المقاتل المصري الذي إخترق وحده صفوف المغول و قتل قائد جيش المغول وسط حراسه

الأمير الكبير جمال الدين آقوش الشمسي كان مملوكا عند الأمير شمس الدين سنقر الأشقر و قد أخذ آقوش لقب الشمسي من شمس الدين
تربية جمال الدين آقوش الشمسي
تربي جمال الدين آقوش تربية دينية و عسكرية و كان شديد الغيرة على دينه و على وطنه
بعد مقتل الأمير فارس الدين أقطاي علي يد السلطان عز الدين أيبك هرب مع أستاذه سنقر الأشقر إلى الشام و إلتحق جمال الدين آقوش للعمل كقائد عسكري في جيش حلب تحت حكم الناصر يوسف بن أيوب ملك دمشق و حلب و هو من أحفاد صلاح الدين الأيوبي
هجوم المغول على الشام
عندما هجم المغول على الشام خاف الناصر يوسف و سحب جيشه من حلب و تركها للمغول و رفض كل محاولات جمال الدين آقوش بإقناعه بالحرب فاضطر جمال الدين آقوش أن يأخذ فرسه و سلاحه و يتجه من حلب إلى دمشق
وصل جمال الدين آقوش و جنوده إلى دمشق و كان الناصر يوسف قد أعد معسكر في شمال دمشق لكي يحارب المغول
لقائه بأستاذه سنقر الأشقر و بيبرس
في دمشق قابل جمال الدين آقوش أستاذه سنقر الأشقر و بيبرس و حكى لهما على ما حدث و ما فعله المغول في حلب و وضح لهما عن عدم ثقته في أن الناصر يوسف يمكنه أن يحارب المغول فعلا
بالفعل بمجرد خروج جيش المغول من حلب هرب الناصر يوسف من دمشق إلي نابلس و استولى المغول على دمشق بدون حرب
إنسحاب المماليك إلى غزة
بعد أن تأكد المماليك المصريين من خذلان الناصر يوسف و خوفه من مواجهة المغول إنسحبوا جميعا بقيادة بيبرس و سنقر الأشقر إلى غزة ليتحصنوا فيها
عندما وصلوا غزة وجدوا رسول من السلطان المظفر سيف الدين قطز كان في طريقه إليهم و طلب منهم أن يتحدوا مع السلطان قطز ضد المغول فوافقوا و عادوا إلى مصر و إحتل جيش المغول غزة بمجرد إنسحاب المماليك منها و تم أسر الناصر يوسف بن أيوب و إقتياده إلى تبريز
معركة عين جالوت

في معركة عين جالوت بعد أن قضي المصريين على الجيش المغولي في غزة تمكن السلطان قطز من سحب الجيش المغولي لسهل عين جالوت و حاصرهم فيه و لكن ميسرة جيش المغول بدأت تتغلب على ميمنة الجيش المصري و بدأ المغول يسيطرون على الوضع رغم ان السلطان قطز دعم ميمنة الجيش اكتر من مرة لدرجة انه ألقى بخوذته و نزل بنفسه ليحارب
آقوش يقتل كتبغا قائد المغول
عندما بدأ المغول يستعيدون سيطرتهم على المعركة قرر البطل جمال الدين آقوش الشمسي أن يضحي بنفسه و إقتحم بفرسه صفوف جيش المغول و ضرب كل من حاولوا إيقافه حتى وصل إلى المكان الذي يققف فيه كتبغا نويان قائد الجيش المغولي و بارزه مبارزة سريعة إنتهت بأن قطع آقوش رأس كتبغا و حاول مرافقي كتبغا قتل آقوش لكنه قاومهم و تمكن من الخروج من المعركة بإصابات خفيفة
تأثير مقتل كتبغا على جنود المغول
كان تأثير مقتل كتبغا مزلزلا على الجنود المغول لدرجة أنهم كان كل همهم أن يهربوا من عين جالوت و بمعجزة تمكنوا من الوصول إلى قرية بيسان و تحصنوا بها فطاردهم الجيش المصري و حاصروه في القرية ثم قضوا على الجيش المغولي تماما
المصادر
١ - ما أخفاه التاريخ - قصص منسية لبطولات أسطورية - الدكتور علي عبد الظاهر - ص٧٦
٢ - السلوك لمعرفة دول الملوك - تقي الدين المقريزي - الجزء الثاني - ص١٣٧
٣ - الجهاد الإسلامي ضد الصليبيين و المغول - فايد حماد عاشور - ص١١٣