سلسلة قهوات☕
أقدم لكم خاطرة تحمل مفتاح جميل يسمح لقولبكم وعقولكم بأن تستريح وأن تقرر أن تحيا.
في يوم من الأيام كانت الضوضاء تملأ عقلي وقلبي، كل الأشياء لا تبدو وكأن الحياة حياة، لا أتذكر كيف ولكن بطريقة ما جاء هذا الحديث لرسولنا الكريم، وأزال الكثير من الأفكار التي كانت تملأ عقلي، ومن ثم كل المشاعر السلبية في قلبي والتي كانت تعيق الحياة، ليترك أمرين الإثنين أجمل من بعضهما، الأول: الإمتنان والشكر لله لكل ما أملك، فنحن نغفل عما لدينا في أثناء سعينا نحو ما نريد، وكأننا لم نُمنح ما يكفي لكي يقيم حياتنا، والثاني قرار أن أعيش تلك الدنيا التي منحت لي، ولكثير منا والحمد لله.
وأترككم مع هذا الحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا.
معنى الحديث
من أصبح آمن من عدوه وسط أهله، صحيحًا سالمًا من الأمراض في بدنه، ويمتلك طعام يومه وشرابه من حلال، فكأنما اعطي الدنيا بأسرها.
وكأنه يضع قاعدة لك لتقيم مدى الضرر في حياتك، وميزان توزن به أهمية الأشياء والأحداث التي عليها أن تشغلك حقًا، ومادون ذلك لا يهم كثيرًا، فأنت بالفعل من دونها تمتلك الدنيا بحذافيرها، إذن لماذا تشغلك بتلك الطريقة التي تسلبك الاستمتاع بالحياة الكاملة التي لديك؟
ولكن السؤال الذي حقًا علينا أن نطرحه، لماذا وُجد كل هذا الألم والتعب من أشياء ليست حقًا بضرورة لحياتنا، وكأن الحياة أصبحت أعقد بكثير فقط لكي تشعر أنك على قيدها! مع أن أهم الأشياء وأعظم النعم، التي قد تكون بالنسبة لكثير حلم تحت أيدينا بفضل الله.