الخوف من التخلى و الترك..استخدام الم الفقد كا أمل النجاح
قم بتسجيل الدخول للقيام بالتعليق
تسجيل الدخولعقدة التخلى!يبدأ التشكيل النفسي للإنسان منذ بداية وعيه للأشياء ومن ثم الكلمات و المعاني التى تحملها، ويتاثر بها بشكل كبير وكلما كبر فى السن انتقل مراحل مختلفة من الوعى تأثر وعيه وإدراكه بتلك المعتقدات بتثبيتها أو استبدالها وموضوع مقالنا اليوم هو عقدة التخلى،من منا لا يحب التملك فا حين رؤيتك أو رغبتك في اقتناء شيء اول ما تفكر فيه هو ثمنه وإذا كان معك ما يكفي من أموال لشراء ذلك الغرض ستقوم بالتنفيذ على الفور بغرض امتلاك ما يعجبك، هذا في الأشياء المادية الأمر بسيط عنصر يعجبك يساوى مبلغ من الأموال من ثم امتلاكه،، لكن ماذا عن البشر وعلاقتك في محيطك الاجتماعي اسرتك اصدقائك شريك العاطفي زملائك أو موظفيك،عملك بشكل عام كيف تؤثر فكرة التخلى عن أي منهم عليك وهل هناك مخاوف من التخلى عنك ام لا؟
التكوين..

مرحلة الطفولة والشباب هناك أشياء نكون مسؤولين عنها وأشياء أخرى لا فا فقدان أحد الأبوين علي سبيل المثال من التجارب القاسية خاصتا لو تعرض أحد ما لهذا النوع من الفقدان في مرحلة الشباب أو التكوين؛ يكون الأثر النفسي الفقد موازى لدرجة التعلق بالأب وآلام قد يقل ظاهرياً بمضي الايام لكن يكبر عوضاً عنه لا شعوريا الخوف من التخلى لأى سبب من الأسباب، يكون الوضع اصعب في حالات عدم التفضيل والتخلى عن رغبتهم فا قيام أحد الوالدين بتفضيل وتميز اخ عن أخيه أو قيامهم التخلى عن أحد الأبناء لأنه اتخذ قرار مخالف لرغبة العائلة، هنا يكون الشخص المتخلى عنه كمن يصارع الأمواج دون حتى وجود سترة نجاة و نجاته مما يواجه تعنى نتيجة كارثية حتمية وهيا أنه لا يحتاج لأحد فمن نجى من موج البحر يقدر أن يحلق علي الشاطئ،اذا كان يمكننا ترتيب المشاعر والعقد النفسية فا يمكننى أن اصف التخلى بأنه الابن الأصغر للاستغناء، بداء الأمر تخليهم عنك وانت صغير كبرت فا أصبحت قادر عن الاستغناء عن الجميع!


التخلى العاطفى..التركتأثير المشاعر كبير وقوى للغاية الكثيرين ممن يجعلون للمشاعر مساحة كبيرة في حياتهم قد تسبب لهم المشاعر المرض أو ربما تصل للوفاة إذا ما استسلمت لضغوط تلك المشاعر، الارتباط العاطفي بشريك القائم على فكرة الاحتياج من طرف واحد يكون مدمر؛ لأن الطرف الآخر قد يتخلى عن العلاقة لأي سبب من الأسباب وقتها يكون النجاة من الأثر النفسي، الترك اسوء من عدم النجاة فا التغلب على الترك فى هذه الحالة يعنى أنه لن تتواجد عندك الثقة فى اى شريك عاطفي مرة أخرى الاسوء من ذلك ستجعل نفسك الطرف الذى لا يتعلق ابدا واى مشاعر أو مساعدة تقدمها تكون ظاهرية فقط لكن داخلياً مستعد التخلى عن شريكك في اى وقت، وبظهور مجرد لمحة من شريكك بملل أو فتور سوف تبادر انت التخلي عنه لأنك كنت مستعد لتلك اللحظة منذ بداية العلاقة!
الوظيفة.. السعى والخوف بداية عملك

تكون السعى للحصول على تلك الوظيفة فمنذ تجهيز السى فى الخاص بك أو السعي لترشيحك للعمل انت تريد تلك الوظيفة من أجل الدوافع المادية والشخصية الخاصة بك، بمجرد تعيينك استمرارك للعمل بها مدة ومناسبة راتبها الي طموحك ،تبداء مشكلة الخوف من فقدها والبدء من أسفل السلم الوظيفي في مكان آخر أو حتى عدم وجود فرصة مناسبة مثلها في مكان آخر فا تقوم بالضغط على نفسك لأنك تخشي أن يتخلوا عنك، على الجانب الآخر يميل أصحاب العمل الي الحصول على موظفين يخشون من التخلى عنهم كمن لديهم اقساط أو المتزوجين أكثر من غيرهم لأن متطلباتهم المالية تكون كبيرة من ثم يسهل امتلاكهم أو السيطرة عليهم، وليست السيطرة فحسب هيا الدافع لكن هناك معادلة يعرفها كل صاحب عمل حر بداء حياته من الصفر إذا توافر الاكتفاء المادى بجانب الخبرة يمكن لذلك الموظف أن يفعل ما فعلت، لذلك اى وظيفة مهما كان راتبها لن تستطيع توفير منها الاكتفاء المادى لتكوين مشروع مثل الذى تعمل به، وعدم الاكتفاء المادى هذا يجعلك دائماً أنت من تخشي أن يتخلوا عنك لا هم!
الاستغناء ليس الحل!، من السطور السابقة فهمت المشكلة من التخلى و اثرها النفسي على الشخص، وإن الاستغناء ليس الحل فا إذا كنت مستعد نفسياً للاستغناء عن شريكك لن تنجح في تكوين أسرة، وإذا كنت مستعد للاستغناء عن عملك ربما تبقى عاطلاً لوقت كبير فا ما هو الحد الفاصل بين كلاهما؟
الاكتفاء الذاتي!عليك مواجهة مشكلتك مع نفسك أولا قبل الآخرين، لماذا أخشي من التخلى عنى أو لماذا أحب أن أشعر أنه يمكننى الاستغناء عن الأخرين بينما هما لا يستطيعون، حينما تتعرض إلى موقف به تخلى مؤلم للغاية لشخص او أشخاص تخلوا عنك وجعلوك تصارع الحياة وحدك بينما كان يفترض بهم البقاء؛ واستطعت بعدها النجاة عليك أن تقف لحظة وتبحث عن سبب النجاة..لا تجد أحد انت من استطعت بناء حياتك المادية بساعدك و تعبك بينما تخلى عنك الجميع؟ماذا عن الله سبحانه وتعالى الذى لم يتخلى عنك وفتح لك تلك الفرص التى لولاها ما كنت نجحت، لعلها كانت رسالتك التى أرادها الله لك تخلى البشر عنك لكنى لم اتخلى عنك، وكما وقف الله بجانبك رغم انك رزقت بأشخاص سيئون تخلوا عنك، لكنه كان فى ذات الوقت سبباً كى تقوى وتنال النجاح الذى تستحقه ،وحتماً سوف يمدك بأشخاص تحبك لشخصك وتستعد للغرق معك أن تعرضت له، كل ما عليك أن تفهم مغزى رسالتك لا أن تحول ذلك التخلى إلى حالة من الجحود تجاه الآخرين فهنا يمكن أن تموت وحيداً وسط عائلتك..شيء قاسي أليس كذلك.
تخلى عنى شريكي بعد حب أعوام..لا ثقة في الجنس الآخر!

التخلى العاطفى أو الطلاق بين الازواج قد يكون فراق لشخصيتك الطيبة للابد أو قد يكون انطلاق لحياة أفضل، كل ما عليك هو فهم الرسالة، وتختلف الأسباب هنا من شخص لغيره الا أنه يوجد سبب واحد لا يختلف ( الطرف الآخر قرر التخلى) اكتفي من العيوب أو لم يجد الدوافع للإستمرار كلهم نفس المعنى الشريك قرر التخلى، لكن ماذا بعد هل يجب أن اعيش بدون الجنس الآخر نتيجة ذلك التخلى، ام لا بعد أن تبرد مشاعر أن أقرر أنى أخوض المزيد من التجارب لكن أنا من سيكون صاحب قرار التخلى دائما، النتيجة؟صنعت نفسك نسخة مكبرة متوحشة من الشخص الذى تركك والألم الذى شعرت به ستجعل غيرك يشعر أضعاف ما شعرت به وقد تتخلى عنه لأتفه الأسباب؛ لمجرد انك رأيت بوادر خلافات سوف تصل إلي نقطة التخلى عاجلاً أم آجلا اذا ماذا افعل بعد تخليه عنى.. أخوض المزيد ليتم جرحى مجددا؟
من تركك ورحل انت المستفيد لأنه اكتفى منك وبقائه معك سيكون على غش وربما يعمل على خداعك ليبقي ظاهرياً معك، ثم إنه لم يكن مستعد أبدا للبقاء للنهاية معك لكن هذا ليس بالضرورة يعنى انك لن تصادف أحد جيد علي الإطلاق؛ عليك أن تفهم أولا لماذا أخطأت في فهم الشخص الذى تخلى عنك وهل فعلاً اخطائك كانت لا تغتفر ام انك أخطأت في اختياره وبناء على الخطأ عالج افكارك ستخرج بتصور عن الشخص الذى تريده فعلاً بجوارك وسوف تقوم بالتطوير من نفسك وتصل إلى الأساس السليم الذى يجب أن تختار به شريكك التالى.

الخوف من ترك الوظيفة هو الأسهل على الإطلاق فى حال كنت تعمل موظف فا يجب أن تكون قدرتك اكبر من حدود وظيفتك بكثير فا التنمية والتطوير من ذاتك بجانب اكتساب خبرة من الوظيفة نفسها حتما سيجعل امامك فرص عمل افضل دائماً متاحة واسعى إلى أن تكون امامك فرص متاحة وإن لم يحدث امنح نفسك المزيد من التطور كا الحصول على لغة مثلاً أو اتقان البرمجة ستجد نفسك امامك الكثير من الفرص التى ربما تجعلك انت من يتخلى عنهم لا هم، الأهم أن تصل إلي اكتفاء ذاتي يعلمك أن الم التخلى يبني أمل النجاح.
احمد مدحت