هذه النسخة السريعة من الموقعانتقل للنسخة الكاملة ←

ليس “كيس فول”.. بل اختبار حقيقي لإنسانيتنا ومشكلة منظومة تعليميه كاملة

صورة


ليس “كيس فول”.. بل اختبار حقيقي لإنسانيتنا ومشكلة منظومة تعليمية كامله
لم أستطع أن أتعامل مع واقعة الطالبة في إهناسيا، بمحافظة بني سويف، باعتبارها مجرد موقف عابر داخل مدرسة. بالنسبة لي، ما حدث كان لحظة كاشفة—ليس عن طفلة تحمل “رغيفين وكيس فول”، بل عن طريقة نظرنا نحن إلى البساطة، وإلى الفقر، وإلى الكرامة الإنسانية.


المشكلة، كما أراها، لم تكن في الطعام نفسه، بل في رد الفعل تجاهه. حين يتحول شيء عادي جدًا في حياة كثير من الأسر إلى مادة للملاحظة أو التعليق داخل فصل دراسي، فنحن هنا لا نتحدث عن خطأ فردي فقط، بل عن خلل أعمق في الحس الإنساني.


أفكر كثيرًا: كم طفلًا يجلس في الفصل وهو يحمل ما يستطيع فقط، لا ما يتمنى؟ كم منهم يحاول أن يخفي تفاصيل حياته حتى لا يكون محل نظرة أو سؤال؟ المدرسة، في رأيي، يجب أن تكون المساحة الأكثر أمانًا لهؤلاء، لا المكان الذي قد يشعرهم بالفارق.


قد يرى البعض أن ما حدث كان بدافع “التوجيه” أو “التنظيم”، لكن النية وحدها لا تكفي. هناك فرق كبير بين أن نُربي، وبين أن نُحرج. بين أن نُعلم، وبين أن نكسر خاطر طفل دون أن نشعر.


ما أزعجني أكثر من الواقعة نفسها هو الجدل الذي تلاها. انقسم الناس بين مدافع ومبرر، وكأننا نبحث عن مخارج للموقف بدلًا من أن نتوقف لحظة ونسأل: هل شعرت هذه الطفلة بالأمان داخل فصلها؟ هل خرجت من هذا الموقف أكثر ثقة، أم أكثر حذرًا وخوفًا؟


أنا لا أكتب هنا لإدانة أشخاص بعينهم، بل لأقول إننا جميعًا جزء من هذه الصورة. كل كلمة، كل تصرف، كل تعليق—قد يمر علينا عاديًا—يمكن أن يترك أثرًا عميقًا في نفس طفل.


القضية، من وجهة نظري، أكبر من “كيس فول وعيش”. هي قضية كرامة. قضية وعي. قضية إحساس بالآخر.


نحن لا نحتاج فقط إلى تطوير التعليم بالمناهج، بل بتطوير الطريقة التي ننظر بها إلى طلابنا—كل طلابنا—بغض النظر عن ظروفهم.


لأن الطفل الذي يدخل المدرسة اليوم، لا يحتاج فقط أن يتعلم… بل يحتاج أن يشعر أنه مقبول كما هو . 


السؤال الذى يثور هنا : هل هذا المسئول ترك كل سلبيات التعليم وركز مع وجبة طالبه هل لم يرى هذا المسئول الفصول والمقاعد المتهالكه نسبة التكدس داخل الفصول عجز نسبة المدرسين داخل المدرسة والكثير من سلبيات التعليم ؟