هذه النسخة السريعة من الموقعانتقل للنسخة الكاملة ←

لماذا لا تستطيع الشركات المدرجة في البورصة المصرية تجاهل التسويق الإلكتروني بعد اليوم؟

 

لماذا لا تستطيع الشركات المدرجة في البورصة المصرية تجاهل التسويق الإلكتروني بعد اليوم؟

 

في السنوات الأخيرة، وأنا أتابع تحولات السوق المصرية والعالمية، صارت قناعتي تتزايد بأن الشركات اللي عايزة تحافظ على مكانتها في البورصة المصرية، ببساطة مش هتقدر تكمل بنفس الطرق التقليدية. زمان كان يكفي إنك تقدم نتائج مالية قوية، وتخلي المحللين يكتبوا عنك، وتستنى المستثمرين يجوا لوحدهم. لكن دلوقتي، الوضع اختلف تمامًا.

 

أنا مش بقول كلام نظري، لكني شفت بنفسي شركات أداءها المالي ممتاز، لكنها كانت غائبة تمامًا عن وعي المستثمرين الجدد، وشركات تانية أقل منها في الأرقام لكنها استطاعت تتصدر المشهد وتجذب سيولة أعلى، والسر كان بسيطًا: فهمهم العميق لدور التسويق الرقمي.

 دور البورصة المصرية:

البورصة المصرية فعلًا خطت خطوات كبيرة في ملف التحول الرقمي والشفافية، لكن في رأيي الشخصي، ده مش كافي لو الشركات نفسها مش هتاخد زمام المبادرة. وجودك في البورصة معناه إنك بقيت تحت مجهر الجمهور، وعلاقتك بالمستثمرين بقت لحظة بلحظة، وهنا بيجي دور التسويق الإلكتروني كأداة مش للترويج بس، لكن كجسر ثقة بينك وبين اللي حاطط فلوسه في سهمك.

أنا بصراحة شايف إن التسويق الرقمي بقى زي التحليل المالي أو الفني بالظبط، مش رفاهية، لكنه عنصر أساسي في تقييم أي شركة. وإزاى بيأثر؟ خليني أقولك من واقع متابعتي:

 

أولًا: بيزود الوعي بالعلامة التجارية بطريقة مش هتقدر تعملها بإعلان تقليدي أو نشرة دورية. المستثمر النهاردولة قبل ما يشتري سهم أي شركة، بيروح يدور عنها على السوشيال ميديا، بيتفرج على المحتوى اللي بتقدمه، وبيحس بوجودها من قرب. لو حس إن الشركة عايشة في العصر الحجري، مش هيثق فيها مهما كانت أرباحها.

 

ثانيًا: السمعة بقت سلاح ذو حدين. في زمن الخبر الواحد ممكن يهبط بالسهم ١٠٪ في جلسة، التسويق الإلكتروني مش مجرد أداة ترويج، لكنه خط دفاع أول. الشركات اللي بتعرف تتواصل بسرعة ووضوح وقت الأزمات، بتقدر تحافظ على ثقة المستثمرين، وأنا شفت ده بعيني في أكثر من أزمة خلال السنتين اللي فاتوا.

 

ثالثًا: جذب مستثمرين جدد بقى له قواعد مختلفة. المستثمر المؤسسي الكبير لسه بيعتمد على التقارير المالية، لكن شريحة كبيرة من الأفراد وصناديق الاستثمار الجديدة بتبحث عن شركات بتعرف تحكي قصتها بطريقة عصرية. تقارير الأداء اللي بتتقال في فيديو قصير أو إنفوجراف واضح، بتحدث فرق كبير في القرارات الاستثمارية.

 الفرصة فى البورصة المصرية:

البورصة المصرية عندها فرصة حقيقية إنها تزيد قدرتها التنافسية إقليميًا، لكن بشرط إن الشركات المدرجة تستوعب إن المنافسة النهاردة مش بس في المنتج أو السعر، لكن في مدى قدرتك توصل لقرارك بشكل مباشر. أنا شخصيًا شفت شركات مصرية قدرت تدخل أسواق جديدة وتجذب استثمارات خارجية، مش بس عشان منتجها كويس، لكن عشان استخدمت أدوات التسويق الرقمي بطريقة ذكية جدًا.

 الموقع الرسمى للبورصة المصرية 

https://www.egx.com.eg/

في المقابل، التحديات موجودة. المنافسة في الفضاء الرقمي شرسة، والمخاطر كبيرة، خصوصًا مع انتشار الشائعات والحملات السلبية. وأي شركة بتبدأ الطريق ده محتاجة تستثمر في التكنولوجيا والكفاءات البشرية، مش مجرد تعمل صفحة على فيسبوك وتخلّيها.

 

أتوقع إن السنتين الجايين هيفصلوا بشكل كبير بين شركات فهمت إن التسويق الرقمي بقى جزء لا يتجزأ من استراتيجيتها المالية، وشركات هتفضل متمسكة بالطرق التقليدية لغاية ما تلاقي نفسها خارج دائرة اهتمام المستثمرين. الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات هيغيروا قواعد اللعبة أكتر، واللي مش هيجهز نفسه النهاردة، هيلاقي المنافسة صعبة جدًا بكرة.

 

في النهاية، أنا مش بقدم نظرية جديدة، لكني بشارك رؤية اتكونت عندي خلال سنين متابعة. التسويق الإلكتروني للشركات المدرجة في البورصة المصرية، بالنسبالي، بقى زي القلب في الجسد، مش هتقدر تعيش بدونه في العصر الرقمي. والشركات اللي هتستثمر فيه بذكاء، هي اللي هتقود المشهد في السنين الجاية، مش بس في القيمة السوقية، لكن في ثقة المستثمر واستدامة النجاح.

📚 المراجع

EGX Develops Electronic Platforms To Enhance Communication Between Market Participants

<p><span>As a continuation of The Egyptian Exchange&rsquo;s (EGX) efforts to enhance communication between different market parties and resume its efforts to raise awareness of the role of The Egyptian capital market in the economy with the Corona "Coved 19" pandemic, EGX&rsquo;s management has developed its electronic platforms by producing a variety of information videos to review the latest developments in the market.&nbsp;</span></p>

تصفح المرجع ↗