
من احد احياء مدريد الشعبية، حيث الازقه والملاعب الترابية، انطلقت اولي خطوات فتي نحيف، لم يكن يملك سوي كرة باليه وحلم لا يعرف المستحيل، ذلك الطفل لم يعلم بأن قدماه ستحمله الي اكبر ملاعب اوروبا، وان اسمه سيردد في مونديلات ودوري الابطال. أنه اشرف حكيمي، النجم المغربي الذي صنع مجده ولاشيء، اسمه ضمن نخبة كرة القدم في العالم.
البدايه: من الشارع الي مدريد.
ولد اشرف عام 1998 في مدريد لعائلة بسيطة، حيث تربي علي قيد الاجتهاد والانتماء، كانت بداياته في الشارع، تماما كما هي بدايه معظم اساطير اللعبه. لكن المختلف في حكيمي، ان سرعته الفطرية، وذكاءه في التمركز وقدرته علي قراءة اللعب، لفتت انظار كاشفين ريال مدريد مبكرا
انضم الي اكاديمية النادي الملكي، وتدرج في فئاته السنية، حتي طرق باب الفريق الاول، ليخوض معه اولي مبارياته الاحترافية. ورغم قلة الفرص،ظل تركيزه علي التطور، مادفعه للانتقال علي سبيل الاعارة الي الجراد الاصفر بورسيا دورتموند. حيث بدأت ملامح الموهبة الحقيقة في الظهور.
الانفجار الأوروبي
في المانيا، تحول حكيمي الي لاعب لاغنى عنه مستفيدا من اسلوب دورتموند الهجومي، ومساحته المفتوحة، تألقه لفت انظار كبار اوروبا ليأتي الانتقال الي انتر ميلان حيث واصل تقديم مستويات مبهرة، وساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الايطالي بعد غياب طويل. وبعدها جاء عرض الانتقال الي باريس سلن جيرمان. ليثبت نفسهو في الفريق واصبح احد اعمدة الفريق الفرنسي وزامل نجوم كبار مثل ميسي ونيمار وامبابي وراموس
موسم الانفجار (The Prime)
موسم (2024_2025) كان موسم تاريخي لاشرف حكيمي، لانو في هاذا الموسم استطاع تسجيل 11 هدف وصنع 16، ومع منتخب المغرب في 5 مباريات في تصفيات امم افريقيا سجل هدف وصنع هدف، واستطاع تحطيم رقم داني الفيس التاريخي بمساهمته ب25 هدف موسم(2010_11) تحت قيادة الفيلسوف بيب جورديولا، وحقق ثلاثية تاريخية مع PSG، تحت قيادة المدرب الاسباني لويس انريكي، تحول اشرف من ظهير تقليدي الي جناح او لاعب بين الخطوط، وعند فقدان الكرة يضغط بفاعلية من الامام، وفي نهائي دوري الابطال افتتح التسجيل، وبهدفه جعله اول لاعب مغربي يسجل هدف في نهائي اوروبي منذ عام 1996، انريكي وصفه كأحد افضل ظهيرين في العالم بجانب نونو ميندش، موضحا مرونته التكتيكية جعلته "ليس فقط ظهيرا بل لاعب متعدد الادوار.
موسم الانفجار (The Prime)
وشارك ايضا في انجاز المغرب التاريخي في كأس العالم 2022، حيث ساهم في وصول الاسود الي نصف النهائي.
الخاتمة
اشرف حكيمي ليس مجرد نجم، بل قصة كفاح حقيقية، تبدأ من شارع صغير في مدريد وتنتهي في ابرز ملاعب اوروبا والافضل في مركزه حاليا بلا منازع واصبح مرشح حقيقي للكرة الذهبية.

