شهر رمضان هو أحد الشهور العربية الاسلامية المباركة والمهمة لدى المسلمين، وهناك الكثير من الأعمال والعبادات المخصوصة لهذا الشهر المبارك، ومن هذه الأعمال والعبادات الاعتكاف، وسنتحدث عنه في هذا المقال.
الاعتكاف
يعرف على أنه هو المكوث والبقاء بالمسجد لطاعة الله جل جلاله بشكل مخصوص وذلك للرجل أو المرأة، وحكم الاعتكاف سنهة بأي وقت ولا يقيد بشهر رمضان المبارك، ولكن يستحب أن يكون برمضان وخصوصاً بالعشر الأواخر، والهدف من الاعتكاف هو خلو القلب من علائق الدنيا و الأنس بالله سبحانه وتعالى وحده والإقبال على الله بدون انشغال القلب بغيره.
شروط و أركان الاعتكاف
للاعتكاف شروط وأحكام عديدة لابد من المعتكف اتباعها والالتزام بها، ومن أركان الاعتكاف المعتكف والمعتكف فيه والنية واللبث بالمسجد، ولهذه الأركان شروط مهمة يجب توافرها وهي:
- المعتكف هو الشخص الذي ينوي للاعتكاف رجلاً كان أو امرأة، ويشترط أن يكون مسلم وعاقل وبالغ وعلى طهارة من الحدث الأكبر والنفاس والحيض.
- مكان الاعتكاف وهو المسجد ولا يصح بغيره، والاعتكاف بالمسجد الحرام هو من أفضل مكان للاعتكاف ومن ثم المسجد النبوي ومن ثم المسجد الأقصى، وشرط المسجد أن تقام به صلاة الجماعة.
- اللبث في المسجد وهو الركن الأخير للاعتكاف ويختلف مقدار اللبث لعدة أقوال فالمذهب الحنفية قدر وقته أن أقل مدة ساعة بينما المالكية فمقداره يوم وليلة على الأقل، وأما الشافعية فاللبث لا يقدر بوقت أو زمن معين.
ما يجوز ولا يجوز للمعتكف
هناك عدة أمور يجب على المعتكف اتباعها لقبول اعتكافه، وما يجوز وجوب لزوم المسجد، ويجوز له الأكل والشرب والنوم بالمسجد، ويجوز التسليم على من جواره، والتطيب والتزين وتطيب وتنظيف نفسه، ويجوز له والدراسة والتعلم وعقد النكاح اذا تم بالمسجد فقط، ولا يجوز الخروج من المسجد إلا لعذر شرعي كصلاة الجمعة أو لقضاء الحاجة، ولا يجوز للمعتكف الشراء أو الببع وقت الاعتكاف، ولا يجوز الخروج لمرض خفيف أو وطئة زوجته.
وقت الاعتكاف بالعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك
يجب على المعتكف قبل الاعتكاف عثد النية للاعتكاف، لقول نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات "، ويستحب الاعتكاف في شهر رمضان خصوصاً بالعشر الأواخر منه، وذلك لقول نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم : " من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر " ،ومن أراد الاعتكاف بالعشر الأواخر من رمضان يستحب دخوله للمسجد قبل الغروب من ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، ويلبث به حتى ليلة عيد الفطر، ومن ثم الذهاب للمسجد لأداء صلاة العيد، وبذلك يكون قد أتم ليالي العشر الأواخر بالاعتكاف، وقد بين بعض العلماء بأن الاعتكاف في هذآ الشهر يبدأ من بداية صلاة الفجر بأول أيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.