يعمل جو في محل الأقمشة، أثناء فترة دراسته بكلية العلوم، كل يوم بعد انتهاء عمله، يلتقي بأصدقائه في مقهى صغير قرب المحل، يجلسون معًا، يتحدثون عن الحياة، عن الحب، وأحلامهم الكبيرة. لكنهم لا يعلمون أن أعين المخبرين تترقبهم بحذر اعتقادا منهم أنهم ينتقدون اتجاها سياسيا بعينه، بعد وجود تعليقات علي مواقع التواصل الاجتماعي من أحدهم
تتعلق بعدم الرضي من جراء قلة الوظائف
وتدني الأجور .
في يوم عادي، بينما كان جو يتحدث مع أصدقائه، اقتحمت عناصر من الأمن المقهى. عُينت أنظارهم مباشرة على مجموعة الشباب، ولم يترددوا في اقتياد جوبتهمة المشاركة في أنشطة مشبوهة تهدد الأمن العام. فُصل عن أصدقائه، وبدأت رحلة الرعب والمجهول.
أُخذ جو إلى مكتب تحقيق مظلم. سمع صرخات الآخرين داخل المرافق القريبة. عُرض عليه جهاز تسجيل، وأُكره على القول بما لم يقترفه. كانت أضواء الفلورسنت تتلألأ في عينيه كما لو كانت تطلب منه الاعتراف بشيء لم يفعله. استمر التحقيق لساعات طويلة، منعوه من النوم، كلما بدأ يغفو، كانوا يسكبون الماء على وجهه ليفيق ،ويهزي
ثم يقول للمحقق أنا لا اعرف لماذا انا هنا
انا لا انتمي لأحزاب،انا فقط ادرس وأعمل في محل للاقمشة
المحقق: أعرف هذا جيدا فقط عليك الإعتراف
جو :بماذا
المحقق : بدأت تثير أعصابي جو
التعليقات المنشورة،والجلوس يوميا مع الاصدقاء
والهمس والاجتماعات
نحن نعلم كل هذه الطرق جو
لكني سوف أعطيك وقت لتفكر
أيها السجان خذه ليفكر
الزنزانة
وفي الطريق رأي كما يحكي
أحد الجلادين ينادي عليه
ويأمره أن يسجل إسمه في دفتر أسود
السجان هل تعرف ما هذآ
إنه الكتاب المقدس لدينا
ثم تتعالي ضحكاته هههههههههههههههههه
وفي اليوم التالي
يأمرون السجناء بالطواف حول صورة
الامير يطلبون الرحمة والغفران
بعد شهر من التعذيب النفسي والجسدي، تم نقله إلى زنزانة انفرادية. كانت الزنزانة محصورة في متر واحد في متر، بلا نوافذ، ولا هواء، ولا شمس. وفي الزنزانة، كان يشعر بالعزلة التامة. كانت وجبته اليومية تتكون من رغيف ونصف بيضة، وكان يتبول في الزاوية، مما زاد من شعوره بالمهانة. لم يكن له سوى قطعة واحدة من الملابس، والاستحمام مرة واحدة في الشهر
التفكير في الحرية
في أحد الأيام، بينما كان علي يجلس بجانب الزنزانة، نظر إلى الجدران الأربعة المحيطة به. تذكر ما قالوه له قبل دخوله: "انظر إلى الشمس جيدًا، ربما لن تراها مجددًا." ثم أدرك أن هذه الزنزانة ليست سوى طريقة لإرهاب الشباب، لكسر روحهم.
مرت أيام وأسابيع، لكن قوة جو لم تنكسر. استخدم خياله ليخلق عوالم داخل زنزانته الضيقة. كان يتحدث إلى نفسه، يتحاور مع مفاهيم الحرية والأمل. ومع مرور الوقت، أدرك أن أقوى أنواع المقاومة تأتي من الداخل.
النور
وفي اليوم الوطني للبلاد
خرج جو مع بعض زملاءه بعفو ،يشمل من لم تكن لهم سجلات تضر ضررا واضحا بالأمن العام،
عاد علي إلى مكانه، لكن الحياة لم تعد كما كانت. كان يتذكر كل لحظة قضاها في الزنزانة، وكان يشعر بالحاجة إلى مشاركة قصته مع الآخرين ليشعروا أن الأمل لا يزال موجودًا. بدأت الصحوة في نفسه، وانطلق نحو تحقيق أحلامه بطريقة جديدة.
النهاية
جو، الذي مر بتجربة قاسية، أصبح رمزًا للأمل والصمود. لم يكن فقط شابًا يعمل في محل أقمشة، بل أصبح رائدًا في نشر الوعي والحرية. وفي كل مرة كان يرسم فيها قماشًا جديدًا، كان يضيف للون شيئًا من قصته التي لا تُنسى، حيث تظل الشمس تشرق مرة أخرى، دائمًا.