سحر القفطان المغربي: مزيج بين التقاليد والحضارة

نشرت:
وقت القراءة: دقائق
سحر القفطان المغربي: مزيج بين التقاليد والحضارة
سحر القفطان المغربي: مزيج بين التقاليد والحضارة

لم يعد القفطان المغربي من الملابس التقليدية الثمينة فحسب، بل أصبح أيضاً من قطع الأزياء الراقية التي تجذب اهتمام المصممين الراقين حول العالم. أحد هذه الأسماء هو سلمان زروالي، وهو مصمم قفاطين مغربي في بيور كريستال في دبي. ولد بشغف بالملابس المغربية التقليدية، ويجد في العمل على القفاطين فرصة لتجميل وتمجيد التراث المغربي بإبداع وفخر.

ترتدي النساء المغربيات هذا اللباس التقليدي الذي يأتي بأشكال وألوان مختلفة في المناسبات الخاصة مثل الأعراس واحتفالات الأعياد، وذلك في إطار تقليدي. ومع ذلك، فإن هذا اللباس الذي يحظى بشهرة عالمية يقدم جمالاً مبهراً يخطف أنفاس الجماهير في عروض الأزياء في جميع أنحاء العالم.

التاريخ وراء القفطان

تعود جذور القفطان إلى تاريخ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعتقد الخبراء أن أصله يعود إلى بلاد ما بين النهرين القديمة، ويأتي الاسم من الكلمة الفارسية "قفطان". في الإمبراطورية العثمانية، ارتدى السلاطين في الإمبراطورية العثمانية القفطان على شكل جلابيب أو سترات بأكمام طويلة فضفاضة ونقوش مزخرفة.

وقد اكتسب القفطان شعبية في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية وأصبحت أشكال مختلفة من الرداء زيًا تقليديًا في أجزاء مختلفة من المنطقة. لم يتعرف المغاربة على القفطان حتى القرن السادس عشر، حيث يعتقد المؤرخون أن السلطان السعدي عبد الملك السعدي قدم هذا الثوب إلى القصر.


اقرأ ايضا

    وقد تطور الثوب ليصبح لباساً أنثوياً تقليدياً مطرزاً بشكل جميل ومزيناً بالحلي وحزاماً متناسقاً حول الخصر. ومن ثم، أصبح القفطان جزءًا جوهريًا من الثقافة المغربية، ويرتبط عادةً بالاحتفالات ويرمز إلى مثال الأناقة والرقي والتألق في البلاد.

    يمكن تقسيم القفطان المغربي إلى أربع فئات: الرباطي والمكناسي والشمالي والفاسي، في إشارة إلى المناطق التي نشأت منها الأنماط المحددة.

    اقرأ أيضًا: إيفانكا ترامب تتألق بالقفطان المغربي في العشاء الملكي

    القفطان المغربي الحديث

    لقد تخطت شعبية القفطان المغربي الحدود، وأصبح جماله معروفاً ومقدراً في جميع أنحاء العالم. تتألق الفساتين كالنجوم في عروض الأزياء في جميع أنحاء العالم وتضيء المشهد من حولها.

    في لندن، سلطت مصممة الأزياء المغربية نادية بوطالب الضوء على القفاطين في أسبوع الموضة بلندن في سبتمبر 2017. وقررت بوطالب أن تعرض جمال الملابس المغربية التقليدية في المملكة المتحدة ولم تفشل مجموعتها في إبهار الجمهور.

    في العام الماضي، استضافت دبي عرض أزياء "قفطان المغرب" الثاني والعشرين. وفي عام 2019 أيضًا، عرضت مصممة الأزياء نوال ميري مجموعتها في عرض أزياء في مونتريال، كندا.

    وتنتشر محلات القفطان التي أصبحت أكثر شعبية من أي وقت مضى، حيث تتواجد محلات القفطان الآن في البلدان التي تضم عددًا كبيرًا من السكان المغاربة مثل إسبانيا وفرنسا وبلجيكا. ومع ذلك، فهو يختلف من نواحٍ عديدة عن الأنماط الشائعة الأخرى التي تضرب عروض الأزياء.

    "لا يمكننا أن نسميها قطعة مصممة، لأن القطعة المصممة مرتبطة بالموضة التي تتغير كل ستة أشهر. أما هنا، فنحن نتحدث عن قطعة ملابس تقليدية عمرها قرون من الزمن، ومع ذلك تبدو جديدة. ليس من السهل الوصول إلى هذا المستوى من الكمال." قال داني أطرش، مصمم الأزياء الفرنسي اللبناني في قفطان 2013 - روعة الموضة في مراكش.

    سلمان زروالي: تحويل الشغف بالقفطان إلى مهنة

    تصميم القفاطين ليس مجرد عمل وشغف بالنسبة لزروالي فحسب، بل هو مصدر فخر واعتزاز. يقول الزروالي في حديثه لـ "أخبار المغرب العالمية": "نحن المصممون فخورون بالملابس المغربية التقليدية سواء كنا نعمل داخل المغرب أو خارجه".

    وأوضح المصمم أنه بدأ مسيرته المهنية في صناعة القفطان في سن مبكرة، كجزء من عمل عائلي.

    وبعد مرور عقود من الزمن، لا يزال يحترم القفطان باعتباره كنزاً ثقافياً للمغرب، ويدرك أن تسويقه في بلدان أخرى يأتي مع إدخال تعديلات على النموذج التقليدي للباس.

    meryem BENZAKOUR

    meryem BENZAKOUR

    بكلمات تتراقص على صفحة الورق، تستنطق أفكاري وتعبيراتي، تنسجم الأحرف لترسم عوالم غير مألوفة وتجسد أحلاماً وتجارب شخصية. كتابتي هي ملاذي ومخرجي، حيث أجد الحرية في التعبير والإبداع. من خلال كلماتي، أعبر عن مشاعري الدفينة وأرسم لوحات تتنوع بين الواقع والخيال، محاولاً فهم العالم ومشاركة تجاربي مع الآخرين بطريقة ملهمة ومؤثرة. إن كتابتي ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي رحلة إلى عوالم لا حدود لها، تتيح لي التعبير عما بداخلي بكل حرية وصدق."

    تصفح صفحة الكاتب

    اقرأ ايضاّ