كيف تُعزز صحتك العقلية؟

دينا عويس
كاتبة محتوى بشتّى المجالات
نشرت:
وقت القراءة: دقائق

تشتمل الصحة العقلية على الصحة النفسية والعاطفية والاجتماعية؛ إذ أن العقل هو المؤثر على طريقة التفكير والشعور وتصرفاتنا في حياتنا اليومية، كما أنه يساعد على تحديد طريقة تعاملنا مع المشكلات عند الشعور بالتوتر، أو التواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى اتخاذ القرارات.

كيف تُعزز صحتك العقلية؟

تكمن أهمية الصحة النفسية في جميع مراحل الحياة منذ الطفولة ثم المراهقة حتى بلوغ مرحلة الشيخوخة.

أهمية الصحة النفسية

تعتبر الصحة النفسية غايةُ في الأهمية لأنها تساعد على:

  • القدرة على موجهة ضغوطات الحياة.
  • تحسين الصحة الجسدية.
  • بناء علاقات جيدة مع الأخرين.
  • القدرة على تقديم المساهمات القيّمة للمجتمع.
  • تحسين كفاءة الإنتاج في العمل وإدراك الإمكانيات الكاملة

أسباب إهمال احتياجات صحتنا العقلية

بالرغم من تقدم العالم إذ أن هناك الكثير من الأشخاص المترددين على تلبية الاحتياجات المتعلقة بالصحة النفسية، وهذه بعض الأسباب:

  • في بعض المجتمعات يُنظر إلى الصحة العقلية على أنها أقل شأناً من الصحة الجسدية ولا حاجة لعلاجها أو التطرق لها.
  • يرى البعض أيضاً أن المشاكل النفسية هي أمر يجب على صاحبه التخلص منه؛ لذلك غالباً ما نرى الرجال على وجه التحديد يميلون إلى كتم مشاعرهم هرباً من الإنتقاد.
  • اعتقاد الكثير من الناس أنهم إذا طلبوا المساعدة في حل المشاكل النفسية، فإن العلاج المتاح تناول الدواء وتحمّل الآثار الجانبية له، أو ارتفاع تكلفة التشخيص والعلاج.

كيفية تعزيز الصحة النفسية

هناك العديد من الأمور المختلفة التي من شأنها أن تجعل صحتك العقلية في أفضل حال مثل:

الإيجابية

عليك أن تحاول أن تكون إيجابياً معظم الوقت وإبعاد السلبية عن تفكيرك، وهذه بعض الطرق التي تمكنك من البقاء إيجايباً:

  • خلق التوازن بين مشاعرك الإيجابية والسلبية، إذ أن البقاء إيجابياً لا يخلو من أنك ستشعر بالمشاعر السلبية كالغضب أو الحزن، فالشعور بهذه المشاعر يُعد محركاً لك في المواقف الصعبة والتصرف حيال مشكلةٍ ما، لكن يتوجب عليك السيطرة على هذه المشاعر، فعلى سبيل المثال أن التفكير المُفرط في الأشياء والمواقف السيئة التي حدثت في الماضي أو حتى القلق حيال مستقبلك ليس مفيداً لصحتك.
  • حاول التمسك بمشاعرك الإيجابية وتكرار نفس الظروف أو الأفعال التي تُحرك المشاعر الإيجابية لديك.
  • أرِح نفسك من المعلومات السلبية التي تؤثر على حالتك النفسية، كمعرفة متى عليك التوقف عن مشاهدة الأخبار ومعرفة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي دون الوقوع في فخ الشائعات أو الدخول في جدالات غير مجدية أو حتى مقارنة حياتك بحياة الآخرين.

الامتنان

عوّد نفسك على أن تكون شاكراً لجميع الأشياء الجيدة في حياتك، وممارسة الامتنان يومياً يكون عن طريق التفكير بالأشياء التي تشعر بالامتنان لها وتدوينها في دفتر المذكرات، كالدعم الذي تقدمه لك العائلة أو الأصدقاء، أو الامتنان على قدرتك الصحية الجيدة، أو التجارب الإيجابية التي مررت بها وأنت في أفضل حال، أو حتى تحصيلك الدراسي وترقياتك العملية؛ فالامتنان يساعدك على رؤية حياتك من الجانب الإيجابي فعندما تشعر بالتوتر بإمكانك تخفيف هذا التوتر بالامتنان على أشياء من شأنها تقليل الضغط النفسي.

العناية بالصحة الجسدية

إن العناية بالصحة الجسدية لا يقل شأناً من الاهتمام بالصحة النفسية بسبب ارتباطهما الوثيق، وإليك بعض الطرق للعناية بصحتك الجسدية:

  • ممارسة الأنشطة الرياضية، إذ أن من شأنها تقليل التوتر ومعالجة الاكتئاب وتحسين المزاج.
  • الحصول على ساعات نومٍ كافية، فالنوم له التأثير الأكبر على الحالة المزاجية، فإن لم تحصل على قسطٍ كافٍ من النوم يومياً على المدى الطويل فإن حالتك المزاجية تتأثر سلباً وتصبح أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب وغير قادر على السيطرة على نوبات الغضب، لذلك عليك أن تحدد جدول للنوم المنتظم في أوقات النوم المناسبة في كل ليلة.
  • تناول الأكل الصحي، فالغذاء الصحي يساهم في الشعور بالتحسن الجسدي وبالتالي يتحسن المزاج تلقائياً ويقل التوتر والقلق؛ فعدم حصول الجسم على كفايته من العناصر الغذائية أو المعادن اللازمة قد يساهم في الإصابة ببعض الأمراض الجسدية أو العقلية إذا استمر هذا النقص لفترات طويلة.

التواصل مع الآخرين

من الجيد الحصول على الدعم الاجتماعي وهذا يحصل عندما تكون علاقاتك الاجتماعية قوية وصحية مع الآخرين، وهذا الدعم يساعد على الحماية من أضرار التوتر، وإلى جانب التواصل مع العائلة والأصدقاء يمكنك المشاركة في النشاطات المجتمعية أو التطوعية في الحي، كالانضمام إلى مجموعة تمارس هواية تشابه هواياتك، أو التطوع في أحد الجمعيات الخيرية والمنظمات المحلية.

تطوير مهارات التأقلم

إن التأقلم هو الأساليب المستخدمة للتعامل مع المواقف الصعبة، وتطوير هذه المهارة يساعد على مواجهة المشكلات بشكل سلس والتحلي بالمرونة في حلها واتخاذ الإجراء المناسب.

اقتناء ورعاية حيوان أليف

على الرغم من أن اقتناء الحيوانات الأليفة مسؤولية تقع على عاتق المُربي، إلا أن الاهتمام بها يُشعرك بأنك محبوب؛ فلا يوجد حب غير مشروط تماماً كالحب الذي تقدمه الحيوانات لمالكيها، كما أن الحيوانات من شأنها إخراجك للتنزه وممارسة الرياضة والتعرف على أماكن وأشخاص جُدد.

البحث عن هدف ومعنى للحياة

إن جعل الحياة ذات معنى أو هدف واضح تجعلك أكثر دافعية للاستمرار بما تقوم به، وعمل كل ما هو مناسب للوصول إلى الهدف، ويعتبر العثور على هدف أو معنى للحياة أمراً ضرورياً لصحة الدماغ إذ أنه يساهم في توليد الخلايا وإنشاء المسارات العصبية الجديدة في الدماغ، وبالتالي تقوية الجهاز المناعي وتقليل الألم والتوتر، ويزيد أيضاً من التحفيز الذاتي في للاستمرار في ممارسة الخطوات الأخرى بانتظام لتعزيز الصحة النفسية.

من المهم أن تعرف الوقت المناسب لطلب المساعدة من المختصين في الرعاية، إذ أنه يمكن أن تساعد المعلومات والمعطيات التي تقدمها للمعالج أو الطبيب المختص في تحفيزك للاعتناء بنفسك بشكل أفضل، في حال أنك اتّبعت خطوات تعزيز الصحة النفسية ومارستها دورياً وبانتظام ولم تُجدي نفعاً أو نتيجة مرجوة.

المراجع:

https://medlineplus.gov/howtoimprovementalhealth.html

دينا عويس

دينا عويس

كاتبة محتوى بشتّى المجالات

تصفح صفحة الكاتب

اقرأ ايضاّ