هذه النسخة السريعة من الموقعانتقل للنسخة الكاملة ←

إنتظار الحياة والتأمل في هشاسة الوجود :قصة مترجمة

يرقد رجالٌ كبارٌ في السن شاحبون ومنكمشون، أصفاد ضغط دمهم تُصدر صفيرًا، وأجهزة مراقبة نبضات القلب تُصدر صفيرًا، ومستويات الأكسجين لديهم تومض بأرقام خضراء زاهية على شاشات الكمبيوتر الصغيرة، بينما تتنهد أدمغتهم وترتجف بأحلام سبات الصيف، بأفخاذ مرنة وأجساد راغبة، بمواعيد متأخرة من الليل ومقاعد السيارات الخلفية الصارخة. يستنشقون، ثم يزفرون، يشخرون برضا كما لو كانوا في منازلهم على أسرتهم، لا يعيقهم سوى التقدم في السن والتشتت، جاهلين بالمبولة البلاستيكية، جاثمين كحارس على درابزين معدني، وبطانية قطنية رقيقة ملتوية تحت ساق، كاشفة عن جورب رمادي الأصابع. ينامون، يضحكون على ذكرى فتاة ممتلئة الجسم تُحرك عجلاتها، وغضب حماتها المُتوهج، ولذة مطر المساء المُهدئة. في بعضها، انفجر وعاء، فتدفق الدم في برك ودوامات، كتيار ماكر يغمر مستنقع المادة البيضاء. وفي حالات أخرى، سُدّ وعاء، وتوقف الدم، وحُبس، مما أعاق تدفقه الطبيعي. مشكلتهم هي مشكلة تصريف واحتواء، مسارٌ غادر، وتوازنٌ دقيق بين الفرار والانكماش، يُقاس بأزيز الآلات المستمر.

عندما يستيقظون، يُفاجأون بأنابيب وإبر، بشبكة مُنظّمة من القيود. غريزيًا، تمتد أيديهم لتلمس الكلاب الغائبة، والزوجات الغائبات، والأبناء الكبار والأحفاد الصاخبين الغائبين، والأصدقاء والجيران والمنافسين الذين يبدو أنهم يحدقون بهم كأشباح ودودة.

أصواتهم، عندما يتحدثون، بالكاد تُسمع، أشبه بتمتمة لا شكل لها، وهم قلقون بشأن ضرورة قراءة بريد اليوم، وضرورة إضافة المزيد من الزبدة إلى بطاطسهم المهروسة، وضرورة الحصول على بطانيات أكثر نعومة، ونعم، نعم، ضرورة وجود قوة تأسيسية أكبر للحفاظ على السلام العالمي. أخيرًا، يسأمون من رغباتهم التي لم تُلبَّ، ومن كلماتهم التي بالكاد تذكروها، فينامون، وقد أُغويت جاذبيتهم الداخلية بينما يتدفق الدم عبر الشرايين والأوردة، ناقلًا الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا، بينما يتساقط الوريد في قطرات شبه صامتة ومدروسة.

لاحقًا فقط، عندما يستيقظون بكامل وعيهم - مدركين سرير المستشفى وأجهزة المراقبة والممرضات والممرضين - ينتظرون بوعيٍ مُستميتٍ المتخصصين - أطباء الأعصاب وجراحي الأعصاب - الموهوبين، وصانعي المعجزات، والمصلحين. الآن، وجوههم شاحبة، وشوارب جديدة تُغطي خدودهم، وشفاههم جافة، وأيديهم مُعقدة ومُصابة بالكدمات، وعقولهم مُثقلة ومُقلقة. في البداية، يُحدقون في محطة الممرضات - رجال ونساء يُجيبون على الهواتف ويكتبون على الشاشات - ثم يستقرون لمشاهدة الساعة، مُلاحظين حركة الوقت الماكرة والبطيئة، عقرب الدقائق خصم جديد، شاق ولا نهاية له، مشكلة أخرى في التدفق. الآن فقط يدركون أن الانتظار هو ما هم هنا من أجله: انتظار التوضيح، نهاية الهشاشة، التراكم أو التآكل، إعادة الاختراع أو البركة، الانتظار كأهم فاعل في خاتمتهم الخاصة.