
13 رمضان ، مضى العشر الأول من الشهر المبارك ، كيف نحاول أن نغتنم ما تبقى منه بأفضل الطرق وتعويض ما قصرنا به؟
بداية شهر رمضان :
دوماً تكون بداية شهر رمضان محاولة لتدريب أنفسنا للدخول في برنامجه الخاص، حيث أننا نقسّم اليوم بين أوقات السحور والعبادات والاستيقاظ مبكراً، وأيضاً تعوّد أجسامنا على بذل الجهود خلال النهار في الصيام يأخذ فترة منا حتى نستطيعه ونستمر خلال الشهر الفضيل .
كل عشر من رمضان ينبؤنا باقتراب انتهائه ، لذلك نتحدث اليوم عن انتهاءنا من العشر الأوائل والبدء بالعشر الثاني ، سائلين الله به المزيد من الإثمار ومداركة التقصير.

استغلال العشر الثاني من رمضان :
إليك عدة نقاط لاغتنامها في هذه العشر متداركين تقصير الثلث الأول من شهر رمضان :
- قيّم الأيام التي مضت :
راجع نشاطك في الأيام العشر التي مضت وقيّمها ، هل كانت جيدة أم كان هناك بعض التقصير؟ عدّل عليها وانوِ أن تكون ذات إثمارٍ أكبر في الفترة القادمة من الشهر الكريم .
- أضِف بعض النشاطات :
بعد مضي هذه المردة لابد أن يكون جسمك قد اعتاد الصيام وأخذ يقل التعب خلال اليوم، ويمكنك في الفترة المقبلة أن تضم نشاطات قد أوقفتها بسبب الصيام إلى برنامجك، لأن جسمك اعتاد الجهد في الصيام ، وهكذا لن يكون عليك إيقاف جميع أنشطتك خلال الشهر الكريم.
- عوّض نقص قراءة القرآن :
قد يكون قد انقضى يومٌ لم تقرأ به حصتك من القرآن الكريم بسبب انشغال أو تعب، وهذا سيشكل كسراُ عليك بقية الشهر وتحاول أن تتلاحق كي تستطيع الانتهاء من الختمة الشريفة، لذلك مع مضي أول عشرة أيام انظر بالتقصير وعوضه في الليالي الأولى حتى يتسنى لك الانتهاء من الختمة الشريفة في الوقت الصحيح.
- خفف الزيارات وأكثر العبادات :
من المعتاد أن يكون رمضان شهر العائلة والعزائم الكثيرة التي تآلف القلوب وتجمع الأحباب، إن كنت ذهبت لعدة دعوات إفطار ودعوت الأهل على عدة إفطارات وقمت بواجبك ، فإن انقضاء أول عشر من رمشان ينذر بقرب انتهائه، لذلك حاول أن تغتنم وقت العزائم المتكررة واستبدله بوقت لك ولعبادتك ، فالدعوات موجودة دوماً لكن رمضان مغادر.
- أخرج الصدقات بكثرة :
الصدقة في رمضان من أوجه هذا الخير. وفي حديث عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) أن النبي ﷺ قال: “أفضل الصدقة صدقة في رمضان” (أخرجه الترمذي) .
إن كنت غفلت عن أمر الصدقة أو أخرجت منها ولكن ليس الكثير في العشر الأوائل فسارع إلى الإتيان منها في الأيام القادمة، فالصدقة في رمضان بعشرة أمثالها كما كل أعمال الخير في هذا الشهر الفضيل ، كما أنك قد تكون سبباً في إفطار صائم أو أكثر بهذا المال ، فيا له من أجر !
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» (رواه الترمذي وصححه الألباني

خاتمة :
بالطبع جميعنا نعاني من تضارب البرامج في رمضان ما بين العبادات والأشغال اليومية ، لكن يجب علينا السعي لإيجاد التوازن الذي يتيح لنا إكمال حياتنا بشكلها الرتيب دون إغفالنا لاستثمار هذا الشهر العظيم ، لأنه منحة من الرحمن كل سنة لنتزوّد بأفضل الأعمال والطاعات التي تقربنا إليه وتحسّن جودة حياتنا وعباداتنا بين يديه.
إن أعجبكم المقال يمكنكم قراءة المزيد من مقالاتي هنا ، أتشرف بكم دوماً .