السر في الغابة القديمة.

كانت الشمس على وشك الغروب ،وقد رسمت بأشعتها لوحة ذهبية على العشب زياد وسلمى كانا في زيارة إلى بيت جدتهما في الريف ، و كالعادة ،رافقهما كلبهما الوفي "برق" الذي لا يفارقهم في مغامراتهم اليومية.
بداية المغامرة الاولى.
قالت سلمى وهي تداعب برق:
"اشعر ان هناك امرا غريبا في هذا اليوم"...كأننا على وشك اكتشاف كنز "
ضحك زياد وقال: "كنز ؟ نحن في حديقة جدتي ، اقصى ما يمكننا ان نكتشفه هو جرة مخلل منسية ."
لكن برق بدأ بالركض نحو اطراف الغابة المجاورة و هو ينبح بطريقة غريبة لم يعهدوها من قبل .
ناداه زياد :"برق! عد إلى هنا "
لكن لم يستجب .
لكنهما تبعاه بحدر ، إلى ان وجدا نفسيهما في غابة متباينة الاشجار.
وهمست أوراقها لبعضها ، وكان الهواء مشبعاً برائحة التراب . بعدها توقف برق عند شجرة ضخمة بدت كأنها أقدم من الزمن نفسه . وبين الجذور ، كان هناك شيء غريب.
اقترب زياد بحدر، ثم انحنى و التقطه. كان مفتاحاً قديماً، غير عادي ، يعلوه الصدأ و تفوح منه رائحة معدنية عتيقة.
قالت سلمى مندهشة: "من يترك مفتاحاً هنا؟ ولماذا برق قاده إليه بالضبط؟"
نظر زياد إلى المفتاح و قال :" ربما ...هو دعوة لمغامرة جديدة."
بدأا بالبحث حول الشجرة ، بعد خطوات قليلة ، عثرا على صخرة محفورة في وسطها دائرة معدنية تشبه القفل.
قال زياد بدهشة : "هل يعقل ؟ لايمكن ان تكون مصادفة!"فأدخل المفتاح و أداره ببطء. اهتزت الارض قليلا، و ارتفعت الصخرة ببطء كاشفة عن درج حجري يؤدي إلى الأسفل.
نظرت سلمى إلى زياد بتردد:"هل ندخل؟"رد زياد بثقة :"بالطبع ! لن نعود قبل أن نعرف ما يوجد هنا ." و نبح برق يؤيد القرار.
نزلوا الدرج بحذر.في الأسفل ، وجدوا غرفة صغيرة مضاءةبطريقة عجيبة عبر انابيب زجاجية تنقل ضوء الشمس من الأعلى. في وسط الغرفة ، وضع صندوق خشبي كبير نقشت عليه رموز غريبة .فتحوه ببطء . لم يكن فيه ذهب و لا جواهر ، بل مجموعة دفاتر قديمة .
"هذا هو الكنز؟"
اخد زياد أحد الدفاتر و قرأ بصوت عالٍ:"مذكرات الدكتور هاشم 1957... هذه الغابة تخفي سراً لايعرفه احد ... لقد بنيت هذه الغرفة الإخفاء الأدلة التي لا يريد أحد تصديقها".
📚 المراجع
توقفا عن التنفس للحظة .تابع زياد وهو يتصفح :" أظنه كان مستكشفا ... انظري إلى هذه الخريطة . هناك أماكن محددة خاصة ربما كان يتحدت عن شيء في هذه الغابة."
سحبت سلمى دفتراً اخر ، ووجدت صورة لرجل يقف قرب شجرة ضخمة تشبه تماما تلك التي وجدا عندها المفتاح .خلفه و كان هناك ظل غريب ،غير واضح الملامح.
قالت سلمى بقلق: "أعتقد ان مغامرتنا بدأت للتو." وفجأة ، سمعو صوت خطوات خلفهم.التفتو بسرعة ،لكن لم يكن هناك احد.
تمسكت سلمى بيد زياد و قالت: "فلنعد الأن و نقرأ المذكرات لاحقا." صعدو بسرعة ، الدرج و أ عادوا الصخرة إلى مكانها ،و أخدوا المفتاح معهم، و اغلقو السر وراءهم.
نهاية المغامرة الاولى.
في تلك الليلة ،جلس الثلاثة تحت ضوء المصباح ، يقرأون المذكرات بترقب . كانو يعرفون ان الغابة القديمة تخفي أسراراً حقيقة ...وأنهم أصبحوا جزءاً منها.
النهاية... أو البداية.
- المستفاد من القصة :
- قيمة الصداقة و الشجاعة .
- حل المشكلات بالتفكير و المنطق .