
بين الصورتين 4 سنوات...
طريق طويل لا تقاس خطواته بالوقت...
بل بما تركناه في الأرواح الصغيرة التي وقفت أمامنا يوما في تلك الأقسام…
نشرح.. نبتسم.. ونزرع فكرة قد تكبر يوما لتصبح حلما...
نحاول الإجابة عن تلك الأسئلة البريئة..
نتفاعل مع تلك البراءة بابتسامة وعفوية ..
في 2021 كنت أرسم عنفة رياح على السبورة هناك ببوجدور...
علني في الحقيقة كنت أخط أول أثر في حياة طفل
سيكبر وهو يتذكر أن شابا جاء يوما
ليفتح له نافذة على عالم جديد ليكتشفه..
يكبر ذاك الطفل ليكبر أمله وحلمه...
وفي 2025…هنا في أخفنير ..
ربما لم أعد فقط ذلك الشاب الذي جاء ليشرح فقط ويرسم.
بل أصبحت تجربة، وذكريات، وصوتا قد يألفه الأطفال،
وخطّا ورسما أكثر ثباتا على السبورة…
لعلها تلك السنوات التي تمر سريعا صقلت يدي، وصقلت قلبي...
ما بين الصورتين، كبرت دون أن أشعر، وتغيرت ملامحي قليلا، لكن الشيء الذي لم يتغير هو ذلك الشغف الذي يجعلك تقف أمام أولئك الصغار وكأنك تقف أمام المستقبل نفسه....
أربع سنوات…
كافية ليكبر طفل.. وتتكاثر الذكريات..
لنتأكد أن الأثر الحقيقي هو الذي نزرعه هو ذاك الاثر الذي نزرعه دون أن ننتظر مقابله شيئا....
فقط لأننا نؤمن أن الخير يكمل الطريق عنا...
إنها ليست صورتين..
إنها رحلة رجل ينضج… وينضج معه أحلام غيره.
روح تكبر ...