
حين يتنفس العشب العربي… من يعتلي منصة المجد في كأس العرب؟
مقدمة: لحظة تتقاطع فيها الأحلام
هناك لحظات في التاريخ تتوقف عندها القلوب، لا لأنها مفاجئة فحسب، بل لأنها تحمل شيئًا يتجاوز المنطق والاحتمالات. وكأس العرب واحدة من تلك اللحظات… بطولة لا تتزين فقط بالأعلام والأنغام، بل بالنبض الذي يسري من الخليج إلى المحيط، وبصوت الجماهير الذي يصبح أشبه بأغنية مشتركة، جمالها في تنوعها ووحدتها في آن واحد.
وحين تجتمع المنتخبات العربية على أرض واحدة، فإنها لا تتنافس فقط من أجل الكأس، بل من أجل المعنى… من أجل المجد… من أجل لحظة تُرفع فيها الأيادي ويخترق الهواء صدىٌ يشبه انتصار وطن كامل. هنا، في هذا المهرجان العربي الخالص، يولد سؤالٌ يستفز الخيال: من سيعتلي العرش؟ ومن يملك من ملامح البطل ما يكفي لينتزع الكأس؟
---
أولًا: عروش التاريخ… حين يصنع الماضي ملامح الحاضر
1. الجزائر – ذاكرة البطولة وروح الحديد
لا يمكن لباحث في كرة القدم العربية أن يتجاوز المنتخب الجزائري حين يتحدث عن المرشحين للقب. "محاربو الصحراء" يأتون هذه المرة بثوب البطل وحكاية المجد الأخيرة، حاملين معهم إرثًا من القوة والانضباط وروح القتال.
إنهم المنتخب الذي يعرف معنى أن تكون بطلًا، يعرف ضريبة ذلك، ويعرف أيضًا كيف يواجه الضغوط بعزيمة لا تنكسر.
2. تونس – المدرسة الهادئة ذات الصوت العالي
المنتخب التونسي ليس ضيفًا في ساحة البطولات، بل هو أحد صناع حضورها الدائم.
تونس تدخل كل بطولة بثقة المنظومة لا بوهج الفرديات، فمدرستها تقوم على التنظيم، على الإيقاع المتوازن، على الدفاع الذي يشعر بالذكاء والهجوم الذي يعرف كيف يُحدث الفارق.
وهي، كعادتها، منتخب لا يصرخ كثيرًا لكنه يربح كثيرًا.
---
ثانيًا: النهضة العربية الجديدة… جيل يعيد رسم الخريطة
3. المغرب – القوة المتزنة وصوت المستقبل
لا يمكن تجاهل المغرب، فالأعوام الأخيرة جعلت منه ظاهرة عربية وعالمية.
جيل محترف، مدربون ذوو رؤية، بنية كروية صلبة… عوامل تجعل المنتخب المغربي أحد أكثر من يهدد الكأس ويقترب منها بثقة نابعة من مشروع طويل.
4. السعودية – حين يتحول التخطيط إلى قوة ضاربة
السعودية ليست مجرد منتخب، بل مشروع كرة قدم كامل.
طفرة استثمارية، تطور فني، حضور متصاعد… كل ذلك يضعها في دائرة المرشحين بقوة، خصوصًا أن الكرة السعودية تجيد الظهور الكبير حين تُفتح أبواب البطولات العربية.
5. قطر – بين الأرض والجمهور والاستعداد الكبير
قطر، بخبرتها المتراكمة من كأس العالم، تملك اليوم انسجامًا لا يمكن التقليل منه.
منتخب منظم، هادئ، يعرف أين يضع قدمه، وكيف يصنع فرصه، وكيف يحوّل الدعم الجماهيري إلى قوة حقيقية داخل الملعب.
---
ثالثًا: القادمون من الظلال… حين تصبح المفاجأة قدرًا
6. الأردن – النشامى وصوت القتال
الأردن يدخل البطولات بقلب لا يرهق، وروح لا تتراجع، وعزيمة تُربك أقوى الخصوم.
هو منتخب لا يخشى الكبار، ولا يهاب مواجهة المنتخبات الكبرى، وقد أثبت سابقًا أنه قادر على قلب موازين لا يتوقعها أحد.
7. عُمان – الهدوء الذي يسبق كل دهشة
عُمان من المنتخبات التي تملك قدرة رائعة على تنفيذ الخطط بشكل منضبط.
لا يضج إعلاميًا، لكنه يقدّم كرة نظيفة متماسكة… وهذه النوعية من المنتخبات قد تصعد بهدوء نحو المربع الذهبي
إليك فقرة تحليلية فصيحة تتناول حظوظ السعودية والمغرب وسوريا في تحقيق لقب كأس العرب، بصياغة رشيقة وواضحة:
حظوظ السعودية والمغرب وسوريا في سباق كأس العرب
المغرب… المرشح الأبرز بفضل الجيل الذهبي
يمتلك المنتخب المغربي واحدًا من أقوى الأجيال في تاريخ الكرة العربية والإفريقية. فقد أثبت "أسود الأطلس" في السنوات الأخيرة قدرتهم على المنافسة في أعلى المستويات، بفضل لاعبين محترفين في أكبر الدوريات، وتنظيم تكتيكي عالمي، ومدرسة تدريبية قائمة على الانضباط والضغط العالي. هذه الركائز تمنح المغرب حظوظًا كبيرة في المنافسة على اللقب، إذ يجمع المنتخب بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة، وبين القوة البدنية والمرونة التكتيكية، ما يجعل منه أحد أبرز المرشحين لنيل الكأس.
السعودية… مشروع رياضي ضخم يثمر قوة على الميدان
المنتخب السعودي يدخل البطولة بآفاق جديدة فرضتها نهضة رياضية واضحة، سواء في تطوير المواهب، أو في الاستقرار الفني، أو في تطور مستوى المنافسات المحلية. تعتمد السعودية على أسلوب هجومي سريع، وقدرة جيدة على خلق فرص، إضافة إلى حماس جماهيري كبير. وإذا استطاع المنتخب السعودي استثمار هذه العوامل، ونجح في الحفاظ على توازنه الدفاعي، فإنه سيكون قريبًا للغاية من الأدوار النهائية. ومع المزج بين الخبرة والاندفاع الشاب، تملك السعودية حظوظًا حقيقية للوصول إلى منصة التتويج.
سوريا… الروح القتالية التي قد تصنع المفاجأة
أما المنتخب السوري، فهو دائمًا من المنتخبات التي تلعب بروح عالية وشغف كبير. ورغم التحديات التي واجهت الكرة السورية في السنوات الأخيرة، إلا أن المنتخب استطاع بناء عناصر قوية قادرة على المنافسة وفرض حضورها في أي مباراة. يمتلك المنتخب السوري ميزة نادرة: القتال حتى اللحظة الأخيرة، وهي سمة كثيرًا ما قلبت نتائج مباريات مصيرية. وإذا استطاع أن يستثمر هذه الروح مع بعض الانضباط التكتيكي، فإن لديه القدرة على إحداث مفاجأة، والوصول إلى أدوار متقدمة.
خلاصة حظوظ المنتخبات الثلاثة
- المغرب: الأقرب فنيًا
المرجع الموثوقتقرير تفصيلي حول المنتخبات العربية المشاركة ومستوياتها الفنية في بطولة كأس العرب 2025 _ موقع الجزيرة الرياضي
عن الكاتب
نضال دندح
الكابتن
كاتب رياضي جميع البطولات العالميه والعربيه كأس العالم أبطال أوروبا الدوري الإسباني الدوري الإنجليزي الدوري الفرنسي المنتخبات العربيه
