سلسلة ياسمينة الروح الموسم الثالث ( مذكرات عاطفية ١ ) الحلقات ١-٥ :

صورة

#سلسلة_ياسمينة_الروح

#نهفات_عيلتنا_3

#مذكرات_عاطفية

#بقلم_وعد_السعيد

 مقدمة ^^^^^

علاء : زودتها احمد ، مو عارف تعيش بدونها ليه تزعل منها ؟

احمد : ....

عدي : انه وصلت لمرحلة تكون تعودت عليها مو تعاقبها على كلامها

احمد : ...

امجد : انا برايي انه ياسمين من محبتها الك بتحكي بدون تفكير

احمد : ...

أبو أحمد : يابا يا احمد قوم الله يرضى عليك .. تفقد العمال اقل ما فيها ، طيب تعال كلك لقمة معنا

احمد : .....

و هاي حالة احمد ، من بعد اللي صار في بيت ياسمين ..

______________

احمد :

{ انت و انا يا ريت عنا كوخ .. مخبى بفيّ الحور و الكينا ..

و ما يكون عنا كهربا و لا جوخ .. و نعيش ما يعرف حدا فينا ..

دبنا ع غيابك دبنا خطي حاجي تعذبنا

يا طل علينا مشوار ياما ولنو كاتبنا

يا طل علينا مشوار ياما ولنو كاتبنا }

ابو احمد : شوفي يا مرة يا بتلاقي حل لابنك مع خطيبته ، يا اما انا بتصرف

منى : وكل الله ، احمد و ياسمين عقدتهم حلها عندي باذن الله ، خلص بكفيهم اتدللوا كتير

ابو احمد : خلينا نشوف شو رح يطلع معك

شو مخبيتيلنا يا منى ؟

هيثم : اذا متصلة فيي مشان تحكيلي عن ابنك ، انا ما عندي اشي اقدمه اكثر من هيك

منى : هيثم الله يرضى عليك ما الي غيرك يساعدني

هيثم : ماشي هاتي اشوف

____________

مها : شو هالحكي هاد ؟ مستحيل لا لا و الله بنتي بتروح فيها اذا سمعت هالخبر

منى : لا هيها ماشاءالله عنها وضعها احسن من وضع احمد اللي عايش لا اكل و لا شرب ولا نوم حتى

مها : يا روح خالته و الله قلبي متقطع عليهم التنين بس شو نعمللهم ، التاني ابنك يكبر عقله شوي

منى : انسيني من هالحكي ، و امشي عالكلام اللي حكتلك اياه ، و هيثم عليه الباقي

مها : امري ل الله المهم اشوف ياسمين و احمد مع بعض من جديد و افرح فيهم

منى : الله كريم

______________

___________

الحلقة الأولى :

كتير صعب على بنت عندها شخصيتي ، انها تستسلم ، او تعترف بخطأها قدام حدا ..

بس اوقات لما نمرق بظروف فوق قدرة تحملنا ، بننجبر عالاقل  انه نوقف دقيقة صمت ، حتى نعيد حسابتنا ..

و بعد ما خططت مع بنات عيلتنا ، و طلعت بقرار اني ارجع احمد على ساحة المواجهة بدل هروبه ، و انسحابه التكتيكي ..

من خلال اني انشر خبر عني ، اني عايشة حياتي و مش فارقة معي وجوده فيها ..

و ازيدك من الشعر بيت ، عم اتعلم سواقة يا حبيبي ..

بدون ما توافق ، بدون ما اخبرك و لا اخد رايك من الاساس ..

و يا دوب خططت ، و لما بدأنا بالتنفيذ ..

تفاجأت بخبر جديد ، كان عبارة عن اشي خارج توقعاتي ، و خيالي الواسع ..

 

آيات : للاسف هاد اللي صار

ياسمين : و خالتي شو موقفها ؟ يعني موافقة ؟

آيات : اكيد لا ، بس احمد ضغط عليها كتير ، و بالاخر مجبورة تساير ابنها عشان سعادته

 

سعادته ؟ على اساس سعادتك معي لا توصف ..

ياسمين : طيب حبيبتي شكرا كتير لانك خبرتيني ، و لا تنسي انه اخوكي كمان و اكيد بده اخته توقف معه مو ضده

 

هيك يعني يا احموودتي ، بدك تخطب عليي ..

و لك طلقني ، لو مش عاجبك طلقني ..

مو تجيبلي ضرة ، و انا لسا ما طليت بالابيض ..

 

توجهت على المطبخ ، فتحت الثلاجة ، و خزاين المونة ، و لميت كل الاشاء الزاكية ، و الاطعمة المضادة للاكتئاب ( الشوكولا ) ، و رجعت على غرفتي ..

 

حنين : لشو كل هاد ؟

ياسمين : ....

رنين : اولعلك هاني شاكر ؟

 

طبعا خواتي ما بعرفوا عن الموضوع ، و ما  بعرف اذا حدا من اهلي بعرف ..

 

مها : ياسمين وينك ؟

 

سمعت صوت امي بتنادي ، خبيت كل شي تحت التخت ، و نضفت تمي بايدي ، تصنعت الابتسامة ..

 

ياسمين : هيني ماما ، نعم ؟

مها ( عيونها مدمعين ) : .... انتي منيحة ؟

 

لا امي شكلها عارفة بالموضوع ، و جاية تطمن على نفسيتي الحديد ..

 

ياسمين : خير ماما ، حاسستك مو على بعضك

 

أشرت لخواتي يطلعوا من الغرفة ، و قعدت قبالي عالتخت ..

 

مها ( بحزن ) : يا امي يا حبيبتي انتي بتعرفي محبتي الك و غلاوتك دون عن كل خواتك ، و انا ما بدي الا مصلحتك

ياسمين : يا ترى كل هالكلام مقدمة لشو ؟

 

صارت تفرك ايديها ببعضهم ، و التوتر ظهر عليها بقوة ..

 

مها : يعني انا و ابوكي كنا بنحكي .. انه .. انه ..

ياسمين : ماما احكي نطفتي قلبي

مها : شو رايك يعني .. انه تحكي مع خطيبك ، و تحلوا سوء التفاهم اللي بيناتكم

 

انا سمعت كلمة خطيبي ، مديت راسي تحت التخت ، و طلعت بكيت الشيبس اللي كنت مبلشة فيه قبل ما امي تشرفني بزيارتها التفقدية ..

و تشرحلي افكارها هي و سيادة الوالد ، حفظه الله و رعاه ..

 

ياسمين ( عم باكل بالشيبس و امي عينها عليي و بتهز براسها على اساس انا رح احكي جواهر ) : اممم قولتك سوء تفاهم ، بس للاسف من طرفه مو من طرفي ، يعني انا اللي معي الحق

مها ( اخدت بكيت الشيبس من ايدي بعصبية ) : انتي و اياه واحد ، خلص الوحدة بس تتجوز ما في كرامات بينها و بين زوجها

ياسمين ( رجعت اخدت بكيت الشيبس منها ) : طولي بالك لساتنا خاطبين ، أولا .. و تانيا ، لا ياستي انا عايشة بالقرن الواحد و العشرين ، و ب ٢٠١٥ كمان ، يعني انا عندي شخصيتي و كرامتي

مها : خليكي بهالعقل العنيد هاد ، بكرا بس تشوفيه بحضن وحدة غيرك فرجيني شطارتك

 

عملت حالي مصدومة ، و تشردقت بحبة شيبس ..

 

ياسمين ( بغصة ) : كيف يعني ؟ وضحي اكتر ماما لو سمحتي ، انتي شو بتعرفي و مخبية عليي ؟

 

عاملة حالي ما معي خبر ، و بدي احشر امي بالزاوية مشان اخليها تعترف بالمعلومات اللي عندها ..

 

مها : لا خليكي غاطسة بالشيبس ، و بس ناكل كنافة خطبة احمد ، بتبقي بتعرفي انه المي ماشية من تحتك و انتي مش عارفة

 

كلمات امي ، حرقتني ..

عند الكنافة انا بضعف صراحة ..

شعلت نار الغيرة ، و سمعت صوت صفارات الانذار بترن في داني ..

قمت من تختي ، و سكرت بالباب عليي وعليها بالمفتاح ، و رجعت بسرعة عندها ، مسكت ايديها و انا اترجاها و عم ببكي ..

 

ياسمين ( بتبكي ) : مشان الله يا ماما ساعديني لو مرة بحياتك ، انتي بترضي على بنتك حبيبها و خطيبها يتزوج عليها ، هيك بهالبساطة

مها : اهدي اهدي ماما و الله ما بسامحه ازا عمل هيك

ياسمين : هاد ابن اختك مستوطي حيطي ، و حكالك ما في عندها اخوة كبار يجوا يدقوه بدن مرتب ، و طبعا متطمن من ناحية اهلي انه دايما واقفين بصفه

مها : فشر ، و الله لابكيه دم ازا بشوف دمعة نازلة منك بسببه

 

هدئي من روعك يا اماه ، وين كنتي لما عيطت ، و اكشتفت انه ما بده ياخدنا مشوار ..

و لما اكتشفت انها لعبة منه عشان يربيني ..

بس يلا ..

 

ياسمين : الله يخليلي اياكي يا احن ام بالعالم ، المهم هلا بدي خطة مرتبة منك تخليه يجي يركع عندي و يطلب مني السماح

 

و اغنيله ..

سامحتك سامحتك .. سامحتك كتييير ..

سامحتك سامحتك .. بقلبي الكبييييير ..

 

مها : البسي بسرعة و بكون انا رتبت خطة مرتبة

 

بقلها بدي اياه يجي يركع عندي ، بتقلي البسي بسرعة ..

انا مشكلتي بس حدا يحكيلي البسي بسرعة ، بفقد الذاكرة ، و ببطل عارفة شو اسوي ..

 

__________________

______________

 

 

هيثم : شو صار معكم ؟

منى : يلا هي مها قدرت تقنع ياسمين ، و آيات تركتها بتحكي مع اخوها ، الله يستر

هيثم : ابنك زودها ، هالمرة انا بصف ياسمين ، و اللي بده يزعل يطق راسه بالحيطان

 

بحاول اصدقك ..

عكل حال ، هلا بدوب التلج و ببين اللي تحته يا سعادة البيه ..

 

احمد : مين ابن هال.... ليتجرأ و يحكي هيك معها ؟ والله لاعدمه حياته

آيات : انت حر ، انا اللي عندي حكيته ، البنت رح تروح من بين ايديك و انت خليك راكب راسك

أحمد : يعني شو تروح من بين ايدي ؟ هي شو موقفها من الموضوع كله ؟ بطلت بدها اياني يعني ؟ نسيتني هيك بهالسهولة ؟

آيات ( رافعة اكتافها و قالبة شفايفها ) : و الله البعيد عن العين بعيد عن القلب .. هيك بقولوا .. و بالنسبة لموقفها ما بعرف والله ازا وافقت او لاء ، بس انا فهمت من البنات انها بطلت تلبس محبسها لا بالجامعة ولا بالصيدلية لما تروح تتدرب ، و هالشب مش تاركها بحالها ، و اخر الاخبار بتحكي انه ماخد رقم اهلها من الدكتورة صاحبة الصيدلية

احمد : بدي احرق الصيدلية و نقابة الصيادلة كمان ، اذا هالحكي صحيح

إيات : صدقني يا اخي ما في اشي رح ينحرق غير قلبك ، اسمع مني و روح تفاهم معها ، هيها عند دار سيدي رايحة تسهر و يمكن عم تستشيرهم بالعريس

 

خبط عالباب بقوة ، و دفش كرسي برجله ، و كسره ..

 

احمد ( بعصبية ) : تسشيرهم على شووو ولك ؟ نسيتي انها على ذمتي بعدها

آيات ( بخوف ) : م م ما بعرف انا حكتلك توقعاتي

 

يختي خلص اغربي عن وجهه ، رح يكسر الدار فوق راسك ..

و انتي عاملة حالك ماغي فرح ، و قاعدة تفتحي بالمندل ، و تقرأي طالع حظه ..

 

_______________

_____________

 

ركبت انا و امي وابوي بالسيارة ، و مشينا ..

 

ياسمين : احنا وين رايحين بالضبط مش عارفة ؟

ابو امير : عند شيخ

 

شيخ ؟! ، يمة يا حبيبتي ناوية تعملي حجاب ..

 

ياسمين : ماما بحكي معك ؟ جاوبي ، وين رايحين ؟

مها ( بعيون جاحظة ) : هش اسكتي ، خلص ما تسمعيني صوتك

 

شكلهم الاسياد راكبين معنا بالسيارة ، دستووور ..

 

ياسمين : سامحوني يا اسياد ، جااااهلة انا

مها : هش هش اسكتي

ابو امير : ههههههههه

 

دقرته ماما و سكت ، و انا اجتني السكتة ..

طبعا انا من كثر الخوف ، مشي عليي كلامهم ..

و ما قدرت اعمل اشي ، الا اني سحلت حالي تحت الكرسي ، و تكورت عالارض ، و غمضت عيوني ..

و امي و ابوي مهسسين ضحك ، بفكرهم بضحكوا مع الاسياد ..

المهم وقفت السيارة و اخيرا ..

سمعت حدا بحكي ..

 

احمد : وينها ؟ فرجوني اياها هالخاينة ؟ و الله و اللي اسمه الله اذا ما خليتك تندمي على هالعمايل ما بكون انا احمد

هيثم : وطي صوتك فضحتنا بين الجيران ، فوت لجوا لسا ما وصلوا

 

لا يا حبيبي وصلنا ، هيني جاي اشوفك ..

انا الخاينة ..ولك انت ما في خاين بوجودك ..

يا خاين ملكش امان .. ورتني العزاب ألوان ..

 

فتحلي بابا باب السيارة ، و انا نزلت بقلب قوي بعد الحكي اللي سمعته ..

شكله سوء التفاهم متضاعف ، و خطيبي الهاجرني من اسبوعين و نصف نسي مين خطيبته ..

 

ياسمين : السلام عليكم

 

ااخ يا قلبي ، ولكوو مين هاد ..

احمودتي ؟ معقوول !!

الحزن مكتسي ملامحه ، و دقنه طولانة ، و ضعفان يا حبة عيني ..

شكله عامل حداد عليي ، و مبطل ياكل ..

 

كان عم يدخن و منزل راسه بين اكتافه المحنية ، و الكل حواليه ساكتين ..

 

سيدي : و عليكم السلام ، اهلا تفضلوا

ستي : فوتي يا ستي ، اشتقنالك يا حبيبتي

 

انا كنت من هداك اليوم ، بعد ما رجعنا من المنتجع ، ما وصلت دار سيدي ..

و الكل عارف انه وضعي متأزم ، ما عدا احمد ..

هيك المفروض ..

 

احمد ( بمسخرة ) : منورة يا عروس

 

انا كنت صافنة فيه ، نسيت وين انا ، المهم انه احمد قدام عيوني ، و اني بعلم مش حلم ..

 

مها : بوجودك يا عريس

 

قرصتني امي عشان اصحى ، و صحيت ، و رجعت على ارض الواقع ..

 

هيثم : احمد و ياسمين ، اليوم ممنوع تطلعوا من هون الا و كل سوء التفاهم اللي بيناتكم محلولين ، غير هيك ف يفضل انه تفكروا بالانفصال

احمد : انفصال حكيتلي ؟ اه طبعا عشان عريس الغفلة اللي متقدملها ، ياخذها على طبق من ذهب

ياسمين : لحظة لحظة شو عريس غفلة هاد ؟ يمكن مخربط حضرتك ، او نسيت انك ناوي تخطب البنت اللي بتحبك من ايام الجامعة ، ان شاءالله حية بسبع روس اللي تحبها

 

بهاللحظة كل اللي كانوا موجودين انسحبوا من المكان ، و سمعنا صوت الباب تسكر بالمفتاح ..

كانوا بالاضافة لسيدي و ستي ، خالي هيثم ، بابا و ماما ، عمو ابو احمد و خالتي ..

 

احمد ( بدق عالباب بقوة ) : هيثم افتح الباب ، هاي الالاعيب ما بتمرق عليي فاهمين

هيثم ( من ورا الباب ) : بلط البحر ، ما في طلعة من هون الا لما يصير اللي حكتلكم عنه

ياسمين : ....

 

انا جد كنت مبسوطة ، مو عشان محبوسة معه متل الافلام ..

انتو فاهمين عليي ..

 

احمد ( قعد و بسحب بشعره باصابع ايديه ) : ليش ساكتة ؟

ياسمين ( متوترة كتير ) : ... شو احكي ؟

احمد : مين هاد الشب اللي بده يخطبك ؟

ياسمين : قصدك مين هاي البنت اللي بدك تخطبها ؟

 

رفع راسه ، و اتطلع عليي بعيون حمر كتير ..

ما كان بشه احمد اللي بعرفه ، و حاسة صوته مخنوق ، و الكلام ضايع منه ..

 

احمد : اهااا ، اخطب ؟

ياسمين : ...

احمد ( بهز براسه و ببتسم ) : انسي كل هالحكي الفاضي ، شكلها لعبة عليي وعليكي ، يعني متفقين ، لانهم بعرفوا انه هالاشي صعب علينا احنا التنين

ياسمين : معقول ؟ قصدي قولتك يعني ؟

 

ضحك نص ضحكة ، و قام من مكانه ..

لحقته بعيوني ، لحد ما شفته قعد جنبي ..

لف جسمه و وجهه باتجاهي ، و ارتكى براسه على كفة ايده ، و سند بكوعه على ظهر الكنباية ..

و انا كنت قاعدة و ضامة رجليي على بعض ، و حاطة ايدي التنتين بالنص ، و منزلة راسي بخجل ..

 

احمد : بتعرفي شو ؟

ياسمين ( بهز براسي يمين و شمال ) : لا ، شو ؟

احمد : كانت هاللعبة بوقتها ، لانه انا خلص تعبت

ياسمين ( صاروا دموعي ينزلوا ) : سلامتك

 

عدل جلسته ، و باصابع ايديه التنتين ، مسح دموعي من الجهتين ..

و ثبت راسي بين ايديه ، و اتطلع فيي ..

 

احمد : بتعرفي قديه اشتقتلك ؟

ياسمين ( لسا ببكي ) : .....

 

ضمني بقوة ، و استقر راسي على صدره ..

 

احمد ( دموعوا نازلين ) : احنا سوا من جديد ، خلص ما بدي دموع

ياسمين ( ببكي بحرقة ) : كيف قدرت تعمل فيي هيك ؟ كيف هنت عليك تبعد عني كل هالوقت ؟ انت متأكد انك بتحبني

احمد : هششش .. اكيد بحبك و متأكد اكثر من اي وقت ثاني

 

رفعت راسي ، و رجعت تأملت بملامحه اللي ما بشبع منها ..

ياسمين : طيب شو رح يصير فينا هلا ؟

احمد : اوثقي فيي و ما رح يصير الا كل خير حبيبتي

 

بتؤمر عالراس والعين ..

المهم انك تكون الي انا وبس ..

 

ما عندي بقاموسي اي كلمة توصف هاللحظة ، كان الوقت موقف بالنسبة الي ..

ما كان بدي الساعة تمشي ، و ما بدي احمد يغيب عني بعد هيك ..

 

إحساس جديد .. بقلبك بزيد ..

بتحسه كل ما بتتطلع فيي .. انك ع طول فيني مشغول ..

كتير بتشتئلي و بتموت عليي ..

انا ما بدي تئلي كلام .. يدوب ألبي حنين و غرام ..

بكفيني إلّي بحبك .. هيدي الكلمة بتئتلني ..

 

_____________

___________

 

 

انفتح الباب ، و نحن مو حاسين على اشي ..

بعد ما توقفت اصواتنا ، و ساد الصمت عالمكان ..

خجلت من موقفنا قدام الكل لما فاتوا ، مع انه ما كان في شي فوق الحدود ، و كانوا مبسوطين اكتر منا ..

بس بعد كل اللي عملته باحمد ، ما قدرت احط عيني بعين حدا ، خصوصاً اهله ..

 

ابو احمد : يابا يا احمد ، عمي ياسمين ، ما بدي اسمع او حتى احس انه في مشاكل بينكم

احمد : امرك ، خلص اللي انتهى ما حدا يجيب سيرته ، احنا اليوم انولدنا من جديد

ياسمين ( بخجل ) : ... حاضر عمو

ابو امير : الله يرضى عليكي

سيدي : انا بقول استعجلوا بعرسهم ، و ان كان عالبيت ، هي بيتنا فاضي انا و هالختيارة بعد هيثم و الله صار بدنا مين يونسنا

 

شكلها ستي مزهقته بعد ما عملت فيس بوك ، و بطلت تهتم ببعلها ..

 

هيثم : هههه خلص تعالوا اسكنوا عندي و احمد و ياسمين بسكنوا هون لحد ما يجهز بيتهم

 

اذا بضل ساكتة كمان شوي ، ستي بتفتح الصندوق السري اللي تحت تختها ، و بتطول بدلة عرسها ..

هاد اللي اجاني من احمد ، و صلحتي معه ..

لا انا هاد الوضع ما بناسبني ، قال خجلانة و العين تطرقني ، من وين اجا هالخجل ؟ ..

 

ياسمين ( ابتسامة مصطنعة ) : سيدي يا حبيبي الله يطول عمرك يااارب و ما يحرمنا منك و لا يحرمك منا ، و يضل بيتك مفتوح دايما انت وستي حبيبتي ( قربت منها و مسكت ايديها ابوسهم ، و رحت على سيدي كمان و بست ايديه و راسه )

بس بتعرفوا شو ؟

الجميع : شووو ؟

ياسمين : انا لسا باقي لتخريجي سنة .. سنة يا ستي ، انتي بتقبليها على ابن بنتك حبيبك يتجوز وحدة و حاملة الكتاب معها عاللوج

ستي ( مصدومة ) : العلم مكطع بعضه

احمد : ههههه

سيدي : بتوخدي اجازة كم يوم من الدراسة

 

المشكلة انه الكل فاهم عليي ، و عاملين حالهم مش فاهمين ، بس انا بفرجيكم ..

 

ياسمين : كم يوم يا سيدي رح يضيعوا مستقبلي ، ازا ما درست كل يوم ما بنجح

ستي : هي احمد بساعدك بس تتجوزوا ، و اسم الله عليه ، يا حبيب سته ذكي

 

اه يا حبيب سته ، مهو جايب آخرتي ذكائه ..

 

ابو احمد : وحدي الله يا حجة هو بده يتجوز عشان يدّرس فيها ، عنده شغل ثاني

احمد : ههههه

 

ضحكة عنزة على باب مسلخ ، مبسوط من كلام ابوك يا معشوق الجماهير انت ..

 

ياسمين ( بلعت ريقي بعد ما سمعت ضحكة احمد و كلام ابوه ) : ها شفتي يا ستي كيف الكل بشجع الزواج بعد التخرج

ستي : مع اني مش فاهمة اشي ، بس الله يوفقك يا حبيبتي تعالي ابوسك

منى و هيثم و مها : هههههههه

هيثم : يمة قصدها انه الدراسة مسؤولية ، و هي ماشاءالله ناوية تكون زوجة صالحة و بتهتم ببيتها و زوجها

احمد : هههههههه

 

يا دلي انا على ضحكتك شو مشتقتلها ، بس اعطيني سبب وجيه يدعوك للضحك ..

 

هيثم : اه عدي ، انت ابو الكنافة كلها ، جيبلنا كنافة على زوقك و تعالوا نحتفل ببيت سيدك ، بس تيجوا بتعرفوا ، لا عحسابي ولو

احمد : رح يتفاجأوا

هيثم : انت خليك مروق هيك و احنا بنكون باحسن حال ما عليك منا

 

لا كملت معي الليلة ، حرام تتركوني اتهنى مع خطيبي شوي ..

مسكني احمد من ايدي ، و حكالهم بدنا نقعد شوي نتفاهم قبل ما يجي حدا ..

 

هيثم : هو انتوا لسا ما تفاهمتوا ؟

 

جد جد سقا الله و مخلفة مرتك يا خالي ، بلكي بتحل عنا ..

 

//////

 

احمد : ياسمين ، كل شي بدك اياه و اتفقنا عليه من اول خطبتنا ، رح يصير اتطمني و كوني متأكدة من هالاشي

ياسمين : تؤبرني احموودتي بعرف انك رجاااال ، و الرجال بضل عند كلامه

احمد : بس مخالفات جديدة ما بدي منك ، و اليوم بدي تثبتيلي هالاشي

 

اه منا عارفة كل شي اله ثمنه بهالحياة ، يلا اتحفني ..

 

ياسمين ( بسبل بعيوني ) : ياروحي انت بتؤمر

احمد : ما يؤمر عليكي ظالم حبيبتي

ياسمين : ازا قصدك عن يوم ما حطيت المكياج ، بوعدك ما احط اي نوع من انواع الميك اب قدام حدا

احمد : لا لا مش ميك اب و حكي فاضي ، هاد مفروغ منه الكلام ، انا قصدي عن تصرفاتك قدام الشباب ، و كلامك ، و مقالب و افلام ممنوع منعا باتاً ، و الّا

ياسمين ( حزينة ) : و إلّا شو ؟

احمد : و الا رح اعضك عضة قوية على خدك اللي صاير قليل دسم ، و عقبال ما يصير كامل الدسم

 

ها ها هاي ، صدقتك ..

 

ياسمين : ولا يهمك انا اصلا ما بهمني حدا غيرك ، بس لما يكون في مشاكل بيناتنا بتفشش بالناس ، و انت ما بدك مين يحكيلك عني ، يا عمري انت

 

عدي : ها هي العرسان gether to ( مع بعض ) من جديد

احمد : هلا بالشباب

قصي : الله يخليكم لبعض ، ايوا هيك سمعنا صوتك

عمر : اشتقنا ، كيفك ياسمين ؟

 

من كل هالحكي ، ما همني الا ريحة الكنافة ، اللي الحمدلله كانت حلواني انا و احمووودتي مش حلوان خطبته ..

صحيح ، معقول في وحدة بتحبه ، و لحد الآن بتتواصل معه ؟ متل ما حكتلي آيات ..

 

ياسمين : اهلين عمر الحمدلله بخير ، كيفك انت ؟

عمر : كيفك انتاااا ملا انتاا .. اااه جاية على بالي

احمد : خلص خلص ، شو وين الباقيين ؟ علاء و اخواني

علاء : يسعده الغالي ، هيني وصلت

امجد : اخوووي ، حبيبي

 

قال ماشي و فاتح ايديه ، بده يضمه ..

انا حكيت اليوم برتاح من محراك الشر ، و علاء ضرتي ..

 

ياسمين ( مسكت ايد احمد ) : احموودتي ما تتركني

 

اتطلع عليي بدهشة ، كنت قاعدة و هو قام من جنبي رايح يسلم عالشباب ، و انا شديته من ايده و رجعته لعندي بدلع ..

 

احمد : مالك حبيتي ؟ في اشي ليش هيك خايفة

ياسمين ( بدلع خبيث ) : خليك جنبي مشتقتلك كتير ما بدي نبعد عن بعض

احمد ( برومنسية و مش مصدق حاله ) : ولا يهمك يا روح احمد هيني جنبك ، هاتي ايدك اشبكيها بايدي و ما تفلتيها ابدا

 

كانوا الشباب واقفين جنب بعض ، و عيونهم معلقة عليي انا و احمد ، و شميت ريحة حريقة طالعة من رؤوسهم ..

بس لسا ما شافوا اشي ..

 

ياسمين : شو وين الصبايا ؟

امجد : شو بدك فيهم ، خليكي ماسكة بايد ختشيبك

عدي : يلا شباب قبل ما تبرد الكنافة ، احمد بدك نحسب حسابك انت و ختشيبتك ؟

 

مسكين ختشيبي ، احتار فيي و باصحابه ، بس اكيد رح يختارني انا ..

 

نهى : لللللوووويش ، وينكم يا اولاد ؟

علاء ( باستياء ) : تنفعليش كثير بلاش يصير فيكي مثل ما صار في غيرك

سهى : صحيح اللي سمعناه ، احمد و ياسمين تصالحوا ؟

قصي ( بمسخرة ) : اه تعالي كلي الحلوان

مها : تفضلو تفضلو ، اهلا وسهلا

منى : احمد احطلك بصحن الك و لخطيبتك ماما و لا تيجوا تاكلوا هون ؟

امجد ( بخبث ) : اسالي ياسمين ، لانه احمد حاليا مش ماين على حاله لو بده يفوت عالحمام ، الا باذن منها

الشباب : هههههههه

منى : بس يا ولد ، عيب

عمر : اللي بيسمع كلمة مرته شو بنقله ؟

الشباب  : حمااار حمااار

الصبايا اجوا فجاة : شااااطر شاااطر

 

انا و احمد كنا سامعين كل هالحديث ، و عم نضحك ، بس انا بضحك على اشي و هو بضحك على اشي ..

مش مهم ، المهم النتيجة كانت متل ما بدي ..

 

و علّي الدحكاية علّي ..

 

آيات : ريته الف الف مبرووك

الشباب : الله يبارك فيكي

ديمة : ااااه ياسمين يا عمري انتي ، و اخيرا شفتك عم تاكلي و تضحكي و تعيشي متلك متل باقي البشر

الشباب : اااه يا عمري ، و اخيرا

سيرين : حياتي ياسمينتي ، فتّحتي من جديد يا وردتنا

الشباب : اااه فتّحت

ريم : ما ازنخكم ، ليش هيك بتحكوا

علاء : ريييم

ريم : سكتت خلص

قصي : الله حيوو

احمد : صعب تختصروا انتوا ؟

 

و اخيرا تحقق حلمي و قدرت اني احكم احمد ، حتى لو لثواني معدودة ..

لانه هاد المخلوق ، برجع احكيلكم انه ما حدا بقدرله الا اللي خلقه ..

 

ياسمين : احموودتي وين رحت ؟

الشباب : وينك يا احموودتها ؟

 

ما لحقت اوصل عندهم ، و اكمل جلطتي المتحركة على شلة حسب الله ..

التموا حواليي البنات ..

سحبوني ، و انفردوا فيي ..

 

ريم : شو اللي صار فجاة ؟

سيرين : مش معقول انا مش مصدقة لحد هلا اني ما بحلم

غنى : يا الله بس قال عدي انه عمو هيثم بده كنافة ، قلبي حسني انه انتي و احمد تصالحتوا

آيات : ...

بيان : هاي صبايا ، مبروك ياسمين

الصبايا : و عليكم الهاي ، ليش تاخرتي ؟

بيان ( بغصة ) : قصة طويلة بعدين بحكيلكم اياها ، المهم يلا احكولي شو اللي صار بالتفصيل

آيات : ...

ياسمين : بتوقع إيات عندها كل التفاصيل ، انا عن ازنكم بدي ضل جنب احمد هالفترة مشان ما حدا ياثر عليه

الصبايا : مووووفقة ههههه

 

________________

 

 

تركت الصبايا بمكانهم ، و رجعت بخطوات واثقة لمكان ما الكل قاعد ، و معهم احمد ..

و بدعي بيني و بين حالي ، انه اللي بحلم فيه يتحقق ، و ما حدا يخرب عليي ..

 

احمد : اجيتي حبيبتي

 

لا خيالي ..

 

ياسمين ( قعدت جنبه بدلع و شبكت ايدي في ايديه ) : اشتقتلي حبيبي ؟

احمد ( بتطلع بعيوني و عيونه بتحكي الغاز ) : كتير كتير ، طولتي عليي

سهى : تعالي يا ريم اقعدي جنب علاء ، استغلي اخر ايام الخطوبة

نهى : يييي تخافيش عليهم ، اول مبارح لما اجت عنا ضلوا طول الوقت بالغرفة قاعدين

سهى ( بتلطم ) : لحالهم ؟؟

نهى : اه حوطتهم بآية الكرسي

 

اه و المعوذات ، كمان ..

 

احمد : شو خالتي بتغيظي فيي يعني عشان انا و خطيبتي كنا متزاعلين

ياسمين : حبيبي كلهم اسبوعين ، ما باثروا بشعرة على حبنا الكبير

عمر : انت الحب الكبيييير .. الاول و الاخيييير .. و لا غيرك يا حياتي .. قلبي لهواك اسييير

الشباب : يسلم هالصوت عموورتنا

ام عدي : عقبال ما تغني لخطيبتك يا امي

عدي : اول اشي انا

عمر : صح احنا بنطلع السلم درجة درجة

ابو عدي : ان شاءالله قريبا بنطلبك اياها ، بس يرتاحوا من عرس اختها

نهى : مين ؟

 

بهاللحظة فاتوا البنات ، و شافوا الكل منسجم ..

 

ديمة : ماشاءالله عالانسجام ، عن شو عم تحكوا

ام عدي : هي اجت العروس ، بنت حلال

 

سبحان الله ..

 

سهى : اي عروس ؟

منى : آيات ، نسيتي انها قرات فاتحتها على محمد

قصي : لا يا خالتي قصدها عن ديمة ، عدي بده يخطب ديمة

سهى : شووو ؟

 

ديمة كانت واقفة ، و بس سمعت الحكي ، من خجلتها و فرحتها ، و كل المشاعر اللي اختلطت فيها ..

حطت ايديها على تمها مصدومة ، و بعدين طلعت ..

 

ابو عدي : تعالي يا خالي ، ما تخجلي ، احنا كنا حابين نفتح الموضوع بعدين بس خلص صار اللي صار

عدي : خلص اتركوها براحتها

سيدي : و الله عيونك بطلعهم اذا بتزعلها ، هاي البنت دلوعة و حساسة

قصي : حشاشة قصدك ههههه

سهى : بس احنا لسا ما وافقنا ، على مين بتوصي ؟

 

يا حبيبتي يا خالتي ، اليوم رح تروحي فيها اعدام ، و على ايدين بنتك المحروسة ..

قال مش موافقين ، اي عليي الحلال ديمة عملت عرس لحالها ، و احنا هون لسا بنتناقش ..

 

عدي : ليش مش موافقين يا عمتي ؟ شو ناقصني انا حتى ترفضيني

 

لا هيك انا لازم اتدخل ..

عدي غالي عليي ، و ما بقدر اتركه بساحة المعركة لحاله ..

صحيح فصوله ناقصة معي ، بس هذا لا يعني انه عاطل ..

 

ياسمين : حرام عليكي خالتو كسرتي بخاطره للشب ، بعدين صح كلامه شو ناقصه هالمسكين لحتى ترفضيه ؟ اه شو ناقصه ؟

 

احمد شد على ايدي ، و اصابعي الخمسة صار بدهم تجبير ..

بس مش مشكلة ، كله فدى حبيبة قلبي ، دمدووم ..

 

سهى : الها ابو و بقرر ، انتي تتدخليش

 

له له يا سوسو ، انا ما اتدخل ؟ ..

دعستي على هيبتي ، و مرمتطيها ..

بس انتي لو تعرفي فضايلي عليكي ، ما عملتي فيي هيك عملة ..

 

احمد : اكيد اكيد .. ياسمين تعالي نطلع نغير جو سوا .. عن اذنكم

 

سحبني و انا لسا بستوعب بيني وبين حالي ، الكسفة اللي كسفتني اياها خالتي ..

سحبني ، سحبة العنزة بيوم العيد ، على منصة الدبح ..

طيب عالاقل ، خليني اكمل صحن الكنافة قبل ما تدبحني ..

مش عشاني ، لا عشان انت ما يعذبك ضميرك عليي ..

اني متت و انا نفسي بالكنافة ..

 

احمد ( ماسكني بقوة و فتح باب السيارة ) : فوتي خلصيني

ياسمين : ...

 

قعد بمكانه ، و حط المفتاح ، و قبل ما يشغل السيارة ..

كان منزل راسه ، و صوت نفسه عالي ..

 

احمد : ياسمين انا تعبت

ياسمين : مني ؟

احمد : منك .. من حياتنا .. من الحب اللي كل ما اتخذ قرار بخليني ارجع بسببه

ياسمين ( مخنوقة ) : ما فهمت ، قرار شو ؟

احمد : .... انسي ، وين حابة نروح ؟

ياسمين ( بتبكي ) : لا ما بدي اروح مكان ، وصلني على بيتي

 

لف وجهه عليي ، و انا بنفس اللحظة لفيت وجهي عالشباك ..

ما كان بدي اشوف عيونه ، و اضعف بسببهم ..

مشيت السيارة ، و الدموع نزلت على وجهي بغزارة ..

كل المسافة اللي مشيناها ، ما حسيت فيها ..

كنت بفكر بكمية الوجع اللي كانت بنظرته ..

معه حق الحب هو اللي مخلينا هيك نتعذب ..

انا و اياه شخصيتين متناقضتين ، صعب نتعايش ..

بس انا حبيته لشخصيته ، و هو حبني لشخصيتي كمان ..

او يمكن انا مفكرة هيك ..

بتعرفوا ، ما عمري سألته او حتى سالت حالي ، انه على شو حبني احمد ؟ ..

 

وقفت السيارة فجاة ..

 

احمد ( مسك ايدي ) : انا اسف

 

انا تجمدت ، لفيت وجهي عليه ..

كانوا عيونه متل الجمر ، و ايديه و شفايفه بيرجفوا ..

 

ياسمين ( ببكي بحرقة ) : خلص رح تتركني ، هيك بهالباسطة ، رميت كل شي ورا ضهرك ، و رميتني انا كمان معه ، رح ترمي ياسمينة روحك ؟!

احمد : ولك يا مجنونة شو مالك ؟ شو ارميكي ما ارميكي ؟

ياسمين ( بعصبية ) : انت عم تحكي انك اسف ، على شو بتعتزر ، اكيد لانك رح تفسخ خطبتنا

احمد : استغفر الله العظيم ياربي ، شو هالبنت اللي انبليت فيها انا ، بحكيلك اسف عشان بكيتك ، اسف على كلامي اللي حكتلك اياه اول ما ركبنا السيارة ، اسف على كل اشي عملته كان يدايقك مني

 

وقفوا التصوير ، خلوني اعيد من اول و جديد ، حتى استوعب ..

احمد شو حكى ؟ انا .. انا شو ؟

انا اسف ..

 

و زغردي يا انشراااح .. اللي جاي احلى من اللي رااااح للللوووويش

اي هات بوسة من راسك ، و الله انك بتستاهل يا ابن خالتي ..

 

 

رحنا على جبل القلعة ، مكان عالي ، و الاطلالة بتسحر ..

مشهد لأحد اجمل العواصم العربية ، عمّان ، أضوائها و كل شوارعها ..

بيوتها المخفية ورا حيطانها ، اسرار و اسرار ..

و انا و احمد قاعدين و ماسكين بايدين بعضنا ، و اتفقنا نكمل حياتنا لاخر انفاسنا ..

تعاهدنا نعمل من الاشي المر ، حلو ..

و ما نسمح لأي خلاف ، و اي شخص ، مين ما كان ، انه يتدخل فيها ، او يدمرها ..

 

ياسمين : بقدر اسألك سؤال ، بس بشرط تجاوبني يصراحة

احمد ( ترك ايدي و لفني من خصري ، و شدني لعنده و حط راسي على صدره ) : اكيد ، اذا كان السؤال اله جواب

ياسمين ( مبتسمة و مغمضة عيوني ) : انت ليش بتحبني ؟ يعني شو السبب ...

احمد : ما تكملي ، بقصد اني فهمت  سؤالك

ياسمين : طيب جاوبني يلا

احمد : ما بعرف ، يعني هاد السؤال ما اله جواب

ياسمين : ...

احمد : كل اللي بعرفه اني تعديت مرحلة الحب من زمان ، انا حالياً متّيم فيكي

ياسمين : بس انا من زمان متيّمة فيك

 

رفعت راسي حتى اشوف ملامح وجهه ، بعد ما انهيت جملتي ..

كان عم يراقب فيي بدقة عالية ..

كانت نظراته بتنحفر في قلبي ، بدون استأذان مني ..

أحلى شي صار بخطبتنا كلها ، كانت سهرتنا اليوم ..

بهاللحظة حسيت ، كل ألغاز الحب ، تفسرت ..

و تأكدت انه علاقة اي تنين بحبوا بعض ، حب حقيقي و صادق ، بتكون بسيطة و عفوية لدرجة ما حدا بقدر يفهمها ، الا اصحاب هالعلاقة نفسها ، لانه كل شي بصير بيناتهم  ..

تفسيره المطلق ، و الوحيد ..

هو ..

                        ♡  الحب  ♡

 

رجعنا على بيوتنا ، بعد ما تأكدنا انه اهالينا كمان خلصت سهرتهم ..

و اتفقنا نخبر الكل ، انه ما رح نعمل عرس قبل ما اتخرج ، بنهاية سنة ٢٠١٥ ..

و بنفس الوقت بكون بيتنا ، اللي بعمّر فيه فوق دار اهله ، جهز ..

الحلقة الثانية :

خالتي سهى قعدت على انفراد مع اخوانها الثلاث :

 

سهى : انا مو موافقة ، ما تناقشوني اكتر

هيثم : طيب انتي ليش هيك شادة على حالك ؟ خلي البنت تحكي رأيها عالاقل

سهى : انا مو شايفة انه ديمة و عدي مناسبين لبعض

ابو عدي : من أي ناحية ؟

سهى : من كل النواحي ، بنتي مرحة و بتحب الضحك و الفرفشة ، و ابنك عكس هالحكي ، حتى لا مو بس عدي ، كل الشباب بالعيلة

ابو بيان : طيب برأيك أحمد كيف رح يعيش مع ياسمين ؟ و انتي شايفة انها شخصية قريبة من ديمة

سهى : انا برأيي الشخصي ، نصحت مها ما سمعتني ، بس بنتها رح تعيش تعيسة مع احمد ، انا بنتي ما برضالها هيك عيشة

هيثم : ليش تعيسة ؟ زودتيها عليه و عم تظلميه

سهى : ...

ابو عدي : و لنفرض انه وجهة نظرك صحيحة ، احمد مختلف عن عدي بكثييير

سهى : مختلف ، بس مائل لصفاته اكتر من ميوله لصفات شخصية بنتي

ابو عدي : انا برأيي انك مكبرة الموضوع عالفاضي يختي ، صدقيني انه شايفها و مش مصدق ، و رايدها من زمان ، و متأكد انه رح يسعدها

سهى : انا اللي عندي حكيته ، و النصيب هو اللي بحكم بالاخر

ابو بيان : يا عيني عليكي ، النصيب و بس

 

انتهى اجتماعهم المغلق ، بقرار حاسم من خالتي ..

رفض قطعي و قدام الكل ..

و بدون ما تراعي مشاعر اي حدا ، حتى قبل ما تعرف شو رأي بنتها ..

ردة فعل خالتي سهى ، ما كانت متوقعة لاي حدا فينا ..

و ضحية هالقرار ..

قلوب بتحب بصدق ..

ارواح انزرعت فيها ، بذرة العشق ..

و كبرت معهم ، و تغذّت على انفاسهم ..

بس النصيب ، و القدر ، هم اللي بحددوا مصيرنا ..

باعتبار انه اخذنا بكل الأسباب الممكنة ، حتى نقدر نعيش الحياة اللي بنحلم فيها ..

 

_______________

_____________

 

 

لكن كان لاصحاب العلاقة رأي خاص ، و سرّي للغاية ..

و ما حدا قدر يعرف هالاشي ، غيري ..

لما التقيت فيها تاني يوم ، و حكتلي كل شي صار بعد ما طلعنا انا و احمد ، و شفت محادثاتها معه عالواتس ..

 

{ ديمة : ممكن شرح عن اللي صار اليوم ؟

عدي : كنت حابب اعملك اياها مفاجأة بس اهلي نزعوها

ديمة : مفاجاة شو ؟ طيب عالقليلة كنت خبرتني حتى امهد لامي

عدي : ما توقعت تكون هيك ردة فعلها

ديمة : بس ما فهمت ليش أنا بالذات لتخطبني ؟

عدي : ... بصير نقعد لحالنا شوي ؟

ديمة : وين ؟

عدي : اي مكان ، اذا بدك اسبقيني عالمطبخ او برا البيت

 

ما كذبت خبر اختنا بالله ، و سبقته عالمطبخ ..

و بدون ما حدا يحس عليهم ، قعدوا و حكوا بقضيتهم ..

 

عدي : معقول مو حاسة فيي ؟

ديمة ( بدهشة ) : بشو احس بالضبط ؟

عدي ( بنظرات كلها حب ) : اني بحبك

 

ديمة كانت قاعدة على كرسي ، بس سمعت هالكلمة ، تكهربت ، و قامت من محلها بتوتر واضح ..

 

عدي : شو ؟ ليش هيك قمتي ؟

ديمة : انا .. انا بدي اروح قبل ما حدا يشوفنا هون

عدي ( وقف قبالها و على وجهه ارتسمت بسمة ) : براحتك ، بس ما تنسي شو حكتلك ، بدي جواب منك حتى اعرف شو اخطط ، و اتصرف بطريقة صحيحة

ديمة ( نزلت راسها بخجل ) : ... تمام }

 

ياسمين : طيب شو رح تعملي هلا ؟ رح تعترفيله بحبك ؟

ديمة : و الله مو عارفة ، انا طلبت اشوفك حتى اسالك

ياسمين : و ريم شو رايها ؟

ديمة : لا لا اوعي حدا يعرف بهالسر ، ريم امي موصيتها عليي و بتنتفني ازا عرفت عن هالكلام

ياسمين : رح تفكر انه عدي بستعطفك بهالطريفة

ديمة ( بحزن ) : معقول بعد ما وصلت اللقمة للتم ، اخسره لعدي بهالبساطة

ياسمين : هلا حتى اكون صريحة معك ، انا ضد انه الوحدة اتضحي بأهلها مشان تتزوج حدا ، بس كمان ما بتكوني حبيتي بجد لو ما عملتي المستحيل مشان هالحب

ديمة : طيب فكري معي بطريقة نقنع فيها امي ، خصوصا انه بابا موافق

 

يا كسفتك يا خالتي ، صدقتوا اني من اولياء الله الصالحين ..

 

ياسمين ( عاملة حالي عادي ) : طيب كتير منيح هاد اهم مدخل ندخل فيه على امك

ديمة ( داخلة بالحيط ) : ندخل ؟ على امي ؟ شو بتخبصي

ياسمين : ههههه نيتك عاطلة انتي ، قصدي انه ثغرة بنقدر من خلالها نقنع خالتو العنيدة

ديمة : هههههه فهمت

 

قعدنا انا و ديمة اكتر من ساعتين ، و نحن عم نفكر بخطة ..

بنفس الوقت ما تبين انها خطة ، و نخلي الامور تمشي بسلاسة ..

 

ياسمين : يسسس ، خلص لقيتها

ديمة : شوووو ؟

ياسمين : ما النا الا ( ... )

 

__________________

________________

 

 

رجعت كل وحدة فينا على بيتها ، بعد ما قضينا نهارنا و احنا طاشين ، و كله في سبيل جوز عصافير الحب الجداد ..

 

احمد : الو ، وين حبيبتي اليوم ما سالت عني ؟

 

عايش الجو عالاخر خطيبي ، و رجعنا لنق التلفونات ، بعد راحة اسبوعين و نصف ..

 

ياسمين : اهلين حياتي ، ابن حلال ماسكة الموبايل و بدي رن عليك

احمد : عندك شك اني ابن حلال يعني ؟

 

لا حول ولا قوة الا بالله ..

 

ياسمين : لا ولو شو عندي شك ، المهم كيفك اليوم ؟ رجعت عالبيت و لا بعدك ؟

احمد : رجعت و تغديت ، و حاليا مستلقي عالتخت ، بستنى بالشباب بدهم يجو عندي

 

ايوااا ، الشباب حكيتلي ..

 

ياسمين : الله يهنيكم ، بس شو المناسبة لسا مبارح شفتوا بعض

احمد : عدي وضعه تعبان عالاخر ، و بدنا نلاقي حل لهالقصة

 

اجتماع قمة مغلق ، حلو ..

 

ياسمين : الله ينور بصيرتكم حبيبي ، و يهديكم لسواء السبيل ، و يحنن قلوبكم علينا

احمد ( بضحك ) : امين ، المهم بدي اسالك عن ديمة شو رايها

ياسمين ( بستهبل ) : رايها بشو ؟

احمد ( بنبرة حادة ) : ياسمين ، مش وقتك خلصيني احكي موافقة ولا لا ؟ عشان الشب يعرف يتصرف

 

قصدك ما يتعذب ، و هديك المسكينة تتعذب و تطلع روحها ..

 

ياسمين : ييييي الله يسامحك دايما ظالمني ، صدقني ديمة من مبارح ما شفتها ، و ما فضيت احكي معها نهائيا ، بعدين انا مين ؟ اه احكيلي انا مين لحتى اتدخل ؟

احمد : ....

ياسمين : ما سمعت خالتك مبارح كيف مسحت فيي الارض و حكتلي ما اتدخل ، و الها ابو و عائلة سعيدة و بقرروا

احمد : ماشي ياسمين خانوم ، بنتفاهم بعدين ، بدي اسكر وصلوا الشباب

 

وسسسسعوووا الميداااان ..

 

ديمة : ولك ليش بترني الف مرة

ياسمين : اقراي اللي بعتلك اياه بسرعة ، هيني طالعة من البيت انا

 

بشرت ديمة بالخبر المهم اللي حكالي اياه احمد ..

و انا طلعت من بيتنا ، بعد ما طلبت اذن من ماما ..

اللي متاكدة انها مو مقتنعة بحرف من كلامي ، بس اللي بهمني حاليا اني اوصل للهدف ، حتى نفذ الحكي اللي اتفقت عليه مع ديمة ..

 

نهى : اهلا وسهلا بياسمين ، وين امك ليش ما اجت معك

ياسمين : خالتو اسمعيني ما معي وقت كتير

نهى : خير خير شو القصة ، و الله قلبي حسني انه في شي من ورا زيارتك بهالوقت

 

حسستني انه الدنيا نص الليل ، المهم سيرين ما كانت بالبيت ، شكلها رايحة مع علاء عند آيات ..

 

ياسمين : خالتو انا قصدتك و بعرف ما رح ترديني خايبة ، و متل ما ساعدتك مرتين بترجاكي تساعديني

نهى : مو فاهمة ، مش تصالحتي انتي و احمد ؟

ياسمين : اه الحمدلله ، بس انا جايتك بخصوص ديمة وعدي

نهى : لا تذكريني ، الله يهديها سهى

ياسمين : امين ، بس الدعاء وحده ما بكفي ، لازم ناخد بالاسباب

نهى : اكيد ، بس شو طالع بايدنا نعمل ؟

 

ايوااا ، انا كنت بستنى بهالسؤال ..

 

ياسمين : بطلع كتير خالتو ، روحي عندها بكرة الصبح ، قبل الشحادة و بنتها ، بس تاخديش بنتك معك هههه

نهى : هههه ، شو اروح اعمل ؟

ياسمين : اشربي فنجان قهوة عندها ، و اعملي حالك بدك تفتحي بالفنجان ، و احكيلها طريقك مسدودة مسدودة مسدودة

نهى : هههههه بس سهى ما بتآمن بهالحكي ، حتى انا و اصلا ما بعرف افتح

 

دايما مخها مسكر خالتي ، الله يصبرني ..

 

ياسمين : خالتي يا حبيبتي شو فنجان ما فنجان ، فتحيلي مخك شوي

نهى : فتحته

ياسمين ( اخدت نفس ) : بصراحة خالتو ديمة بتحبه لعدي ، بس صعب توقف بوجه اهلها و تحكي هيك كلام ، و هون بيجي دور كل حدا بحبها و بده سعادتها

نهى : يا عليي انا ، لاحظت عليها كيف عيونها رقصوا لما صار الموقف

ياسمين : يعني رح تقدري تقنعيها لاختك

نهى : خلص اتركيها عليي ، سهى ما حدا بفهمها قدي

 

الحمدلله خالتي فهمت عليي ، و وافقت تساعدني ..

بضل علينا نعرف نتائج مؤتمر القمة ، و هيك بنحدد الخطوة التالية من الخطة ..

 

طلعت من بيت خالتي ، و رجعت فورا على بيتنا قبل ما ياذن المغرب ، و امي تخبر عني البحث الجنائي ..

 

مها : اليوم قضيتيها من بيت اشقع لبيت ارقع ، ممكن اعرف شو كنتي تسوي ؟

ياسمين : اشتركت بجمعية خيرية ، و بساعد المحتاجين

حنين : هههههه

ابو امير : ياسمين يا حبيبتي ما صدقنا و وضعك يرجع طبيعي مع خطيبك ، اقعدي عاقلة برضاي عليكي

 

مش عارفة اهلي شو مشكلتهم معي ..

ياسمين : بابا صدقني اني ما بعمل اشي غلط ، توكل عالله انت بس و كل شي بكون متل ما بدك و احسن

مها : انا قلبي بنقزني بس اسمع هالحكي منها ، ابصر شو بتطبخ بنتك

 

بطبخ شراب الحب ..

 

انا حاليا بهمني نتائج المؤتمر ، و شو قدرت تستفيد ديمة منه ..

 

ياسمين : مسا الخير احمودتي ، ازعجتك ؟

احمد : مسا الخير ياسمينتي ، لا ما ازعجتيني

 

شو جابرك عالمر ، الامر منه ..

الله يقويني و اتحملك ، لآخر المكالمة ..

 

ياسمين : اه طمني كيف الوضع ؟

احمد : اي وضع ؟

ياسمين : انت والشباب شو طلع معكم ؟ عدي كيف حاله ؟

احمد : و انتي شو دخلك شو طلع معنا ؟ الف مرة حكتلك كلام الشباب ما تسالي عنه و ما تتدخلي فيه

ياسمين : ...

احمد : الوو ، انتي معي ؟

ياسمين : تصبح على خير

احمد : اوعي تسكري ، تعالي هون

ياسمين : ...

احمد : هههه زعلتي ؟ كنت امزح يا هبوولة

ياسمين : ...

احمد : طيب ، بس كنت بدي احكيلك انه عدي بطل بده يخطبها ، لانه شكلها ما بدها اياه

ياسمين : شووو ؟

 

سكرت الخط مع احمد ، و وجهي ما بتفسر ..

بعتت لديمة امهدلها ، بس كمان كان وضعها مش مريح ..

 

ياسمين : شو القصة ؟ ليه هيك صوتك ؟

ديمة ( بتبكي ) : ... تعبانة كتير انا ياسمين

ياسمين : سلامتك ، صاير اشي معك ؟

ديمة ( منهارة ) : مابعرف شو اللي صار فجاة ، البيت قايم قاعد عليي ، حتى بابا اللي كان مقتنع غير رايه

ياسمين : طيب روقي حبيبتي كل مشلكة و الها حل

ديمة : حل شو يا ياسمين حل شو ؟ ما بعرف امي من وين نكشت عريس كان متقدملي قبل فترة و اعطتهم موعد بكرا

ياسمين ( انصعقت ) : بتمزحي !!

 

ما عم افهم شو بصير مع هالبنت ، كل الطرقات تسكرت بوجهها ..

و كل اللي خططناه طلع عالفاضي ..

بس لا ياسمين لازم تلاقي حل ، و بسرعة ..

 

________________

 

مساء اليوم التالي :

 

سهى : اي حركة هيك او هيك ، بتحكمي على حالك بالموت البطيء ، فهمتي

ديمة ( بتبكي ) : .... خليني احكيلك شي متل الصاحبات مو متل ام و بنتها

سهى : انتهى الكلام بالنسبة الي ، وفري مشاعرك لشخص بستحقها ، مو لواحد مش مستعد يتحمل مزحك

ديمة : لا عدي مو هيك ، انتي فاهمتيه خطأ

سهى : جهزي حالك ، و امسحيلي هالدموع ، و متل ما وصيتك بتقعدي بكل ركازة و ابتسامتك خليها دافية

 

دافية ! ، حسستني انه الابتسامة كاسة شاي ..

 

ريم : خلص ديمة هاد نصيبك ، مو شرط كل تنين بحبوا بعض يتزوجوا

ديمة : ريم الله يوفقك ساعديني ، ماما بتسمع منك

ريم : و الله حكيت معها كتير ، بس امك مسكرة مخها عالاخر ، لك حتى خالتك نهى جاية اليوم عندها و ما طلعت معها بنتيجة

ديمة : ياااربي شو هالحظ

 

كنت قاعدة جنب امي ، على اعصابي ، و بنتظر نشرة الاخبار منها ..

و اذ فجأة برن موبايلها ، و كانت المتصلة حماتي ..

فتحت مستقبلاتي الحسية عالاخر ، و مسكت كاسة مي و ناولتا لامي ، عشان احسسها بالامان تجاهي ..

 

منى : الو مها دريتي باللي صار ؟

مها : لا شو صار ؟ خير يارب

 

بتاشرلي بايدها ازيح من وجهها ، بس انا من كتر الحنية قعدت بحضنها ..

 

منى : ديمة خطبت

مها : شووو ؟ مييين ؟ و كيييف ؟ و متتتى ؟

 

الله يعينها خالتي اكيد جهاز الاستقبال عندها علق ، من اسئلة امي ..

 

منى : اليوم ، قبل شوي قرات فاتحتها على شب

مها : شو شو شو ؟

 

لا هيك كتير ، مش سامعة اشي انا ..

اخدت التلفون من امي و فتحت سبيكر ..

 

منى : اه و الله ، هي آيات قاعدة بتعيط عليها

ياسمين : خالتي شو صاير مش فاهمة اشي انا

مها : ليش آيات بتعيط ؟

منى : ما بعرف ، بس الظاهر ديمة مش موافقة

مها ( بتطلع فيي عاساس اعطيها جواب ) : معقول بدها عدي كانت ؟

منى : هو عدي ما بتعوض يا حبيبي ، بس نصيبها

مها : خليني اتصل اباركلها ، و افهم التفاصيل

 

انا بس سمعت هالجملة ، هزيت راسي لامي ، و خليتها تسكر الخط ..

 

ياسمين : ماما اتصال ما بنفع ، لازم نروح نباركلها شخصي

مها : لا شو مودينا بهالليل ، ابوكي بده ينام كمان شوي

ياسمين : احمد بودينا

مها : لا يجي من بيته و ياخدنا ، لا لا ما بقبلها

 

خليت امي تحكي مع حالها ، و رنيت على احمد ، حكتله يجيب خالتي و آيات  يجي ياخدنا كلنا على بيت خالتو سهى ، نشوف شو اخرة عمايلها السودا ..

 

سهى : اهلا وسهلا شو هالزيارة المفاجاة ؟

منى : اهلين فيكي ، جايين نبارك لدمدومة ، وينك خالتو

 

دمدومة عاملة عزا ، و غرقانة بدموعها ، و ما حدا حاسس فيها ..

 

ريم : تقطع قلبي عليها قد ما عيطت

آيات : ديمة اتطلعي فيي ، ما في اشي رح يصير بدون موافقتك

ياسمين : صح ، عند كتب الكتاب لازم تحكي انك موافقة

ديمة ( بتبكي ) : ماما هددتني ازا بعمل هيك حركات بعمرها ما رح تسامحني

آيات : طيب على شو ضامنة هاد الشب ، يعني ليه هيك متأكدة منه ؟

ريم : بكون من طرف صاحبة قديمة الها ، و هية اللي دلتها عليها

ديمة ( بتبكي ) : لو شفتي كيف منظره ، و هيئته ، مو مريح ابدا ، قلبي نقزني لما شفته

ياسمين : طيب كيف بقراوا فاتحة بدون ما تقعدوا مع بعض ؟

 

قصي : يا بنات البسوا ، احمد بدو يحكي مع ديمة

البنات : لبسنا

احمد : كيفك ديمة ؟

ديمة ( مسحت دموعها باكمامها ) : الحمدلله

ياسمين : عدي عرف ؟

قصي : احنا ما خبرناه ، بعرفش اذا وصله خبر من حدا

احمد : برايي الموضوع كبير عالفاضي ، بالنهاية كله خير ، و للطرفين

 

دخيله الحكيم انا ..

 

ياسمين : اكيد ، بس كمان مظلومين ، الطرفين

احمد : ما في حدا مظلوم ، اهلها الهم وجهة نظر ، و من حقهم يحموا بنتهم بالطريقة اللي بشوفوها صحيحة

ديمة : يحموني من شو ؟ هدول دمروني يا احمد

قصي : .... ما بعرف ليش هيك صار ؟ امي كيف قدرت تعمل اللي عملته ، مع انها كانت دايما تمدح ب عدي و تحبه كتير

احمد : طولوا بالكم ، عادي الامور ماشية طبيعي ، انا اسف عن اللي رح احكيلك اياه ديمة بس للاسف هاي نتيجة تصرفاتك اللي بلا عقل

ديمة : شو قصدك ؟

ياسمين : احمد اختصر لو سمحت

احمد : ليش اختصر ؟ انتو البنات هيك كلكم بتهربوا من الواقع للخيال ، ما بتحبوا حدا يواجهكم بالحقيقة

آيات : اي واقع و اي خيال ، عن شو عم تحكي ؟

ديمة : خلص انا فهمت عليه ، معك حق احمد

 

ما توقعت انه ديمة تستسلم بهالسهولة ، لكن اللي صدمني اكتر ، هو ردة فعل كل العيلة للموضوع ..

و مباركتهم لخالتي ، و انه فعلا عدي و ديمة ما لازم يكونوا لبعض ..

حكموا على مقالبنا العفوية ، و ردات فعلنا الشقية ..

بانها الوسيلة ، اللي قدروا من خلالها يصدروا هيك حُكم ..

و كل شي عملته في سبيل اجمع هالراسين بالحلال ، ما نفع ..

عدي بعد ما عرف بخطبة ديمة ، حمل حاله ، و طلع من بيته ..

و لحد هلا مو معروفة وين اراضيه ..

 

______________

 

بعد اسبوع :

 

احمد : خلصيني ياسمين رح تبلش الجاهة و احنا لسا مش واصلين

ياسمين : يلا خلصت حبيبي ، قلبي بوجعني يا احمد

احمد : سلامة قلبك ، كلنا هيك شو بدنا نعمل ، نصيب

 

وصلنا على مكان الحفلة ، يعني بيت خالتي ..

حضرة جناب العريس كتير متواضع ، ما بحب المظاهر ..

يلا نحكي بسم الله ، و نفوت نتعرف على الشخصية الجديدة ..

 

ريم : طالعة بتاخد العقل

آيات : ...

سيرين : ...

بيان : ...

ياسمين : ... كتير ، القالب غالب

 

ما قدرنا نفتح تمنا بكلمة ، كل شي توقعناه الا انه نشوف ديمة بهالحالة ..

بدلة بسيطة كتير ، و مكياج عادي ، و تسريحة ما الها دخل بالعرايس ، حتى طقم الاكسسوار كتير باهت ..

نروح على مكان الحفلة ، يا سلام عالكراسي ، و لا اللوج ..

لوج الف و تسعمية و خشبة ، ياريت حطوا كنبايات دار اهلها افخم ..

 

كانت قاعدة على هاللوج ، عيونها بتحكي معنا ، و نحن حابسين دموعنا بالعافية ..

ديمة اللي كنا نحكي عن ضحكتها فضيحة ، تحولت هالضحكة لدموع ..

بنت طول و كسم و بشرة فاتحة ، عيون بنية وساع ، رموش كثيفة ، شعر خيلي بني ، ملامح ناعمة ..

جامعية ، و بنت حسب و نسب ..

اما العريس كان ، شب ثلاثيني ، مربوع القامة ، مليان مائل للسمنة ، ملامحه مو مريحة ابداً ، للوهلة الاولى بشعر اي حدا بشوفه ، بشخصيته الاستفزازية ..

 

بس خلصت الجاهة ، و فات عند النسوان ..

استقبلته امه ..

و ديمة اللي كانت متجهزة ، حتى تدخل هية واياه متل ما بعملوا بالصالات ..

وقفت جنبهم تتفرج عليهم ، و عيونها علينا وعلى امها بالذات ..

و مشي مع امه حتى وصل اللوج ، بعدين تذكر خطيبته ، و صار يدور عليها ..

كنت ادعي ما يكون من هدلاك الرجال اللي بسموهم ( ابن امه ) ، عالاقل حتى ديمة ما يكون عندها حجة تكرهه اكتر ..

و للاسف احساسي ما بخيب ، و واضح انه من هالنوعية ..

و العروس بدل ما الكل يحتفل فيها ، كانت مهمشة ..

دار حماها من النوع القوي ، اللي صعب وصفه ..

 

بس وين بدك تروح مني ، مسكتها من ايدها ، و ريم من الجهة التانية ، و وصلناها لعنده ..

 

ياسمين : خلص هي احنا قمنا بالمهمة عنك يا عريس ، انت ارتاح

 

اتطلع فيي نظرة بطرف عينه ، بس كانت متل سهم النار ..

ما كان حدا فينا مبسوط ، خصوصاً مرت خالي ام عدي ..

بس لمحته ..

نقزت ، و حطت ايدها على تمها تخفي صدمتها ، و التفتت على مرت خالي ام بيان ، و ستي ..

اللي كانوا قاعدات جنبها متل اللي عم بواسوها ..

ما قدرت اتضل اكتر ، بعد ما شافت هالموقف منه ..

معها حق ، حتى انا كان نفسي اطلع من هالمكان ..

فرق شاسع بين ابنها و بين هاد اللي ما يتسمى ، العريس ..

 

ام عدي : الف مبروك يا ام قصي ، عن ازنك بدي اروح انا

سهى : وين رايحة لسا الحفلة هلا بلشت ، و ما اتضيفتي

ام عدي : طلع عندي مشوار ضروري ، بنرجع ان شاءالله

 

هزت راسها خالتي ، و وقتها ضميرها بلش يحاسبها ..

او انا هيك تمنيت ، كنت اتخيل طول الحفلة انه تتوقف هالمسخرة ، و يكون كابوس و نصحى منه ..

لكن ، كان حقيقة للاسف ..

 

سهى : جيبي الدهب يا ريم

طلال : ساعديني يا خالتي

 

يخلخل عظامك الهي و انت جاهي ..

 

ياسمين : ما اتدربتوا قبل الحفلة عالتلبيسة ؟

سيرين ( بهمس ) : حاولي تختصريه ، واضح انه مش طايقك

ياسمين : احلى خبر سمعته هههه

ديمة : ياسمين خدي طقم الاكسسوار ضبيه حبيبتي

طلال : ديري بالك لحدا يسرقه ، هاد من اختي صح ؟

 

يسرقه ؟ ، اه لاختك طلع كمان ! ..

انا صابرة عليك لحد ما اشوف فقرة يا صايغين الذهب ، بعدها بفرجيك شو رح اعمل ..

 

آيات : بس هاد الذهب ؟

سيرين : مهي مهرها متل ريم ، ليرة دهب مقدم و خمسة متاخر

ياسمين : يعني العريس و كرمه ، و واضح انه كريم كتير

آيات : طيب علاء من العيلة ولسا صغير ، هاد ليش هيك يسهلوا عليه ؟

حنين : معدتي صارت تقلب منه ، يلا مطولين لحد ما نروح ؟

بيان : انا مش بس بتقلب ، رح ادخل بغيبوبة من اللي عم بشوفه

آيات : منيح اللي غنى ما حضرت الحفلة

بيان : شوفي ستي كيف وجهها ، خايفة عليها يرتفع ضغطها

 

تركتهم يكملوا حديثهم ، و مسكت طقم الاكسسوار ، بعد ما تاكدت مين اخت العريس ..

رحت لعندها ، و مديتلها اياها بابتسامة خبث ، و بين قرايبها ..

 

ياسمين : انتي اخته لطلال ؟

حلا : اه انا ، شو هاد ؟

ياسمين : قال انه هاد الك ، و خاف حدا يسرقه بعد ما شلحته العروس ، مشان يلبسها

 

يا سلام على معالم وجهها اللي انخطفت ، و لونها اللي تغير متل الحرباية ..

 

حلا : ماشي شكرا الك

ياسمين : العفو ولو

 

اصوات النسوان حواليها ، بعد ما سمعوا كلامي ، صارت متل خلية النحل ، و كل وحدة تشهق شهقة شكل ..

و هيك بتكون انتهت مهمتي لليوم ، و اكتر من هيك ما بقدر اتحمل ..

احمد : وين امي و خالاتي ؟

ياسمين : احمد خدني من هون بسرعة رح اختنق

احمد : يلا ، بس امسحي دموعك عشان اعرف اسوق

 

ما بعرف ليش زادت دموعي بس سمعت كلامه ، خطرت ببالي ديمة ..

تمنيت انها تعيش هيك لحظات مع حدا بتحبه و بحبها بصدق ..

مع شخص يعرف قيمتها و يقدرها ..

 

ياسمين ( بتبكي ) : قبل شهر بالضبط متل اليوم ، عدي و ديمة راحوا يشتروا كنافة سوا

احمد : ... من هداك اليوم حسيت بحبها اله

ياسمين ( بتبكي ) : من لما وعينها على هالدنيا ، انا بحبك و هي بتحبه و ريم بتحب علاء

احمد ( مسك ايدي ) : من لحظة ما انولدتي ، بتذكر كان عمري ست سنوات ، كنت احكي لامي بس تكبر ياسمين بدي اتجوزها ، و امي تضحك و تتحايل عليي اكمل اكلي عشان اكبر و اصير زلمة بسرعة

ياسمين ( ضحكة بين الدموع ) : هههههه كمان انت الك نهفات بالاكل زمان

 

وصلنا لكوفي شوب ، و قعدنا اكتر من ساعة ..

كنت بس بدي اهرب من المشاهد اللي شفتها اليوم ، و علقت بخيالي ..

مع اني وصفتها بدقة لاحمد ، و هو يسمعلي و لمحات الغضب بانت على وجهه ..

قاطع حديثنا ، اتصال من علاء ..

 

علاء : وين رحت انت ؟

احمد : طلعت انا وياسمين ، خير في اشي ؟

علاء : تمشكلت انا و هالغبي ، و سكتله مشان عمي ابو قصي ، خلص احكي معي بس تروح

احمد : هههه ماشي اهدى انت ما في اشي مستاهل

 

ياسمين : شو عم بصير ؟

احمد : ما بعرف بقول متمشكل معه ، علاء مش طايقة من يوم ما شافه بكتب الكتاب

ياسمين : كان اعطاه كم فلقة بلكي يتربى

احمد : هههههه و الله هيك اخرته ، علاء صبره قليل

ياسمين : و هي ماما بترن كمان ، اه ماما مع احمد ، لا هلا بنيجي ، تمام

احمد : صاير اشي كمان ؟

ياسمين : يمكن ، لانها قالتلي انزل بدها تشوفك لما توصلني

 

وصلنا على بيتنا ، و اول ما فتحت الباب امي ، ضمت احمد بقوة و لهفة ، و كأنها الها زمان ما شافته ..

 

احمد : خالتي ، على مهلك عليي

مها : هش ، بدي اعبر عن اللي جواتي

ياسمين : ماما شو صارلك ؟

ابو امير : مبسوطة انه عندها نسيب متلك ، الله يحميك يا عمي

احمد : تسلم ، و انا كمان محظوظ فيكم ، الله يطوللنا بعمركم

مها ( بتبكي ) : قلبي محروق ، بحمد الله اني ما سمعت كلام سهى لما حكتلي ما اوافق عليك عشان سعادة ياسمين

احمد ( مصدوم ) : ...

مها : بس لو شفت بنتي بالحالة اللي فيها ديمة اليوم ما كنت سامحتها طول حياتي

احمد : ليش مين حكى اني رح اسمحلكم تجوزوا ياسمين لواحد غيري ؟

 

كان يحكي و عيونه عليي ، و انا دايبة خجل ..

و بدعي الله يستر من زعلة كبيرة بين احمد و خالتي ، بس احمد عاقل و ما بحب المشاكل ..

بكفي انا مرته ، و يا نياله ..

 

رنين : احمد شفت الفيس بوك ؟

احمد : لا ، شوفي كمان ؟

اسيل : عدي شوفوا شو منزل

 

شيلوها بعيونكم 

داروها برموشكم

زفوها بتوب الفرح هي روحي صارت لكم

 

مشوها فوق الورد 

ورشو من عطر الورد

حذاري لو صابا برد خبوها بقلوبكم

 

خلوني أرقص معا

أخر مره ودعا

من قلبي بهديكم دوعا

الله يبارك فرحكم

 

شيلوها بعيونكم 

داروها برموشكم

زفوها بتوب الفرح هي روحي صارت لكم

 

 

يا ويلي عليه متدمر عالآخر ، و الحياة سكرت بوجهه ..

بس شو الفايدة ، الفاس وقع بالراس ..

و الحياة مستمرة ، و الواقع لا بد منه ..

 

____________

 

 

في بيت ابو قصي :

 

المشكلة اللي صارت بين علاء و طلال ، زادت الوضع سوء ..

و كشفت اول قناع لهالشخص ..

 

ريم : بابا صدقني علاء ما كان قصده ، هو بس حب يقدم مساعدة

قصي : اصلا انا اللي بدات بالحكي ، لما طلبت منه ما يتاخر بس يرجعوا من سهرتهم

سهى : اه شو قال ؟

قصي : استغرب انه عن اي سهرة عم احكي ؟ انا فكرت رح يطلعوا يتعشوا بمكان متل ما عملوا علاء و احمد يوم خطبتهم

ديمة ( بتبكي ) : ليش شايف اشي بخطبتي بشبه خطبة ريم او ياسمين ؟

ابو قصي : لا تخلي المظاهر تخرب بيتك ، احنا بنشتري رجال

ريم : قصدك علاء و احمد مو رجال ؟

سهى : ... تصبحوا على خير

 

ابو قصي : الله يسامحك ، ما ضل حدا لا بعيلتي و لا بعيلتك الا زعل مني ، و عاتبني على هيك عملة

سهى : و انا شو بعرفني انه رح يكونوا هيك ؟

ابو قصي : من اول ما اجا اول زيارة هو و امه و ابوه ، و مستعجلين عالخطبة ، حسيت انه في اشي غلط

سهى : و ليش ما حكيت ؟

ابو قصي : هو انا عارف احكي من عصبيتك ؟ ما كنتي شايفة حالك وقتها ، انعميتي ، راح عليكي ابوكي و اخوانك كيف كانوا زعلانين اليوم بعد الجاهة ، و ابو عدي على طول روح

سهى : اه مرته طلعت اول ما فات العريس ، بكرا بروح اشوفهم

ابو قصي : لا تشوفي حدا ، لانه ما رح تغيري اشي ، خلص طفي هالضو خلينا ننام

 

سهى : بدي اروح اشوف البنت شوي

 

ديمة : ....

سهى : بكفي عياط خلص ، اتطلعي على عيونك كيف صاروا

ريم : ...

ديمة : ...

قصي : خلص ماما لو سمحتي ، اللي بدك اياه صار

سهى : ليش انا كنت بدي هيك يصير ، ما بعرف كيف انعمينا و ماشفنا حقيقتهم ، بس انا بفرجيها فتحية على هيك مدلة لبنتي

ديمة : اهم اشي الست فتحية لما نصحتك انه ما في داعي نسال عنهم

قصي : مش عارف انا كيف رديت عليكي ، اي اولاد خالتي منى ، نخلوه تنخيل لخطيب آيات و همة بسالوا عنه ، و لحد اليوم ما قرروا متى كتب الكتاب

ريم : هاد و يعتبر صاحبهم كمان

ديمة : خلص سكروا عالسيرة ، اصلا انا مش زعلانة على اشي ، و منيح اللي ما طلعنا نتعشى ، لاني ما كنت قادرة اشوفه اكتر من هيك ، ها وهي رن حضرته

 

طلال ( بصوت عالي و مسموع للكل ) : رح اعتبر اللي صار اليوم مش من عمري

ديمة ( بمسخرة ) : شو صار ؟

طلال ( بعصبية ) :اول اشي هاي البنت اللي راحت رمت الاكسسوار بوجه اختي و سمعتها حكي قدام الناس

ديمة : هاي البنت اسمها ياسمين ، بتكون بنت خالتي ، و ما سمّعَت حدا حكي ازا بتتزكر حضرتك انت اللي سمّعت حكي و قلت بلا ما حدا يسرقه لما انا اعطيتها اياه تخبيه

طلال : وطي صوتك بس تحكي معي و بلا قلة حيا ، خليني اكمل كلامي

ديمة : ....

طلال : المهم بتنسيلي اياها بنت خالتك ، ما بدي تحكي معها

ديمة : ....

طلال : تاني اشي خطيب اختك اللي عاملي فيها يا ارض اشتدي ما حدا قدي ، انا ما بناسبني هيك شخصيات شايفة حالها و كانه ما حدا معه مصاري غيره

ديمة : ليش شو عمل كمان ؟

طلال : لا تجننيني ، ما سمعتيه لما حكالي روح على مطعم ... صاحبي بشتغل هناك و براعيكم ، مفكرني غبي و ما بفهم انه بلمح عليي

ديمة : لا قصده كان مو يشوف حاله عليك ، بالعكس كل هدفه انه يقدملنا مساعدة ، و نحن هيك متعودين على بعض ما فيها اشي لو رحنا احسن ما تسم بدني باول يوم النا مع بعض

طلال : انا كنت رح اخدك ، بس همة سموا بدي ، خلص بوعدك اعوض عن كل اشي

 

كملوا حديثهم ، بس ديمة خلص قلبها انكسر ، و حست انه كل شي حلو رح يصير بينهم عبارة عن وهم ..

بس ما تخيلت انه توصل معه لمرحلة يقطعها عن الناس ، و اول حدا كان انا ...

و هيك بكون القناع الثاني ، سقط ..

الحلقة الثالثة :

< اثناء اختفاء إيات >

محمد : لو سمحتي ممكن نحكي شوي ؟

آيات : عفوا مين حضرتك ؟ و شو بدك تحكي

محمد : انا اسمي محمد ، و حاولت اعرف مع مين جاية و ما عرفت ، المهم انا شفتك قريبة من المسبح ، و بصراحة لفتي نظري ، و ..

إيات : شايف الطاولة اللي هناك

محمد : آه

آيات : هدول أهلي .. عن ازنك

___________

قبل ما اوصل على مكان البوفيه ، وقفني شب طويل و اله عضلات ..

عيونه عسلي ، و شعره فاتح ..

بشرته حنطية ، و ملامحه جذابة ..

صوته دافي ، و كلماته كلها ثقة ..

كانت هاي اللحظات القليلة ، كفيلة انها تغير حياتي ، و تحقق أحلى حلم كنت اتمناه ..

حلمي بالزواج بشخص ، بحمل كل معاني الرجولة ..

يحبني لشخصي ، يحترمني ، و اكون انا محور اهتمامه ..

 

بس الظروف اللي مرقنا فيها ، بنفس اليوم لما قعد عالعشاء مع العيلة ..

و اللي صار تاني يوم ، بين احمد و ياسمين ..

شغل كل العيلة ، و ما كان النا قلب يفرح حتى ..

 

منى : الجماعة اتصلوا و بدهم يجوا

ابو احمد : اهلا و سهلا ، شو بدنا نحكي يعني

منى : يعني انت مش زعلان ، و موافق عالشب ؟

ابو احمد : يا بنت الناس هو النا قلب نزعل لسا كمان ، مش بكفينا ابنك و عمايله هو و خطيبته

 

الحمدلله ، البهدلة اللي كنت خايفة منها من بابا و اخواني ، ما اكلتها ..

و امي اعطت موعد ، لأهل محمد يوم الجمعة ، يعني بعد تلات ايام من اليوم ..

و انا الفرحة مو واسعيتني ، و بدات مرحلة التحضيرات عندي ، من لبس ووو ..

 

امجد : وين كنتي ؟

آيات : بالسوق

احمد : مع ياسمين ؟

 

ما كنت بقدر احكي عن حالة ياسمين ، اي معلومة ..

و بنفس الوقت اهتمامه فيها ، ممنوع انقله الها ..

بالضبط ، كنت متل اللي ماشي بين نارين ..

 

امجد : جاوبي احمد ، ليش ساكتة

آيات : لو سمحت احمد انت اخدت قرار و بدك تكون قده ، اخوي على عيني و راسي بس كمان ياسمين صديقتي الانتيم و ما بقدر خونها

احمد : ...

آيات : انا بغرفتي ازا بدكم اشي

 

اجواء البيت ناشفة كتير ، ما تعودت احكي مع اخواني بهالاسلوب ، خصوصاً احمد ..

احمد مثلي الاعلى بمواصفات فارس احلامي ، بس لو انا اللي محل ياسمين ، يمكن ما ابقى معه كتير ..

 

سيرين : كيفك ؟ شو صار معك شي جديد ؟

آيات : يوم الجمعة رح يجوا عنا ، طمنيني كيف صارت ياسمين ؟

سيرين : على حالها

آيات : و أحمد كمان على حاله ، و اسوأ من هيك

سيرين : لسا مانعك تتواصلي معها ؟

آيات : اه والله

سيرين : الله يفرجها ، المهم انتي ضلي طمنيني عنك

 

حتى يوم الخميس ، لمتنا ما اكتملت ، و كانت مقتصرة على بعض الافراد ..

و معظم الحوار كان ، اما عني او عن احمد و ياسمين ..

بعد ما انحلت قصة ريم و علاء ، اللي كانت بسبب اختلاف آراؤهم بقطع الأثاث المختارة لبيتهم ..

و تفاهموا بارضاء كلا الطرفين ، و على صعيدهم الشخصي فقط ..

 

تعبت كتير و انا بنتظر يوم الجمعة ، قلبي دقاته كتير قوية ..

و عقلي ما توقف عن نسج احلام ، و تهيؤات ..

لما اندق جرس بيتنا ، و بالموعد المحدد ..

سرقت كم نظرة ، و انا متخبية ورا باب بعيد عن مدخل البيت ..

كان محمد بهيئة كتير ملفتة للنظر ، زيادة عن شخصيته اللي اخدتلي عقلي من اول نظرة ..

و يا ويلي على احلامي لما تتحول لحقيقة ، شو رح يصير فيي اكتر من اللي صار ..

 

و بس آن أوان اللحظة ، اللي بدي اطل فيها على محمد و أهله ..

تكركبت ، و ما قدرت سيطر على حالي ..

وقفت امي قدامي ، و عيونها المليانين فرحة ، بتتفحصني ..

 

منى : ان شاءالله تكتمل فرحتك ، و يكون في نصيب بينكم

آيات ( خجلانة و متوترة كتير ) : انا استخرت كتير ، و رح ضل استخير ، و اللي كاتبه ربنا انا مؤمنة فيه

منى : يارب يجبر بخاطرك ، و يسعدك

 

دخلت على الغرفة اللي قاعدين فيها الضيوف ، و اجت عيني فوراً على بوكيه الورد اللي على الطاولة بالوسط ..

مو معقول شو انه مزوء ، و باين اعجابه فيي ، حتى جاب ورد من أول زيارة ..

سلمت على امه و اخته ، و مسيت عليه من بعيد ..

كانوا كتير اكابر ، و الجلسة رايقة ..

 

ام محمد : ماشاءالله شو هالقمر هاد ، شو اسمك حبيبتي ؟

منى : تسلمي يارب

آيات ( بخجل ) : آيات

ام محمد : آيات الله تحرسك ، كم عمرك ؟

 

و بدأت الاسئلة ، و تحاصرت من كل الجهات ..

بين اسألتها ..

و اخواني التلات ، اللي قاعدين كل واحد بجهة ، متل الحرس حواليي ..

و بين محمد اللي عم يوزع ابتسامات عليهم ، و عليي ..

 

بعد ما عرفت انه عمري ٢١ سنة ، و عم بدرس صيدلة سنة رابعة ، و مو باقي كتير لتخريجي ..

اشرت بعيونها لمحمد ، و فهم عليها على طول ..

كنت حاسة انه في سر ، لانها كتير دققت على موضوع الجامعة ، و تفاصيل دراستي ، و موعد تخريجي بالضبط ..

 

محمد : احم ، في مجال نقعد سوا نحكي ؟

ابو احمد : اكيد ، اقعدوا  تفاهموا و ما تخبوا على بعضكم اشي

 

قعدنا بالصالة المفتوحة ، و بدا بحديثه عن حاله ..

 

محمد : يمكن عندك كم معلومة بسيطة عني ، و بنفس الوقت رئيسيات

آيات : اه حكالي احمد انكم قد بعض بالعمر ( ٢٧ سنة ) ، و تخصصك ادراة اعمال ، و بتشتغل بمصنع ، و عندك شهادات و دورات مميزة ، و انك شخص طموح

محمد : صحيح ، بس رح اغير شغلي قريبا ، و احتمال كبير اطلع برا البلد

آيات : ما فهمت ، وين يعني ؟

محمد : في شخص من قرايبنا مهاجر على اميركا من زمان ، و عنده شغل خاص ، و عرضت عليه كفاءاتي ، و قدملي عرض شغل عنده

آيات : ...

 

انصدمت كتير بكلامه ، ما تخيلت اني رح اسمع هيك خبر ..

 

محمد : آيات ، اللي بدي اوصلك اياه ، لو صار نصيب بيناتنا ، و انا ارتحت بالشغل ، موافقة تتغربي على اميركا معي ؟

آيات ( متوترة ) : طيب مش يمكن ما ترتاح بالشغل هناك ، شو رح يصير فينا ؟

محمد : بدور على شغل تاني ، عالاقل بكون وصلت اميركا ، و هاي اصعب خطوة اصلا ، و ازا حبيتي نرجع هون كمان ما رح ارجع للصفر باعتبار انا وضع اهلي مرتاح جدا ، و عندي بيتي الخاص و سيارتي و شهادتي ، اللي احتمال كبير تتطور هناك

آيات : بفكر ، و بردلك خبر

 

و هيك بكون عرفت ليه كل هالاهتمام بمراحل دراستي ..

حكينا كتير شغلات خاصة عن حالنا ، شو بنحب و شو بنكره ..

طموحاتنا ، و احلامنا ..

نظرة كل حدا فينا للحياة ، و شو التجارب اللي اعطتنا خبرة فيها ..

سألني عن مفهوم الحب بالنسبة الي ، و سألته عن تخيلاته لزوجته المستقبلية ، شو بتحب تكون ..

شو متوقع منها ، و لاي درجة ممكن يكون راضي عنها ..

 

مرقت علينا اكتر من ساعتين ، خلالهم كانوا بابا و احمد و امجد ، يشاركونا بالحديث ..

يعطونا الهامات عن بعض الاسئلة المهمة ، و فتح معهم موضوع اميركا ..

ما كان حدا رافض الفكرة قد ماما ، اللي دمعتها خانتها فوراً ، لما تخيلت انه يمرق نهار عليها ، بدون ما تشوفني فيه ..

الغربة مصطلح صعب حدا يشرحه ، او حتى نتخيلة ..

 

اول مرة بعيش صراع قوي متل هيك ..

قلبي اللي رح يطلع من بين ضلوعي ، لهالحب اللي انخلق من اول لحظة ..

و عقلي اللي ما عم يستوعب فكرة فراق ناس ، و حياة ، و بلد ، و بيئة مختلفة تماماً ، عن اميركا ..

كل القصص اللي سمعناها ، لبنات تزوجوا و راحوا لهناك ، و رجعوا بعد عناء مع ازواجهم ، و انتهت حياتهم بالطلاق ..

او بقيوا هناك و قدروا يتاقلموا ، و عاشوا احلى حياة ..

خطرت على بالي ، و زادت توتري اكتر ..

 

تباحثنا كتير بهالموضوع ، و استشرنا كل عيلتنا ..

بس ، الراي الاول و الاخير كان بايدي انا ..

اخدت وقتي بالتفكير ، و سالنا عنه كتير ..

حتى اعطينا رقمه الوطني لشخص من معارف بابا ، و سال عنه بالمخابرات و الشرطة ، و كل مكان ..

و عرفنا ادق ادق تفاصيل حياته ، اللي ما فيها الا كل شي حلو و مميز ..

كنت عم انجذب اله كل يوم اكتر من التاني ، و ما قطعنا من زياراته ، و بدون اهله ..

كنا نقعد معه ، و نساله ، و يجاوب بكل صدر رحب ..

و اليوم كانت خامس جلسة خاصة ، و بعد ما طلع من عنا ، قعدت انا و اهلي ، و اخدنا القرار الحاسم ..

بس قبل بنص ساعة من هالقرار ، قعدت انا و ماما و حكينا على انفراد ..

 

آيات ( ماسكة ايدين امها ) : ماما انا بتفهم شعورك باني بنتك الوحيدة ، و الغربة وين ما كانت باي بلد حتى لو لمحافظة تانية ، اكيد صعبة ، بس انا شايفة سعادتي معه ، و متطمنة كتير

منى : و انا ما رح اوقف بوجه سعادتك ، لانه انا كمان ارتحتله و ارتحت لاهله ، و كل يوم بدعيلك و ما رح وقف دعائي الك

 

حضنتني بقوة ، و ما قدرت قاطعها ، الا لما هية شدتني من اكتافي ، و ثبتتني ..

 

منى : بس ما بدنا نكت الكتاب لحد ما تتخرجي ، عالاقل هو بكون راح و شاف وضعه هناك ، و بهالفترة انتوا بتكونوا تعرفتوا شوي على بعض عن قريب

آيات : ما في اشي رح يصير الا اللي بدكم اياه ، اتفقنا

 

خبرنا بابا و اخواني بكلامنا ، بس البعض كان عندهم راي تاني ..

 

احمد : ما في داعي كل هالمدة تبقوا بدون كتب كتاب ، يعني كيف رح تتقربوا من بعض ؟

امجد : قصده انه رح يضل في حواجز

منى : لا عادي هي النت ما خلا حواجز ، و مقروئة فاتحتها بتكون ، و هاد اهم من كتب الكتاب

ابو احمد : هي خبيرة التكنولوجيا اعطتك الحل الامثل

الجميع : هههههههه

منى : اه شو مفكر متل ايامنا بالحمام الزاجل

احمد : استغفر الله العظيم ، خلينا بايامنا هسة ، و اسمعوا مني ، احنا سالنا كتير و ما خلينا ، و محمد انا بعرفه و اسالي هيثم عنه ، و علاء كمان عاشره ، ما في داعي للسلبيات ، توكلوا عالله و بالنهاية صاحبة الشأن موافقة

 

خجلت من كلام احمد ، كأنه قاعد بقلبي ، و بعد بنبضاته ..

 

انسحبت من الجلسة ، و قعدت بغرفتي ، تكورت على حالي و دموعي بدون وعي مني ، غرقت فيهم ..

 

امجد : ما حبيت هروبك

آيات : مو هروب ، بتقدر تحكي انه شوية مخاوف

امجد : اذا في مخاوف لساتنا عالبر يختي ، ما حدا ماسك سيف و بجبر فيكي

آيات : لا قلبي مرتاح كتير ، و حتى عقلي متصالح معه ، يمكن تستغرب من كلامي بس انا جد مخاوفي مو بخصوص محمد و علاقتي معه

امجد : خايفة من الغربة اكيد

آيات : خايفة بلحظة احتاج فيها ابكي بحضن امي ، و ما الاقيها ، أو اشكي همي لصاحبتي ، اللي تعودت حط راسي على كتفها و احكي بدون ما تقاطعني ، و برضو ما رح الاقيها

لك حتى انتوا اخواني ، اللي النا عايشين سوا اكتر من عشرين سنة ، و مع بعض بكل لحظات حياتنا ، فجأة افتح عيوني ما الاقيكم جنبي لو حتى احتجت حبة علكة من الدكان

امجد : هههه بتعرفي ، اثبتي انك لسا مو فاهمة الزواج

آيات : كيف يعني ؟

امجد : الزواج هو انه كل هالاشخاص يجتعموا بشخص واحد ، سواء الزوج او الزوجة ، و انهم لازم يكونوا لبعض هيك بكل حياتهم

آيات : لا امجد ، الزوج او الزوجة ما بغنوا عن الاهل او الاصحاب ، اسمحلي طلعت انت اللي مو فاهم معنى الزواج

امجد : لا لا الزواج بالغربة معناه متل ما حكتلك ، و مع ذلك لا تفقدي الامل ، رح تلاقي بحياتك اشخاص جديدة يكونوا الك كل اللي حكيتيهم

آيات : بتمنى هالاشي ، و محمد حكالي كتير عن قرايبهم هناك ، و معظمهم بنفس الولاية اللي رح نستقر فيها

امجد : الحياة بدها شوية مغامرة ، الروتين مو دايما بكون الاتجاه الصحيح ، احنا ربيناكي و كبرناكي ، و اهتمينا فيكي ، لحتى نوصلك لمرحلة تقدري تاخدي قرارك الحاسم ، و تكوني قد المسؤولية ، و رح نبقى طول حياتنا معك ، ما رح نتركك

 

نمت و انا افكر بكلام اخوي امجد ، و صحيت على استعداد من اهلي لاستقبال محمد و اهله ، ليتفقوا على التفاصيل ..

 

ابو احمد : كيف بدنا نستقبل الضيوف و حالة ابنك هيك ؟

منى : الله يهديه

حالة احمد عم تزيد سوء ، و مو طالع بايدنا نعمل اشي ..

بس انا خطرتلي فكرة اني احكي لمحمد ، يمكن يقدر يطلع معه كلام ، يريح اخوي ..

ما كان معي رقمه لسا ، او بالاحرى ما في تواصل شخصي بيناتنا ..

حكيت لامي فكرتي ، ترددت اولها خوفا من احمد يزعل من نشر اخباره ، بعدين اقنتعتها نوصي محمد يعمل حاله ما معه خبر باشي ، و انه هو يبدا بالحوار معه ..

_________________ 

محمد : مبروك يا عروستي الحلوة

آيات ( بخجل ) : الله يبارك فيك و مبروك الك

 

الله على هاليوم شو كان حلو و مميز ، و أحلى اشي فيه شعور الحب اللي كان ماخدني للسما ..

و كل اشي كان متل ما خططنا انا و اهلي ، و تمت فاتحتنا ..

 

محمد : حاسس في كلام بتمك ، في أي مشكلة ؟

آيات ( بتوتر ) : محمد انا كنت بدي اطلب منك طلب ، بس مو عارفة كيف اوصلك الفكرة

محمد ( مستغرب ) : اذا نفسك باشي كمان اطلبيه ، الغالي برخصلك

 

يا ويلي انا شو هالشب هاد ، مصباح علاء الدين مو هيك ..

 

آيات : لا لا مو متل ما انت مفكر ، الموضوع بتعلق بأحمد

محمد : خير ماله احمد ؟

 

شرحت الاشياء الاساسية ، و قدرت اوصل الفكرة بالضبط ..

و بدون ما احكي اسرار عائلية ..

 

محمد : فهمت عليكي ، خلص و لا يهمك بحكي معه و ان شاءالله بقدر اقنعه

آيات ( بفرح ) : شكرا الك

محمد : بالعكس انا اللي بتشكرك على ثقتك فيي ، و هاد دليل بانه حياتنا رح تكون حلوة بالمستقبل و ان شاءالله بكون قد هالثقة

 

شو حلو كلامه ، يا ربي حاسة حالي بحلم ..

سهرنا سوا ، و اتفقنا على كل اشي ، و انه حفلة الخطوبة رح تكون بنهاية الشهر ، لانه رح يسافر قبل رمضان ..

 

و الحمدلله محمد قدر يحكي مع احمد ، و فهم منه انه كل الحالة اللي عم يمرق فيها ، سببها العشق ..

يعني احنا كنا متوقعين انه بس زعلان من ياسمين ، و عمايلها فيه ..

مع انه كمان هو ما بقصر معها ، اصلا انا شاكة انه فيوزاتها طاقة من وراه ..

المهم اخوي العشقان امي قدرت اتداويه ، و حبكتله خطة مرتبة ..

 

منى : احكي مع ياسمين و احكيلها احمد في وحدة كان يعرفها ايام الجامعة ، و مش راضية تتركه بحاله ، و الظاهر انها استغلت غياب ياسمين عنه و قدرت تقنعه يخطبها

آيات : كيف يخطب يعني و هو خاطب ؟ لا ماما مو زابطة

منى : انتي زيدي عالكلام بمعرفتك ، و خليها تصدق ، و انا متأكدة انها رح تمشي عليها

آيات : الله يستر ، كلكم صايرين تخططوا بشوف

منى : مين قصدك ؟

آيات : لا لا انسي بحكي مع حالي

 

الله ستر و ما زلق لساني قدام امي ، كان انكشفت الاعيب البنات اللي خططوها مع ياسمين ، حتى تثير اهتمامه من جديد فيها ..

مع اني عارضتهم بالبداية ، بس لما عرفت من محمد انه احمد كتير بحبها لياسمين و متعلق فيها ..

مشيت معهم ، و تفائلت باني ارجع اشوف اخوي مبسوط  ..

 

آيات : كيفك ياسمين ؟

ياسمين : هلا و الله عاش من سمع صوتك يا عروس ، انا تمام انتي كيفك ؟

آيات : حبيبتي و الله اشتقتلك كتير ، بس انا مو منيحة ابدا

ياسمين : خير يارب ؟ صاير اشي ؟

آيات : صراحة ياسمين ، احمد لافة عليه وحدة كانت معه من ايام الجامعة ، و بتحبه كتير ، و حست انه علاقته بخطيبته هالفترة مو منيحة ، و الظاهر انه كمان استسلملها ، و بصراحة بصراحة

ياسمين ( مصدومة ) : ااااه ؟

آيات : احمد نوى يخطبها ، و طلب من ماما تروح تطلبله اياها

ياسمين : شوووو ؟

آيات : للاسف هاد اللي صار

ياسمين : و خالتي شو موقفها ؟ يعني موافقة ؟

آيات : اكيد لا ، بس احمد ضغط عليها كتير ، و بالاخر مجبورة تساير ابنها عشان سعادته

ياسمين : طيب حبيبتي شكرا كتير لانك خبرتيني ، و لا تنسي انه اخوكي كمان و اكيد بده اخته توقف معه مو ضده

 

يا ربي شو اللي عملناه بهالمسكينة ، بتكون هلا عم تبكي بحرقة ، و الدنيا تسكرت بوجهها ..

انهيت مكالمتي معها ، و خبرت امي بالنتيجة ..

 

آيات : بشوفك مبسوطة ؟

منى : مش كتير ، بس قدرت اقنع مها بكلامي ، و حكيت مع هيثم كمان مشان يساعدني

آيات : شو رح يصير هلا ؟

منى : متل ما عملتي بياسمين ، روحي على احمد و احكيله انه ياسمين رح تروح منه ، لانه في شب معجب فيها و ناوي يخطبها ، و انه اهلها ما رح يقبلوا لبنتهم اتضل هيك معلقة

آيات ( بهمس ) : يا حبيبي بقول ياسمين لمين طالعة

منى : شو حكيتي ؟

آيات : حكيت الله يعيني عليه ابنك

منى : يلا فرجيني شطارتك

 

اخدت نفس ، و دقيت الباب على احمد اللي كان متقوقع على تخته ، و الدخان محيط فيها ..

 

آيات : امجد و انس لو سمحتوا بدي احكي مع احمدعلى انفراد

انس : على اساس انه بحكي

امجد : هههههه الله يقويكي

آيات : امين ، امانة ادعولي

 

طبعا اخواني ما بعرفوا انا شو بدي احكي ، بس هيك بتخوتوا ..

 

آيات : احم ، احمد في خبر بدي احكيلك اياه ، بس اوعدني ما تعصب

احمد : ...

آيات : ياسمين في شب مرة اجا عالصيدلية و

احمد ( رفع راسه و اتطلع بايات ) : كملي

آيات : عرف انها بتتدرب فيها ، و حاول يحكي معها كتير

احمد ( معصب ) : اه ؟

آيات : و صار يوقف بطريقها ، و حكالها انه معجب فيها ، و مستعد يعمل المستحيل مشانها

احمد ( بغضب شديد ) : مين ابن هال.... ليتجرأ و يحكي هيك معها ؟ والله لاعدمه حياته

آيات : انت حر ، انا اللي عندي حكيته ، البنت رح تروح من بين ايديك و انت خليك راكب راسك

أحمد : يعني شو تروح من بين ايدي ؟ هي شو موقفها من الموضوع كله ؟ بطلت بدها اياني يعني ؟ نسيتني هيك بهالسهولة ؟

آيات ( رافعة اكتافها و قالبة شفايفها ) : و الله البعيد عن العين بعيد عن القلب .. هيك بقولوا .. و بالنسبة لموقفها ما بعرف والله ازا وافقت او لاء ، بس انا فهمت من البنات انها بطلت تلبس محبسها لا بالجامعة ولا بالصيدلية لما تروح تتدرب ، و هالشب مش تاركها بحالها ، و اخر الاخبار بتحكي انه ماخد رقم اهلها من الدكتورة صاحبة الصيدلية

احمد : بدي احرق الصيدلية و نقابة الصيادلة كمان ، اذا هالحكي صحيح

إيات : صدقني يا اخي ما في اشي رح ينحرق غير قلبك ، اسمع مني و روح تفاهم معها ، هيها عند دار سيدي رايحة تسهر و يمكن عم تستشيرهم بالعريس

 

خبط عالباب بقوة ، و دفش كرسي برجله ، و كسره ..

 

احمد ( بعصبية ) : تسشيرهم على شووو ولك ؟ نسيتي انها على ذمتي بعدها

آيات ( بخوف ) : م م ما بعرف انا حكتلك توقعاتي

 

التموا كل اللي بالبيت على صوت احمد ، و تكسيره ..

كانت ضحكة امي المخفية ، و النظرات المتبادلة بيني وبينها ..

مدخل لبابا حتى يكمل خطة ماما ..

 

ابو احمد : يلا شو بتستنى خلينا نروح نشوف شو القصة ، و اذا هالحكي صحيح او لا

احمد : ... و الله لاندمها

منى : بدون حلفان ، متاكدة انها اشاعة

يسعدها امي المتأكدة هههه ..

اخدوا احمد و انطلقوا لبيت سيدي ، و هناك كان يستناهم خالو هيثم ..

و بعد اقل من ساعتين ، اجانا اتصال من عدي بانه في اوامر من خالو هيثم بالاجتماع فورا ..

و الاحلى من هيك اني كنت عارفة شو عم بصير ، و بسرعة البرق طلعنا كلنا و اجتمعنا ..

بس لقاء ياسمين فيي كان بارد ، و حسيتها زعلت مني ..

و حتى كلامها مع البنات ، كان ملغوم ..

 

ريم : شو اللي صار فجاة ؟

سيرين : مش معقول انا مش مصدقة لحد هلا اني ما بحلم

غنى : يا الله بس قال عدي انه عمو هيثم بده كنافة ، قلبي حسني انه انتي و احمد تصالحتوا

آيات : ...

بيان : هاي صبايا ، مبروك ياسمين

الصبايا : و عليكم الهاي ، ليش تاخرتي ؟

بيان ( بغصة ) : قصة طويلة بعدين بحكيلكم اياها ، المهم يلا احكولي شو اللي صار بالتفصيل

آيات : ...

ياسمين : بتوقع إيات عندها كل التفاصيل ، انا عن ازنكم بدي ضل جنب احمد هالفترة مشان ما حدا ياثر عليه

الصبايا : مووووفقة ههههه

 

و بس طلعت ياسمين ، انفردوا فيي ..

 

ديمة : آيات خانوم ، هاتي لنشوف شو عاملة ؟

آيات : شو بدي اعمل يعني ، صدقيني و لا نص اللي بتعمله ياسمين

سيرين : هههههه يا مسكينة

ريم : كيف تصالحوا ؟

آيات : امي صالحتهم ، و تعاونوا معها خالتو مها و خالو هيثم

بيان : لا هيك كتير ، يلا هاتي احكيلنا من الاول

غنى : ما تخبي ولا حرف

حنين و رنين : ههههههه

آيات : ليش بتضحكوا ؟

حنين : اجا اليوم اللي حدا يعمل في اختي خطة

رنين : الدنيا بتلف بسرعة

ديمة : بتتشمتوا فيها ؟

 

حكيت للبنات كل شي صار ، ماتوا من الضحك ، و ما تخيلوا يكون هالاشي من تكتيك ماما ..

اما خوات ياسمين ، كانوا مبسوطات بانه اختهم انحلت عقدتها ، و رح ترجع طبيعية ..

 

بس للأسف ، كان في ناس حاملة بقلبها هموم ، و ما قدرت تفضفض ..

و في ناس ، صار معهم احداث ، دمرت كل احلامهم ..

متل ما صار مع ديمة و عدي ، و اللي عملته امها ، حوّل السعادة اللي كنا فيها ، لجحيم ..

 

سيرين : لا لا مو مصدقة اللي صار

آيات : يا حرام طول عمرها بتحبه ، و بتتمنى يخطبها

بيان : ما كل ما يتمناه المرء يدركه

غنى : يعني شو هلأ ؟ اخوي شو رح يصير فيه ؟

 

ما كان حدا قادر يتوقع شو رح يصير ، لانه اللي صار كان متل قنبلة تفجرت فينا ، و للاسف ما حدا بتضرر الا اصحاب الشأن ..

 

منى : الف مبروك ، التمام على خير ، مع السلامة

 

آيات : لمين بتباركي ؟

منى : لخالتك سهى ، ديمة خطبت

آيات ( بتبكي ) : شوووو ، كيف يعني خطبت ، لا لا مو معقول شو عم بصير

منى : طولي بالك ، نصيبها

 

حسيت الدنيا لفت فيي ، و رحت على غرفتي ابكي ..

 

احمد : آيات ؟

آيات ( بتبكي ) : ... نعم

احمد : جهزي حالك انتي و امي بدنا نروح عند خالتي سهى ، ياسمين و امها كمان بدهم يروحوا معنا

آيات : يسلمو ، كتير نفسي اشوفها

 

فعلا ياسمين بطلع معها اللي ما بطلع من حدا ..

وصلنا عندها ، و شفناها بحالة يرثى لها ..

غرقانة بدموعها ، عم تبكي دم مو دموع ..

ما حدا حاسس فيها الا احنا ، او يمكن امها حاسة فيها بس مفكرة انها بتحمي بنتها بهالطريقة ..

 

ريم : تقطع قلبي عليها قد ما عيطت

آيات : ديمة اتطلعي فيي ، ما في اشي رح يصير بدون موافقتك

ياسمين : صح ، عند كتب الكتاب لازم تحكي انك موافقة

ديمة ( بتبكي ) : ماما هددتني ازا بعمل هيك حركات بعمرها ما رح تسامحني

آيات : طيب على شو ضامنة هاد الشب ، يعني ليه هيك متأكدة منه ؟

ريم : بكون من طرف صاحبة قديمة الها ، و هية اللي دلتها عليها

ديمة ( بتبكي ) : لو شفتي كيف منظره ، و هيئته ، مو مريح ابدا ، قلبي نقزني لما شفته

ياسمين : طيب كيف بقراوا فاتحة بدون ما تقعدوا مع بعض ؟

 

قصي : يا بنات البسوا ، احمد بدو يحكي مع ديمة

البنات : لبسنا

احمد : كيفك ديمة ؟

ديمة ( مسحت دموعها باكمامها ) : الحمدلله

ياسمين : عدي عرف ؟

قصي : احنا ما خبرناه ، بعرفش اذا وصله خبر من حدا

احمد : برايي الموضوع كبير عالفاضي ، بالنهاية كله خير ، و للطرفين

 

كان احمد كتير قاسي بكلامه معها ، مع اني شفت عيونه كيف دبلانة ، و واضح عليه الزعل ..

 

ياسمين : اكيد ، بس كمان مظلومين ، الطرفين

احمد : ما في حدا مظلوم ، اهلها الهم وجهة نظر ، و من حقهم يحموا بنتهم بالطريقة اللي بشوفوها صحيحة

ديمة : يحموني من شو ؟ هدول دمروني يا احمد

قصي : .... ما بعرف ليش هيك صار ؟ امي كيف قدرت تعمل اللي عملته ، مع انها كانت دايما تمدح ب عدي و تحبه كتير

احمد : طولوا بالكم ، عادي الامور ماشية طبيعي ، انا اسف عن اللي رح احكيلك اياه ديمة بس للاسف هاي نتيجة تصرفاتك اللي بلا عقل

ديمة : شو قصدك ؟

ياسمين : احمد اختصر لو سمحت

احمد : ليش اختصر ؟ انتو البنات هيك كلكم بتهربوا من الواقع للخيال ، ما بتحبوا حدا يواجهكم بالحقيقة

آيات : اي واقع و اي خيال ، عن شو عم تحكي ؟

ديمة : خلص انا فهمت عليه ، معك حق احمد

 

احمد شرحلها وجهة نظر العيلة ، من منظورهم الخاص ..

و للاسف كان كلامه صحيح ، و حكموا عليهم انه مو لابقين لبعض ، و حياتهم رح تكون فاشلة ..

لانه ما حدا بيعرف حقيقة المشاعر اللي بيناتهم ، بالضبط متل احمد و ياسمين ..

اللي الكل مفكر انها خطبة تقليدية ، و ما في مشاعر قوية بينهم ..

بس المشكلة الاخيرة اللي صارت ، قدرت توضح حقيقتهم ..

و للاسف حظ ديمة مو كافي ، حتى يوضح مشاعرها المتبادلة مع عدي ..

و الله وحده اعلم اذا كان هالاختبار اللي عم يمروا فيه ، اختبار ابدي او لحظي ؟! ..

 

______________

____________

 

 

اليوم خطبة ديمةعلى المدعو ( طلال ) ، كيف دخلت هالشخصية على حياتنا ، بلمح البصر ؟ ..

اول ما شفت منظرها قبل ما تبدأ الحفلة ، عرفت انه بطل يفرق عندها اشي ..

بس بنفس الوقت خفت لما تعرف عن خطبتي ، و ترتيباتها اللي اخفيتهم عن الكل ، تحس بالنقص ..

ديمة بعترف انها عندها جمالها الخاص ، و مواصفات بتميزها ، بس يا خسارة حظها ما كان حلو متلها ..

 

محمد : حبيبتي انا لازم اروح عندي شغل

آيات : تمام حبيبي ، بشوفك

محمد : سلمي على خالتك و باركيلها ، مع اني مستغرب كيف بتعطي بنتها لهيك ناس

 

جملة محمد صعقتني ، تجمدت بارضي ..

عرفت انه ما عنده شغل ، و رح يطلع من الحفلة لانه مو طايق يقعد اكتر من هيك ..

لانه بعرف مين ديمة ، و تقريبا بعرف كل عيلتنا ..

لانه سبق و التقى فيهم بالمنتجع ، و انا كنت احكيله عنهم ..

حتى ياسمين اختفت فجأة ، الظاهر انها مخنوقة لدرجة ما بتنوصف ..

 

آخر الحفلة كانت الأجواء مشحونة ، و الوجوه ما بتتفسر ..

ما عرفنا شو اللي صار بالضبط ، و ودعناهم بعد ما باركنا ، و رجعنا لبيوتنا ..

و قبل ما يصير نص الليل ، عرفنا اشي صدمنا ، و ما توقعناه ابدا ..

 

منى : يا الله شو هالحظ اللي الها ، لا و المشكلة انه خطبتك عالطريق ، شو بده يصير فيها بس تشوفك

آيات : ما رح يصير اشي ماما ، ديمة بلدت خلص ، و اكيد هالمسخرة ازا رح اتضل ساكتة عليها ، بتكون بنظري اكبر مجرمة بحق حالها

منى : شو بدها تعمل ؟ تخرب بيتها يعني ، ينحكى عنها فسخت ؟ مين اللي بده ياخدها بعدين

آيات : اكيد مش احنا اللي رح نحكي عنها هيك ، و ارجوكي ما تسمعيني هالكلام منك مرة تانية ، ما تعودت عليكي هيك انا

منى : و الله من قهري عليها ، بطلت اعرف شو احكي

 

تركت امي و رجعت على غرفتي ، الف فكرة و فكرة اجت ببالي ..

لسانات العالم ما بترحم ، اقرب الناس النا بيحكوا علينا ..

ما بقولوا هاي البنت تركت خطيبها ، او اتطلقت ، لانه عرفت قيمة حالها ..

على طول بفكروا في الزلمة اللي بده يتزوجها بعدين ، يمكن يحينوا عليه ياخد وحدة خاطبة و فاسخة ، خصوصا ازا كان شخصية و مميز ..

معقول عدي يكون بفكر بهالاسلوب ؟ ، و يا ترى لو ديمة تركت خطيبها ، برجع يطلبها من جديد ؟ ..

 

ياسمين : ايوتة ، بعدك صاحية

آيات : ليه جاييكي نوم انتي ؟

ياسمين : و لك اااخ اي نوم هاد بعد ما شفت حالة ديمة و اللي صار فيها بعد الحفلة

آيات : ياسمين انا لازم احكيلك اشياء كتيرة ، حاسة حالي مخنوقة و ما حدا رح يستوعب هالاشي قدك

ياسمين : احكي احكي و الله انا كمان قد ما افضفض بحس حالي مخنوقة اكتر

 

حكيت لياسمين كل شي صار بيني و بين امي ، ردة فعلها خلتني استوعب انه كلام ماما صحيح ..

للاسف معها حق ، مجتمع شرقي ..

بس احنا لازم نوقف كل هالافكار المتخلفة ..

الله يقدرنا ..

 

آيات : في اشياء تانية بدي احكيلك اياها ، بس اوعديني ما تحكي لحدا

ياسمين : اكيد بوعدك ، احكي

آيات : انا خطبتي تحددت اخر الشهر هاد ، و رح نعملها في فندق ( ... )

ياسمين : ماشاءالله ، تتهني حبيبتي

آيات : و محمد رح يشتريلي فستان و هيك قصص بتعرفي

ياسمين : فهمت عليكي ، عادي متلي انا و ريم يعني

آيات : خطبة ديمة و اللي صار معها وترني ، انا كتير خايفة

ياسمين : يا قلبي لا تخافي و لا عبالك ، نصيبها هيك ، مو ضروري كل وحدة تعمل متل التانية ، بعدين خليها تعرف خالتك سهى شو اللي عملته ببنتها ، و وقتها بلكي بتصحى على حالها و بتحط حد لهالمسخرة

آيات : يعني قولتك بالعرس رح يكون احسن الوضع

ياسمين : الله يستر ، مش متخيلة اشوف ديمة زوجة لهالمخلوق

آيات : هههههه

ياسمين : عندي امل انه يطفش ، خلينا نعمل خطة نطفشه فيها

آيات : هههههههه بس بدون ثغور

ياسمين : لا الثغور بتطلع بس لما تكون خطة ضد احمد ، يؤبر ألبي شفتي ما احلاه اليوم كان

آيات : و حموودتي كمان كان بجنن

ياسمين : الله يخليكم لبعض  يتمملكم على خير ، بعد اللي سمعته منك اليوم ضلي اقراي سورة البقرة حصني حالك منيح

آيات : هههههه مو معقولة

ياسمين : خليكي اضحكي انتي ، يلا نعست انا

آيات : تصبحي على خير

 

رح سافر و انا متطمنة على امي ، نيالنا على هيك كنة ..

دخيل قلبها بتدخل السعادة على قلب الواحد ، بدون استذان ..

معه حق احمد يعشقها ، لحد الجنون ..

بس معها حق ، فعلا عيون الناس ما بترحم ، و لازم دير بالي ..

الحلقة الرابعة :

بنات عماتي ، و بنت عمي ، هدول خواتي اللي ما جابتهم امي ..

انا بيان ، بنت العشرين سنة ، بدرس هندسة معمارية ..

وحيدة اهلي ، لانه ماما كانت عندها مشاكل في الانجاب ، و لما تعالجت ، جابتني و ربنا ما كتبلها تجيب غيري ..

مميزة عن باقي بنات عيلتنا ، بشعري الذهبي متل اشعة الشمس ، و عيوني الخضر ، و بشرتي الفاتحة كتير ..

طولي وسط ، و حجمي متناسق ..

كبرت بهالعيلة الاكتر من حلوة ، و حياتنا دايما فيها اشياء جديدة ، و مغامرات ..

و كلهم بعتبرهم متل اخواني و خواتي ..

 

بيان : هاي صبايا ، مبروك ياسمين

الصبايا : و عليكم الهاي ، ليش تاخرتي ؟

بيان ( بغصة ) : قصة طويلة بعدين بحكيلكم اياها ، المهم يلا احكولي شو اللي صار بالتفصيل

بعد خطبة ديمة بأيام :

ياسمين : شو بيان ما بدك تحكيلنا شو القصة الطويلة اللي صارت معك يوم ما اجيتي متأخرة ؟

بيان : ...

آيات : ليكون غيرتي رأيك و بطلتي تحكيلنا ؟

سيرين : خلص بنات لا تحرجوها ، يمكن اشي عائلي و ما بدها تحكي

بيان : لا الله يسامحك ، بس القصة طويلة و متشابكة و مو عارفة من وين ابدا

ياسمين : سمي بالله و ابدي من الاول

سيرين : بس ديمة و ريم مو هون كيف بدنا نحكي بدونهم

آيات : خلص احنا بنحكيلهم ، يلا بيان ابدأي

 _____________

___________

في اشي جديد صار معي ، غيّر من هالقاعدة ..

شعور غريب ، و جديد عليي ..

ما لاحظته الا يوم ما رحنا على العقبة ، و من يومها و حياتي اختلفت كل موازينها ..

نظراته ، اهتمامه ، كلامه الحلو ..

و اهم من كل هاد ، انه هالاشياء كلها الي و معي  ..

امجد ابن عمتي منى ، هو الشب اللي قدر يغير كياني ، و يعطيني نظرة جديدة للحياة ..

ياسمين ملقبته ب ( محراك الشر ) ، بس انا ما بشوف منه الا كل خير ..

شب بياخد العقل ، شكل و جاذبية ، و رجولة ..

حاليا سنة خامسة هندسة ميكانيكة ، في جامعة العلوم و التكنولوجيا ..

و هاد اللي مخلي علاقتي فيه شوي محدودة ، لانه ما بشوفه كتير ، الا باجتماعاتنا كل اسبوع ..

تواصلي معه بس ضمن الحدود ، و ما في اشي خاص بيناتنا ..

بس انا تعبت من هالمشاعر ، و نفسي اعرف هو شو بعتبرني ؟ انا مين عنده ؟ ، و ممكن انه اللي بحسه يكون مجرد اهتمام عادي ؟ ..

بس كان عندي مخاوف منه ، بعد ما شفت ياسمين و احمد كيف بعاملها احيانا ..

رغم انه الحب واضح على احمد ، بس مرات بحس قلبه قاسي ، و ما بعطيها متل ما هية بتتمنى ..

و كنت خايفة يكون امجد متل اخوه ، و ترددت كتير قبل ما اخطي اول خطوة جريئة ..

اخترت اللحظة المناسبة ، بعد ما خلصت حفلة خطبة احمد و ياسمين ، بعتت لامجد عالواتس عاساس بدي اباركله ..

يا الله شو كنت برجف ، و خايفة يفهمني غلط ..

مع انه الحمدلله كل الشباب بعيلتنا كويسين ، و واثقين منا احنا البنات ، و بعرفوا انه ما ممكن نغلط مع اي حدا ..

رد عليي بسرعة ، و انا تلبكت ، و ما عرفت شو احكي ..

بيان : مسا الخير

امجد : مسا النور ، اهلا

بيان : اهلا فيك ، اسفة عالازعاج بس حبيت اباركلك بخطبة احمد

امجد : الله يبارك فيكي ، عقبالك يارب

بيان : تسلم ، عقبال عندك انت كمان

امجد : ان شاءالله قريبا

شو قريبا ؟ ، ليكون في وحدة بحبها بالجامعة و بده يخطبها ؟ ..

يا فرحتك يا بيان ..

بيان : مستعجل ههههه

امجد : مش كتير ، ٣ سنوات او اربعة بالكثير و بخطب ، ان شاءالله

بيان : وااو ، يلا ما تنسى تعزمنا بس

امجد : يمكن تكوني انتي بتعزمي معي ، ما حدا بيعرف

 

بس قرات هالكلام ، رميت الموبايل من ايدي ، و انا برجف ..

ما بعرف هو انا فهمته خطا ، او جد بحكي ..

ضل يبعت ، و انا ما قدرت ارجع ارد عليه ..

كنت تايهة كتير ، و افكاري مخربطة ..

تاني يوم الصبح ، لما فتحت الموبايل ، و شفت الرسائل ..

 

امجد : شو رايك ؟

وين رحتي

الوو بيان

يا بنت

طيب براحتك بس حبيت احكيلك انك كنتي كتير حلوة اليوم بالحفلة ، و عقبال ما اشوفك احلى عروس ، تصبحي على خير

 

انا تلقائياّ صرت ارقص ، و فتحت خزانتي و طلعت فستان ، حطيته عليي ، و تحولت لاميرة عم ترقص و معها امير ، و كل مشاهد افلام كرتون اللي شفتها بحياتي ، قلدتها ..

الحمدلله خلصت الفقرة ، قبل ما امي تيجي تناديني عالفطور ..

نسيت امجد ، و ما رديت عليه ..

و بعدها انقطع تواصلنا ، و صرت اتجنبه كتير بالاجتماعات ..

خبيت هالسر بقلبي ، و ما شاركته مع حدا ..

 

ياسمين : بس احنا كنا حاسين انه في اشي غريب عم يصير معك

سيرين : معك خبيرة الحب شخصيا

آيات : ههههه ياسمين خبرة ذهبية

بيان : ياريتني حكتلكم من زمان

ياسمين : بنحاول نسامحك ، المهم كملي شو صار بعدين ؟

 

يوم ما كشفنا خطتهم ، قبل ما نروح عالمنتجع ..

و اخدونا عالكوفي شوب ، بدل ما نسهر ببيت سيدي ..

 

ياسمين : صبايا لا تنسوا اليوم بدنا نولعها ، و نفرجيهم كيف يخططوا ضدنا و يعشمونا بالمشوار

ديمة : كله بسببك ، خطيبك مش ناويلك على خير ، احذري

بيان : ديمة خليكي محضر خير ، ولا بس شاطرة تحكوا عن امجد محراك شر

آيات : يا عيني في محاميين دفاع معنا

ريم : محاميين دفاع على مستوى

 

الغمزات بينهم و كلامهم ، ما تخيلته ..

كانهم عم يلمحوا عني ، بس انا عملت حالي مش فاهمة ، و الحمدلله وصلوا احمد و علاء ..

 

احمد : يلا نطلع نغير جو بدل ما كل مرة بنقعد

علاء : عازمينكم على كوفي شوب نسهر هناك ، شو رايك حبيبتي ريم

 

كانت هالفكرة خطيرة كتير ، و غير متوقعة ..

بس هيك رح ارجع اجتمع مع امجد بمكان محصور ، و صعب اهرب منه ..

لاني دايما بشوف عيونه بتسألني عن هديك المحادثة ، اللي ابتديت فيها ، و ما كنت قادرة انهيها ..

بس هاد اليوم بالذات ، كانت عقولنا مشغولة باللي عم يصير بين احمد و ياسمين ..

 

و لما رجعنا من التواليت ، اللي كان مقر لرسم خطة ..

 

امجد : كيف الكوفي شوب حبيتوه ؟

رنين : اه كتير حلو

 

اتدايقت لما سمعت رنين جاوبت امجد ، مع انه كان يسال و عيونه عليي ..

فكروني قرصتها عشان ردت عليهم بطريقة ايجابية ..

بس انا داخليا كنت غيرانة ..

 

بيان : ماشي حاله ، بس في احلى منه

امجد : خلص للمرة الجاي بنطلع على زوقك

 

خجلت من كلمته قدام الكل ، و لاحظت انه في عيون عم تتبعنا ..

بس ما همني اشي الا انه امجد حكى معي ، و التقوا عيوني بعيونه اللي ما بمل منهم ..

 

حنين : يماااا ما اقواكي ، و لك موتيها لرنين من قرصتك

بيان : ما تحكي هيك و الله مو قصدي

ياسمين : بتستاهل مين قلها تنط تجاوب ، كملي بيان

 

المهم نظراتنا ما توقفت هداك اليوم ، و الكل كان مشغول فيكم ، و بعدين كرسي الاعتراف ..

و امجد كان محاصرني كتير ، و حسيت حالي مو قادرة اخد نفس ، لانه كان مراقبني ..

 

آيات : احلى اخوي ، ايوا ؟

 

بعد ما رجعنا على بيوتنا ، و كنت عم استعد للنوم ..

بلاقي رسالة من امجد ، و بطلب فيها انه يرن عليي ، نحكي شوي ..

 

سيرين : وافقتي ؟

بيان : شو رايك ؟

آيات : تحمست انا ، شو صار ؟

 

اكيد وافقت ، بس ترددت شوي ، و طولت لحد ما اعطيته موافقتي ..

 

امجد : و اخيرا حنيتي عليي و وافقتي تحكي معي ؟

بيان ( بخجل ) : ... شو هالحكي امجد ، بس كنت مشغولة شوي

امجد : ماشي ، ما بدي اطول عليكي ، بدي اعرف ليش بتهربي انتي ؟

بيان : ...

امجد : كل البنات هيك ولا بس انتي ؟

بيان : ليه كم بنت بتعرف انت ؟

امجد : هههههههه ضحكتيني ، من كل الكلام ما وقفتي غير عند هالكلمة

بيان : لا لانه جمعتني ، فاكيد مارقة عليك عينات متلي

امجد : و حياة عيونك اللي مدوخيني ما بعرف بنات متل ما انتي مفكرة

 

و انا سمعت هالكلام ، و سكرت الخط بوجهه ، و طفيت موبايلي كمان ..

 

ياسمين : هههههههه شووو ؟

بيان : ما عرفت شو صار

آيات : الله يعين اخواني التنين مبليين

حنين و سيرين : هههههه

بيان : المهم خلوني اكمل

تاني يوم كان الجمعة ، و مشغولة بالدراسة و شغل البيت مع ماما ..

و فجأة بسمع بابا بحكي عالتلفون ..

 

ابو بيان : انت بتعرفه منيح ؟ طيب ممتاز الله يرضى عليك يا خالي ، هيني بستناك

ام بيان : مين ؟

ابو بيان : هاد امجد الله يسعده دلني على محل ببيع قطع سيارات ، و بده يجي اروح انا و اياه عليه

 

انا سمعت اسمه ، و حسيت الدنيا لفت فيي ، و ركضت تخبيت بغرفتي ..

 

ياسمين : اعمل نفسك ميت

بيان : بالضبط ، بس من مين بدي اهرب ، شكله علقتي مع واحد صعب الهروب منه

سيرين : ليه شو صار ؟

 

ام بيان : مالك قاعدة بالغرفة ، تعالي سلمي على امجد بسال عنك

بيان : ... يلا هيني جاي

 

تزكرت ياسمين لما لبست اواعي الصلاة ، و عملت متلها ..

و تسللت عالمطبخ عاساس بدي اعمل قهوة ، فجاة بسمع حدا بحكي ..

 

امجد : حجة بيان كيف حالك ؟

 

وقفت بمكاني و بلعت ريقي ، و لفيت وجهي عليه ..

 

ابو بيان : اعمليلنا فنجان قهوة بسرعة خلينا نطلع

بيان : حاضر بابا

امجد : بشربها سادة انا

 

دقات قلبي كانوا الف بالثانية ، كان واضح عليي ..

عملت قهوة و حطيت الصينية قدامهم ..

 

ام بيان : طيب ضيفيهم

بيان : مو عارفة اتحرك ، ضيفي انتي بدالي

 

هربت ، او فكرت حالي هيك ..

 

آيات : كمممملي

 

طلعت من غرفتي بعد ما سمعت صوت الباب انفتح و تسكر ، و عملت حالي عادي قدام امي ..

 

ام بيان : ليش هيك بتتصرفي ؟ شو صاير معك مش على بعضك ؟

بيان ( انصدمت من سؤالها ) : انا .. لا لا عاادي ، شو بده يكون صاير يعني ؟

ام بيان : ما بعرف هيك حاسة

 

بعد شوي فتحت موبايلي ، كان عندي فضول اعرف ازا امجد باعتلي اشي ..

لقيته مو باعتلي اي اشي ، الا رسالة وحدة ..

" اذا مفكرة حالك رح تهربي بهالحركات بتكوني غلطانة ، انتي لسا ما بتعرفي امجد مين بكون "

 

ياسمين : اخو احمد ، مين بده يكون يعني

سيرين : خديلك دروس تقوية عند ياسمين انا بقول

آيات : هههههه موتوني

حنين : يا اختي اخوانك مش طبيعيين ، لمين طالعين ؟

آيات : الله يحميهم لبابا

ياسمين : امين يارب ، كملي بيان

 

عملت حالي برضو ما شفت اشي ، و ضليت عادي ..

لحد ما اجا اليوم اللي رحنا فيه عالمنتجع ، و وقتها عرفت انه ما كان كلامه مجرد حكي بالهوا ..

 

امجد : تعالي بدي احكي معك

بيان : ما في مجال ، الجو مو مناسب ، بعدين عن شو بدنا نحكي ؟

امجد : عن شو بدنا نحكي ؟ ولا الجو مو مناسب ؟ حددي

 

مش طبيعي ، ما في مجال للهروب ابدا ..

 

بيان : التنتين

امجد : سبحتي ؟

 

البنات : هههههههههههههه

 

بيان : اه اكيد سبحت ، و انت ؟

امجد : انا لو بعرف اسبح ما بغرق بعيونك

 

اما انا شو وجهي صار بالالوان ، و ما عرفت وين اروح ..

 

آيات : طيب وين كنا احنا ؟

سيرين : انتي بالزات اسكتي ، صحيح وين كنا ؟

بيان : ما بعرف ، المهم كنا انا و اياه و القمر

ياسمين : يا حبيبي ، الك مستقبل

 

كان يحكي و بتطلع فيي ، و انا تحولت لحبة شوكولا سايحة ..

 

حنين : و انا اعييييط

البنات : ههههههههه

 

سمعنا اصوات حدا بنادي علينا ، و الحمدلله قدرت اتهرب ، و رحنا عالعشا ..

بعدين صارت قصة آيات ، و التهينا فيها ..

 

ياسمين : اه كان عم بعبي صحون حضرته ، غريبة ما ساعدك باشي ؟

بيان : حاول ، بس ما تركتله مجال

سيرين : يسلملي التقيل انا

آيات : طيب بعدين ؟

 

في الفترة الصعبة اللي مرقوا فيها ياسمين و احمد ، ما شفت منه اشي ..

 

آيات : كان متدايق مشان احمد ، و انشغلوا فيي

بيان : بالضبط ، بس بنفس يوم الصلحة صار اللي ما كنت متخيلته

ياسمين : واخيرا ، ايوا احكي شو صار ؟

 

كان يوم سبت ، و انا عندي دراسة و رسم و مية قصة ..

و بدي اطبع شغلة على برنامج الاوتوكاد ، و بابا كان بشغله ، و ما في حدا ياخدني ..

خطرت ببالي احكي معه ، و اطلب منه ياخدني ..

لانه مرة حكالي انه ازا بدي مساعدة بهيك مواضيع ، هو جاهز ..

رنيت عليه ..

بيان : الو السلام عليكم

امجد : و عليكم السلام و الاكرام ، مين معي ؟

بيان : انا بيان ما عرفتني ؟

امجد : اه بيان بيان ما غيرك ؟ بنت خالي

بيان : شو قصتك امجد ، ليه هيك بتحكي ؟

امجد : لا بدك اتطولي بالك عليي ، معلش انا من الصدمة بطلت استوعب

بيان : ...

امجد : يعني انا بس شفت اسمك عالتلفون تلقائيا صرت اغني ( اهدى يا قلبي اهدى و استنى حلم دا و لا و لا بتمنى ، هو دا حبيبنا اللي دوبنا هو دا اسمه هي دي الرنة  )

بيان : امجد شو هالحكي ؟

امجد : ( ايوا يا حبيبي بحبك اوي كنت فين و بعدت ليه عني ، ايوا يا حبيبي واحشني اوي من زمان البعد جنني )

ما عجبك الحكي ؟

بيان : انا .. يعني .. يعني مو معقول هيك من الباب للطاقة تحكيلي هيك كلام ، استحي شوي امجد او بحكي لبابا

امجد : ليه انتي تركتيلي مجال ؟ كل ما بدي احكي معك اما بتسكري الخط او بتتركي التلفون و بتخليني ابعت رسائل للهوا ، يعني شو قصتك ما بعرف ؟

بيان : طيب خلص في شغلة حكيت معك مشانها ، بنخلصها و بعدين بنتفاهم

 

و ما كذب خبر العاشق الولهان ، و طلعت من البيت للمكان اللي بدي اطبع عنده ، و كان واقف بستناني هناك ..

 

امجد : مش لو اجيت اخدتك انا كان احسن ما تركبي مواصلات

بيان : انت ما خليتني اركب تكسي

امجد : ممنوع تركبوا تكاسي كم مرة فهمناكم

بيان : خلص ماشي هيني اجيت مواصلات عشان تنبسط

امجد : انا ما بنبسط الا لما اشوفك

 

كان يحكي و يتطلع فيي ، و انا منزلة راسي و خجلانة ..

 

بيان : خلينا نفوت عشان نلحق نطبع

امجد : يلا ، ممنوع تحكي ولا كلمة مع الشباب حتى لو سألوكي فاهمة ؟

 

ياسمين : استغفر الله فش امل منهم هدول

بيان : فعلا حسيت فيكي

آيات : الحق عليهم حمشين و مش ديوثين

سيرين : اه و الله انا متعودة لانه علاء هيك كمان

حنين : بيان كملي قبل ما افقد اعصابي

 

خلصنا طباعة ، و عزمني على مكان نقعد فيه ..

كنا بشارع الجامعة ، فاقترحت عليه نروح على ( جلوريا جينز ) ..

 

امجد : شوفي مقدمات كتير ما رح احكي لانه الزبدة صارت عندك

بيان : ...

امجد : اللي بهمني انتي تكوني متقبلة الاشي اللي سمعتيه ؟ و كنتي متوقعة او بعيد كتير عن تفكيرك ؟

بيان ( بخجل ) : يعني .. انا .. من فترة .. انه حاسة فيك شوي عم تزودها باهتمامك ، و الحكي اللي كنت تحكيلي ..

امجد : افهم انك كنتي حاسة فيي ؟ طيب انتي شو حاسة تجاهي ؟

بيان : ...

امجد : انا بحبك ، بتعرفي شو يعني بحبك صح ؟

بيان : ... و و و أ أ أنا

 

ما صدق حاله اني حكيتله هيك ، حتى انا ما صدقت حالي ..

ما كنت بوعيي اصلا ، جد الحب بيعمل فينا اشياء ما بنتوقع انها تطلع منا ..

كانت هاللحظات القليلة احلى لحظات عشتها بعمري ، لحدا هداك اليوم ..

قبل ما يرن موبايلي ، و ارجع لعالم الواقع ..

 

ابو بيان : وين انتي ؟

بيان : ب ب بابا انا

ابو بيان : كم بدك لتكوني بالبيت ؟

بيان : ربع ساعة ، او اقل

ابو بيان : عم بنتظرك

 

سكرت الخط و كان كل جسمي برجف ، تذكرت اني قلت لماما لما طلعت من البيت ، اني رايحة مع صاحبتي اطبع ..

 

سيرين : ولك كملي ليش سكتتتتي

بيان : نشف دمي عالسيرة ، هاتوا مي

ياسمين : .... موقف لا تحسدي عليه ، صحة .. كملي

 

وصلت عالبيت بعد اصرار من امجد انه يوصلني ، و قبلت ..

و طلب مني انه هو يحكي ، و انا ما كنت قادرة اعمل اشي الا اهز براسي ..

 

امجد : مرحبا خال ، اسفين عالتاخير

ابو بيان : شو القصة ؟ انت شو بتعمل معها ؟

امجد : لا انا طلبت منها انه لما تحتاج مساعدة باشي تحكيلي ، و اليوم احتاجت ف حكت معي ، و لما انت حكيت معها و بدك اياها تروح بسرعة شفتها تلبكت ، فطلبت اوصلها

ابو بيان : ايوا ، و انتي ست بيان من الساعة ١ الظهر ، لحد هلا كل هاد طباعة ؟

بيان : ... اسفة

ابو بيان : طيب ، بنتفاهم بعدين ، شكرا الك خالي غلبناك

امجد ( عيونه على بيان ) : لا ولو بالعكس احنا بالخدمة و بناتنا ما لازم نخليهم يحتاجوا اشي و احنا موجودين ، اهم اشي ما يركبوا تكاسي ، و برجع بحكيلك قدام اهلك ها اي اشي .. اي اشي بس رني ( حط ايده على دانه بشكل تلفون ) او مسج ، و اذا انا مو فاضي ، بوصي اي واحد من الشباب عليكي

ابو بيان : الله يحميهم النشامى ، الابطال

 

البنات : هههههههه فرقة الفرسان

بيان : انا نسيت الخوف و بس شفت حركاته و كلامه ، بالعافية مسكت حالي من الضحك

آيات : يؤبر ألبي ، عشان هيك كان مروق لما حكتلهم اطلعوا من الغرفة بدي احكي مع احمد لحالنا

ياسمين : اه انتي وقتها كنتي شغالة فينا ست آيات

اتطورت علاقتنا ضمن حدود تنين بينهم علاقة حب حقيقي ، و حتى حياتي كلها انقلبت ..

كل الكلام و القصص اللي كنت اسمعها ، مرقت فيهم ..

صرت حس حالي مخنوقة ازا ما سمعت صوته ، او ما شفته ..

و اليوم بكون مرق على علاقتنا الحقيقية ، قريب الاسبوعين ..

و ما حدا بيعرف غيركم فيها ..

 

آيات : الله يهنيكم ، ما بقدر احكيلك اشي لانه ما مرقت بهيك تجربة قبل ، بس بدي انصحك انه ما تخسريه ، امشي مع التيار قد ما بتقدري ، بس لما بدك تختبريه اكيد بتكوني بحاجة لمغامرة مدروسة منيح

سيرين : ديري بالك ، و خليكي محافظة على حدودك ، بالنهاية هاي علاقة غير شرعية ، الا ازا حببتوا تعلنوها ، و يمكن يصير قراءة فاتحة عالاقل بينكم

ياسمين : و انا من رأي سوسو ، يعني كنت كتير ملهوفة على احمد ، و نفسي اعرف حقيقة مشاعره تجاهي ، بس بنفس الوقت الخطبة غير

بيان : يعني شو ؟

حنين : فكري منيح من كل النواحي

بيان : اففففت ، كنت مبسوطة بس احبطتوني

ياسمين : شوفي ، الحب حلو و حالة و مشاعر ما بتنوصف ، و الاحلى منها انها تكون بالحلال

آيات : صح ، انا من لما شفت محمد حبيته و دخل لقلبي ، دعيت كتير انه يكون من نصيبي

سيرين : و لما حكى معك بالمنتجع قلتيله انه هدلاك اهلي

بيان : شو قصتكم ؟ ليه هيك هجمتوا عليي ؟ حسستوني اني ابصر شو عاملة

حنين : لساتك باول الطريق ، تخيلي من هلأ لتلات او اربعة سنوات ، ازا مو اكتر

____________

___________

هي اسوأ ليلة بتمرق عليي ، ما قدرت حتى احكي لأمجد اي اشي ..

كان عم يرن و يبعتلي كتير مسجات ، بس ما رديت على اشي منهم ..

شعور صعب ، و اختبار اصعب ..

صراع قوي ، بين القلب و العقل ، و ما قدرت اتحكم فيهم تنيناتهم ..

 

توترت من كلام امجد اللي عم يبعتلي اياه ، و اتهاماته بإني مطنشته و مو هاممني ..

و ما كان قدامي ، الا انه احكيله عن كل اللي بفكر فيه ..

 

امجد : معك حق بكل كلمة قلتيها ، و يمكن لو كانت اختي ما كنت سمحتلها ، بس يا بيان انتي اللي شعلتي هالنار فيي ، و ما في حدا بطفيها غيرك

بيان : كيف يعني ؟

امجد : يعني .. انتي اتركيني ، اما انا ما بقدر اتركك

 

كانه حدا ضربني كف ، ما تخيلت اوصل لهالمرحلة ..

 

بيان : و ازا تركتك ما بتفهني غلط ؟

امجد : لا ، و بوعدك ابقى على عهدي الك ، و اول ما افكر بالزواج ما رح اخطب غيرك ، هاد لو ضليتي تستنيني

بيان : كم رح استناك ؟

امجد : ما بعرف ، هاي الامور تقديرات من ربنا ، بس رح اعمل كل جهدي اني ما اتاخر اكتر من انه تكوني متخرجة من الجامعة

 

حسيت براحة مش طبيعية ، و حبيته اكتر ..

ما هان عليي مشاعره الجيّاشة ، و كلامه الحلو اللي بسمعني اياه دايما ..

بس عالاقل هيك افضل ، و الخيرة فيما اختاره الله ..

الحلقة الخامسة :

ما عم افهم شو بصير مع هالبنت ، كل الطرقات تسكرت بوجهها ..

و كل اللي خططناه طلع عالفاضي ..

بس لا ياسمين لازم تلاقي حل ، و بسرعة ..

________________

ياسمين : مسا الخير عدي ، كيفك ؟

عدي ( بصوت مخنوق ) : اهلين ياسمين ، كيف بدي اكون يعني انتي احكيلي

ياسمين : لا عدي بعرفك اقوى من هيك ، اسمع انا لازم احكيلك شغلة مهمة ، بس اوعدني هالكلام ما يطلع من بيناتنا ، و احمد انا بحكيله

عدي : تفضلي ، عم اسمعك

شرحتله لعدي كل شي عم يصير مع ديمة ، و قلتله انها مو موافقة عالعريس ، بدون ما احكيله بصريح العبارة انه ديمة بتبادله المشاعر ..

ياسمين : احكي معها هلا ، انا بعرف انك اعترفتلها بحبك الها ، بس هاد ما بكفي لازم تثبتلها فعلا انك معها للنهاية

و الاهم من هيك ما تحكيلها او تحسسها اني خبرتك باشي

عدي : شكرا ياسمين ، جد معروفك معي ما بنسالك اياه

ياسمين : ولو بالخدمة انا

 

يعني عالاقل هيك بقدر احط راسي ، و انام و انا مرتاحة ..

////

ديمة : عدي عم يرن عليي

ريم : لا تردي

ديمة : لا بدي ارد ، خايفة يكون صاير معه اشي ، الو

عدي : ديمة ، ازعجتك بعرف بس لازم نحكي ضروري

ديمة : لا عادي ، بس خير ؟ صاير اشي

عدي : انا اللي لازم اسال هالسؤال ، فكرتي بموضوعنا ؟

ديمة ( بتبكي ) : ... ، عدي انا .. يعني ماما ..

عدي : ... ما وافقت

ديمة ( بتبكي ) : لا ، حتى مو قابلة احكي معها بالموضوع ، انا بحترم مشاعرك و مقدرتهم و حتى اني ..

عدي ( مخنوق ) : انك شو ؟ احكي ديمة ليه سكتي

ديمة ( بتبكي ) : انا لازم اسكر خايفة يكون حدا عم يسمعنا ، بعتزر منك و لا عاد ترجع ترن عليي مرة تانية ، تصبح على خير

 //////

عدي ( معصب ) : ولك عن اي خير عم تحكي .. الوو .. الووو .. يلعن ..

عمر : شو القصة عدي ؟

عدي : ما حدا يحكي معي ، اتركوني

ابو عدي : وين طالع ؟

عدي ( وقف عند الباب بدون ما يلف وجهه ) : ما بعرف

ابو عدي : لا ما في طلعة بهالوقت و انت بهالحالة ، او هات مفتاح السيارة

 

مسك عدي مفتاح السيارة ، و رماه عالارض ، فتح الباب و طلع ..

حاول عمر يلحقة وسط دموع امه و رجاءاتها ، بس ابوه منعه ..

مشي بهالشوارع بعيون غرقانة بالدموع ، و قلب بتفطر من الجروح اللي صابته ..

و لما تعب من المشي ، لقى حاله قريب من بيتها ..

كانت رجليه عم تاخده لعندها ، بدون ما يحس على حاله ..

 

ضحك ضحكة صفرا ، ما بعرف كيف طلعت هالضحكة ..

يمكن لما عرف انه المسافة اللي مشيها طويلة كتير ، او من المكان اللي وصله ..

رفع راسه يتأمل المكان ، و تزكر هديك الليلة لما وصلّها ..

كان واقف قريب منها ، و عيونه بتتأملها ، و مسحور بخفة دمها و جاذبيتها ..

ديمة حب حياته ، اللي ما حدا بعرف عنها الا اوراق دفتر مذكراته ..

مسك حجر و رماه على شباك ، بعدها اتطلع على ايده و مصدوم كيف عمل هيك حركة ..

رفع راسه من جديد باتجاه الشباك اللي رمى عليه الحجر ، و شاف خيال حدا بين هالعتمة ..

كان قمر ، بس اختفى بلمح البصر ..

 

عدي ( بحزن ) : ديمة ؟

ديمة : شو عم تعمل تحت ؟ انت اللي ضربت الحجر

عدي ( بفرح ) : حسيتي عليه ؟ اسف ما كان قصدي ازعجك

ديمة ( بتبكي ) : عدي روح ، بترجاك خلص انا و انت مو لبعض

عدي : انا اللي بترجاكي قوليلي شو انا بالنسبة الك ؟ ريحيني ، ليش مصرة تبعديني عنك ؟

ديمة : ما رح نستفيد اشي من الحكي ، انا متأكدة انه الطريق تسكرت و ما في فرار من الواقع

عدي : لآخر مرة بسألك ، بتحبيني ؟

ديمة ( بتبكي ) : ... لا

 

انقطع الخط ، و انقطع الاوكسجين عن عدي ..

حكمت على حبهم بالموت ، اجهظت مشاعرها اللي صلّت كتير مشانها ..

مسح دموعه بايديه ، و كمل طريقه المجهولة ..

مشي و ترك قطعة من قلبه بهالمكان ، لانه اللي بحب صعب ينسى بهالسهولة ..

 

لو قالتلي ( بحبك ) كان شافت اشياء ما عمرها تخيلتها تصير ..

كنت تحديت كل اللي واقفين بوجه هالحب ، حتى ارجع اشوف الضحكة على وجهها الحلو ..

ضحكتها اللي ماخدة عقلي معها ، و آسرة قلبي في سجنها ..

 

هيثم : عدي ، انت وين ؟

عدي ( عم بدور بعيونه وسط سواد الليل ، على معالم بالمكان اللي موجود فيه ) : انا بشارع ...

هيثم : خليك مكانك انا جاي

 

كان تعبان ، و قلبه انطفى عالآخر ..

انهى المكالمة ، رجع موبايله لجيبته ، فتح بكيت الدخان ، و شعل سيجارة ..

اخد نفس طويل ، و نفخه بالهوا ..

و رجع يسحب كمان نفس ، بس هالمرة ايده كانت بترجف ، و عيونه تغرقت بالدموع من جديد ..

 

يا وادي أصيح و صدىً يرد على سمعي 

يا زين عودي .. صعب عليّ امري .. يكفي الهجر ملعون 

يا ناس وين الركب .. راح و راح بعد عمري

يا طير سايق عليك امري .. قلي وين يكون 

اشكي لمين ..عن حب رياح دثرتني وياه 

اشكي لمين .. لرب وانا ما اعبد سواه 

اعشق ايامك .. اعشق أحلامك

اعشق خيالك .. اللي ابتمشي معاه 

يحرق حريش القال رجال ما تبكي

 

*****

يا مهرة صهوان ما غيرك اشكيلك عن حلوة أصلاً 

يا عود اوجع بالاوتار 

قوك و كيف الحال .. يوم السرت مع هالرحال

دمعي نزل شلال سيلا على وجهي 

دخلك يا هالعربان ما فيي حيل و أنا نص انسان

يحرق حريش القال .. رجال ما تبكي

 

*****

يا مهرة انا ندمان .. ادفع ثمن غلطة زمن .. يا مهرة صهوان 

يقولون قدر .. اه على الاقدار

قوك وكيف الحال .. يوم السرت مع هالرحال

دمعي نزل شلال .. سيلا على وجهي

دخلك ياهالعربان ما فيي حيل و انا نص انسان 

يحرق حريش القال .. الرجال ما تبكي

______________ 

خلصت اخر سيجارة كانت معه ، و وصل هيثم بهاللحظة ..

نزل عنده ، و كان معه احمد و علاء ..

اجت عينهم على اعقاب السجائر اللي بجنبه ، و اتطلعوا ببعضهم بعيون كلها حسرة ..

 

هيثم : امشي معي

عدي : ...

علاء : شو رح تستفيد من كل هالدراما اللي عاملها ؟ البنت اهلها مش موافقين ، بترجع تحاول مرة ثانية بعد فترة

عدي : ...

احمد ( أشر بعيونه لهيثم ) : يلا ساعدوني

عدي : شو بتعملوا

 

حملوه الشباب ، و حطوه غصب بالسيارة ..

و اخدوه على بيت سيده ، بدون ما حدا يعرف بهالاشي ..

طمنوا اهله عليه انه بخير ، و نشروا خبر انه مختفي و ما حدا بعرف وينه ..

_______________

______________

ياسمين : كيف يعني مختفي ؟ طيب احمد بلغوا الشرطة ليكون صاير بالزلمة اشي

احمد : و الله ما بعرف يا حبيبتي انا كتير نفسيتي مكتأبة حاليا ، خلص بحكي لهيثم يبلغ الشرطة

ياسمين : يا ويلي عليك يا ابن خالي شب زي الوردة يختفي في ظروف غامضة ، بس لا لا مستحيل الا ما يكون رايح على بيت حدا من اصحابه او قرايبه

احمد ( بضحك من تحت لتحت ) : ظروف غامضة ، اه و الله جبتيها ، لازم نلف عليهم واحد واحد ، بس كيف رح نعرف العناوين ؟

ياسمين ( بتفكر ) : امممم ، اااه عالفيس بوك ، استغل انه انت هكر و شوف اصحابه وين ساكنين و بنوصللهم

احمد : اهااا ، استغل حكتيلي ، طيب يلا عن اذنك عشان الحق اهكر بروفايلات صحابه ، مع اني مش عارف شو دخل هاي بهاي بس باخدك على قد عقلك

ياسمين ( بعصبية ) : كانه عم تتمسخر ؟

احمد ( بلهجة حادة ) : لا سلامة فهمك ، ليش بقدر اتمسخر على المحقق كونان انا ؟ يلا سلام

تبا لك يا احمد ، انه على شو شايفلي حاله هاد ؟ ..

احسن اشي احكي لماما ..

مها ( بتلطم ) : كيف يعني مختفي ؟ يا ويلي عليك يا ابن اخوي ، يمة يا حبيبتي شو اللي صار فينا ؟

حنين : ماما اهدي لا تفاولي عالشب ، اكيد الموضوع في انّ و اخواتها

ياسمين : قصدك في احمد و شلته ، بقص ايدي اذا مش مخبيه بشقتنا اللي بنعمر فيها

رنين : ولك شو شقتكم لساتها عظم

مها : لا لا شو مصلحتهم يخبوه ؟ بالعكس اكيد بدوروا عليه ، احسن اشي ارن على هيثم و اسأله

 

أموت عالصحافة لما تشتغل انا ، ايوا هاي مها اللي بنعرفها ..

 

مها : كيف يعني ما بتعرفوا ؟ ابوه وينه ؟ امه كيف الها قلب تعيش وابنها مفقود ؟

هيثم : مفقود ايش انتي التانية ، خلص انتوا لا تشغلوا بالكم ، ان شاءالله كل شي بكون تمام ، المهم خليكي متبعة مع اختك سهى لنشوف شو اخرتها معها

مها : ماشي يا اخوي ، حلفتك بالله اتطمني اول باول ، سلام

 

انا كيف ماسكة لساني لحد هلا مو عارفة ، و ما حكيت عن عريس ديمة ..

يلا ، المهم اني اسمع الاخبار متلي متل غيري ؛ لاني تعبت خلص ..

 

ياسمين : ماما انا كلام اخوكي خلاني اتأكد انهم بعرفوا وينه و ما بدهم يقولوا ؟

مها : معقول ؟

حنين : شو مصلحتهم يخبوا ؟ ياسمين مشان الله صفي نيتك احنا بشو و انتي بشو

ياسمين : عمركم ما رح تفهموا عليي ، اصلا انا حرام اكون بهيك مكان ، لازم اعيش عند ناس بتقدر ذكائي

رنين : احمد اكتر واحد بقدر ذكائك ، بكرا بتتجوزوا و بترتاحي منا

ياسمين : قصدك اكتر واحد طافسني ، بس انا ما رح اسمحله يستمر بهالطفس

مها ( رافعة ايديها و بتدعي ) : يارب استرها معنا ، يارب تهديلي هالبنت و تستر عليها و يهدي قلب احمد و يتحملها

ياسمين : اه كملي ، يارب عندي خمس بنات بدي اجوزهم و اخلص منهم

مها ( مسكت الشبشب اللي باجرها و رفعته ) : ولك قومي من وجهي بلاش احتلك اسنانك بخبطة وحدة

حنين و رنين : ههههههه

___________

دايما على لساناتنا كلمة ( الله يعطينا خير هالضحك ) ، و تعودنا نبكي بعد ما نضحك ..

و فعلا هاد اللي صار فينا ، بعد ما سمعنا خبر خطبة ديمة ..

ما قدرت الا اروح اشوفها ، و افهم شو اللي صار ..

بكفيني صدمتي باختفاء عدي ، مع اني كنت مفكرة انه رح يحل الموضوع ، بعد اتصالي فيه الليلة الماضية ..

 

وصل الشوفير الخاص ، و طلعنا انا و ماما و حنين و معنا خالتي و آيات ..

 

احمد : المحقق كونان صعب يقعد عاقل

منى : مين المحقق كونان ؟

آيات و حنين : ههههههه

ياسمين : قصده عني خالتو

مها : و الله غلبناك يا خالتو ما كان بدي اروح بس قلبي مشغول على هالمسكينة

منى : نهى رايحة الصبح عندها و حاكية معها ، و مش طالع بايدها اشي ، و طلعت زعلانة من عندها

ياسمين : له له يا خالتو نهى ، هيك اخرتها يصير فيها

 

انا بحكي و ابو عيون جريئة براقبني في المراية ..

 

احمد : شو خطر ببالها خالتي تروح ؟ ابصرررر مين باعتها !

 

و برضو عيونه عليي ، و انا ولا عبالي ..

 

مها : ولي ياسمين ، انتي مبارح لما طلعتي وين رحتي صحيح ؟

 

يا سلام عالبريك اللي ضربه ، رحنا ما نروح فيها ..

مهو الله يسامحها امي بتاخد راحتها دايما ، بتحس حالها بكل الاماكن متل بيتها ..

 

احمد : انتي طالعة من البيت مبارح ؟

مها : قصدك متى رجعت عالبيت

منى : بس يا مها ، خلصينا عاد خلينا نوصل على خير بعدين سولفي قد ما بدك ، انت التاني سوق منيح

احمد ( بجحرني بالمراية و بهز براسه ) : ماشي ، بصير خير

آيات ( بهمس ) : ضروري تجيبي امك يا هبلة ؟

ياسمين ( بهمس ) : غبية بعيد عنك

 

الحمدلله عم الهدوء ، و وصلنا بيت خالتي ..

و بس روحنا ، رجع انفتح الموضوع ، بس على شكل موسع اكتر ..

 

مها : يعني وين بده يكون اختفى عدي ؟ و الله شغلة بتحط العقل بالكف

ياسمين : انا اتصلت بالشرطة اليوم

 

و نفس البريك الاولاني ، بس هالمرة صف عاليمين و لف وجهه عليي ..

 

احمد : عيدي شو عملتي اليوم ؟

آيات : بلغتي عن اختفاء عدي ؟

حنين : لا بتمزح ، شو دخلها تتصل

منى : ولك عدي ببيت سيدك من مبارح ، ما حكالك احمد ؟

 

يا سلام عالاخبار الحلوة ، و الكسفات اللي بتتكسفها يا حبيبي ..

لف وجهه عليها ، و ضحك ..

 

مها : والله طلعت ياسمين فاهمتك يا احمد و انا اللي بدافع عنك

احمد : لا الله يسامحك ، بس هيثم موصينا ما نحكي

مها : هيثم حسابه لحال ، اتصلت عليه و انا ميتة خوف عالصبي و هو بحكيلي ما تشغلي بالك

حنين ( عيونها عليي و بتحرك بحواجبها انه ما تسكتيله ) : ...

آيات : حتى احنا خالتو ما عرفنا الا قبل ما نيجي ناخدكم بشوي ، بابا ضغط على احمد و خبره

مها ( زعلانة ) : ... ما دخلنا احنا مش من العيلة

احمد ( مكشر ) : استغفر الله العظيم ، يعني في ناس بتتلذذ بالمشاكل

منى : وصلنا انا واختك اول ، بدي الحق اعشي ابوك قبل ما ينام

 

ما رفع عيونه ، و لا اصلا كان مسترجي ..

معقول يكون حاسب حساب لزعلي ، و لا مخبيلي قنبلة ..

الله يسامحها خالتو وقتها تعشي جوزها هلا ، خلته يستفرد فينا عالمزبوط ..

 

احمد : خالتي ، تعالي اقعدي قدام

مها : ... ياسمين اقعدي جنب خطيبك

احمد : له ، لهالدرجة احمد صار عاطل ؟ بس صدقيني اني مظلوم

 

انت القط باكل عشاك ، مش بس مظلوم ..

 

ياسمين : ماما اقعدي انتي انا هون مرتاحة

 

رفع راسه و عيونه بتقدح شر ، عرفت انه اللي جاي ابشع من اللي راح ..

 

مها : و هي قعدت ، يلا بسرعة تاخرت على امير ، بكون جنن خواته هلا

احمد : خالتي صدقيني الموضوع مش متل ما انتي فاهمة ، بس الله يسامحها بنتك بتعشق المشاكل ، روح قلبها النكش

مها : بنتي قلبها عليه ، و هاكلة هم ابن خالها و بنت خالتها ، لو شفتها كيف بتعيط عليهم كانت ، و طول مبارح و هي بتحاول تحل المشكلة

 

الله اكبر ، لا مستحيل هاي امي ؟ ..

استمري يا اماااه ..

 

احمد : ما فهمت شو عملت مبارح ؟

 

لا يا ماما يستر عليكي ، اتوسل اليكي ..

اعملي حالك مش سامعة يا ماما ..

 

حنين : احمد مو متل ما انت مفكر ، بس انها عرفت من ديمة انها مو موافقة عالعريس

مها : من الصبح طلعت معها ابصر وين راحو ، بعدين رجعت ، و ردت طلعت مرة تانية

احمد : ايواا ، طلعت معها من الصبح ، يعني شافتها مبارح

 

مهو خلص لما توقع العنزة بكثروا دباحينها ..

هيك وضعي حاليا ..

 

ياسمين : اه وين الغلط ، صديقتي و بنت خالتي بحاجتي ، معقول ما اوقف معها و اساعدها ؟

احمد : الله يجزيكي الخير ، من يوم يومك بتحبي تساعدي الناس

مها : يسعدها ، و اشتركت بجمعية خيرية لمساعدة المحتاجين

احمد : كمااان !! فعلا ماشاءالله عليكي

حنين : هههههههههههه

 

حتى انا بضحك ، فعلا شر البلية ما يضحك ..

و اخيرا وصلنا ، بس قلبي دقاته غريبة ، نفس الدقات اللي بتصيبني قبل كل بهدلة ..

 

احمد : تصبحوا على خير ، سلمي على عمي ، ياسمين خليكي شوي حبيبتي

مها : فوتوا جوا احسن ما تقعدوا بالسيارة

احمد : لا معلش خالتي ما بنطول

 

امي فجاة نسيت زعلها و رضيت ، و قلبت ضدي ولّا شو صار مو فاهمة ..

اللي فاهمته اني تحولت لضحية ..

 

ياسمين ( بتوتر ) : احمد كتير تعبانة انا و انت بكرا عليك دوام ، يلا دوبك تنام حبيبي ، تصبح على خير ، مواه مواه

 

عاملة حالي نعومة و كيوت و برميله بوسات ، و فتحت باب  السيارة و بدي انزل ..

 

احمد ( بنبرة غضب ) : تعااالي ، لوين بدك تهربي اه ؟

ياسمين : مشان الله احمد سيبك من امي و من كلامها ، خلينا بالمفيد ، في بنت وضعها صعب و شب وضعه اصعب و قلوبنا مو متحملة زعل

 

كنت احكي بسرعة عشان ما اتركله مجال يقاطعني ..

 

احمد : مو شايف حدا وضعه صعب قدي و قدك ياسمين

ياسمين : ...

احمد : بعدين معك يا بنت الناس ، ارحميني شوي ، ولك ما النا يومين متصالحين

ياسمين : والله ما عملت اشي غلط و الله و الله و الله ، كل اللي عملته انه ديمة طلبت تشوفني و حكتلي انه عدي اعترفلها بحبه و طلبت اساعدها ، و بعدين  خطر ببالي خالتو نهى و رحت لعندها مشان تحكي مع اختها ، و اخر اشي بعد ما حكينا انا و اياك مبارح اتصلت على ديمة لقيتها بحالة صعبة و لما فهمت منها انه امها ناكشتلها عريس ، حكيت مع عدي و خبرته باللي صار

احمد : و انا ليش ما بتخبريني بكل هاد ؟ لا و حاكية مع الشب بنصاص الليالي ؟ ولك انا رجل كرسي عندك ؟

ياسمين : كنت رح اخبرك ، بس استصبحنا بخبرية عدي و اختفاؤه ، و انت كمان خبيت عني

احمد ( معصب ) : ما تغيري الموضوع ، مين انتي لتحكي معه بهيك وقت ؟ حتى لو كان بدك تساعديه او تعملي خير ، انتي بنت و على ذمة زلمة ، لا تقارني حالك فيي انا اللي خبيته مش متل اللي انتي خبيتيه

ياسمين ( منزلة راسي ) : ...

احمد : هاي اخر مرة بنبهك ياسمين ممنوع تدخلي بحياة حدا الا بعد ما ترجعيلي ، انتي لسا مو قادرة تستوعبي انه التدخلات ممكن تزيد الامر سوء

ياسمين : معك حق حبيبي ، خلص بوعدك احكيلك كل اشي

احمد : بعدين ليه بتكذبي عليي و بتحكيلي ما شفتي ديمة و لا حكيتي معها ؟ كل هالقد الجكر واصل مواصيله عندك ؟

ياسمين : ما بقدر احكيلك اشي لانه البنت مأمنتني على سرها

أحمد : سر شو ؟ ما احنا بنحاول نساعدهم الثنين ، مش نرسم مخططات و حكي فاضي

ياسمين : ما رسمنا اشي ، الا موضوع روحتي عند خالتو نهى

احمد : الله يهديكم بس ، انتوا البنات عقلكم مش مساعدكم

ياسمين : و انتوا الشباب ملائكة اسم الله

احمد ( تبسم ) : طيب ، يلا تعالي اوصلك لباب بيتكم

ياسمين : ...

 

نزلت من السيارة و انا زعلانة ، مع انه اجا يفتحلي الباب ، بس انا سبقته و نزلت ..

كان واقف قبالي ، و بتطلع فيي ..

مد ايده يمسك ايدي ، بس انا بعدتها و مشيت لحالي ..

ما حسيت عليه متى وصل لعندي ، مع اني سبقته بمسافة ..

 

احمد : هاتي ايدك ، ياسمين ، خلص لا اتضلي تزعلي هيك ، مو ضروري كل ما بدنا نتناقش على موضوع تقلبيها زعل ، الحياة مليانة مواقف ، اذا رح اتضلي هيك بتتعبي كتير ، انا من محبتي الك بحكي معك هيك ، بحبك و بغار عليكي و ما بتحمل اشوفك زعلانة كمان ، بس انتي اللي مو حاسة فيي

 

كنت ساكتة و هو بحكي ، و لما حكالي مو حاسة فيه ، لفيت وجهي عليه و زورته بعيوني ..

 

احمد : اي سبحان اللي خلق هالعيون شو بعشقها ، ضلي اتطلعي عليي هيك ، بعشقك انتي ونظراتك

ياسمين : انت شغل حكي بس

احمد : ههههه توقعت تحكي هيك ، عكل حال بكرا الايام بتثبتلك صحة كلامي

ياسمين : وصلنا ، تصبح على خير

احمد : بحبك يا احلى فاعلة خير

 

كنا واصلين عباب بيتنا ، و وقفنا قبال بعض ..

ضحكت على اخر شي سمعته من كلامه ..

قرب ايديه التنتين ، و مسكلي ايدي ..

 

احمد :

ضحكت يعني قلبها مال .. وخلاص الفرق ما بيننا اتشال

يلا يا قلبي روح لها يلا .. قلها كل اللي بيتقال

مستني ايه بعد الضحكة .. دي الضحكة فاتحالك سكة

مش هي دي اللي انت عاشقها .. وبقالها ياما شاغلا البال ..

 

ابو امير : يا عيني شو هالرومنسية هاي و الصوت الشجي ، بس لو تفوتوا عالدار قبل ما توصل شرطة الادآب و ننفضح

 

اتطلعنا انا و احمد ببعض من الخوف ، و بعدها انفجرنا ضحك ..

 

احمد : حقك علينا عمي ، ما انتبهنا عحالنا

ابو امير : اذا بجامتك معك بالسيارة روح جيبها و تعال ، عشان بدنا ننام خلص

ياسمين : بابا مرقله اياها ، بعدين ما حد شافنا

احمد : تصبحوا على خير ، يلا انا رايح بدك اشي ؟

ياسمين : سلامتك حبيبي ، طمني بس توصل

 

فتت و سكرت الباب ، و ركيت ظهري عليه ، و غمضت عيوني ، و صرت اضحك ضحك مخبى ..

 

ابو امير : ينعن ابوكي فوتي فوتي فضحتينا

 

يا دي الفضيحة ام جلاجل يا دي الضرس ام حناجل ..

مستكترين عليي هاللحظة الرومنسية ، اللي قبلها كنت بسمع محاضرة ادبية ..

 

ياسمين : يا الله بابا شو فضحتكم ؟ ما حدا شايف ولا سامع شي ، حسستني انه كان ماسك مايكريفون و بغني ، اي انا يادوب سامعة صوته

ابو امير : ولك يا مقصوفة الرقبة ، وراكي اربع بنات ، سمعتهم مش مسامحينك فيها ، قلة حيا ما بدي فاااااهمة ؟!

 

نقزت من صوت بابا لما علي فجاة ، و هزيتله براسي و تسللت على غرفتي ..

و رجعت لرومنسيتي و احلامي ، و رميت حالي عالتخت متل الطفلة ..

غمضت عيوني ، و خيال احمد لسا محاصرني ..

انه شو عامل فيي هالمخلوق ، كل يوم بحبه اكتر ..

لك كل بهدلة برجع بعشقه من جديد ، و كانه عم يحكيلي شعر بدل البهادل ..

بس انا شو بصير فيي فجأة ، ليه بكون عندي هاجس الجكر ، و بحب ادايقه دايما و اعمل شغلات بتزعجه ..

 

____________

___________

 

 

مها : يااااسمين ، ولك نايمة باواعيكي ، قومي تاخرتي عالجامعة ، و لا ناوية تعطلي كمان اليوم ؟

ياسمين : يا الله ماما هيك الواحد بصحي ، خلص هيني قايمة

 

كتير بشع اني أروح عالجامعة ، و عقلي مشوش بألف فكرة و فكرة ..

ديمة ما عم تروح من بالي ، و احمد كلامه بتردد صداه في اذني ..

تعبت ياربي ، ما النا غيرك يريح بالنا و يهدينا ..

 

احمد : صباحو ياسمينتي

ياسمين : صباح الخير ، كيفك ؟

احمد : مشتاقلك ، طمنيني حكى اشي معك ابوكي مبارح ؟

ياسمين : هههه لا عادي لا تاخد ببالك ، بس انت ما تكون زعلان منه

احمد : لا لا ابدا ما بزعل ، وصلتي الجامعة ؟

ياسمين : اه هيني وصلت

 

وصلت ، و قلبي دق لما شفت ديمة واقفة قدامي ..

كانت عيونها منفوخة ، و محمرين كتير ..

 

ياسمين : تعالي معي

ديمة : ياسمين انا انتهيت ، في حكي كتير ما حكتلك اياه مبارح

ياسمين : خلينا نجيب نسكافيه و نقعد نحكي

 

حكتلي ديمة كل شي صار معها ، من لما خبرت عدي عنها ، بس ما خبرتها انه انا حكيت معه ..

 

ديمة : قلبي تقطع عليه ، كان نفسي اصرخ و احكيله انا بحبك كتير و ما بدي كون الا الك

ياسمين : وليه ما قلتيله ؟

ديمة : خفت يا ياسمين ، ما كنت بدي ازيد الهم على قلبه ، لانه عارفة موقف اهلي و خصوصاً امي

ياسمين : معك حق ، خلص نصيبكم هيك ، ما بتعرفي لعل الله يحدث بعد ذلك امراً

ديمة : يارب ، انت شايف و عارف ، خِر لي و لا تخترلي و لا تكلني الى نفسي طرفة عين

ياسمين : امين يارب

 

كل وحدة فينا كانت حاملة بقلبها اشي مدايقها ، و ما حدا فينا مرتاح ..

انا و آيات ، كان برنامجنا نفس الاشي ..

بنبدا دوامنا سوا ، و بنخلص سوا ..

 

آيات : شو صار معك مبارح ؟ حكى معك احمد اشي ؟

ياسمين : سمعني محاضرة ، و فهمته شوية شغلات ، بعدين تصالحنا

آيات : امي كانت هاكلة همك ، ضلت تدعي الله يعين ياسمين

ياسمين : هههههه حبيبتي خالتو ، لا عادي تعودنااا

آيات : روحي معي اليوم ، زمان ما اجيتي ، طيب ما بدك تيجي تشوفي بيتكم ؟

 

فعلا ، الي زمان كتير ما رحت ..

و قررت اعمل مفاجأة لاحموودتي ، و استقبله ببيته ..

 

ياسمين : تأخر احمد ، شو قصته

منى : الغايب عذره معه ، انتي ما حكتيله انك هون ؟

آيات : عاملتله مفاجأة ، هي اجا امجد

 

تشرفنا ..

 

امجد : ياسمين هون ؟ طيب احمد ليش راح على بيتكم ؟

 

لما فرحت الحزينة ، سكرت المدينة ..

 

ياسمين : ك ك كيييف ؟

آيات : هههههههههههه يمة مو معقول

ياسمين : ولك صابني شلل

منى : غريبة ليش ما حكالنا طيب

ياسمين و آيات : عامل مفاجعة هههههههه

أمجد : آيات حطيلي اتغدى ، سيبينا منهم هدول حبالهم طويلة

آيات : هههههه احنا كمان بلا اكل و بنستنى بأحمد

 

خالتي منى حلالة المشاكل ، الله يخليلي اياها ..

 

منى : ماما احمد وين انت تاخرت

احمد : مرقت عند ياسمين بس لسا ما اجت حضرتها

منى ( عاملة حالها مش عارفة ) : ييييي الله يسامحك ليش ما حكيتلي ، انا عملتلك مفاجأة و عزمتها ، هيها عنا بنستنى فيك ناكل يلا

امجد : مسكين يا احمد المي ماشية من تحتك

منى ( حطت ايدها عالتلفون ) : هش وله اوعى تجيب سيرة .. اه ماما يلا هينا بنجهز السفرة .. سلام

ياسمين : شكرا خالتو ، انا الحق عليي كان لازم اخبره

منى : لنشوف ازا رح تمرق عليه ، ادعي

آيات : اقراي ( و جعلنا من بين ايديهم سداً و من خلفهم سداً فاخشيناهم فهم لا يبصرون )

أمجد : صدق الله العظيم

ياسمين : امجد الله يوفقك ، اعمل معي خير مرة وحدة بحياتك و ما تفسد

امجد : لا الله يسامحك شو افسد ، انا من النوع الذي لا ارى و لا اسمع و لا اتكلم

آيات : انس اشهد عليه ، و ازا فسد رح تتعاقب

انس : شو دخلني توقعيني مع اخوانك انا مش قدهم

 

الله يستر ..

 

احمد : السلام عليكم

 

يا الله شو هالرومنسية القاتلة هاي ، باقة ورد و تشخيصة غير شكل ..

و لا ريحة العطر ، يمة بشششل ..

 

ياسمين ( بسبل عيوني ) : و عليكم السلام حبيبي الله يعطيك العافية

 

ولا عبرني ، و لا اتطلع عليي ..

 

احمد : ماما تفضلي هاي الك

 

و باقة الورد لحماتي الغالية ، الله يطوووول عمرها ..

و مسكينة انحرجت قدامي ، و عيونها عليي ..

 

احمد : انا بدي اخد دش و انام

آيات : ما بدك تاكل ؟

أحمد : اكلت عند خالتي ، صحتين

 

امجد اكلني بعيونه ، تشمت فيي لما شبع ..

و انس وقع عالارض قد ما ضحك ..

اما انا انجلطت الا شحطة ، بس عملت حالي عادي ..

لاني بكل بساطة بستاااهل ..

 

ياسمين : يلا ناكل عشان الحق اروح

منى : قبل الاكل ، روحي اعتزري من خطيبك فوراً

 

معها حق ، انا كنت ناوية بس بعد الاكل ..

 

ياسمين ( بلعت ريقي ) : حاضر

 

كنت عم امشي لعند غرفته ، و ارتب بالحكي اللي بدي احكيله اياه ، و ادعي يقتنع ، لانه فعلا هالمرة انا مو قاصدة اشي غير اني اكون معه ..

 

احمد : بدي انام ، ما بدي ازعاج لو سمحتي

 

امانة ..

 

ياسمين : احموودتي يا عمري انت ، انا بس بدي اوضحلك سوء التفاهم اللي صار

احمد : ياسمين لو سمحتي ما بحب اعيد و ازيد انا ، اللي عندي حكيتلك اياه مبارح

 

و لا استنضف يعبرني بنظرة حتى ، حط حاله عالتخت ، و نام على ظهره ، و حط ايديه تحت راسه ..

حكيت يا ياسمين فرجيه الدلال و الحب كيف بكون ، و خليه يتشجع يتجوزك و هو متطمن ..

قربت منه ، و قعدت عند راسه ، حطيت اصبعي على دقنه ..

و غيرت صوتي لنبرة حزينة ..

 

ياسمين : كان نفسي افاجأك بوجودي ، خصوصا انه الي زمان كتير ما اجيت لهون

احمد : ياسمين ، مفاجآتك دايما فيها اشي غلط ، بتلاحظي ؟

ياسمين : مدام انت ملاحظ معناها كلامك مزبوط ، المهم هلا انت ما تكون زعلان مني

 

غمض عيونه ، و كانه عم يفكر ، او يمكن بتجاهلني ..

المهم انا دمعتي نزلت ، و لامست قطرة منها وجنتيه ..

ولك يؤبروني هالوجنتين انا ، همة و صاحبهم ..

ها فتح عيونه ..

و رفع راسه ..

نهض حاله ..

نزل رجليه عن التخت ..

و قعد جنبي ..

مسك بكيت دخانه ، فتحه ، اخد سيجارة ، سكره ، و رجعه لمكانه ..

مسك الولاعة ، فتحها ، كبسها ، و ولع سيجارته ..

اخد نفس ، و طلعه ..

التفت عليي ، اعطاني نظرة بطرف عيونه ، و ضحكة بينت غمازه ..

 

ياسمين : افففت و بعدين ؟

احمد ( بخبث ) : حكتيلي المهم ما اكون زعلان منك ؟

 

هزيتله براسي بالايجاب ، و انا بهز برجليي من كتر التوتر ..

 

احمد : بتعملي كل شي اتفقنا عليها من زمان و اكدنا عليه مبارح ؟

ياسمين ( قربت اكتر منه و مسكت ايديه و ملت عليه بدلع ) : امرك يا عمري انت ، كل شي بدك اياه بصير

 

رفع ايده اللي من جهتي ، و لفني من خصري فيها ..

 

احمد : deal ؟

ياسمين : yessss

 

اوف و اخيرا ، تمت الاتفاقية ..

 

احمد : باقة الورد بجيبلك بدالها بكرا

ياسمين ( سبلت عيوني ) : يسملوو حبي ما بدي غيرك انت و بس

احمد : طيب روحي كلي يلا عشان اوصلك

ياسمين : انا و اياك يلا

 

و طلعنا سوا من الغرفة ، و لقيناهم عم ياكلوا ..

 

منى : طولتوا

امجد : مبروك اخي

انس : صحتين على قلبك

آيات : اختصروا

 

و يقولوا شو ما بقولوا شو بدناا بكلام النااااس ..