في اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل .. إليك أهم الكتب التي ناقشت تاريخ وقضية فلسطين

أحمد عادل
كاتب محتوى
نشرت:
وقت القراءة: دقائق
في اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل .. إليك أهم الكتب التي ناقشت تاريخ وقضية فلسطين

ستة أشهر عصيبة يعانيها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر بعدوان صهيوني غاشم، وتهجير قسري وحرب إبادة جماعية نتج عنها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، واستهدف فيها العدو الإسرائيلي تدمير البنية التحتية لكامل القطاع ومدينة غزة، ولم تسلم منها المساجد والكنائس والمستشفيات والمدارس، ليذكر هذا العدو العالم مجددا بتاريخه الدموي الذي يعود إلى ما قبل النكبة وإعلان دولة إسرائيل عام 1948 على وقع القتل والتهجير للفلسطينيين من أرضهم، ويؤكد أن مقاومة الاحتلال حق مشروع كفلته كافة الأعراف والمواثيق الدولية، ويضع العالم أمام مسؤولياته في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وإنهاء هذا الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني وحصوله على حقوقه، وعلى رأسها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وفي اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل الذي أقرته اليونسكو عام 1995، نسلط الضوء على قضية الساعة والقضية الأولى عربيا وعالميا بأهم الكتب التاريخية والأكاديمية كمدخل لفهم جذور القضية الفلسطينية ونشأة الحركة الصهيونية، وللتأكيد على حقيقية أن التاريخ لم يبدأ منذ السابع من أكتوبر، وهي المغالطة المنطقية، التي تحاول إسرائيل أن تسوغ بها حربها على الشعب الفلسطيني وتدمير قطاع غزة وتهجير سكانه!

الكتاب الأول: موجز تاريخ فلسطين منذ فجر التاريخ حتى الفتح العربي الإسلامي

في اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل .. إليك أهم الكتب التي ناقشت تاريخ وقضية فلسطين

في هذا الكتاب قدم الكاتب علاء اللامي ملخص مبسّط ومكثّف لتاريخ فلسطين، بدءًا من فجر التاريخ، ثم مرحلةِ الانتقال إلى العصر التاريخيّ، مع اختراع الكتابة في بلاد سومر حتى حروب الفتح والتحرير العربيّة الإسلاميّة في القرن السابع الميلاديّ. وهذا الملخّص موجّه أساسًا إلى جيل الشباب، مثلما هو موجَّه إلى غيرهم من الباحثين عن الحقيقة، ويؤكد الكاتب على أن مركزية العلاقة بين فلسطين في التاريخ البعيد والمعقد وفلسطين الحاضر في الصراع الحالي مع الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل العنصرية، هي محفزًا قويًا لوضع السياق التاريخي الصحيح لمكونات الصراع، وخاصة التاريخ القديم الذي أُهْمِل إلى حد بعيد من قبل الطرف الفلسطيني والعربي من الناحية الثقافية والسياسية، بالمقابل، يولي الطرف الصهيوني والغربي اهتمامًا خاصًا ومركزًا لهذه المسألة، ويعتبر السيطرة على "تاريخ فلسطين القديم" وإرشاده في اتجاهات معينة من أجل تسيير الرواية والرؤية الصهيونيتين مهمة مقدسة إلى حد بعيد بالنسبة لهم ويشير الواقع أن الطرف الصهيوني نجح غربياً -مع الأسف- فى تسويق روايته للتاريخ.

الكتاب الثاني: التطهير العرقي في فلسطين

في اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل .. إليك أهم الكتب التي ناقشت تاريخ وقضية فلسطين

لهذا الكتاب رمزية خاصة كون مؤلفه هو إيلان بابيه المؤرخ الإسرائيلي وأستاذ العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية بجامعة إكسيتر بالمملكة المتحدة ،يكشف بابيه في كتابه كيف بدأت عمليات التطهير العرقي في فلسطين سنة 1948؛ وكيف كان الترحيل والتطهير العرقي جزءاً جوهرياً من استراتيجية الحركة الصهيونية، وينسف إيلان بابيه الرواية الإسرائيلية عن حرب 1948 ليؤكد أن طرد الفلسطينيين لم يكن مجرد هروب جماعي وطوعي للسكان؛ بل خطة مفصلة جرى وضع اللمسات النهائية عليها في اجتماع عقده دافيد بن غوريون في تل أبيب يوم 10/3/1948 بحضور عشرة من القادة الصهيونيين، وتضمنت أوامر صريحة لوحدات الهاغاناه باستخدام شتى الأساليب لتنفيذ هذه الخطة، ومنها: إثارة الرعب، وقصف القرى والمراكز السكنية، وحرق المنازل، وهدم البيوت، وزرع الألغام في الأنقاض لمنع المطرودين من العودة إلى منازلهم. وقد استغرق تنفيذ تلك الخطة ستة أشهر؛ ومع اكتمال التنفيذ كان نحو 800 ألف فلسطيني قد أُرغموا على الهجرة إلى الدول المجاورة، ودمرت 531 قرية، وأخلي أحد عشر حياً مدنياً من سكانه؛ وهذه الخطة كما يقول إيلان بابيه من وجهة نظر القانون الدولي هي "جريمة ضد الإنسانية".

الكتاب الثالث: تاريخ فلسطين الحديث

في اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل .. إليك أهم الكتب التي ناقشت تاريخ وقضية فلسطين

في مقدمة كتابه يقول المؤرخ والمفكر الفلسطيني الدكتور عبدالوهاب الكيالي:"في فلسطين عرف العرب قمة التحدي، وعلى أرض فلسطين سوف يتقرر المستقبل العربي في فلسطين يواجه العرب قضيتهم المصيرية الكبرى، معرفة التاريخ شرط أساسي من شروط معرفة النفس، ومعرفة النفس ضرورة لا بد منها لمجابهة التحديات والتغلب عليها. كذلك فإن معرفة الشعوب الثائرة لماضيها والواعية على حاضرها تساعدها على تخطي ذاتها وإحراز النصر في معاركها التاريخية. وإنه لمن الضرورة بمكان أن نبني اندفاعنا النضالي المعاصر على أساس الوعي الصحيح والحقائق الثابتة، فالوقائع التاريخية تثبت، بما لا يقبل الشك، وعى الشعب العربي الفلسطيني المبكر على أخطار الصهيونية والاستعمار، وتؤكد على نحو قاطع أن هذا الشعب قد ناضل نضالا متواصلا مريرا لمقاومة هذه الأخطار. وقد اتخذت المقاومة العربية الفلسطينية للصهيونية والاستعمار البريطاني أشكالا عديدة، وتبنت مختلف الأساليب والوسائل الكفاحية من الاحتجاج إلى المقاطعة فالإضراب فالعصيان المدني فالثورة المسلحة".

جدير بالذكر بأن إعداد كتاب «تاريخ فلسطين الحديث» قد استغرق ما يزيد على الخمس سنوات. ولقد استندنا في هذا البحث إلى الوثائق البريطانية السرية الرسمية، وإلى الوثائق الصهيونية السرية، ثم إننا عدنا إلى المصادر العربية الأولية المتوافرة فلم نأل جهدا في التحقق من الأحداث والتدقيق في الوقائع التاريخية، فاضطررنا في سبيل ذلك إلى الترحال والسعي وراء الوثائق المعنية في الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر والمشرق العربي.

وبديهي أنه ليس من الممكن تسجيل وقائع وأحداث تاريخ فلسطين الحديث كافة في بحث موجز نسبيا كالبحث الذي نحن بصدده. ومع ذلك فقد حاولنا قدر استطاعتنا التركيز على مجرى الأحداث الرئيسة، وتفاعل القوى الأساسية في تاريخنا الحديث. وقد وجدنا من المناسب أن نبدأ بحثنا بتاريخ الهجرة الصهيونية الأول في عام 1881، ونقف عند بداية الحرب العالمية الثانية على إثر نهاية الثورة الفلسطينية الكبرى 1939-1936، على أن يشمل الجزء الثاني من البحث الفترة الواقعة ما بين 1940 و1970...

الكتاب الربع: عن فلسطين

في اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل .. إليك أهم الكتب التي ناقشت تاريخ وقضية فلسطين

تكمن أهمية هذا الكتاب أنه بالشراكة بين المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي والمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، قدم فيه كلاهما تحليلا لواقع النزاع داخل المجتمع الإسرائيلي وصراعاته الطبقية؛ كذلك تكمن أهميته في عرضه مقاربة بين الحالتين، جنوب الإفريقية والفلسطينية، على أنهما قضيتا صراع ضد الإمبريالية وأنظمة الفصل العنصري؛ كما يشارك كلا من تشومسكي وبابيه تجربتهما داخل المجتمع الإسرائيلي وخارجه، وأهم التحولات التي طرأت على الرأي العام- الأمريكي بشكل خاص- في السنوات الأخيرة؛ بما في ذلك الأوساط الأكاديمية التي تبدو أكثر تقبلا للطرح المناهض لنظام الفصل العنصري من ذي قبل إن الدافع لترجمة هذا العمل لم يكن بالنسبة إلى، بسبب الحلول التي يقدمها؛ لكن التساؤلات التي يطرحها، ويحاول الإجابة عنها، وكذلك المفاهيم التي يحاول معالجتها؛ مثل معنى أن تكون ناشطا، وحقيقة النشاط والحراك المناهض للحركة الصهيونية اليوم وتطوراته. أجد كذلك أن نوعية النقاشات والأسئلة التي يطرحها حول المواقف الأخلاقية تجاه القضية، ومحاولة إضفاء فاعلية أكبر عليها من أجل كسب الرأي العام وخلق قنوات ضغط على متخذي القرار، أشد ارتباطا بأحداث العالم العربي اليوم أكثر من أي وقت مضى...

الكتاب الخامس : الصهيونية والحضارة الغربية

في اليوم العالمي للكتاب 23 إبريل .. إليك أهم الكتب التي ناقشت تاريخ وقضية فلسطين

يكشف الدكتور عبد الوهاب المسيري في كتابه عن تاريخ الحركة الصهيونية، كيف بدأت وأسباب نشأتها، ويبين بالأدلة أنها وليدة الحضارة الغربية، وأن كثيرًا من الغرب غير اليهود والمعادين لهم تبنوا الفكرة الصهيونية قبل اليهود أنفسهم بعدة سنوات ليتمكنوا من التخلص منهم ونقلهم من أوربا وتوظيفهم لصالحهم، لتحقيق الاستعمار الغربي وبسط نفوذه على منطقة ظلت محل صراع طويل بين سكانها الأصليين والأوروبيين؛ فقد رأى رئيس الوزراء البريطاني آرثر جيمس بلفور وبعض من رجال الساسة الغربيين أن اليهود "هم جماعة أدى وجودها داخل المجتمع الغربي إلى بؤس وشقاء لفترة طويلة من الزمن"؛ وهنا برزت الرؤية الصهيونية التي تتمثل في مشروع لطرد اليهود من الغرب؛ ومن هنا نبت الحل الاستعماري لفلسطين، ونجد أن الفكر الصهيوني تبلور على يد مفكرين غربيين استعماريين غير يهود، وكما قال المؤلف يتبين هنا مصدر وعد بلفور "أنه ليس وعداً إنجليزياً، وإنما وعداً غربياً"

ختم الدكتور عبدالوهاب المسيري كتابه بفقرة جوهرية نختم بها المقال:

"كل الجيوب الاستيطانية التي لم تبد السكان الأصليين تم القضاء عليها ويلاحظ أنه مع بداية التسعينيات تمت تصفية كل الجيوب الاستيطانية ولم يتبق غير إسرائيل وجنوب أفريقيا، وبزوال الجيب الاستيطاني في أفريقيا لم يتبق غير إسرائيل الحفرية الأخيرة في نظام قضي وانتهى، وهو جيب استيطاني لم ينجح في إبادة السكان الأصليين الذين يقاومون ويستشهدون فهل هذا يشير إلى مصير الجيب الاستيطاني الإحلالي الأخير في هذا العالم؟ ".

اقرأ ايضاّ