لم أكن منبهرة بالذكاء الاصطناعي حين بدأ الجميع يتحدث عنه. كنت أراه موجة جديدة، ضجيجًا مؤقتًا، شيئًا يخص التقنيين لا الكُتّاب. كنت أؤمن بالكلمة، بالإنسان، وبأن الإبداع لا يُصنع بالآلات.
لكن الفضول جعلني أجرّب.

التجربة الأولي: خوف من فقدان الفرصة
فتحت الأداة، كتبت جملة قصيرة، وانتظرت. النتيجة كانت جيدة… وربما أفضل مما توقعت. شعرت بشيء يشبه القلق: هل يمكن لآلة أن تكتب؟ وهل يمكن أن تحلّ مكاني؟
في تلك اللحظة، لم أخف على عملي فقط، بل خفت على خيالي، على بصمتي، على إنسانيتي.
الاكتشاف: الذكاء الاصطناعي لا يكتب عنك بل يكتب لك
مع الوقت، فهمت الحقيقة التي لم يخبرني بها أحد: الذكاء الاصطناعي لا يعرف من أنا. لا يعرف خوفي، ولا شغفي، ولا تلك اللحظات التي جعلتني أكتب أصلًا.
هو لا يخلق القصة… هو فقط يساعدني أن أراها أوضح.
التحوّل: من مقاومة إلى شراكة
بدأت أستخدمه لا ليكتب بدلًا مني، بل ليساعدني:
- في ترتيب الأفكار
- في رؤية زوايا جديدة
- في توفير الوقت
- في تحسين الأسلوب دون فقدان الروح
وهنا تغيّر كل شيء. لم أشعر أنني أقل… بل شعرت أنني أكثر تركيزًا.
النتيجة: الإنسان ما زال في المقدّمة
اليوم، لم يعد الذكاء الاصطناعي خصمًا في قصتي. أصبح أداة، مثل القلم، مثل الورق، مثل الحاسوب.
الفرق الوحيد؟ أنه يذكّرني كل يوم أن القيمة ليست في الأداة، بل في من يستخدمها بوعي.
النهاية
أحب ان أقول لك ان الذكاء الاصطناعي لا يسرق الإبداع، لكنه يكشف من كان يملكه أصلًا.
والسؤال الحقيقي ليس: هل سيأخذ مكاني؟ بل: هل سأتعلم كيف أستخدمه دون أن أفقد نفسي؟
👇 هل ترى ان الذكاء الاصطناعي تهديدًا… أم فرصة لم تُفهم بعد؟
عن الكاتب

Fatma Saber
معلم
"أكتب عن الذكاء الاصطناعي للمبتدئين، وأشرح الأدوات الحديثة بأسلوب بسيط يساعد الجميع على الاستفادة منها في حياتهم أو أعمالهم."
