
مقدمة:
عندما نسمع كلمة "الذكاء الاصطناعي"، نتخيّل روبوتات متطورة أو برامج خارقة تتحكم في العالم. لكن الحقيقة أن الذكاء الاصطناعي أصبح يعيش معنا يوميًا، يدخل في تفاصيل حياتنا الصغيرة دون أن ندرك ذلك. إنه لم يعد علمًا معقدًا بعيدًا، بل جزء من روتيننا العادي، من لحظة الاستيقاظ الى لحظة النوم.
في هذا المقال، سأشاركك كيف يرافقنا الذكاء الاصطناعي في كل خطوة، وكيف يستخدمه الإنسان اليوم بشكل طبيعي ودون وعي.
في الهاتف : مساعد لا ينام أبداً:
معظم ما يحدث في هاتفك اليوم هو ذكاء اصطناعي:
- عندما تكتبين كلمة ويكملها تلقائيا.
- عندما يقترح عليك صورا حسب الاشخاص أو الأماكن.
- عندما ينظم هاتفك وصورك حسب الذكريات أو أحداث.
- عندما يفتح الهاتف ببصمة الوجه ويتعرّف عليك خلال ثانية واحدة.
- كل هذه العمليات تعتمد على أنظمة ذكية تتعلم منك ومن عاداتك.

في مواقع التواصل... الخوارزمية هي من تختار لك العالم:
هل لاحظتِ أنك في إنستغرام أو تويتر تتصفحين محتوى يشبه ما يعجبك؟ هذا لأن الذكاء الاصطناعي:
- يراقب ماتحبين ومالاتحبين .
- يعرف مدة بقائك على كل منشور .
- يفهم نوع الصور التي تجذبك وتعجبك .
- وبعدها يقوم ببناء “عالم خاص بك” يعرض لك فقط ما يظن أنك ستحبينه. لهذا السبب يختلف محتوى شخص عن آخر تمامًا!
في الصحة … طبيب افتراضي بين يديك:
أصبح AI يساعد الأطباء في تشخيص الأمراض، بل ويقترح العلاجات، ويحلل الأشعة والصور بدقة كبيرة.
حتى تطبيقات الرياضة والصحة تعتمد عليه:
- يقيس خطواتك.
- يحسب معدل ضربات قلبك.
- يعرف عدد السعرات التي حرقتيها.
- يقترح لك تمارين تناسب جسدك.
- ربما لن تنتبه لكنه يتابع صحتك اكثر مما تفعل انت!
في التعليم … المعلم الذي يعرف أين تخطئ:
منصات التعليم الحديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل طريقة تعلمك. إذا أخطأتِ في سؤال معين، يقدم لك تمارين إضافية. وإذا أظهرتِ تفوقًا، يزيد مستوى الصعوبة.
الأمر يشبه وجود معلم يفهمك وحدك.
في التسوق … يعرف ما تريده قبل أن تبحث:
هل لاحظتِ أن بعض المواقع تقترح عليك منتجات بالضبط كما كنت تفكرين بها؟ ليس سحرًا… إنه AI:
- يحلل ما تظغطين عليه.
- يدرس مشترياتك.
- يتذكر ذوقك.
- يقترح الأشياء التي تناسبك.
- احيانا قبل أن تكتبي كلمة واحدة في خانة البحث تجد غايتك.
في القيادة والمواصلات:
تطبيقات الخرائط مثل Google Maps لا تعمل بطريقة عادية. إنها تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل:
- الزحمة في الطرق.
- أفضل مسار للوصول.
- سرعة السيارات.
- الحوادث.
- وفي السيارات الحديثة أصبح الذكاء الإصطناعي يتحكم في الفرامل والمسافة حتى في ركن السيارة.
خلاصة : AI لم يعد مستقبلًا… إنه حاضر يعيش معنا
الذكاء الاصطناعي ليس شيئًا مخيفًا أو غريبًا. إنه أداة صنعها الإنسان لتسهيل حياته، ولجعله أكثر سرعة وتنظيمًا وراحة. نستخدمه دون أن نشعر، ونتعامل معه بشكل طبيعي يوميًا.
وبينما يخاف البعض من “سيطرة الذكاء الاصطناعي”، الحقيقة أن الإنسان هو من يحدد طريقه، وهو من يقرر كيف يستخدمه: هل يجعله وسيلة للراحة والإبداع؟ أم يجعله عبئًا يسيطر على وقته وحياته؟الاختيار دائمًا يعود لنا.
عن الكاتب
Rim Kazoula
كاتبة ومحررة محتوى متنوع،شامل التقنية المبسطة والمواضيع التعليمية ،بأسلوب جذاب وراقي
محتواي متنوع بين المواضيع العلمية، وتطوير الذات ، وكل مايلامس حياتنا اليومية... فهو يجمع بين المعرفة التي تنير العقل، والكلمات التي ترفع المعنويات ،والأفكار التي تساعدنا على فهم أنفسنا والعالم من حولنا. أكتب لأقدم قيمة حقيقية... وأبسط مفاهيم قد تبدو معقدة، وأشارك تجاربي وتأملاتي بأسلوب قريب من القلب، يجعل المتلقي يشعر أن حديثي موجه إليه شخصيا.

