
اصبحت عروسه رغم الصعوبات
كنت طفلة صغيرة في الصف الاول، وكان اخي يدرس معي في المدرسة ،وكان هناك طفل يدرس معي في نفس الصف. دائما ماكنا نتبادل الاحاديث ونمرح ونضحك سويا ،كان اخي حنون جدا علي .

يحميني من قساوة ابي ،لانه لم يكن يريد ان ينجب بنت.
ولكن شاء القدر ان آتي لهذه الدنيا
كنا نعيش في قرية ريفية جميلة جدا بثوبها الاخضر في الربيع ،وتساقط اوراق الشجر في الخريف ،وهطول حبات المطر في الشتاء ،رغم شتائها القاسي لكنني كنت احب ان العب بالمطر، وكان اخي يخاف علي ان امرض ودائما يبقى معي ليحميني.

كبرنا وكبر هذا الطفل الصغير معنا. لنصبح بعمر الخمسة عشر ربيعا ،اسمه رعد واسمي ريان ،بدأنا نشعر اننا لسنا اصدقاء فحسب، بل هناك مشاعر اخرى تتحرك في قوبنا ،كنا نتجاهل الموضوع لان اهلي دائما ما كانو يقسو علي. ويحرصو ان لا اختلط بالشباب، اثناء الدراسة ،والا سوف يعاقبوني بعدم الذهاب مرة اخرى للمدرسة .كان اخي اكبر منا بثلاث اعوام، وكان يلاحظ دائما اننا نتقرب من بعض ،لكن ضمن حدود الادب ،وبعد عدة اعوام انهينا المرحلة الثانوية ،واخي في المرحلة الجامعية
بينما كان يوصلني للمنزل لان اخي لم يعد معي في المدرسة ،طلب منه ان يوصلني للبيت نيابة عنه، ولكن هذا لم يكن قرار ابي ،قرار ابي كان مختلف عندما رآنا في الشارع نمشي مع بعض، بدأ بتوبيخي وضربي ،وعندما حاول ان يهدأ ابي ضربه هوا ايضا ،وحبسني في المنزل ،وحرمني دخول، الجامعة كان يضربني كل ما خطر في باله ،على اي ذنب صغير او كبير.
لم اكن اعلم ما هو ذنبي وامي لم تحاول ان تحميني ابدا من ابي لانها كانت تعلم انه سيتم طرنا من المنزل اذا تدخلت. كانت تتركني وتذهب للمطبخ عندما يبدأ بضربي ،وعندما عاد اخي زيارة من السكن الجامعي ،رآني والكدمات تملأجسدي حاول ابي ان يبرر لماذا ضربني، لانه يحب اخي لا يريد ان يخسره وهددني اذا شكوته لاخي ان يزيد ضربي ولكن رعد كان يقف بجانب النافذة لغرفتي ويسمع صوت ابي وهو يضربني وقال لاخي كل شيئ
اتى اخي الى المنزل وهو مكتظ من الغضب وصرخ بوجه ابي قائلا قلت لك لاتحزن اختي ،هيا نور عيني، انا من قلت لرعد ان يوصلها للمنزل .
صرخ ابي بوجه اخي قائلا لا نريد احد بعدالآن لانني لن اسمح لها بالخروج من المنزل مرة اخرى.
ودار الشجار بين اخي وابي بسببي ،كنت ابكي بشدة وانا اقول لاخي ارجوك اهدأ ولكن ابي بدأ بضربي امامه وهو يقول انتي السبب، وجودك في هذه الدنيا سبب لكل مشاكلي، سأقتلك واتخلص منك ،عندها كسر رعد الباب واخذني وراء ظهره وهوا يقول لابي هذه زوجتي ولن اسمح لاحد ان يأذيها مرة اخرى ،نظرت اليه والى اخي ووالدي كان يصرخ مالذي تقوله تزوجتها رغما عنا والله لن تأخذها الا جثة من هنا
لكن اخي وقف بوجه ابي وقال هذه زوجته وانا كنت من الشهود لاننا نعلم انك لن تقبل بزواحهم تحت اي ظرف، لانك تكره عائلتهم سيأخذ زوجته معه الآن، ولن يتدخل احد والا سأهجر المنزل ولن اعود اليه مرة أخرى.
فسكت ابي وامي ووافقو ان اذهب مع رعد وان يبقى اخي سهم في البيت ذهبت مع رعد لكنني لم اكن افهم شيئ من الذي تحدث فيه رعد واخي، قلت رعد نحن غير متزوجين، قال اعلم ذلك، قلت لكن انت واخي.
قبل ان اكمل حديثي قال حدثت اخيكي بما حصل وما فعله ابيكي معك كل الفترة التي غابها سهم عن المنزل ،وقلت له انني اعشقك من اعماق قلبي واتقطع عليك دون ان استطيع ان افعل شيئ، لاخفف المك فقرر سهم ان نمثل انني تزوجتك وكان شاهدا على زواجنا، لنخلصك من ظلم ابيكي قلت له الآن اين سنذهب !لا نستطيع الذهاب لمنزل اهلك لانهم لن يقبلو بي، قال لقد استأجرت منزل بعيد من هنا ستكوني هناك بعيدة عن ظلم ابيكي، وقريبة من الجامعة لتبدأي دوام
هناك اختي تسكن مع احد زميلاتها، ستكوني معهم ،بكيت من شدة الفرح لكنني قلت له وانت قال لا انا سأعمل لاغطي نفقات الجامعة لكي ولأختي، لا تقلقي انتي هناك بأمان
سنزوركي انا وسهم كل اسبوع ،مرت الايام وكان ابي يذهب للجامعة ليضايقني ويهددني بالضرب ويطلب مني العودة للمنزل او سيقتلني.
ولكن سهم كلم رئيس الجامعة ان هذا الشخص ليس ابي وحضر عليهم ان يدخلوه حرم الجامعة مرة اخرى، عدت السنوات بثقلها كان سهم ورعد يدعموني في كل خطوة وكل عام حتى تخرجت واصبحت طبيبة.
بعد ذلك تقدم لي رعد اثناء تواجدنا بالحديقة العامة كنت انتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر

انت ياعزيز الروح ،يامن ملكت قلبي وكياني ،يامن كنت لي الاب الحنون الذي كنت افتقده، وكنت لي السند والدفئ، يااجمل حكاياتي واسعدها ،يامن كنت السبب في ازدهار حياتي، كيف لي ان ارفض طلبك، طبعا موافقة
وبدأنا نرقص سويا من الفرحة، اخيرا ساتزوج واصبح عروسه رغم المآسي والصعاب، آه ياسهم ليتك بجانبي لكنك الآن في بلد بعيد تعمل وتحضر لزواجك، اخيرا تزوجنا يااجمل حكاياتي
اثناء الفرح رأيت امي تدخل من الباب وجهها شاحب، تبكي
نزلت عن طاولة الزفاف ،مابك ياامي قالت لقد رحل والدك قهرا على غياب اخيكي، وبدأت تبكي بعد خروجي من المنزل بمدة قصيرة، دار شجار بين اخي وابي قال له ابي اعد اختك للمنزل والا سأطردك، فترك اخي المنزل وسافر بعيدا تعبت صحة والدي منذ ذلك الوقت وبدأت صحته تتراجع حتى فارق الحياة آه ياابي ماالذي فعلته بنفسك وبنا هل احزن على فقدان ابي او افرح بزواجي وتخرجي لم اعيش مثل هذه الصدمة في حياتي

عن الكاتب
وصال الحريري
كاتب تقني ومحرر
انا كاتب تقني ومحرر لدي خبرة في كتابة القصص الخيالية والواقعية اقتبسها من وحي الواقع الذي نعيشة او من احاديث اسلافنا لانها دوماواقعية وصحيحة احب كتابة الخواطر والامثال لدي خيال واسع لكتابة القصص والتعمق بكتابتها اتمنى ان تكون هذه الفقرة القصيرة عني قد اعجبتكم