قصة أرض جيو المظلومة، "مملكة الحرية"

آخر تحديث:
وقت القراءة: دقائق
لا توجد تعليقات

قم بتسجيل الدخول للقيام بالتعليق

تسجيل الدخول

 قصة أرض جيو المظلومة، "مملكة الحرية"

تعريف ببعض شخصيات القصة:

-صلاح الدين: بطل قصتنا، عمره 25 سنة شاب طامح وغيور على وطنه وصاحب شخصية قيادية وقوية.

-يوسف: شقيق صلاح الدين، فتى عنيد وشخص شجاع وشهم ويتسم بالحكمة (24 سنة)

-علي: شقيقهما الأصغر، يتمتع بذكاء حاد وحلمه بأن يصبح مهندسا ناجحا فهو بارع في صناعة بعض الأدوات البسيطة منذ أن كان صغيرا (21 سنة)

-عمر: صديق الإخوة الثلاثة قوي البنية وطويل القامة، ورث مهنة الحدادة من والده الذي قتل على يد جندي ثمل بعد أن خرج من أجل شراء بعض الخبز لابنه الوحيد عمر (25 سنة)

-فارس: صديق طفولة صلاح الدين، شخصيته هادئة وغامضة (25 سنة)

بداية القصة:

لا زال صوت الدمار يدوي في أذني، صور الأطفال المشردين وسط الركام وبكاء النساء لا يفارق مخيلتي وحتى في منامي أرى كابوسا غريبا.

هذا حال وطننا "مملكة جيو" التي كانت مخضرة وجميلة قبل أن تطأها أقدام الطغاة الذين احتلوا أرضنا دون سابق إنذار مدعين بأنها ديارهم التي سكنها أجدادهم قديما.

75 عاما مرت على احتلالهم لنا لكن حصارهم الشديد لمدينتنا بدأ منذ عامين، تركونا بدون مأوى ودمروا منازلنا غيروا حياتنا من سيء إلى أسوء لم يبقوا معنا حتى كسرة خبز أو قطرة ماء تروي ضمأنا.

نسيت أن أعرفكم أولا عن نفسي، اسمي صلاح الدين عمري 25 سنة سميت بهذا الاسم تيمنا ببطل أسطوري قاد جيشنا ببسالة دفاعا عن أرضنا وأرض أجدادنا على أمل أن أكون الشخص الذي يخلص شعبنا من بطش وظلم الطغاة من جيش "آكو" .

اغتالت أيادي الاحتلال أمي وأبي بعد هجوم همجي على قريتنا الصغيرة، وتركا معي أخوين اثنين، الأوسط يدعى يوسف والأصغر علي، هذا الأخير الذي يتمتع بذكاء حاد رغم صغر سنه فهو ماهر في هندسة وصناعة بعض الأدوات البسيطة أما يوسف فهو شخص شجاع وشهم ويتسم بالحكمة كذلك.

الفصل الأول من القصة:

بداية الرحلة:

دائما ما يدور عقل صلاح الدين في دوامة من الأفكار لدرجة كبيرة تجعله يعاني من الأرق كل ليلة وسط خيمتهم البسيطة.

يراقب أخويه وهما نائمان بجانبه، ويتساءل: كيف يمكنني أن أعيلهما وسط كل هذه الاضطرابات والتحديات التي تعصف بمملكتنا؟

تارة يفكر في طريقة جيدة يؤمن بها الطعام والمأوى وتارة أخرى يغوص تفكيره في طريقة يساهم فيها بطرد الغزاة الظالمين.

يلتقي صلاح الدين يوميا بصديقه وجاره عمر في خيمة هذا الأخير، ودائما ما يتحدثان عن موضوع واحد فقط ألا وهو احتلال جيش آكو لبلادهم وقتلهم للأطفال والنساء بطريقة وحشية وكيفية فتح الطريق نحو حرية جيو وشعبها المضطهد لعقود وسنوات.

لكن هذه الليلة كانت مختلفة، نفد صبر صلاح الدين وقرر أن يتحرك، فبدأ بتحفيز صديقه الذي عاش معاناة الحروب منذ صغره حيث ماتت والدته بسبب مرضها بعد غلق المستشفى من قبل جيش آكو وقتل والده بعدها بخمس سنوات على يد جندي ثمل.

-صلاح الدين بنبرة غاضبة: لقد طفح الكيل يا صديقي! إلى متى سنبقى هكذا؟ نخشى كل ليلة هجوما مباغتا من هؤلاء الأوغاد! لا نوم ولا راحة ولا مأوى، يجب أن نتحرك قريبا أنا وأنت وننضم إلى إخوتنا من المقاومين في جيشنا ونشعل شرارة الحرية هنا في هذا الحي.

-عمر: نعم معك حق يا صلاح الدين، لكن يجب أن نكون حذرين قبل أن نتحرك فجيش العدو يحيط بالمدينة من كل الجهات.

وقف صلاح الدين في مدخل الخيمة وأشار بيده نحو جهة تواجد جنود جيش العدو وقال: الخوف لن يحررنا يا عمر، وجهتنا الآن هي طرد هؤلاء الغزاة الذين عاثوا في أرضنا فسادا، يجب أن ينتصر شعبنا ونتخلص من سنوات العذاب والظلم، يجب أن نضحي بأرواحنا فداءً لجيو وشعبها الطيب وننتقم لآبائنا وأجدادنا.

-عمر بنبرة تملأها الحماسة: بقاء الغزاة لن يطول، سنبذل جهدنا كي يزول، أعدك يا صديقي بأن أكون خلفك دائما فأرواحنا فداء لهذا الوطن الجميل.

عاد صلاح الدين إلى خيمته بقلب مشتعل وأخبر عمر بأن يلتقيا ليلة الغد في نفس مكان اجتماعاتهما الليلية ونفس التوقيت لينطلقا نحو مكان تواجد جيش المقاومة الخاص بشعب جيو الذي يقوده قائد شجاع وصنديد يدعى محمد.

في صباح اليوم الموالي، حاول صلاح الدين أن يمر اليوم كالمعتاد وألا يشعر أخواه بخطته التي قرر تطبيقها برفقة صديقهم عمر.

مر اليوم بشكل عادي وجهز صلاح الدين نفسه وخرج من الخيمة دون أن يحس إخوته يوسف وعلي بأي حركة واتجه نحو خيمة عمر كما اتفقا في الليلة الماضية.

جمع الصديقان بعض الأشياء البسيطة، حبل وخنجران صغيران وعصا من أجل الدفاع عن نفسيهما في حالات الخطر.

حمل الصديقان درب طريقهما نحو مقر جيش المقاومة الرئيسي الذي يتواجد خارج المدينة بأمتار عديدة، حاول الصديقان الفرار من جيش العدو الذي يطوق المكان بالكامل ونجحا في ذلك بكل سلاسة وسهولة بسبب خطة ذكية وضعها صلاح الدين قبل انطلاق هذه الرحلة المليئة بالعقبات.

خرج عمر وصلاح الدين من المدينة لأول مرة منذ سنتين بعد الحصار الذي قام به جيش آكو الظالم على مدينتهم الصغيرة، خرجا دون معرفة ما ينتضرهما وراء الحدود الوهمية، لاحظ صلاح الدين التغير الملحوظ الذي وقع بالخارج، أرض جرداء لا طعام فيها ولا ماء، أرض خضراء واسعة أصبحت صحراء قاحلة ذات سماء شاحبة بين ليلة وضحاها تغيرت معالم وطنهم، لم يصدق صلاح الدين ما رأته عيناه.

بعد صمت غالب الصديقين وجو يعمه الحزن والألم على هذا المنظر البشع باغث بعض الجنود عمر وصلاح الدين، مر سهم بجانب عمر على حين غفلة، وظهر ضوء خافت من بعيد فصاح صلاح الدين بخوف: ماذا سنفعل الآن يا عمر أظن أن نهايتنا قد اقتربت.

ضم عمر صديقه إليه ووقفا مكتوفي الأيدي أمام الجنود الخمسة الذين بدأوا بالظهور، فقال صلاح الدين مجددا: كيف سنواجه خمسة جنود مسلحين بهذه الأسلحة البدائية التي نمتلكها؟

يتبع...

اقرأ ايضاّ