ظل الغابه

نشرت:
وقت القراءة: دقائق

في أحد الأيام في بلدة باردة وبعيدة كان يعيش الصبي الصغير وأسرته الفقيرة كانوا يعرفون بعائلة "لاكود" نسبًا لاسم الجد الأكبر وكانوا يعملون في الحطابة. كانت تلك الأسرة الفقيرة التعيسة مكونة من أب وأم مريضة بمرض نادر وخمسة أبناء، أربعة منهم رجال وابنة وحيدة وكان يعيش معهم جدهم والدد ووالدهم الذي كان عاجزًا عن الحركة.

في ليلة باردة غطت فيها الثلوج البلدة اختفت أنوار الشمس وكانت الثلوج أطفأتها، اشتد تعب الأم فقرر الأب أن يأخذ الأم إلى المستشفى ولكن في ذلك اليوم كانت القيادة صعبة أو شبه مستحيلة ولكن لم يكن بيد الأب إي شيء آخر سوى ذلك، ومع تعطل السيارة عدة مرات استطاع الأب بنجاح أن يصل زوجته التي كانت تصرخ من الألم إلى المستشفى وحاول الأب إقناع الممرضين أن يحاولوا معالجتها وسوف يحضر المال في وقت لاحق، في ظل كل تلك الأحداث كان يملأ قلب الصبي الصغير الرعب مما تذكره عندما رأى تلك المستشفى.

ظل الغابه

"استيقظ يا لاكود سوف تتأخر عن المدرسة" الأم قالت ذلك، قام لاكود وعيناه شبه مغلقتان ولكن سرعان ما بدأ في فتحهما والانبهار من المنظر الذي أمامه هو أن الشمس قد سطعت وهذا لم يكن معتادًا في تلك البلدة التي نادرًا ما تسطع فيها الشمس، قامت أم لاكود بتحضير الإفطار له وأخذه واتجه إلى المدرسة، وعند انتهاء اليوم الدراسي قرر الصبي وأصدقاؤه الثلاثة الذهاب لرؤية تلك الغابة التي كانوا يسمعون عنها وهم أطفال، "هل هذه هي الغابة؟ تبدو عادية ولا يوجد ما يقلق بشأنها" صديق لاكود قال ذلك، فكرر لاكود أن يدخل تلك الغابة لأنه كان يرى أنها طبيعية ولا يجد ما يقلل ولكن هناك اثنان من أصدقائه رفضا ذلك وأثناء حديثهم لاحظ لاكود وأصدقاؤه ظلًا أسودًا ضخمًا ينتقل بين شجرة إلى أخرى ثم اختفى فقام أثنان من أصدقاء لاكود بالركض مبتعدين، ولكن لاكود وصديقه قاموا بالدخول إلى تلك الغابة للتفقد مما رأوه.

ظل الغابه

دخل لاكود ولكن الغريب أنه لم يكن هناك ما يقلق داخلها ولم يكن هناك أي شيء مختلف فيها عن أي غابة أخرى، فاستمر الصبيان بالدخول إلى الداخل ولكن كان يراودهما نفس الشعور وهو أن هناك من يراقبهما، وبعد مرور القليل من الوقت لم يحدث أي شيء يقلقهما فقررا الخروج من تلك الغابة، عند اقترابهما من الخروج سمعا صوت امرأة تصرخ بصوت عالي فقاما بدون النظر خلفهما بالركض إلى الخارج وكانا يشعران أن هناك من يطاردهم ووقع صاحب لاكود أرضًا ولكن لاكود لم يكن يلاحظ ذلك إلا عندما خرج من تلك الغابة الملعونة.

ظل الغابه

"أنتما الاثنان اذهبا الى المنزل لاحضار أدوات الحطابة وأنت انتظر هنا معي ولكن احذرا الطريق لأنها تعصف بشدة" الأب قال هذا، أرسل الأب أبنائه الاثنين الأوسطين إلى المنزل لاحضار الأدوات، أمر ابنه الكبير أن ينتظر في المستشفى مع والدته وذهب الأب مع الصبي الصغير إلى الغابة بجانب المستشفى لكي ينتظر أخويه الاثنين، لاحظ الأب أن الخوف يملأ قلب وعين الصبي فقال له "ماذا بك أنت خائف من تلك الغابه بسبب ما يقال عنها يا رجل انها خرافات ولا اصل لها , انت اسمك على اسم الجد الاكبر لاكود وهو ما يرمز عندنا بالشجاعه والقوه " , أتى الصبيان الى والدهما ودخلا الاربعة الى تلك الغابه .

"اليس من الغريب أنها هنا لا تثلج بشده مثل الخارج " قال احد الابناء , لاحظوا جميعا أنها لا تثلج بقوة وان الثلج لا يغطي جميع الغابه , استمروا جميعا ولم يضعوا تلك الامور فى ازهانهم وقال الاب ورأنا الكثير من المهام لفعلها , وزع الاب الفؤوس على الثلاثه ابناء وبدأوا فى التقطيع , " يا الاهى ما هذه الاشجار منذ نص ساعه نحاول تقطيعها ولاكنها لاتتزحزح من مكانها "قالهاالاب , وبعد مرور اكثر من ساعه لم يستطيعوا تقطيع شجره واحده حتى ولاكن كانوا يقولون بينهم البروده على السبب , تحركوا الى الداخل اكثر بحثا عن شجر يستطيعوا تقطيعه , استمروا بالدخول حنى وصلوا الى مجموعه من الاشجار شكلها مختلف داخل تلك الغابه , وبداوا فى التقطيع وهذه المره استطاعوا تقطيع الاشجار .

ظل الغابه

"لاتقلق فحاله والدتك اصبحت افضل وسوف ننقلها الى غرفتها الان " قالها الممرض للابن الكبير , فرح الابن من سماع ذلك الخبر وذهب ليطمئن على والدته والتى كانت نائمة من الالم فظل بجانبها لمده , فى الليل قرر النزول الى اسفل ليحضر بعضا من الطعام , فنزل واحضر بعضا من الطعام البسيط لأنه لم يكن يملك المال الكثير , وبدا يتمشى بجانب المستشفى واخذ نظره تلك الغابه التى كان يقال عنها الكثير والكثير , ولاكن هناك ما شغل نظره.... نعم انه نفس الظل الذى رأى أخوه الصغير لاكود , فاندفع الاخ الاكبر الى الداخل ليرى ما هذا .

دخل وكان التوتر يملأ قلبه وعقله ولكن الفضول كان أقوى ليعرف ما الذي رأى , دخل ولكن يراوده شعور دائم بأن هناك من يراقبه وظل يتلفت يمينا ويسارا ولكن دون أن يرى اي أحد , استمر بالدخول حتى وجد أدوات الحطابة لوالده ملقاة على الأرض وهناك سترة أخيه مغطاة بالدماء , ملأ الخوف قلبه وعقله وبدأت الدموع تظهر في عينه ولكنه استمر في الدخول بحثا عن والده واخوانه حتى رأى ذلك الظل مرة أخرى ولكن أكبر وأضخم يدخل بأحد الأشجار البعيدة ثم يختفي فأخذ الأخ يركض الى ذلك الظل ظنا ا بأنه من خطف والده واخوته .

"انت انتظر انا لم اتركك و ارحمك انت يا من خطفت والدى واخوانى" الاخ قال ذلك , ولاكن عندما ذهب الى تلك الشجره وجد ما يصدمه وجد اخوه الاوسط ملقى على الارض فذهب اليه مسرعا ولاكن عندما ذهب اليه وجد الظل يقترب ويكبر كلما يقترب اليه ثم اختفى وعندمى التفت الى اخوه الملقى على الارض .... ماذا؟ قد اختفى فشعر ان هناك من خلفه وعندما التفت وجد الظل وقد ضخم وكبر وبدا الاخ بالصراخ .

كان لاكود يملا قلبه الخوف منذ الدخول فى تلك الغابه وقال لهم الاب " هذا رائع جمعنا كميه كافيه من الخشب لنذهب ونبيعه حتى نرجع المال الى المستشفى فعلا تلك الغابه كنز لمن يدرك قيمتها اكيد من قال عنها هذا الكلام كان يعلم ان بها تلك الاشجار التى منها ممكن ان يحصل على المال " قاطع الاب لاكود عندما ذهب ليحتضنه فى عشوائيه وأدى على ذالك جرح يداه جرح شديد الخطوره بالخطء من فاس والده ,"ماذا حل بك كان يمكن ان تنقطع يداك " الاب قال ذلك .

بينما كان الاب يتحدث عن جمال تلك الغابه لاحظ لاكود الظل الذى رأه من قبل وايضا ظهر واختفى داخل شجر وعندها توتر لاكود وعندما زاد التوتر عنده سمع فجأتا ذلك الصوت مره اخرى صوت الامرأه التى سمعها من قبل فبدا بالرقد الى والده وقام والده باصابته بالفأس فى يده .

حكى لاكود ما راى لوالده واخواته ولاكن لم يصدقه احد واخبرهم انه سمع ذلك الصوت صوت الامرأه ولكن اخبروه انهم كانوا بجانبه ولم يسمعوا اى صوت , ولاكن عندما قال الاب هذا يكفى لنخرج من هنا وفى طريقهم للخروج وجدوا ... نعم اخوهم الكبير جسده ممزق ولايوجد به جزء سليم ذهب اليه الاب مسرعا " لا بنى بنى ماذا فعل بك هذا لاا" قال الاب كل منكم يحمل فاسه لانه يبدوا ان هناك قطيع من الذئاب فاتخذوا شكل دائره لكى يستطيعوا مواجهه اى ذئب او اى شئ يهاجمهم , ولاكن لاحظ لاكود ذلك الظل مره اخرى فذهب مسرعا اليه وصرخ والده واخوانه لا تذهب .

ذهب لاكود الى هناك وقال " اعرف انك من قتل اخى وانا لا اخاف منك تعالى وخذنى انا واترك ابى واخوانى" كان يقولها وجسده يرتجف من الخوف والبروده وفجاه ظهر ذلك الظل واقترب من لاكود فاستطاع لاكود ان يرى وجهه ولان وجهه قبيحا وعيناه تضيأان ووجهه مشوهًا بدا لاكود فى الخوف الشديد من هول ذلك المنظروقال له ذلك الظل " لا اريد ان اؤذيك انت ولا اخوانك " تعجب لاكود من تلك الكلمات وشرح الظل قصته.

من عده عقود كثيره كان هناك اناسا يفعلون بالناس امورا قبيحا مثل امور السحر وغيرها وكانوا يدفنون تلك الاشياء بجانب الاشجار وكنت اسكن فى كوخ فى منتصف الغابه وكانت الحطابه مصدر دخلى وجت الاشياء المخباه بجانب الاشجار وعندما اخبرت الناس عن شرهم قرروا حرق منزلى وكنت به وكانت تلك نهايتى ولاكن كان هناك رجل طيب يدعى لاكود حاول انقاذى ولاكن بعد فوات الاوان ولم يكن هؤلاء الاشخاص يظنون انها نهايتى ولاكن كانت البدايه ومنذ ذلك الحين وانا انتقم من الاشخاص الذين يفعلون الشر فى تلك الغابه.

نعم لاكود انه جدك الاكبر ولذلك انا لن اؤذيك انت اوسرتك ,لاكن لماذا اخى الاكبر " قال لاكود رد عليه الظل لانه كان ياتى فى تلك الغابه ويفعل اشياء قبيحه كالاعتداء على الفتيات وغيرها من الافعال القبيحه , خيره الظل بان يبقى معه او يذهب الى اسرته ويرى والدته واختار اسرته وذهب هو اخوانه الاثنين وابوهم الذى انكسر قلبه على ابنه الاكبر الى المستشفى ليرى والدتهم ولاكن سرعان ما اصابهم ذلك الامر كالسهم المنطلق وهو وفاه والدتهم .

كان الحزن يعم تلك الاسره الحزينه ولاكن سرعان ماتعافوا واستمرت الحياه وفى احد الايام قامت الاخت بالخروج لتطعم الدجاج الذى كان يوجد فى الحديقه ورات ذلك الظل فدخلت تصرخ الى المنزل " ابى يوجد شبه خارج المنزل ظهر واختفيىى" نظر لاكود من النافذه ليرى ذلك الظل لاخر مره ويقول فى نفسه " انه ليس شبح بالظل الغابه "

تمت بحمد الله

اقرأ ايضاّ