كنت تعيسا حتى دخلت حياتى ،ثم أصبح كل شيء جميلا وكأننا فى السماء بعيدا عن البشر ،إلى أن تغيرت، وضاع ما بيننا، ورحلت... والآن أنا حزين ولن أحب أبدًا مرة أخرى – إلى أن يأتي الحب التالي."

هذه هي القصة المتكررة التي نعيشها جميعًا ، رغم كل أوهامنا حول الحب وارتباطه بالسعادة ، أو حتى خيباتنا المتكررة.
يظل هناك أمل لا يموت يتكرر دائما – أمل بأن "المرة القادمة" سنصعد أخيرًا إلى قطار السعادة ، وأن الحب سينجح… فقط إن وجدنا الشريك المناسب.
لكن عزيزى تعتقد أن علاقاتك السابقة فشلت لأنك لم تجد "الشخص المناسب" بعد، يشبه تمامًا أن تتمنى أن تصبح رسامًا او تحاول فقط تعلم الرسم لمجرد أنك تنتظر اللحظة التي تمسك فيها "الفرشاة الصحيحة"، حينها تبدع لوحات خرافية من تلقاء نفسك.
الوقت المثالى للعلاقة:
لا احد يستطيع معرفة الوقت المناسب ولا توجد شهادة تخبرك بانك جاهز لها الان،بعض الأشياء لا تُتعلّم إلا من داخل العلاقة نفسها،غالبًا تجد نفسك فجأة في أعماق البحر، سواء كنت مستعدًا أم لا.
انا شخصيًا، بعد أن أنهيت زواجًا دام 20 عامًا، كنت أظن – وبمنتهى البساطة انى فكرة الارتباط مرة أخرى ستكون ضربًا من الجنون. لكن لم يمضِ عام حتى بدأت أعود مجددًا لحلبة الصيد والمطاردة، بجوع أشبه بجوع من أكل وليمة ولم يتعدى بعض ساعات وشعر بالجوع مرة اخرى
شغف او هروب من الالم?
Are You Ready for Another Relationship?
Are You Ready for Another Relationship?
هل هى دافع نابعًا من الحاجة للاتصال الحقيقي؟ أم لرغبة في الشفاء؟ وقد تكون فقط لمحاولة نسيان الألم؟ربما تكون كل ما سبق لكن الأكيد أن المشاعر كانت أقوى من العقل. وكأن العقل المنطقي، بكل حكمته، لم يكن سوى طفل رضيع يمتطي ظهر فيل ضخم اسمه "الدماغ العاطفي"
الاستعداد ليس بمرور الوقت :
يعتقد الكثيرون ان بمرور الوقت أصبحت جاهزًا. لكن الاستعداد الحقيقي لا يتعلق بجلوسك على دكة الاحتياط والانتظار… بل بما تفعله خلال ذلك الوقت. هل كنت تستغل ذلك التوقف لمراجعة الذات؟ لفهم أخطائك محاولة تغيرها ؟ لإعادة رسم ملامحك العاطفية بكل صدق ؟ أم كنت فقط تنتظر أن يرن هاتفك ليبدأ فصل جديد من الحكاية القديمة نفسها؟
الحب الحقيقي لا تسقط فيه، بل تتسلقه. هو طريق يتطلب مجهودًا داخليًا وتأملًا في الماضي
كيف انضج عاطفيا؟
ما تبحث عنه خلال هذا "الاستراحة" هو شعور بالنضج الداخلي. إحساس بأنك تعلمت شيئًا جديدًا عن نفسك وعن العلاقات، لم تكن تعرفه من قبل. لقد قضيت وقتًا لم تكن فيه فقط "صابرًا" بل كنت "صابرًا نشطًا" – تعيد ترتيب أولوياتك، تحدد ما تبحث عنه حقًا، ما هي الخطوط الحمراء التي لا تتجاوزها، وما الذي يمكنك تقديمه في العلاقة… لا فقط ما تتوقع الحصول عليه منها لان اى علاقة تبنى على التبادل فهى ناجحة بنسبه اكبر من العلاقات التى تبنى على الاخذ او العطاء فقط .
هل شفيت من جروحك ام تحاول كتمانها ؟
يجب عليك اخذ الوقت الكافى من الحزن والبتعاد حتى تشفى كل جروحك من العلاقة السابقة ، فان قفزت فوق الحزن واندفعت في علاقة ارتدادية؟ خصوصًا إذا كانت علاقتك السابقة طويلة وشكلت جزءًا من هويتك، فأنت تحتاج وقتًا لتتعرف من جديد على نفسك وتشكل هويتك الجديدة بطريقه سليمة ، تخرج من دوامة الحنين واللوم والتجسس على حسابات شريكك السابق في مواقع التواصل. فان قاعدة "عدم التواصل" بعد الانفصال، لأنها ليست قسوة… بل وسيلة لتسريع الشفاء وتقصير فترة الألم.
لا تهرب من الوحدة:
اغلبنا يكره الشعور بالوحدة، ونظن أن علاجه هو "الرفقة". لكن الحقيقة كما يقول معلمو التأمل: الدواء ليس في الهروب من الوحدة، بل في الجلوس معها. أن تتقبلها، وتفهمها، وتخرج منها أقوى لا مكسورًا. فالكثير يستمر فى العلاقات السامة خوفا من الوحدة .
هل تخاف من
- الصراع النفسى بداخلك
- جروح قديمة لم تُشفَ
- تكرار نفس اخطاء العلاقة السابقه
وهنا لابد من مواجهت نفسك بصدق.
- خائف من علاقة جديدة؟
- ام مازالت مشاعر من الماضى
- هل تشعر بالذنب ؟أو عدم الكفاية، أو أنك لا تستحق الحب؟
واخيرا لا تبحث عن الشخص الجيد بل كن انت الشخص الجيد .
لا تعلق كل شى بالنصف الاخر بل بأن تصبح "نصفًا كاملاً" بحد ذاته.
قبل أن تبحث عن الحب… ابحث عن الهدوء داخلك. قبل أن تمسك يدًا جديدة… تأكد أنك حررت يدك من الماضي. قبل أن تطرق بابًا جديدًا… تأكد أن قلبك هو من يطرُق، لا خوفك من البقاء وحيدًا.
المراجع

Are You Ready for Another Relationship?
In readying yourself for new love, don’t mistake the mere passage of time for preparedness. It takes self-reflection and a look at your part in the dissolution of your past loves.
تصفح المرجع
جاسى جاسمين
محررأُتقن فنّ صياغة المحتوى بشكل جيد جدا ، ذلك الذي يُحدث فرقاً حقيقياً. أُدرك قوة الكلمات وتاثيرها ، وأُستخدمها ببراعة لتحقيق أهدافك، سواءً كانت تسويقية أو توعوية أو إعلامية. لا أكتفي بتقديم المعلومات، بل أُغذيها بالحياة والإبداع. أُضيف لمسة سحرية تُميز محتواي، مُجعلةً إياه لا يُقاوم. أنا شريكك في رحلة النجاح، أُساعدك على الوصول إلى جمهورك بأبلغ الطرق. اخترني، و دعنا نُحدث معاً ثورة في عالم المحتوى.