
سلمى أبوالنيل
بقلم: الكاتبة والباحثة في أسرار الصحة والبشرة والجمال سلمى أبوالنيل
بسم الله الرحمن الرحيم إن رحلة البحث عن الصحة الحقيقية لا تبدأ من الصيدليات، بل تبدأ من فهمنا العميق لأصل الحياة، وهو الماء قال الله سبحانه وتعالي في القرآن الكريم ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾(1) لقد سخرتُ جهدي في هذا الكتاب لأضع بين يديك الحقائق العلمية والعملية حول "الماء القلوي المتأين"، هذا المفهوم الذي يتجاوز كونه مجرد اتجاه صحي عابر، ليصبح ضرورة في عصرٍ طغت فيه الأطعمة المصنعة والبيئات الحمضية. لطالما كان هدفي هو تبسيط العلوم المعقدة وتحويلها إلى أدوات يومية يسهل تطبيقها؛ فمن خلال موازنة الرقم الهيدروجيني (pH) في أجسامنا عبر الماء القلوي والخضروات والفواكة الطبيعية، نحن لا نعالج أعراضاً فحسب، بل نبني حصناً منيعاً للمناعة والحيوية. "وفاكهة مما يتخيرون" هي آية قرآنية من سورة الواقعة (الآية 20) القرآن الكريم ذكر عدة فواكه، أبرزها العنب، والتمر (النخيل)، والتين، والرمان، والموز (الطلح)، بالإضافة إلى الزيتون الذي يعتبر فاكهة في الأصل حيث وردت هذه الفواكه في سياقات مختلفة تبيّن نعمة الله وعطائه. الفواكه المذكورة في القرآن الكريم: • العنب: ورد ذكره كثيراً بصيغة المفرد "عنب" والجمع "أعناب"، للدلالة على أهميته في حياة العرب. • النخل (التمر): ذُكر غالباً مع العنب كرمز للخير والبركة، وأهميته في الجزيرة العربية. • التين والزيتون: ذُكرا معاً في سورة التين لما لهما من خصائص غذائية وطبية. • الرمان: ذُكر في سورة الرحمن ضمن الفواكه المذكورة. • الطلح المنضود (الموز): ذُكر بهذا الاسم في سورة الواقعة كأحد نعم الجنة. • السدر: ذُكر كشجرة مباركة، وهي من الفاكهة أيضاً. تُظهر هذه الفواكه تنوع النعم الإلهية، وتنوع الاستخدامات، فمنها ما يُؤكل طازجاً ومنها ما يُصنع منه شراب أو يُستخدم في العلاج، مما يعكس شمولية النعم في الدنيا والآخرة. هذا الكتاب هو دعوة لك لتعيد النظر في كل الأطعمة التي تأكلها قطرة ماء تشربها، وفي كل وجبة تختارها. فقال الله سبحانه وتعالي في سورة عبس فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) لقد ربطتُ فيه بين العلم والقرأن وما وهبنا الله إياه من نعم طبيعية، مثل ماء زمزم والأرض التي تنبت لنا الخضروات القلوية، لنصل معاً إلى معادلة التوازن المثالية. وتجربتي الشخصية بإصابتي بفايروس كوفيد 19 وكيف شفيت منه بفضل الله سبحانه وتعالي . أتمنى أن يكون هذا العمل مرجعاً ينير طريقك نحو حياة أكثر نشاطاً وخالية من الأمراض. أسأل الله العلي القدير أنجعله مفتاح ومناره لكم لصحة أفضل. بقلم: الكاتبة والباحثة في أسرار الصحة والبشرة والجمال سلمى أبوالنيل