
الجزء الاول :
بين حيطان هالبيت الكبير المليانة حب ودفى، كنت واقفة بالمطبخ عم أحضر للغداء، حسّيت بتعب ..
سحبت كرسي وقعدت، ركيت ايدي على الطاولة وسندت راسي عليها ..
بهاللحظة دخل عليي بطَلْتُه الساحرة، كانت ملابسه بلون الرّمادي، اللون المفضل عندي اللي بذكرني ب( يوسف ) ..
قرب مني، و أخد بوسة من خدي، ونزل لمستواي، وتقابلت عيوني مع عيونه ..
خالد : ماما ، هالوجه الحلو ليه لونه شاحب و الارهاق واضح عليه ؟
كلمة ماما بتطلع من بين شفايفه متل اللحن العذب اللي ما بمل منه ، مسحت على شعراته بحنية و ضحكوا عيوني ..
سيلين : سلامتك حبيبي شوية تعب هلا برتاح
خالد : ( اصبعه على تمي ) : ما بدي أشوفك هيك خلص تعبتي بما فيه الكفاية وصار الوقت لترتاحي
سيلين ( هزيت براسي بالإيجاب ) : لوين رايح ما بدك تتغدى معنا ؟
خالد ( ابستم ابتسامة عريضة ) : ست الكل يخليلي اياكي بس أنا طالع عندي شوية شغل بخلص وبرجع، وإذا تأخرت تغدوا ما في مشكلة
طلع من عندي، تنهدت وقمت اكمّل شغلي، لما خلصت قعدت ارتاح، قبل ما أحط الاكل وأنادي لباقي اولادي ( سالي، يوسف، زيد، رهف )
اولادي اللي عم يكبروا وكل واحد فيهم عنده حكاية ..
بس في حكاية بخاف احكيها ، لاني ما بعرف شو رح تكون عواقبها أو حتى كيف أرسم نهايتها، هالنهاية بدها شجاعة وقوة قلب مني ..
بهاللحظة اجت عيني على مجموعة صور، مجمعين ببرواز واحد موجود بزاوية رخامة المطبخ من سنوات، وبكل لحظة بتيجي عيني عليه بترجع فيي الذكريات؛ ذكريات لازلت اسيرة في معتقلها ..
كنت طالبة بالسنة الأولى لما التقيت فيه لأول مرة ..
رمشت عيوني وأنا عم اتطلع على البرواز، لمحت حدا قاعد جنبي ..
يا الله لهالدرجة ماخدتيني الذكريات وما انتبهت لوجوده بهالمكان ؟!
سيلين : احم .. متى اجيت ؟
محمد : مو من زمان بس انتي اللي متى رجعتي ؟
سيلين : ما فهمت ( قمت من مكاني متوترة من نظراته ) رح حضر السفرة فوراً
مسكني من ايدي وشدني لعنده ..
رفعلي اياها وطبعلي بوسة دافية عليها ..
وعيونّا متعلقين ببعض ..
عيونه اللي تعبت من شوفتي عم إسرح بهالبرواز، وغيره كتير من الصور بالبيت ..
كسر صمتنا صوت : ماما انا جعت متى رح نتغدى اليوم ؟
محمد : شو يا زعرة ما في مرحبا للبابا
ركضت عليه رهف بشعرها الذهبي وعيونها الزرق؛ طفلته المدللة شبيهة امها بكل اشي؛ وعانقته ..
رجعت للواقع، وناديت على باقي اولادي ليتغدوا ..
تجمعوا حولين ابوهم بسعادة وحب ..
هيك تربوا وكبروا ببيت انبنى على المودة بين كل افراده ..
قعدت على يمين زوجي وسكبت الاكل حسب الاتيكيت والكل بستنى يدوق من اكلاتي الشهيّة اللي بقدمها كل يوم ..
على السفرة >>
محمد : شو وينه خالد ؟
سيلين : طلع يخلص كم شغلة و حكالي لا تستنوني على الأكل، مسكين مو ملحق دراسة وشغل الله يهديه ما عم يريح حاله
محمد كان ماسكة الشوكة وعم ياكل بقطعة لحمة وقبل ما يحطها بتمه، قال : لمين بدو يطلع غير لأبوه
غصّيت باللقمة ، ناولني محمد كاسة المي - صحة حبيبتي كلي على مهلك -
رهف : السفرة مو حلوة بلاه .. حبيبي الله يخليلنا إياه
بهالاثناء فتح باب البيت وبين من وراه خالد، كان ماسك موبايله ومشغول فيه وبس انفتح الباب ..
خالد : السلام عليكم
الجميع : وعليكم السلام
خالد : نفسي اعرف ليه حماتي ما بتحبني .. الله يسامحها بس شو بدنا نعمل يضرب الحب شو بذل
وصل لعندنا و سحب كرسي قعد بجنب عمه على الجهة المقابلة الي
زيد : وهي اجا حبيب القلب
نتر راسه محمد ما عجبه الكلام، اتطلع عليي كنت عم آكل ومو عايرة انتباه للموضوع ..
سالي : خالد حبيبنا كلنا
خالد : خير يا جماعة مالكم ؟ اكيد بحبكم كلكم بس شو مناسبه هالحكي !!
محمد ترك شوكته وسكينته ومسح تمه بالمنديل، و التفت عليي ..
محمد : دايمة على الاكل، يا ريت تعمليلي فنجان قهوة وتلحقيني فيه على المكتب
و رجع التفت للباقيين ..
محمد : صحتين
الجميع : عقلبك
تناول خالد صحن وصار يسكب بالأكل، ويقطع بالشوكة و السكينة وياكل بكل هدوء ..
بحب راقبه بكل لحظة واهتم في تفاصيله، كل شي فيه بشبهه وهالشي بحسسني بالذنب قدام زوجي، اللي بحاول يخفي غيرته قدر المستطاع حتى مركب حياتنا يضل مستقر ونبعد قد ما فينا عن الأعاصير اللي بتعكّر صفو حياتنا ..
تركت اولادي مبسوطين وعم يحكوا، وانسحبت من مكاني ورحت اعمل قهوة، وطلعتها ل محمد اللي كان قاعد على كرسيه الجلد وماسك جهازه اللوحي وكل تركيزه فيه؛ حتى انه ما حس عليي لما فتت لعنده ..
سيلين : تفضل هي قهوتك
محمد : شكرا
كنت رح اطلع من الغرفة بس وقفني صوته :
رح أسافر على ( .. ) لحضور مؤتمر طبي ، ما بعرف كم رح اقعد بس بحاول ما اتأخر عليكم
استغربت منه ، هالمرة ما سألني اذا بحب اروح معه ..
تركته براحته وعملت حالي مو مهتمة، وسألته عن موضوع المؤتمر؛ بما انه مختص بجراحة الدماغ و الاعصاب جاوبني : عن ( .. )
هزيتله راسي، ولفيت وجهي ..
وكملت طريقي لعند اولادي ..
موضوع مؤتمر محمد رجعني 30 سنة لورا، وقلب عليي المواجع ..
بهاللحظة :
محمد : يا سيلين .. وينك ؟ امي جاي عنا كمان شوي معها اخوي وائل كمان
طلعت من بوابة الماضي بلمح البصر ..
سيلين : اهلا وسهلا
حكيت هالكلمتين ، وطلعت على غرفتي أتجهز لاستقبالها ..
بلحظة بتغير مجرى حياتنا، لما تقرر السيدة الوالدة تتكرم علينا بزيارة تفقديّة لأحفادها، و خصوصاً خالد ..
اسئلتها الغريبة والرتيبة بكل لقاء بينها وبينه، رغم محبته الها بس صارت تشعره ببعض من القلق، مع تكرار هالوضع على مدى 20 سنة ..
اووف يا ربي بكل زيارة الها عندي بتزكرني بجبروتها وقوتها، وباللي عملته فينا انا ويوسف ..
نفضت راسي يمين وشمال حتى أشيل هالكلام منه وأحاول أكون اقوى بوجود محمد جنبي، لأنه سندي وحبه الي ما بقل عن حب يوسف ..
محمد مميز بحكمته وحنكته بالتعامل مع كل الاشخاص اللي بحياته؛ وبقدر يمسك العصاية من النص، و من تاريخ زواجنا، انا وامه ما صار بينا اي اصطدام ..
بعكس يوسف كان دائماً مايل لناحيتي ويتعامل مع امه بعناد شديد لحتى كرهتني بقدر حبه الي ..
______________
بعد ما روحوا الضيوف، قعدنا سوا في غرفتنا الخاصة <<
قرب مني وحاصرني بايديه و همسلي : بحبك، بس بحب تكوني معي دائماً بكل كيانك، بحاضرك ومستقبلك، وما اتضلي اسيرة الماضي
سيلين : وانا كمان بحبك، بس انا ما عدت اسيرة الماضي متل ما عم تقول
ضل عم يتأملني ويحرك بعيونه بكل الاتجاهات، بعد ايديه عني وقال :
صح، في موضوع مهم لازم نحكي فيه ومنه بقدر احكم عليكي اذا ما عدتي اسيرة
استندت على المخدة ورفعت شعري ورا اذنيي :
بعرف عن شو رح تحكي، خلص محمد لا اتضل تزكرني ( بتبكي ) بكل مرة بتيجي فيها امك بتفتح جروحاتي
محمد : بس يا سيلين بتوقع اجا الوقت المناسب لحتى تصارحيه بالحقيقة
سيلين : حقيقة شو فهمني ( بتبكي ) حقيقة اني ربيته وسهرت وتعبت عليه متله متل باقي اولادي، يعني خالد ابني، ابني انا عم تفهم عليي
محمد : بس ما رضعتيه يا حبيبتي، لا تنسي هالموضوع لأنه كثير مهم
سيلين : مو ناسية
محمد : بس نسيتي انه رهف عم تكبر، بكل بساطة خالد ابن عمها مو اخوها
سيلين : بس تربوا سوا وهمة متل الاخوة
محمد : متل الاخوة انتبهي مو اخوة
سيلين : انا تعبت
محمد : وانا تعبان اكثر منك، وبعمل جهدي حتى اساعدك بس انتي مو مساعدة حالك، سيلين اوعديني تلاقي حل للموضوع قبل ما انا اتصرف، وهلأ تصبحي على خير ( لف وجهه على الجهة التانية ) واه حاولي تهيئي رهف كمان
ركزت نظري على محمد بعد ما لف وجهه عني، وكيف وصلت فينا الحياة لهالمرحلة الصعبة ؟ ..
انا سيلين زوجة وام لاربع اولاد، والحياة منحتني ولد خامس اهتميت فيه وربيته، وواجهت اصعب الظروف في سبيل يضل بين احضاني ..
بعد شهرين بكمل الخمسين سنة؛ مرقت خلالهم بمراحل صعبة، دقت الوجع بكامل مرارته ..
قطعة السكر اللي كانت تحلي حياتي بعد ما خسرت يوسف، هي ضحكة اولادي ..
عاهدت نفسي على الاخلاص اله، لكن القدر منحني قطعة سكر تانية لتزيد حياتي حلاوة، هو زوجي محمد ..
بهالليلة بالذات ما قدرت أنام بدون ما أفكر بكلامه، واخده بمحمل الجِد؛ لأنه كان متغيّر عليي بتصرفاته وكلامه و تعامله ولأول مرة بشوفه بارد معي، مع انه مو اول مرة بنفتح هالقضية ..
غفيت وانا بسترجع اول محطات رحلة حياتي ..
وبداية طريق عشقي ..
___ في عام٢٠١٠___
بدات داوم بجامعتي متلي متل اي طالب جديد، بكون مندفع من كل النواحي ..
ومن اول يوم تعرفت على صديقتي ( دانة ) ، كنا من نفس التخصص ( هندسة مدنية )، واتفقنا من أول لحظة تكون صداقتنا قوية، ونحب الخير لبعضنا ..
وتعرفنا على كمان كم بنت من نفس تخصصنا، وهيك مرقت فينا الايام وعلاقتنا بتقوى كل يوم اكتر من التاني ..
اكثر شي كان يميزني بين صديقاتي هوة جمالي الممزوج بين جاذبية الشرقي وسحر الاوروبي، بحكم انه أم امي من الشيشان وأنا اخدت منها كل المواصفات المميزة؛ من لون العيون الفاتح والبشرة البيضا الصافية، والشعر الاشقر والشفايف الوردية ..
ما كان حدا يمرق من جنبي، بدون ما الفت انتباهه ..
انهينا الفصل الأول وتفوقنا بفضل الله، وبدأ الفصل التاني ..
كان عنا محاضرة وحدة بكل برنامجنا في كلية الهندسة، وهيك صار النا مشاوير على كليتنا، وصرنا نتعرف على بنات من التخصص الأكبر منا ..
وكان حديثهم واهتمام كل البنات بالكلية عن شلة لثلاث شباب بالسنة الخامسة، ماخدين عقولهم بتميّزهم دراسياً، وكل بنت حلمها تحكي معهم، بس لحد هلأ انا ودانة ما شفناهم ..
بنعرف اسماؤهم لانهم على لوحة الشرف ، ومن اوائل الكلية ( يوسف / مراد / .. )
وبيوم كنّا قاعدين عم نستنى المحاضرة، اقترحت على دانة نشتري شغلة نشربها، بس ترددت بحجة انه المحل كله شباب، وصعب انه نمرق من خلالهم ..
سيلين : شو يعني هي جامعتهم لحالهم ، امشي معي
وفعلاً وصلنا انا ودانة وحاولت اطلب؛ بس كان اللي ببيع معجوق بالطلبات، بعدين سمعت صوت بحكي معي بنبرة حادة :
شو ما ضل مكان تيجي تطلبي منه الا هاد ؟، مو شايفة كل اللي واقفين شباب ؟، احكيلي شو طلبك وانا بجيبلك اياه
اتطلعت عليه ..
ولأول مرة بحياتي كلها بقابل هيك شب، كله هيبة من صوته لطلته لوقفته كله على بعضه مميز ..
طبعاً انا ما قدرت ارد ضليت صافنة فيه، ودانة تضربني بكوع ايدها وانا ولا من هالدنيا ..
حسيت الوقت توقف وعيوني تجمدت ..
صحيت على صوت دانة عم تحكي :
يسلمو ايديك، امشي ست سيلين هي النسكافيه اجا
التفتت عليها، كان الشب رايح من قدامي ..
وهية واقفة مكانه وماسكة كاسات النسكافيه، وكتير معصبة ..
سيلين : يسلموا ايديكي
دانة ( بعصبية ) : قصدك يسلموا ايديهم للشباب
سيلين : اي شباب ؟ انا بس شفت واحد
دانة ( بتسبل بعيونها ) : لا حبيبتي اللي كان يحكي معك، وفي واحد تاني كان جنبه، يا ويلي ما احلاه
سيلين : دانة شو اسمه لهداك الشب ؟
دانة : أي واحد فيهم ؟ اللي حكى معي ولا اللي حكى معك ؟ باينته مغرور بحاله كتير
سيلين( باهتمام ): لا اللي حكى معي
دانة ( بلا مبالاة ) : مع اني ما طقته، بس يمكن يوسف هيك سمعت صاحبه الحلو بناديله، شو بدك فيه ؟
سيلين : كان مزعوج من وقفتي بين الشباب وطلب مني ..
دانة ( قاطعتني ) : لا تكملي سمعته، المهم صاحبه ما قبل ياخد حق النسكافيه
سيلين ( باستنكار ) : وانتي مبسوطة، بكرا بدفعله حقه او ليه لبكرا هلا بدور عليه وبعطيه ..
دانة ( استدركتني ووقفتني) : تعي لهون وين بدك تلاقيه ؟ خلص سوسو امسحيها بدقني هالمرة رح تروح علينا المحاضرة وبرد النسكافيه
روحت على بيتنا، حاولت أكون طبيعية رغم محاصرتي بأسئلة غريبة من أمي، وتهربت منها ودخلت على غرفتي بحجة الدراسة ..
بس انا وين والدراسة وين ؟، يوسف اخدلي عقلي كله وما قدرت اعمل اشي غير اتزكر تفاصيله ..
فعلا هاليوم ما كان طبيعي، ورحت لعالم جديد رسمته من لقائي الأول ل يوسف؛ صوته ضل صداه يتردد في أذني ..
شخصيته اللي ما قدرت انسى معالمها ..
كان شب طويل القامة ونحيف، ببشرة حنطية وعيونه لونهم رمادي وعلى الداير لون عسلي واسعين ورموشه كثيفة، شعره ولحيته بلون كستنائي ..
الوقت تأخر، وانا بقلب بهالصفحات وبخربش بقلمي على الفاضي ..
تاني يوم صحيت نشيطة، ولبست أحلى ما عندي، وطلعت على الجامعة بدون ما أفطر حتى ..
يومها ما كان عندي أي محاضرة بكلية الهندسة حسب برنامجي، بس انا رحت لهناك حتى بدون ما اخبر دانة ..
ضليت اتفتل بالقسم، لحد ما لقيت يوسف وتنين شباب قاعدين معه ..
واول ما اظهرت حالي ولمحني يوسف، صاروا يتهامسوا ..
ولما قربت اكثر لعندهم ناديت : لو سمحت يوسف ممكن نحكي شوي ؟
في واحد ما شال عيونه عني من لما شافني ، ولما ناديت على يوسف لف وجهه عليه، ورجع اتطلع عليي من فوق لتحت ..
قلبي نقزني من هالنظرة، ورجف جسمي، وبعدت خطوة لورا ..
بهاللحظة قام يوسف بسرعة من مكانه واجا لعندي، وعلى وجهه علامات العصبية
( في عيون عم تتبعنا )
الجزء الثاني :
يوسف : مين انتي ومن وين بتعرفيني ؟
سيلين : انا اسمي سيلين مبارح كنت واقفة بدي اشتري نسكافيه وانت اجيت حكيت معي
كانت هالكلمات أول شي حكالي اياه ..
طلبت منه نوقف على جنب مشان نحكي براحتنا ..
يوسف( بلا مبالاة ): امممم تذكرتك، بس ما فهمت سبب تواجدك بهالمكان، معي ؟
سيلين( متجاكرة ): اممم سبب تواجدي مشان اتشكرك على المساعدة، واه كنت رح انسى ( طلعت من جيبتي فلوس ) هدول للشب اللي كان معك ودفع بس لأني ما عرفت شي عنه حبيت اجي اعطيك اياه لحتى توصلّه اياهم، وشكرا مرة تانية
يوسف( مصدوم ): أكيد عم تمزحي، مستحيل اخدهم لا انا ولا صاحبي مو محرزات اصلاً غلبتي حالك على الفاضي
يومها عرفت انه شايف حاله كتير، حسيت اني تعلقت فيه اكثر، مع انه كان عم يحكي معي وعيونه بالارض وما اهتم لوجودي ابدا، و استأذن مني..
راح واخد عقلي معه، واستوطن قلبي ..
تحديداً من هداك اليوم بدأت اراقب كل تفاصيله، استغل كل لحظة بالكلية مشان اشوفه، حفظت كل اماكن محاضراته، عرفت انه يوسف من شلة الشباب المميزين اللي سمعنا عنهم، هالاشي خلاني اتعلق فيه اكثر وزاد اصراري على اني أشد انتباهه الي، فقررت اني اعمل خدعة خبيثة شوي ..
سيلين ( بصوت ناعم ) : شكرا لمساعدتك
عبد الله ( بثقة ) : لا ولو ما عملت الا واجبي
كنت واقفة مع شب زميلي بالدفعة، وباخد منه شغلة بخصوص احد المحاضرات ..
وتعمدت يكون هالحوار على مسامع يوسف وقدام عيونه ..
بعد ما صرت اطلع بوجهه باغلب الاوقات على مدار شهرين متتاليات، و خليته يحفظني منيح ..
يوسف ( بنبرة حادة ) : ممكن نحكي شوي
اللي ما كنت متوقعته، انه يوسف يكون مهتم للشي اللي عملته ..
وقبل ما اتحرك من مكاني، اجا يوسف ..
سيلين : خير في اشي ؟
يوسف ( رفع حواجبه بثقة ) : اسمك سيلين صح ؟
سيلين ( بغرور ) : امممم، صح، وانت يوسف ؟
يوسف ( تبسم ) : اها، بتتذكري هداك اليوم ؟
استرسلنا بالحديث، بس ما توقعت الكلام اللي كان رح يوصلله ..
يوسف ( برومنسية ومتوتر) : انا يمكن، يعني من هداك اليوم
سيلين : شو القصة يوسف ؟ احكي فيي اشي غلط ؟ انه ليه هيك عم تتطلع فيي
يوسف : صراحة سيلين
سيلين : يا ريت
يوسف : انا معجب فيكي، لدرجة ما بتروحي عن بالي، وبراقبك من بعيد
سيلين ( مصدومة ) : انا ؟
يوسف : اليوم لما شفتك مع هداك الشب اتدايقت كتير، و حسيت اني جد بغار عليكي، لاول مرة بيجي على بالي اعمل مشكلة مع حدا، بس ما في سبب الا انه بحكي معك
تغيير جذري صار بحياتنا، و اعجابه فيي تحول لحب، عم يكبر يوم عن يوم ..
غيرة حلوة واهتمام احلى كنت اشوفهم بعيونه، وبتصرفاته وكلامه معي
طلع شب رومنسي وجنتل مان، كل بنت بتتمناه يكون من نصيبها ..
بس بهالفترة صرت احس بصداع شديد وارهاق، وبقيت شهر على هالحالة، وكل حدا بشوفني بسألني ليه ضعفانة ؟
مع انه كان جسمي كتير متناسق ووزني طبيعي، بس بدأت فعلا احس الملابس عم تكبر عليي ..
لحد ما اجا هداك اليوم اللي غبت فيه عن الجامعة><
يوسف : ما شفت سيلين اليوم ( كان عم يحكي مع صاحبه مراد وهمة واقفين عند الكفتيريا ودانة كانت وراهم )
دانة : سيلين مبارح تعبت كتير واخدوها اهلها على الطوارئ
التفت يوسف ومراد لمصدر الصوت، ما كانوا عارفين انه دانة وراهم ..
يوسف : خير شو القصة ؟ الي فترة ملاحظ عليها التعب ( مسك موبايله وبدو يرن عليي )
دانة : لا ترن بتكون نايمة و بلا ما يكون حد من اهلها ويرد
هديل : يا دانة .. دانة وينك .. اسفة قاطعتكم ( وصارت تطلع على يوسف ودانة بخبث )
دانة : لا بس كان يسأل عن سيلين وحكتله انها تعبانة
هديل : اه يارب تقوم بالسلامة
يوسف بلع ريقه وهز راسه بغصة، راحوا دانة وهديل .. يوسف ومراد اخدوا قهوتهم وكملوا طريقهم، خلص اليوم ويوسف ما بعرف اي شي عني ..
تاني يوم <<
دخلت على الكلية مو شايفة قدامي، وبمشي بعصبية ودانة عم تركض وراي وتحاول توقفني ، بس انا كتير عنيدة ..
دورت على يوسف ما لقيته، رنيت عليه وحكالي 5 دقايق بوصل ..
اول ما وصل التقينا وحضني بعيونه، ومشي لعندي بسرعة ..
يوسف( بلهفة ) : صباح الورد حبي ، اشتقتلك طمنيني كيف صرتي اليوم ؟ قلقت عليكي مبارح ودانة حكتلي ما ارن عشان اهلك حواليكي
سيلين : ...
يوسف : مالك يا قلبي ليه ما بتردي عليي، سيلين بحكي معك
سيلين( بعصبية ) : اللي سمعته صحيح ؟
يوسف : وشو سمعتي ؟ ليه هيك معصبة وبدك تبكي كمان شوي
سيلين : يوسف عم بسألك اللي سمعته صحيح ؟ انت ودانة ليه بتحكوا مع بعض ؟
يوسف : لا انتي اكيد لساتك مريضة، عم تحكي معي بأسلوب كأني عامل جريمة
سيلين : امبلى هديل حكتلي انكم كنتوا واقفين سوا وعم تحكوا عني ؟
سيلين : دقيقة مين هديل هاي لحتى تخوّني ؟ واجهيني معها خليني افرجيكي كذبها
سيلين : يعني ما حكيت مع دانة ؟
يوسف : يا خسارة انا جاي ونفسي اشوفك واتطمن عليكي وانتي بتقابليني بهيك اتهامات باطلة، احكي مالك سكتي ؟ افرضي انك مو واثقة فيي، دانة شو وضعها مو على اساس توأم روحك، وكنتي تضحكي عليي عشان بغار منها ؟، طبعاً ما عندك جواب، عن اذنك
ما كنت قادرة ارد عليه، معه حق يمكن هديل عم توقع بيني وبينه او بيني وبين دانة
تاهت افكاري وانربط لساني وفوقها يوسف زعلان ..
لاحقاً مع دانة في المحاضرة <<
سيلين : سامحيني لأني صدقت وحدة متل هديل، لو واحد غير يوسف حبيبي كنت صدقت انه ممكن يخوني ، بس مستحيل يوسف يكون من هالنوع انا واثقة بحبه الي
دانة: تزاعلتوا بسببها ؟ لازم تعتذري منه
سيلين : خلص بعد المحاضرة بشوفه، وانتي شو اخبارك مع مراد ؟
دانة : امممم عم احس باهتمامه واشوف عيونه عم تراقبني
سيلين : ايه .. الله يسمعنا الاخبار الطيبة
_______________
كنا طالعين من المحاضرة انا ودانة بلحظة حسيت الدنيا لفت فيي، ووقعت ..
ولما فتحت عيوني كنت على سرير بالمستشفى وبجنبي كانت دانة واقفة وعم تبكي، ويوسف قاعد على طرف السرير وعيونه عم تراقبني بخوف ..
يوسف : فتحتي عيونك يا عمري الف الحمدلله
سيلين : يُ يوسف .. وين انا ؟ وشو صار معي ؟ دانة ليه عم تبكي
دانة : خفنا عليكي، اول ما فقدتي وعيك صرت اصرخ واطلب المساعدة بعدين تزكرت يوسف ورنيت عليه من موبايلك، وخبرته لأنه كنا بحاجة سيارة تجيبك لهون
سيلين : كل هاد صار وانا مو حاسة، طيب شو حكوا الاطباء ليه هيك صار معي ؟
يوسف : لا تخافي حبيبتي كل اشي رح يكون منيح باذن الله
ما عرفت شو اللي صار، بس اللي همني انه يوسف كان جنبي من جديد ..
دخلت علينا دكتورة، قربت مني وتفحصتني ..
الطبيبة : لو سمحتوا لازم احكي مع المريضة لوحدها، بتقدروا تنتظروا خارج الغرفة
سيلين : خير دكتورة طمنيني ؟
الطبيبة : الف سلامة عليكي اولا، تانيا صديقتك خبرتني عن الاعراض اللي صارت معك من فترة وعرفنا عن الفحوصات اللي انعملتلك وتواصلنا مع والدك الدكتور ( انس ) ورح يجي ينقلك لمستشفى في طبيب مختص بحالتك
سيلين : عفواً، شو قصدك بحالتي ؟
الدكتورة : لما يجي الوالد بخبرك بكل التفاصيل، الف سلامة عليكي
طلعت الدكتورة وانا صابني انهيار ..
ركضت عليي دانة تفهم شو اللي صار معي، وليه هيك انهرت فجأة بس ما قدرت احكي ..
صوتي انخنق ..
سألتها عن يوسف حكتلي انه بحكي مع الدكتورة، طلبت منها تناديه ما كان بدي اياه يعرف اي اشي عني ..
لسا ما بعرف شو نتيجة فحوصاتي، بس اللي فهمته انه معي مرض ..
اجا يوسف وكنت مسيطرة على حالتي شوي، شافني منيحة وحكتلهم انه بابا رح يجي كمان شوي ف خلص ارجعوا على الجامعة ..
اتطلعوا ببعض، وطلعت كلمة وحدة منهم التنين : ما رح نتركك
صرخت فيهم : ازا ما بتروحوا بنادي للممرضات يطلعوكم
دانة : سيلين مستحيل اتركك، هلا بس يجي ابوكي بروح معك ويوسف برجع على الجامعة
يوسف كان بحالة ذهول من تصرفاتي ..
ومن الاشياء اللي بتصير معي ..
ما عم يلاقي تفسير، وانا سكرت الطريق بوجهه ..
التزم الصمت، وانسحب من المكان كله ..
بكيت كتير بعد ما طلع؛ بس هيك افضل من انه يعرف شي يشغل باله بهالوقت؛ لأنه هاد فصل مصيري وبحدد مستقبله اللي عم يرسم فيه من 5 سنوات ..
وصل بابا وكان طبيعي جداً، كنت اتطلع بعيونه لحتى لاقي اي شي يفسر كلام الدكتورة، بس كان مبتسم متل دايما وبدللني بكلامه الحلو ..
عرّفته على دانة؛ لانه ولا مرة شافها ببيتنا بس بسمع عنها كتير ..
طلعنا بسيارته وتوجهت على المستشفى حسب ما حكتلي الدكتورة، رح بكون فيه علاج لحالتي اللي ما عرفت شو هية لحد هلأ ..
دخلوني لغرفة ولبسوني لبس المستشفيات اللي لونهم اخضر، ونيموني على سرير، وقال بابا انه لازم انام لبكرا مشان يقدروا يعملولي الصورة المطلوبة مني ..
هزيت راسي وما حاولت استفهم عن أي اشي ..
بعد ما اتطمنت عليي دانة، رجعت على بيتها، وامي اجت ..
كانت كتير بكيانة، وبتهرب بعيونها مني ..
كنت حاسة انها عم تموت على البطيء، كل ما تشوف حدا من الدكاترة اجا لعندي وسألني أي سؤال ..
تاني يوم اجوا الممرضات، وسحبوني لغرفة فيها جهاز تصوير الرنين المغناطيسي ..
وقبل ما ادخل على الجهاز اعطوني ابرة؛ اللي فهمته انها بتعطي زيادة وضوح لصورة العضو اللي بدهم يكشفوا عنه ..
دخلت في الجهاز وكان متل التابوت، بابا طمني ونصحني بقراءة سور من القرآن وانا داخل الجهاز ..
بعد نص ساعة او اكثر طلعت من التصوير وكان وجه بابا ما بيتفسر، وامي عيونها مليانة دموع ..
طلب مني احد الاطباء وكان مبين عليه انه كبير بالعمر واله شخصية مميزة؛ اني ارافقه على غرفته مع بابا اللي كان ماسكلي ايدي متل كأني طفلة وجديد تعلمت على المشي ..
وصلنا الغرفة وقعدت على كرسي مقابل مكتب الدكتور ولما بدا بالحكي قال انه صعب يقدروا يشخصوا شو معي حاليا وبدهم كم يوم لحتى يعرفوا النتيجة بشكل دقيق، و اعطى بابا اسطوانة مدمجة فيها كل الصورة اللي عملتها ..
وبعد كم يوم رجعت على المستشفى انا وبابا لحالنا، وقعدنا مع نفس الطبيب وشرحلنا شو تشخيص حالتي بالضبط، اسلوبه كان حلو رغم مرارة اللي كان يحكيلي اياه ..
وبس خلص حديثه اللي كان نهايته : تحديد العملية لازم يكون بأسرع وقت حتى نقدر نبدأ بالخطوة الثانية من العلاج
هزيتله راسي بدون ما تطلع مني أي كلمة ..
كنت حاسة وجهي بدون لون او ملامح، وجسمي كله مقشعر ..
تشكره بابا، وسندني وطلعنا ..
طلبت منه ارجع على الجامعة؛ لأنه ما في شي بعطلني حالياً ..
وصلت على مكان محاضرتي، والحمدلله ما كانت بكلية الهندسة ..
لقيت دانة قاعدة على كرسي، وأول ما شافتني ركضت لعندي وضمتني بقوة ..
ما بعرف ليه ما قدرت ارفع ايدي وعانقها ..
بس اللي قدرت اعمله وقتها هوة اني أسألها : متى موعد مناقشة مشروع يوسف ؟
اتطلعت فيي باستغراب وسألتني : ليه عم تسألي ؟
سيلين : مشان اعرف متى احدد موعد لعمليتي
دانة : عملية شو ؟ فهميني، سيلين بحكي معك ردي، ( بتنادي ) لوين رايحة ؟
سيلين ( بصوت مخنوق ورجعت لعندها ) : اوعديني يضل هالاشي بيناتنا وما تخبري حد خصوصاً يوسف
دانة : بوعدك، بس احكيلي اعصابي تلفت لأنه
_______________
رجعت على البيت بأعصاب تلفانة وقلب بيعتصر وجع وقهر على أهلي اللي كانوا بوضع مثير للشفقة؛ لدرجة نسيت انه انا المريضة وصرت اواسيهم ..
حمدت ربي على ابتلائه، ووصيت الكل يحتسب ويتوكل على ربنا ويدعولي ..
طلعت على الجامعة تاني يوم وحاولت اكون طبيعية قد ما فيي، واضحك مع صحباتي، بس دانة عيونها كانوا يفضحوها بكل لحظة بتقابلوا مع عيوني، بتبكي و انا اصير ابكي معها بس مو عارفة على شو ..
كنت زعلانة على كل شي ممكن اني افقده في حال متت .. الفراق اصعب شي بواجهه الانسان بحياته ، وفراق الموت ما اله دواء الا الصبر ..
سيلين : يوسف انا اسفة عشان اللي صار بيناتنا بالنسبة لموضوع هديل انا تسرعت و ..
يوسف ( قاطعني ) : لا تكملي سيلين ما بدي اسمع اي شي بخصوص هالقصة، ولا اسم هالبنت قدامي، بعدين مو موضوعنا هاد، احكيلي شو صار معك بالتفصيل وشو صار بفحوصاتك، و لا تخبي عليي شي الله يرضى عليكي
سيلين : اممم للأسف طلع معي فقر دم حاد وهالشي سببلي دوخة وبس
يوسف : شو بس ؟ يعني الدكتورة لما حكتلي بدهم يعملوا صورة رنين لدماغك شو دخله بفقر الدم ؟
سيلين ( بحاول اغير الموضوع ) : اي كانت مخربطة وشكوكها مو بمحلها الحمدلله
يوسف : انا حكيت كل شي صار معك لأبوي واخوي ما انتي عارفة انهم اطباء، وما جابوا سيرة انها اعراض فقر دم
سيلين : محمد شو بتخصص قلتلي ؟
يوسف : جراحة الدماغ والاعصاب ، ليه ؟
سيلين : اممم ولا شي بس بسأل، خلص خلينا نغير هالموضوع احكيلي شو اخبار مشروع تخرجك ؟
يوسف ( معصب ) : ...
سيلين (بدلال) : بتحبني ؟
يوسف : انا اللي لازم اسألك هالسؤال
سيلين : انا بموووت عليك
وهيك مرقت القصة بيني وبين يوسف، بكل مرة يحاول يستجوبني فيها اغير الموضوع واتحجج بشغلات وانسحب ..
ومرات كتير اروح على مكان بعيد مشان ابكي بدون ما حدا يحس عليي وارجع اكمل يومي بشكل طبيعي ..
دانة : يا عيني الورد للورد من الورد
سيلين : حلوين ؟ وجبتله علبة الشوكولا هي كمان شو رايك ؟
دانة : هي حلوان شو بالضبط ؟ تخرجه ولا قومتك بالسلامة من العملية
سيلين : هششش وطي صوتك، ما بدي يحس بأي اشي، خلي هالمناقشة تخلص على خير بباركله وبضل رايحة على المستشفى
دانة : كيف قدرتي تطلعي مو على أساس مبارح دخلوكي ؟
سيلين : لك ايه زبطت الدكتور هههه واقنعته اني اروح مشان تنجح العملية اما ازا ما رحت رح موت تحت ايديكم
دانة : مو معقولة اي دكتور ؟ وعم تضحكي كمان
سيلين : دكتور عم يتخصص وكتير جنتل وفوق هيك شكله معجب
دانة : حكتيلي معجب ؟ يا يوووسف
سيلين : هشش اسكتي، شو نسيتي انه انا ما في حدا بعبي عيني غيره
خلصت مناقشة يوسف وزفوه اصحابه، كان كتير مبسوط بانجازاته وتفوقه اللي استمر على مدار ال 5 سنوات .. رحت لعنده و باركتله
( في عيون عم تراقبنا من بعيد )
يوسف : يسلمولي هالديات اللي ما بتشبهوا الا بالورد
سيلين : الف مبارك يا عمري وقليل عليك اي كلمة، ان شاءالله منها للأعلى
يوسف : حبيبتي عقبال عندك ورح جيبلك احلى خاتم خطبة ولبسك اياه قدام الجامعة كلها بحببببك انتي احلى اشي صار بحياتي
سيلين : وانا بحبك كتير ( ببكي )
يوسف (مستغرب) : سيلين ليه عم تبكي ؟
سيلين : دموع الفرح حبيبي، يلا انا لازم اروح هلا
يوسف : بس بكير، لوين رايحة ما بدنا نحتفل سوا ؟
سيلين : معلش حبيبي اليوم احتفل انت واصحابك وانا واياك بنحتفل بيوم تاني
يوسف : انتي غريبة اليوم، صاير معك اشي وانا ما بعرفه ؟
سيلين : لا ما في اشي، بس ادعيلي
يوسف : ما فهمت
سيلين : سلام
الجزء الثالث :
ما كان حدا من اهلي عارف اني طلعت من المستشفى بعد ما اصريت عليهم انه ما حدا يضل معي قبل العملية، وطلعت من الجامعة اركض لحتى اوصل قبل اي حدا ..
كان في ازمة كتير بالشوارع، وصلت كان بابا وماما و اخواني ال3 موجودين عم يستنوا فيي بغرفتي ومعهم الطبيب اللي طلعني بدون ما ناخد اذن من المستشفى ..
كتير خجلت منه لأنه عصبوا عليه وكانوا رح يشكوا عنه عرضته للمسؤولية، وما عرفت عواقب تصرفي ..
بس ما كان زعلان مني وقابلني بابتسامة حلوة وخفف عني، بس اتدايقت لما خبرني انه ما رح يشارك بعمليتي لأنه عنده عملية تانية ..
وبدأوا الممرضات يجهزوا فيي لدخول هالعملية المصيرية، اللي نسبة نجاحها كانت لا تتعدى ال 30% لكن كان لابد اني اعملها حتى نقدر نسيطر على المرض لأنه بمراحله الاولى ..
في الجامعة <<
دانة ( بتنادي بقوة وبتمشي سريع ) : يوسف يوسف يا يوسف
يوسف : دانة انتي عم تنادي ، خير ليه عم تركضي ؟
دانة ( بتلهث ) : انقطع نفسي واخيرا سمعتني، لازم اخبرك شغلة مهمة، بس بسرعة لأنه ما ضل وقت
يوسف : احكي
دانة : سيلين اليوم عندها عملية وحاليا عم تتجهز لتفوت عليها
يوسف (بخوف) : سيلين ! عملية شو ؟ وانا ليه ما بعرف
دانة : اكتشفوا انه عندها ورم بالدماغ ولازم استئصاله لحتى يقدروا يسيطروا عليه
يوسف : وين بأي مستشفى ؟
دانة : بمستشفى( .. ) يلا استعجل مشان نلحق نوصل
_______________
فتحت عيوني على صوت جهاز دقات القلب، يادوب كنت قادرة احركهم ..
حسيت بشي تقيل على راسي، اجيت ارفع ايدي مشان احسه كانت مرتبطة بالسيروم وشغلات تانية ..
ما قدرت افكر باشي غير اني شايفة النور بعيوني ..
رجعت بذاكرتي لأتأكد اني كنت بعملية، احد احتمالاتها الموت وحاليا انا موجودة ..
الطبيب : الحمدلله على سلامتك، بتقدري تحكيلي بشو حاسة ؟
حركت عيوني لأعرف مصدر الصوت، شفته واقف قدامي بابستامته ولمعة عيونه مضوية المكان ..
سيلين : ..
حاولت ارد ما قدرت ..
الطبيب : ارتاحي و انا رح طمن اهلك
( اهلك ) كانت كفيلة لتنزل دمعة من عيني، وحمدت ربي اني رح اشوفهم مرة تانية ..
بس يوسف كيف رح اقابله؟، ويا ترى شو عمل بغيابي لأني اكيد ما رحت على الجامعة اليوم ..
قاطع تفكيري صوت بابا بلهفته، وصل واعطاني بوسة على جبيني و حمد الله على سلامتي ..
شاف دموعي ومسحلي اياهم ومسك بايدي وطمني عن وضعي، وانه كل اموري رح تكون تمام ..
ما بعرف ليه صوتي كان رايح و ما قدرت ارد بأي كلمة وبس أحرك بعيوني ..
خبرني انه ماما رح تفوت لعندي كمان شوي؛ لأنه ممنوع اكتر من شخص يجي مرة وحدة ..
تبسمت وغمضت عيوني وفتحتهم دليل على الايجاب ..
بتزكر بهداك اليوم شفت كل عيلتي، وحكولي انه خلصت العملية بعد 10 ساعات، وبعدها 72 ساعة ضليت تحت المراقبة وفاقدة الوعي، والكل بستنى فيي افتح عيوني وأأكد على نجاح العملية ..
كمان يومها الدكتور ما فارقني، كان يضل يفحصني ويحاول يخليني احكي بس ما قدرت احكي ولا حرف ..
لحد ما سمعت صوت كنت استنى اسمعه طول الوقت ..
دانة ( ضحكة بين الدموع ) : الحمدلله على سلامتك سوسو، اول ما حكتلي خالتو انك صحيتي اجيت على طول
سيلين : د د دانة ( بصوت ضعيف و مخنوق )
دانة : يا قلبي واخيرا سمعت صوتك، اشتقتلك كتير
سيلين : انا ما متت شفتي
دانة : الحمدلله
سيلين : خلص خبري يوسف
دانة : يوسف بعرف كل اشي، سامحيني سيلين ما قدرت اخبي عليه اكتر وخبرته يوم العملية وكان معي انا واهلك
سيلين : كييف !!
دانة : حكتلهم انه زميلنا بالجامعة، بس امك ضلت تحقق معي لحتى حكتلها كل اشي
سيلين : ماما عرفت ؟ طيب وينه ليه ما اجا يشوفني لحد هلا
دانة : ما بعرف اي شي عنه من يوم العملية
قعدت عندي دانة 10 دقايق وحكت كتير اشياء خلالهم، بس ما سمعت اي شي ولا قدرت اركز معها ..
تفكيري مشتت ..
قلبي بنبض بشكل هستيري ..
كل كياني مشغول بس فيه ..
هو وبس ..
ياريت بقدر اوصله بهاللحظة واخبره اني بحاجته ..
اشرحله ليه خبيت عنه ..
بس للاسف ما كان طالع بايدي الا اني ادعي لربنا انه حب يوسف الي ما يتوقف ونكمل حياتنا سوا متل ما وعدنا بعض من اول يوم بعلاقتنا ..
وانه القدر ينصف حبنا ..
______________
بعد مرور اسبوع <<
دانة : شو سيلين رح تقدمي امتحانات بالمستشفى ؟
سيلين : لا رح ادرس بالمستشفى واروح على الجامعة بموعد الامتحان
دانة : تمام الله يوفقنا، ما اجا عندك يوسف اليوم ؟
سيلين : رن عليي مشان يشوف ازا في مجال يجي بس كان عندي اخي وحكتله بس يكون الوضع مناسب بحكيلك
دانة : وهداك الدكتور شو صار معه ؟
سيلين : لا تزكريني، كل مرة بدعي انه ما يجي لما يكون يوسف عندي او العكس
دانة : بس صدق اللي قال بخلق من الشبه اربعين
سيلين : شو قصدك ؟ انهم بشبهوا بعض ؟
دانة : ايه تقولي اخوة مو هيك، بس الدكتور احلى بشوي صغيرة
سيلين : اي روحي زبطيه، بدل ما اتضلي راكضة ورا مراد
دانة : لا مستحيل مراد ما بحل عنه، المهم متى العلاج الكيماوي ؟
سيلين : ضروري تزكريني انتي التانية، مو مطولين عن قريب رح يبدأوا
دانة : يا قلبي انتي ان شاءالله رح تشفي وترجعي متل اول واحسن
حاولت قد ما فيي كون قوية قدام اهلي ويوسف ودانة، واوقات تانية كون فيها بأضعف حالاتي، وما الاقي حد يواسيني ويشجعني قد الدكتور اللي كان اهتمامه فيي عم يزيد يوم عن يوم ..
ومع ازدياد اهتمامه يزيد خوفي ..
وكلام دانة بهداك اليوم، ضل برن أذني ويديق نفسي كل ما اتزكره ..
بس اللي صار بهاليوم كان فوق تصوراتي ..
الطبيب : كيف حاسة حالك اليوم ؟
سيلين : الحمدلله دكتور، بس قلقانة بخصوص الامتحانات والعلاج كيف رح اقدر قدمهم ؟
الطبيب : لا تخافي كل اشي رح يكون منيح، بدي اياكي اتضلي قوية متل ما عرفتك
كان ماسك الملف وعم يسجل نتائج الفحوصات الروتينية اللي بتعملي اياهم الممرضة بكل زيارة لاي طبيب مختص بحالتي، لما سمعنا صوت الباب انفتح ..
يوسف : السلام عليكم ، كيفها ..
طل علينا بابتسامته العريضة، وعيونه الفرحانة بشوفتي متل كل مرة بشوفني فيها ..
وقع القلم من ايد الدكتور، وطلع صوت رجفت بمكاني بسببه ..
كنت عم اراقب يوسف وعم استناه يوصل لعندي، بس يوسف وقف فجأة مكانه وما كمل جملته، صار ينقل بنظره بيني وبين الدكتور بعدين كمل كلامه ووجَّهه للدكتور ..
تحولت ابتسامتي بهاللحظة لجمود في ملامح وجهي، تمنيت الموت قبل ما اسمع هالحوار :
يوسف : ها ؛ هي محمد هون، سيلين هاد اخوي الدكتور محمد بس ما بعرف انه بشرف على حالتك، محمد هاي سيلين اللي حكتلكم عنها ووالدها بكون الدكتور انس، اخصائي ( .. )، تذكرتها ؟
تناول القلم من الارض والتفت علي ..
محمد : لا ما كنت اعرف، بس هي صار في سببين لندير بالنا عليها، يلا انا خلصت شغلي خدوا راحتكم
يوسف : يعطيك العافية حموود ما بدك توصاي ها
بلع ريقه وحكالي : فرصة سعيدة سيلين، ولا يهمك حبيبي يوسف
تصنع الابتسامة لكن ما رح انسى عيونه وهي عم تتأمل فينا، كان فيها وجع قدرت اني لاحظه بس ما بعرف كيف قدرت اتجاهله ..
كملنا حديثنا انا ويوسف وكان معظمه عن اخوه وكيف كان والده يحاول معه يبعته يتخصص برا البلد، ومحمد رفض بحجة انه ما بحب الغربة، وكم هوة واخوه متعلقين ببعض ..
هاللقاء كان كفيل انه من بعده، الاحظ تغيّر كبير في اهتمام الدكتور محمد فيي ..
ما بنكر اني ارتحت نفسياً، بس بنفس الوقت ضميري كان عم يعذبني ..
يمكن لو من زمان عرف اني حبيبة اخوه، ما كان اهتمامه عم يزيد ..
بس مشيئة القدر كانت اقوى من كل امنياتنا ..
_______________
بعد شهرين >>
يوسف : حبيبتي اليوم آخر جرعة مستعدة ؟
سيلين : مستعدة واخيراً رح اخلص من هالعذاب، يوسف انا رح اشفى خلص ولا شو ؟
يوسف : رح تشفي باذن الله بس انتي خليكي متفائلة
اتطلعت بعيونه المليانة حب ودفا وسألته : ما رح تتركني صح ؟
جاوبني بصوت مرتفع، بعد ما فقد اعصابه من هـ السؤال المتكرر :
يا الله سيلين بعدين مع هالسؤال حكتلك ورح اضل اعيد بنفس الكلام، ما رح اتركك مااا رح اتركك ، انا بحبببببك .. بحببببك
سيلين : خلص وطي صوتك هههه سمعتك، يلا هي اجت الممرضة واهلي رح يوصلوا كمان شوي
يوسف : ماشي خلص رح اروح مع انه نفسي اضل معك، بدي افهم من شو خايفة
سيلين : لا اتضل تعيد نفس السيمفونية
يوسف : بدي اضل اعيدها، امك بتعرف عني وكمان خلص هي تخرجت وطلعتلي المنحة ورح اصير معيد بالجامعة ادّرس واكمل ماستر يعني لو خطبنا رح نتزوج بس اخلص
سيلين : ما شاءالله عليك اللي بسمعك بقول اهلك وافقوا عليي، لساتك مو قادر تحكي لحدا الا لأخوانك
يوسف : انتي بتعرفي ليه لسا ما حكيت
سيلين : خلص يوسف روح هلا بعدين بنكمل حديثنا، ادعيلي
يوسف : ماشي، يلا بالسلامة يارب
وجع الكيماوي والاعراض اللي بتصير معي بسببه، كتير اهون عليي من انه اهله ليوسف يرفضوني كزوجة لابنهم، بس يوسف دائما كان يطمني ويبشرني بأنه انا البنت الوحيدة اللي رح يتزوجها ..
_______________
ام سيلين : الحمدلله على سلامتك يا نور عيوني، و اخيرا بنتي رجعت لبيتها معافية الحمدلله ياربي
سيلين : حبيبتي ماما الله يسلمك والبيت منور بوجودكم، مو حكتلكم ما رح اترككم ورح اكمل جامعتي وتشوفوني احلى مهندسة
فاجأوني اهلي بتزيين بيتنا واحتفال كبير وكانوا كل قرايبنا موجودين والكل كان مبسوط بسلامتي، وأخيرا رجعت لبيتي ..
رجعت لسيلين القديمة ..
المليانة امل وتفاؤل بالحياة ..
راضية بحكم ربنا وابتلاؤه ..
ومستعدة اكمل مشواري اللي ابتدا ..
واستقبل اللي بقي من قدري المكتوب ..
سيلين : الو يوسف
يوسف : عمره ليوسف انتي، ما يحرمني من هالصوت
سيلين : ههه اشتقتلك
يوسف : الحمدلله على سلامتك، وانا ميييت من شوقي الك، طمنيني كيف وضعك ؟
سيلين : كتير منيحة الحمدلله عكل حال، خلص شعري رح يرجع يطلع ههههه
يوسف : ما بهمني اي شي غيرك انتي، انا بحب سيلين بكل حالاتها، بحبها لاجل الحب نفسه مو لشعرها او شكلها او اي شي تاني
سيلين : يخليلي اياك شو اخبارك ؟
يوسف : صراحة على قد ما انا مبسوط بسلامتك، زعلان على موضوع ثاني
سيلين : خير يا قلبي، قلقتني
يوسف : اخوي محمد بدو يسافر ، رح يكمل اختصاصه ب(...)
سيلين : جد ؟! شو اللي غير رأيه ؟
يوسف : ما بعرف قال احسن من هون وباخد البورد هناك وبرجع البلد بكون وضعه افضل
سيلين : طيب ما تزعل حبيبي كلها كم سنة واكيد رح يجي يزوركم فيهم، ولازم تنبسط مشان مصلحة اخوك
يوسف : اممم معك حق، يلا خير
رجعنا انا واياه نكمل حياتنا، و مرقت علينا الايام متل لمح البصر ..
انا كان باقيلي سنة لاتخرج، ويوسف تخرج من الماجستير، وصار جاهز ليخبر اهله عني ونستعد لاول خطوة ..
هاجس خوفي من رفض اهله راح؛ لاني شفيت من مرضي الحمدلله ورجعت لحياتي الطبيعية، بس القدر كان بحمل مفاجأة غلبت كل توقعاتي ..
يومها كنت انا ودانة طالعين نشم هوا، وقعدنا بمكان نشرب شغلة ..
رن موبايلي :
سيلين :الو يوسف
يوسف : وين انتي ؟
سيلين( مندهشة) : ..
يوسف ( بعصبية و صوت عالي ) : عم احكي معك وين انتي ؟؟
سيلين : ما فهمت ليه هيك عم تحكي معي ؟ عكل حال طالعة انا و دانة نتمشى شوي
يوسف : كتير حلو وانا عم صارع الدنيا مشانك وانتي ولا هامك شي
سيلين : كيف عم تصارع الدنيا ؟ وكيف عرفت اني مو هاممني اشي ؟
يوسف : خلص لما تفضيلي ببقى افهمك ، سلام ( سكر الخط )
صفنت بالموبايل، و انتبهت على موقفي قدام دانة، على طول سألتني ..
دانة : سيلين شو القصة ؟
سيلين : مو عارفة، يوسف كتير معصب وعم يحكي كلام مو مفهوم
دانة : خير، خلص بس يروق برجع يحكي معك
سيلين : اسألي مراد بلكي بيعرف عنه شي
دانة : مراد !
سيلين : اه مراد مو قلتيلي انه في علاقة بينكم
دانة : اه ، بس مانعني اتدخل بينه وبين اصحابه بلييز لا تعلقيني في لسانه، يلا كم ساعة و بروق وبرجع يحكي معك ( سامحيني سيلين بس لازم كزب مشان مصلحتي )
سيلين : دانة يا دانة وين رحتي، خلص امشي نرجع على بيوتنا ما ضل الي نفس بشي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دانة كان فيها اشي غريب ما عم افهمه، كتير بتتجنب تحكي عن مراد قدامي او تشاركني بشوي من خصوصياتها، مع انه كنت احكيلها كل تطورات علاقتي انا ويوسف ..
رجعت على البيت رنيت على يوسف مرة وتنين وعشرة ما رد عليي لا بمكالمات ولا برسائل ..
قلقت عليه كتير ..
ما معي اي رقم بخصه ..
رجعت احاول مع دانة مشان تجيبلي خبر من مراد، بس للاسف صديقتي كسفتني ..
انهيت مكالمتي معها بضحكة صفراء ..
حطيت راسي على مخدتي، ودموعي ينزلوا متل الشلال ..
اول غفوتي صحيت على رنة موبايلي اللي كنت ماسكته بايدي ..
اتطلعت على الاسم ما صدقت عيوني ..
رديت بلهفة : حبيبي وينك ؟
سكرت الخط، و رميت موبايلي على السرير بعصبية ..
حطيت ايدي التنتين على رقبتي وكأنه حدا عم يخنق فيي ..
ركضت على الشباك افتحه، واتنفس كل الاكسجين اللي بالجو ..
ما عم استوعب شو اللي سمعته، ومين اللي حكى معي من كم دقيقة ..
الكلام اللي حكالي اياه محمد طير النوم من عيوني، ودخلني بأوهام خسارة يوسف وانه حبنا يصير من الأحلام الصعب تحقيقها ..
دخلت نوبة اليأس والتشاؤم، ومضى عليي اسبوع ما دقت فيهم طعم الراحة ..
موبايلي ما وصلته اي رنة او رسالة من يوسف او دانة او حتى محمد؛ اللي اعتبرته حبل النجاة لهالاوهام اللي غرقت فيها، بعد ما حكى معي وطمنّي انه يوسف بخير بس طلع ونسي موبايله مشان هيك ما عم يرد على اتصالاتي ..
وينك يا يوسف وشو اللي صار معك يا ترى ؟
ودانة شو السر اللي مخبيتيه عني ؟ انتي دائما كنتي رفيقتي وتوأم روحي ..
وسط هالاسئلة الجهنمية، والافكار التشاؤمية ..
فتحت امي عليي باب غرفتي، وعلى وجهها ضحكة ما شفتها الا يوم ما طلعت من المستشفى - بعد شفائي من المرض -
طلعت راسي المدفون بين شعري ورجليي المضمومات لصدري واتطلعت عليها وهية عم تحكيلي :
ام سيلين : هاتي البشارة
يتبع ..
عن الكاتب
وعد السعيد
كاتبة قصصية
بدات رحلتي منذ عام ٢٠١٧ حيث وجدت نفسي مطالعة جيدة للكتب والقصص، استهليت مسيرتي بقصتين قصيرتين بطابع اجتماعي، ثم رواية رومنسية درامية، بعدها انتقلت للطابع الكوميدي ونشرت اول موسم لقصة ( نهفات عيلتنا ) في نهاية عام ٢٠١٧ وبعد ان لاقت نجاحا واسعا واصرارا على اكمالها تابعت كتابتها حتى اصبحت مسلسلا اجتماعيا عاطفيا محافظا بطابع كوميدي تم انهاءه في ٢٠٢١ .. ***********^^^^^^^************ لكل اللي كان يقول الحلم ما بصير حقيقة والمستحيل صعب إنجازه، بحب اقلكم اسمعوا قصتنا وتاكدوا انه ما ضل اشي بالدنيا الا صار معنا .. هاي العيلة جزء صغير بمدينة صغيرة بهالعالم الكبير، عيلتنا عاشت لحظات من كتر الضحك كان يوقف قلبهم، ومن كتر الحزن كانت تنحرق روحهم .. عيلتنا #سلسلة_ياسمينة_الروح مستحيل تقراوها وتملوا .. بكل حلقة فيها اشي مختلف واشي بشدكم واشي بخليكم تحسوا حالكم شخصية من الشخصيات بتنزل دموعكم بمشاهد الحزن وبتعلى ضحكاتكم بمشاهد الكوميديا مسلسل بعبر عن كل شي جواتي وبحلم فيه .. كل واحد فيهم بمثلني .. كل اللي بقلبي وقناعاتي ومبادئي وصفتها بكلمات خفيفة لطيفة على قلوب اللي بقراوه ... اتمنى لكم قراءة شيقة ومفيدة وان اترك لكم اثرا طيبا
