هذه النسخة السريعة من الموقعانتقل للنسخة الكاملة ←

القاضي الروبوت ( حرب العقول مابين الآلي و البشري)

صورة

مع بداية سنة الألفين كانت الفكرة الأولى ليصبح الروبوت بديلاً للقاضي البشري، حيث تم تطوير الخوارزميات لدمج التعليم العميق Deep learning  مع الأنظمة القضائية . و السؤال الذي يطرح هنا أي القاضيين أعدل قاضي AI (روبوت) أم القاضي البشري ؟ 

تجارب القاضي الروبوت على أرض الواقع :

1- التجربة الأستونية : أطلقت أستونيا محكمتها الذكية إن صح التعبير في عام 2020 حيث كانت نظام إلكتروني قضائي تجريبي يختص في القضايا التجارية الصغيرة التي تقل قيمة المطالبات بها عن 7000 يورو .

أ- آلية التطبيق : كلا الطرفين يدخل مستنداته و شواهده على المنصة الإلكترونية الخاصة بالمحكمة الأستونية .

ب-  تقوم المنصة الإلكترونية بتحليل نصوص القانون ،و السوابق القضائية ، ليقوم القاضي الإلكتروني يصدر حكماً أولياً . 

ت- في حال قبل طرفي النزاع الحكم الأولي ، هنا لا يتدخل القاضي البشري بل يعتبر الحكم القضائي من القاضي الروبوت ملزماً .

- نتائج التجربة الأستونية :

أ- تقليل المدة للبت في الحكم النهائي من أشهر إلى أيام .

ب- توفير ما قد يصل إلى 90% من التكاليف الإدارية .

2- التجربة الصينية : اياترى أيهما أفضل القاضي الروبوت الأستوني أم القاضي الروبوت الصيني . كانت البداية في 2017 محكمة فض النزاعات التجارية الصينية عن طريق الإنترنت Internet Court .

أ- مهام الذكاء الاصطناعي : 

1- تحليل العقود الإلكترونية .

2- الكشف عن التزوير .

3تقديم توصيات عن القضية المطروحة معتمدة على ملفات مليوني قضية موجود على نظام المحكمة الصينية.

ب-  النتيجة : في عام 2021 تم اكتشاف وجود اختلاف في الاحكام مابين القضاة الروبوتات و القضاة البشر بنسبة 30% تقريباً و برر ذلك في وجود اختلاف في تفسير النية الجرمية .

3-  COMPAS (Correctional Offender Management Profiling for Alternative Sanctions)

يستخدم هذا النظام في الولايات المتحدة الأميركية ليقوم بعملية التقيم حول عودة المجرمين إلى الجريمة .

- النتيجة : في نظام  COMPAS الأميركي كان الإنتقاد له انه كان منحازاً ضد ذوي البشرة السوداء أي لم يكن عادلاً و ذلك بسبب تراكم الأحكام و الخبرة القضائية الموجودة و المتصلة بنظام COMPAS الأميركي .

هل يمكن استبدال القاضي البشري بروبوت ؟ 

هل يمكن استبدال القاضي البشري بقاضي روبوت .

  • القضايا الإنسانية و الذكاء الإصطناعي : في فلوريدا فشلت خوارزمية AI في تحليل رسائل عن علاقة معقدة بين زوجين بشكل خاطيء من الذكاء الاصطناعي مما ادى إلى الحكم الخاطيء في قضية حضانة طفل .
  • تجربة القاضي الروبوت الصيني : في عام 2021 جربت محكمة بكين تجربة القاضي الروبوت لكن النتائج كانت إما تناقض قانوني في قضايا تحمل ذات الأحكام مع اختلاف الأشخاص طبعاً ، أو أن تحمل القرارات أحكاماً تعتمد على قوانين قديمة ليست متوافقة مع القانون الصيني الحديث .

أصحاب القوة :

استناداً إلى  معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أنّ الانظمة الشبكية |إن صح التعبير الموجودة في المحاكم الإلكترونية في أوروبا و اميركا قد قامت على القيام بها شركات خاصة أي ما يؤدي إلى خضوع نظام الذكاء الاصطناعي للصانع .

الخصوصية كتاباً مفتوح :

الذكاء الاصطناعي القضائي أثار الكثير  من المخاوف حول جمع المعلومات الشخصية دون الضمان بأن لا تتسرب هذه المعلومات .

الشراكة مابين القاضي الإنسان و القاضي الروبوت :

النموذج الهولندي Rechtspraak :

أ- القاضي الروبوت :يقوم  على تلخيص القضايا المشابهة و يسلط الضوء على الإختلافات مابين القضية الموجودة و القضايا المقارن بها .

ب- القاضي البشري : هو من يتخذ القررات النهائية مستنداً على مساعدة القاضي الروبوت .

الخاتمة : 

أخيراً و ليس آخراً الذكاء الاصطناعي يعتبر ثورة كبيرة تسرع الإجراءات و تخفض التكاليف في كل المجالات و لكن في مجال القضاء لا يمكن أن يحكم في القضايا القاضي الروبوت منفرداً بل يجب أن تكون وظيفته فقط جمع الأدلة و نتائج القضايا المشابهة و تلخيصها و تقديمها للقاضي البشري ، ليقوم بتحليل بيانات القاضي الروبوت و إعطاء الحكم الدرجة القطعية .

صرح القاضي الأميركي جون روبيرتس " الذكاء الاصطناعي قد يصنع محامي أفضل ، ولكن لن يصنع قاضٍ عادل ".