
لماذا علينا أن نفتخر بذواتنا ونثق بها سواء فعل الناس ذلك أم لا؟
اذا كان الناس هم من نأبه لرأيهم ونظراتهم أعتقد أننا لن نمتلك الثقة الحقيقة يومًا، لأن كل شخص سيراك ويقيمك بعين وأحكام مختلفة، وسيحاول تطبيق الصورة التي في ذهنه عليك بأي ثمن، ليثبت صحة وجهه نظره، من يريد أن يقلل من ميزة عندك سيستخدم كل شيء ليثبت ذلك حتى وإن لم يبدو عليك ما قد حاكه من خيالات، من الصعب للغاية أن تجد لروحك السكينة وسط الرغبة في إرضاء الاخرين أو اعترافهم بميزاتك، وفي الحقيقة حتى لو اكتسبتها ممن يدعموك ستفقد الهدف الأساسي من كونك واثقًا محب لذاتك، إذن لماذا علي أن أثق وكيف؟
أولًا: كيف علي أن أثق؟
طريق اكتساب الثقة بالذات يأتي في الثقة بأن الله أنعم علينا بنعم كثيرة، وهبنا عقل نحاول كل يوم أن نتعلم شيء جديد، ونبعد عنه كل تفكير سيئ، وهبنا نعمة الاسلام والإيمان به، وهبنا البصر والسمع، وأننا نحاول جاهدين للبقاء على طريق الله، وهبنا نعمة الأهل والسكن والأمان، أعطانا كل ما نحتاج لكي نعش حياة طيبة ونفرح بالنعم التي لدينا ونمتن لها امتنان شديد، لا لكي ننتقص من حقها أمام أنفسنا ونتشكك فيها، ولا لكي ندع أي أحد آخر يجرؤ ويقلل من نعمة الله في أعيننا.
نثق في أنفسنا حين نثق في الله ونمتن لعطاياه، وحين لا نسمح لأي شخص حتى أنفسنا بأن تقلل نعم الله علينا في أعيننا
ثانيًا: لماذا التمسك بالثقة بالذات؟
لأننا ممتنين لنعم الله، فعلينا أن نثق فيما أنعم به علينا، أنه كافً ليصلح حالنا، ومن دورنا تجاه تلك النعم أن نستخدمها لكي نساعد الآخرين، لا لكي نتفاخر بها عليهم أو حتى لنشعر بحبهم ودعمهم لنا،فنحن نريد أن نثق لكي نمتلك القدرة على استخدام نعم الله فيما يرضي الله وفيما يصلح حالنا في الدنيا والآخرة.
السبب الأساسي الذي يجعلنا بحاجة إلى الثقة، هو الرغبة في استخدام نعم الله في السعي من أجل ما يرضيه سبحانه، وفيما يصلح حالنا في الدنيًا والآخرة.
للمزيد من سلسلة قهوات ☕ وهي :
كلمات قصيرة تًقرأ قبل انتهاء كوب القهوة، بطعم ورائحة قهوتك المفضلة.
عن الكاتب
ما زلت أريد أن أؤمن بوجود النقاء في العالم 🤍 سلسلة #قهوات☕: رحلة شفاء لبعض المفاهيم المرهقة للقلب، بطعم ورائحة كوب قهوتك المميز.

