ماهي السعادة؟
كيف نحصل عليها؟
هل هي حقيقة أم وهم؟
هل هي مرتبطة بأمر معين؟
هل نستطيع الحصول عليها؟
كيف يشعر من يعيش السعادة؟
مقدمة:هل خطر على بال أحدكم سؤال عن ماهية السعادة وهل هي حقيقة أم وهم؟بالتأكيد لابد وأن تبادر إلى ذهنكم في لحظات صمت خافت،صدى أحرف هذا السؤال. في هذا المقال أعزائي سوف نتطرق إليه بشئ من التفصيل.............
ماهي السعادة؟
هي مجرد كلمة،تمر على اسماعنا في بعض الأحيان،لكن في الحقيقة هي ليست كلمة بل هي حلم إنسان أتعبته مطبات الحياة؛ ويرغب أن يرتاح مما لاقى من مرارة الأيام وقسوة الدهر، لكن هل تظنون أن هذا الحلم هو بالفعل قابل للتحقيق؟ سأترك لكم الآن فرصة الإجابة عن هذا السؤال وسوف أجيب عنه لاحقا.
كيف نحصل على السعادة؟
لاريب أن كل هدف يطمح الإنسان لتحقيقه فهو ذا أهمية بالنسبة له،وبالتأكيد تحقيق حلم السعادة هو غاية في الأهمية لكل من يبحث عن وسادة الأمان، وهنا السؤال يطرح نفسه كيف نحصل على السعادة؟ الجواب يكمن في طريق واحد(تفكير الفرد) نعم شعور السعادة متوطن في التفكير بماذا ترى الدنيا؟ وكيف تنظر للحياة؟ وكيف تنظر للمستقبل، وهل تشعر فعلا بالرضا عن نفسك وعن ما أنت عليه الخ.......... بغض النظر عن محاولاتك لتطوير نفسك، ولكن رضاك عن نفسك هو السبب الأول في شعورك بالسعادة، وبدوره الإيمان الصادق بالله عز وجل يسهل الطريق لوصول الطمأنينة والسكينة إلى القلب، ويعملان معا عمل القفل والمفتاح لخلق دائرة السكينة والأمان.
هل السعادة حقيقة أم وهم؟
وهنا وصلنا لأهم سؤال على الإطلاق، بل هو منعطف الطريق لكشف الحقيقة، لكن إن قمت بالإجابة فورا فربما سيعتبره البعض ميولي الخاص وأنني لا أرغب في عرض باقي وجهات النظر حول هذا الموضوع، لذا سوف أبدأ بطرح بعض الأسئلة قبل أن نصل للجواب، السؤال الأول: هل دام فرح أحدكم يوما؟ السؤال الثاني: هل رأى أحدكم شخصا ما سعيداً، والسؤال الثالث: وهو الأهم هل وجد أحد منكم السعادة وشعر بوجودها في حياته؟ الإجابات لا لا لا............. وهنا تأتي الإجابة أن السعادة (وهم) نعم هذه الحقيقة شعور السعادة الذي نشعر به لحظات وينتهي وقليلا مايأتي ومن ثَمًّ يتبعه الألم، وجوابا على السؤال الذي تركته لكم لتجيبوا عليه في الأعلى (هل حلم السعادة قابل للتحقيق ) الجواب لا...... لا يمكن تحقيقه أبدا لأنها بكل بساطة غير موجودة.
هل هي مرتبطة بأمر معين؟
استكمالًا لحقيقة أن السعادة وهم وسوف تظل وهم، فقط شعورها المؤقت هو الموجود، لكن لابد أنه تبادر إلى ذهنكم الآن سؤال هل نستطيع عيش ذاك الشعور المؤقت حتى ولو للحظات؟ الجواب نعم بإمكاننا ولكن وفقاً لعقل كل فرد منًا وهل فكر بالفعل واتخذ قراراً بأنه يود أن يعيش حياة طيبة بها شعور السعادة؟ بالطبع يأتي هذا بعد الإيمان بالله والتوكل عليه والرضا عن الذات كما ذكرنا سابقاً،يتبعه فعل الخير وإسعاد من يستحق، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ورسم الإبتسامة على وجوه الأيتام، وأي عمل يشعر فيه الإنسان بالرضا والطمأنينة كل ذلك يؤدي بك إلى عيش ذاك الشعور فبادر بالقيام بهذه الأفعال لنيل شعور السكينة والسرور.
كيف يشعر من يعيش شعور السعادة؟
من المحتمل جدا أن يكون بعض ممن يقرأ الآن لم يجرب شعور السعادة في حياته، وقد قضى أيام عمره في حزن وألم مستمر دون أن يجرب هذا الشعور، وعند حديثنا عنه قد تشوق كثيرا لتجربة العيش، ويتساءل في نفسه ترى ماهو إحساس من جربه وعاشه بالفعل؟ في الحقيقة وصف هذا الشعور يختلف من فرد لآخر.........
فمثلا لو تحدثت عني، فأنا عشته مرات قليلة جدا، وإن قمت بوصفه فهو شعور بالبهجة تحس فيه أن الدنيا تكون مشرقة وملونة تحس وكأنك تحلق في الهواء، ولكنه سرعان ماينتهي ويزول أثره، هذا وصفي له وإن كان وصفي يختلف عن وصف البعض، ولكن كما تحدثنا سابقاً، هو حسب تفكير كل فرد وطبيعته فكلنا مختلفون ولا أحد يشبه الآخر.
الخاتمة:
وأخيرا بعد هذا كله بإمكاننا أن نجمع خلاصة ماجنيناه، وهو أن السعادة يا أصدقائي كذبة وليست موجودة في عالمنا،ولكن مهلاً لا ترفعوا أصواتكم بالهجوم علىًّ وتقولون لي أنتي كئيبة وتنظرين للدنيا بعين اليأس والتعاسة، لا ياأعزائي أنا اختصرت عليكم الطريق وأخبرتكم بالحقيقة لكي لا ترهقوا أنفسكم وتقطعوا أشواطاً طويلة وتضيع زهرة أعماركم في رحلة البحث أملاً في العثور على شيء هو في الحقيقة ليس موجوداً، نعم أعلم جيدا كم أن الأمر مؤلم، ولكن هي دنيا فلا تستعجبوا ياإخوة، ولكن من أراد السعادة حقا ففي الجنة تجدونها قال الله تعالى {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}