا لمحاربة الوساطة مما أغضب عبد الناصر و لكنه نال إعجاب الكثيرينو رغم مواقفه الحاسمة ضد الوساطة إلا أن شقيقه كان يطبع كروت مكتوب عليها شقيق السيد جمال سالم و السيد صلاح سالم و حينما واجهه الرئيس محمد نجيب قال جمال سالم : أيوة في الاخر عمل بيها إيه و لا إستفاد بإيه و رفض معاقبة شقيقه
و استمر شقيقه في إستغلال منصب أشقائه و تحقيق مكاسب من ذلك حسبما قال الرئيس محمد نجيب

معاملته لزملائه
عندما طلب مجلس قيادة الثورة من علي الشمسي باشا الاستقالة من عمله كمحافظ للبنك الأهلي رفض الشمسي باشا التنفيذ فإستدعاه جمال سالم إلى مكتبه وإعتدى عليه بالضرب والسباب رغم كبر سن الشمسي باشا و رغم علم جمال سالم أن علي باشا الشمسي هو جد السيد علي صبري فهو والد أمه فتقدم علي صبري بإستقالته إحتجاجا على هذا التصرف و لكن الرئيس جمال عبد الناصر تدخل و إحتوى الموقف دون أن يعتذر جمال سالمعصبية جمال سالم كانت سبباً أيضاً في استقالة كمال الدين حسين بعد عودة عبد الناصر من باندونغ إعتراضا على أسلوب جمال سالم في إدارة الدولة و تعامله مع زملائهوفي فبراير ١٩٥٤ في بداية أزمة مارس ٥٤ وجه أحد الضباط الأحرار وهو الصاغ ربيع عبد الغني من سلاح المدفعية في مكتب المشير عامر عبارة إلى جمال سالم لم تعجبه إذ قال له حينما سمعه يسب محمد نجيب : اللي مش عاجبه يستقيلوإذا بجمال سالم يمسك بربيع عبد الغني ويصفعه على وجهه فصاح ربيع قائلاً : إنت بتضربني يا جمال ؟! فتدخل الواقفون لمنع تدهور الموقف
مواقفه مع الرئيس محمد نجيب
كان جمال سالم أكثر أعضاء مجلس الثورة تحمساً للتخلص من الرئيس محمد نجيب لدرجة أنه صرح بأنه على استعداد لأن يطلق النار على محمد نجيب ويخلص البلاد من شروره ثم يسلم نفسه إلى المجلس لمحاكمته ويكون بهذا قد أدى واجباً وطنياً لمصر
زواجه من زوجة صديقه
كان أحد أصدقائه مهندس يعمل وكيل وزارة الري و عندما رأى زوجته أعجب بجمالها و عندما طلب زميله التدخل للصلح في أحد خلافاتهما جعله يطلقها و تزوجها جمال سالم فورا مما تسبب في إصابة صديقه بالشلل
ضرب سائقه في الشارع
كاد أن يفتك بسائقه الخاص عندما تأخر عليه بضع دقائق فأوسعه ضربا بالأيدي وركلاً بالأقدام في الشارع و أمام كل المارةو لكن عندما وجد السائق يبكي أعطاه خمسة جنيهات ليسترضيه
موقفه وقت العدوان الثلاثي
بعد الإنذار البريطاني الفرنسي وعمليات إنزال القوات المعتدية أثناء العدوان الثلاثي على مصر كان رأي صلاح سالم أن الاستمرار في الحرب سيؤدي إلى تدمير مصر وإن على المجلس أن يسلم جمال عبد الناصر إلى السفارة الإنجليزية إنقاذا للبلد و قال أنه مستعد أن يسلم نفسه معه فوصمه جمال عبد الناصر بالجبنفقال انا لست جباناً وسأتحرك إلى السويس حالا لأحارب كجندي هناك و سافر جمال سالم بالفعل وأصبح مسؤولاً عن الدفاع عن منطقة قناة السويس
موقفه مع علي أمين
يقول علي أمين أنه كان ينشر سلسلة مقالات باسم سر الضباط التسعة يتناول فيها أخبار أعضاء مجلس قيادة الثورة و هو ما أثار غضب الكثير من الضباط الأحرار و قالوا أن علي أمين نواياه خبيثة من الإهتمام ببعض الضباط دون الباقين و يجب أن يحاكم بتهمة إثارة الفتنة في الجيش و بين الضباط الأحرار و تم تكليف جمال سالم بالقبض عليه فذهب و اقتحم مكتب مصطفى أمين بأخبار اليوم و أمره بصوت عالي يملؤه الغضب أن يخرج هو و جميع من بالغرفة و يغلق الباب عليه مع علي أمين وحدهما فعلم علي أمين أن جمال سالم سيتعدى عليه كما هو معروف عن جمال سالم و لكنه أخرج الصحفيين و أغلق الباب ليفاجأ بجمال سالم يضحك و يقول بصوت خافت أنه جاء بالاتفاق مع جمال عبد الناصر لعمل هذا التصرف ليهدئ غضب الضباط الأحرار و ينبه على علي أمين أن يوقف نشر سلسلة سر الضباط التسعة
تنبأ بإنفراد جمال عبد الناصر بالسلطة
قال مصطفى أمين أن جمال سالم قال له إن المثل القائل الثورة تأكل أولادها هو مثل صحيح ولذلك واجب الثورة أن تتخلص من كل عنصر يقف فى طريقها حتى لو كان من أعز أبنائها لهذا فإن أغلب أعضاء مجلس قيادة الثورة سيتم طردهم ولن يبقى منهم إلا عبدالناصرفسأله مصطفى أمين هل يتوقع أن يتم طرده من المجلس فضحك قائلا : سأكون أولهم فسأله مصطفى أمين : و من سيكون آخرهم قال جمال سالم : أنور السادات لأنه سيوافق على إخراجنا جميعا لأن كلنا عارضنا دخوله مجلس قيادة الثورةو بالفعل كان جمال سالم من أوائل من تم الإطاحة بهم و ذلك بعد عزله من منصب نائب رئيس الوزراء سنة ١٩٥٩ و ظل بدون أي مناصب منذ عام ١٩٥٩ و حتى وفاته عام ١٩٦٨
المصادر
١ - البحث عن الذات - محمد أنور السادات - ص١٨٠
٢ - كنت رئيسا لمصر - محمد نجيب - ص١٦٣
٣ - كلمتي للتاريخ - محمد نجيب - ص٥٤
٤ - أسرار ثورة يوليو - جمال حماد - ص٦٩٨
٥ - شهود ثورة يوليو - أحمد حمروش - ص٢٠
٦ - الملك و الكتابة - قصة الصحافة و السلطة في مصر - محمد توفيق - ص٣٠
٧ - قبل الطوفان - ياسر ثابت - ص١٨
٨ - ناصر في محكمة التاريخ - محمد عرموش - ص٢٢
٩ - أسرار الكبار - محمد رجب ص٦٦
المراجع

تجاوزات جمال سالم مع الملكة فريدة
فى العشرون من يناير 1938 تزوج الملك فاروق الأول من الملكة فريدة و في الثالث من مارس 1939 نشرت جريدة الأهرام خبر شراء الملكة فريدة
تصفح المرجع