الذكاء الاصطناعي في المكتبات وخدمات المعلومات بجامعات الجزائر: دراسة شاملة في التحول الذكي، وإعادة تشكيل الخدمات، ومستقبل اختصاص علم المكتبات والمعلومات
اعداد الباحث حسوني محمد عبد الغني
مقدمة
تشهد المكتبات الجامعية في العالم، ومنها الجزائر، تحولًا متسارعًا بفعل الذكاء الاصطناعي، من أنظمة البحث والاكتشاف إلى الفهرسة، والتوصية، وإدارة المعرفة، والتحليل الببليومتري، والخدمات المرجعية. وفي الجزائر، توجد بنية رقمية مهمة يمكن البناء عليها، أبرزها النظام الوطني للتوثيق على الخط SNDL الذي يتيح الوصول إلى موارد إلكترونية وطنية ودولية لفائدة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب انتشار الدراسات الجزائرية الحديثة حول توظيف الذكاء الاصطناعي في المكتبات الجامعية، خاصة بجامعة محمد خيضر بسكرة، وجامعات أخرى تناولت البوابات الوثائقية، وسياسات المكتبات، واتجاهات أخصائيي المعلومات نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما تشير النشرات الرسمية لوزارة التعليم العالي إلى وجود تكوينات جامعية متخصصة في المكتبات والتوثيق داخل جامعات جزائرية، وهو ما يجعل الموضوع متصلًا مباشرة بالواقع المؤسسي والتكويني للجامعة الجزائرية.وتتمثل إشكالية هذا البحث في السؤال الآتي: إلى أي مدى يسهم الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل المكتبات وخدمات المعلومات بجامعات الجزائر، وما حدود هذا التحول وآثاره على المهنة والتكوين وجودة الخدمة؟ ويتفرع عن ذلك أسئلة متعددة تتصل بالمكتبات الذكية، والفهرسة الذكية، والبحث الدلالي، وأنظمة التوصية، وإدارة المعرفة، والتحليل الببليومتري، وواجهات الاكتشاف، والتحولات المهنية، ومستقبل التخصص، وهندسة المعرفة التوليدية، والخدمات المرجعية. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، مع الاستناد إلى مصادر أكاديمية جزائرية ومصادر مؤسساتية دولية.المبحث الأول: المكتبات الذكية والتحول نحو خدمات معلومات مؤتمتةالمطلب الأول: مفهوم المكتبات الذكيةالفرع الأول: التعريفالمكتبة الذكية هي مكتبة توظف الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأتمتة، والواجهات الذكية، لتحسين إدارة الموارد والخدمات والوصول إلى المعلومات. وتوضح IFLA أن الذكاء الاصطناعي في المكتبات يرتبط بخدمات مثل chatbots، والبحث والاكتشاف، والتحليل، وتحسين الخدمات القائمة.الفرع الثاني: خصائصهاتتميز بالتفاعل، والتخصيص، والتنبؤ باحتياجات المستفيدين، وتقليل الأعمال الروتينية، وربط الخدمات بالبيانات والاستعمال الفعلي. وتشير دراسة جزائرية بجامعة بسكرة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تساعد في تقليل الأعباء الروتينية وتسريع بعض الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين.المطلب الثاني: دوافع التحول الذكي في الجامعات الجزائريةالفرع الأول: تضخم الموارد والمستخدمينوجود قواعد بيانات وموارد رقمية كثيرة عبر SNDL يفرض أدوات أذكى للاكتشاف والوصول.الفرع الثاني: التحول الرقمي الجامعيتزايد الرقمنة في التعليم العالي الإفريقي والعالمي يعزز الحاجة إلى خدمات مكتبية ذكية متكاملة مع البيئة الرقمية الجامعية.الفرع الثالث: توقعات المستفيدينالمستخدم الجامعي أصبح يتوقع بحثًا فوريًا، وواجهات ذكية، وخدمات مخصصة، على غرار المنصات التجارية والبحثية الحديثة.المطلب الثالث: صور الأتمتة في الخدمات المكتبيةالفرع الأول: الإعارة والإرجاع والمتابعةالأتمتة تقلل الزمن التشغيلي وتدعم دقة العمليات. وتشير الدراسات الجزائرية الحديثة إلى هذا الأثر بوضوح.الفرع الثاني: المساعدة الآلية للمستفيدينتشمل الروبوتات الحوارية، والإجابة عن الأسئلة المتكررة، والتوجيه داخل البوابة أو الفهرس. IFLA تذكر chatbots ضمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي المكتبية الشائعة.المطلب الرابع: واقع التحول الذكي في المكتبات الجامعية الجزائريةالفرع الأول: دراسات بسكرة نموذجًادراسة سهلي 2025 ودراسة جلولي 2025 في جامعة بسكرة توثقان وعيًا متزايدًا بأهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي وإمكان تحسين الأداء والخدمات.الفرع الثاني: البوابات الوثائقيةأشارت دراسة حول الجيل الثاني من البوابات الوثائقية في المكتبات الجامعية الجزائرية إلى الحاجة إلى إدماج خدمات ذكية لخدمة المستفيدين.المبحث الثاني: تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفهرسة الذكية والبحث الدلالي بالمكتباتالمطلب الأول: الفهرسة الذكيةالفرع الأول: مضمونهاالفهرسة الذكية تعني استخدام الخوارزميات والنماذج اللغوية لاستخراج الموضوعات، والوصف الموضوعي، واقتراح رؤوس موضوعات أو كلمات مفتاحية.الفرع الثاني: أهميتهاتسرّع الوصف، وتحد من التكرار، وتساعد المفهرس بدل أن تلغيه، كما تُظهر تجارب دولية مثل مشروع Library of Congress في الوصف الحاسوبي بمشاركة بشرية.المطلب الثاني: البحث الدلاليالفرع الأول: ماهيتهالبحث الدلالي يتجاوز المطابقة الحرفية إلى فهم العلاقات والمعاني والكيانات. IFLA عرضت تطبيقات embeddings والرسوم المعرفية لخدمة الاكتشاف الذكي.الفرع الثاني: قيمته للمكتبات الجامعيةيفيد الباحثين في استرجاع أدق، وكشف موارد مرتبطة، وتقليل ضياع المعلومات ذات الصلة.المطلب الثالث: الفهرسة والويب الدلاليالفرع الأول: الصلة بينهماالويب الدلالي يمكّن من ربط السجلات المكتبية والكيانات المعرفية ضمن شبكات قابلة للمعالجة.الفرع الثاني: أثره في الاكتشافيصبح المستفيد قادرًا على الانتقال من كتاب إلى مؤلف إلى موضوع إلى عمل ذي صلة داخل واجهة واحدة أكثر غنى.المطلب الرابع: الإمكانات الجزائريةالفرع الأول: البوابات الوثائقية الوطنية والجامعيةوجود SNDL والبوابات الجامعية يجعل إدماج البحث الدلالي والفهرسة الذكية اتجاهًا منطقيًا.الفرع الثاني: الحاجة إلى المعايير والتكوينالانتقال إلى الفهرسة الذكية يتطلب كوادر تجمع بين الفهرسة التقليدية والمهارات الرقمية واللغوية.المبحث الثالث: أنظمة التوصية الذكية ودورها في تحسين خدمات المكتبات الجامعيةالمطلب الأول: مفهوم أنظمة التوصيةالفرع الأول: التعريفهي أنظمة تقترح للمستخدم موادًا ذات صلة اعتمادًا على السلوك، أو التشابه، أو المضمون.الفرع الثاني: أصنافهاتعاونية، ومحتوى-مبنية، وهجينة، وهي الأكثر ملاءمة للمكتبات الرقمية المعاصرة.المطلب الثاني: وظائفها بالمكتبات الجامعيةالفرع الأول: تحسين الاكتشافتقترح مقالات وكتب ورسائل متقاربة موضوعيًا.الفرع الثاني: تخصيص الخدمةتدعم المسارات الفردية للباحثين بحسب تخصّصهم واهتماماتهم.المطلب الثالث: الأثر على المستفيدالفرع الأول: تقليل تشتت البحثتقلل الضياع داخل الكم الهائل من الموارد الرقمية.الفرع الثاني: رفع الرضاكلما اقتربت النتائج والتوصيات من الحاجة الحقيقية زادت جودة تجربة الاستخدام.المطلب الرابع: آفاقها في الجزائرالفرع الأول: SNDL والبيانات الاستعماليةSNDL يوفر قاعدة مناسبة، نظريًا، لتطوير توصيات مبنية على الاستعمال والتخصصات.الفرع الثاني: التحدياتأهمها جودة البيانات، والخصوصية، والتكامل بين الأنظمة المحلية والوطنية.المبحث الرابع: الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في إدارة المعرفة بالمكتبات ومراكز المعلوماتالمطلب الأول: مفهوم إدارة المعرفةالفرع الأول: التعريفهي تنظيم المعرفة الصريحة والضمنية وتداولها واستخدامها لاتخاذ القرار وتحسين الأداء.الفرع الثاني: علاقتها بالمكتباتالمكتبة الجامعية وسيط للمعرفة لا مجرد مخزن وثائق.المطلب الثاني: تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المعرفةالفرع الأول: استخراج المعرفةيشمل التنقيب في الوثائق، واستخراج الكيانات، والتصنيف، وربط المفاهيم.الفرع الثاني: المشاركة وإعادة الاستخدامتساعد الأدوات الذكية على تدوير المعرفة المؤسسية وتسهيل الإفادة منها.المطلب الثالث: المكتبات ومراكز المعلومات الجامعيةالفرع الأول: إدارة المعرفة البحثيةيمكن للمكتبات دعم الإنتاج العلمي، والمراجعات المنهجية، وإدارة الأدلة البحثية. IFLA أبرزت دور المكتبيين في أدوات AI للمراجعات العلمية.الفرع الثاني: المعرفة التنظيميةتوظيف الذكاء الاصطناعي في السياسات الوثائقية وتحليل الاحتياجات.المطلب الرابع: الوضع الجزائريالفرع الأول: فرص التبنيتوافر الموارد الرقمية الوطنية والتكوينات الجامعية يفتح المجال لتبني إدارة معرفة أكثر ذكاء.الفرع الثاني: متطلبات النجاحالحوكمة، والتكوين، والبنية التقنية، وثقافة العمل التعاوني.المبحث الخامس: التحليل الببليومتري المدعوم بالذكاء الاصطناعي وأثره في تقييم الإنتاج العلميالمطلب الأول: ماهية التحليل الببليومتريالفرع الأول: التعريفهو تحليل كمي للإنتاج العلمي والاستشهادات والاتجاهات البحثية.الفرع الثاني: أدواته التقليدية والحديثةأضيفت إليه تقنيات معالجة اللغة والذكاء الاصطناعي لاستخراج الاتجاهات والخرائط العلمية.المطلب الثاني: الذكاء الاصطناعي ودعم الببليومترياالفرع الأول: اكتشاف الأنماطالنماذج الذكية تكشف العلاقات الموضوعية والتطورات الزمنية الدقيقة.الفرع الثاني: التنبؤ والقياسيمكنها دعم تقييم الاتجاهات وتأثيرات النشر والتخصصات الصاعدة.المطلب الثالث: أثره على المكتبات الجامعيةالفرع الأول: دعم القراريفيد في تنمية المجموعات، وتقييم التخصصات، وتوجيه الاشتراكات وقواعد البيانات.الفرع الثاني: دعم الباحثين والمؤسساتيمكن للمكتبات تقديم خدمات ببليومترية متقدمة للباحثين والإدارات الجامعية.المطلب الرابع: في الجامعات الجزائريةالفرع الأول: أمثلة بحثيةظهرت دراسات جزائرية حول إنشاء خرائط اتجاهات البحث باستخدام المعالجة الآلية للغة والتحليل الببليومتري.الفرع الثاني: آفاق التعميميمكن أن تصبح الخدمة الببليومترية الذكية جزءًا من دور المكتبات الجامعية في تقييم الإنتاج العلمي.المبحث السادس: دور الذكاء الاصطناعي في تصميم واجهات الوصول والاكتشاف الذكي للمعلوماتالمطلب الأول: الواجهات الذكيةالفرع الأول: المفهومهي واجهات تتكيف مع سلوك المستخدم وتقدم نتائج وروابط واقتراحات أكثر صلة.الفرع الثاني: عناصرهاتشمل البحث الدلالي، والتوصية، والتخصيص، والمحادثة الطبيعية، والرسوم المعرفية.المطلب الثاني: أثرها على الوصولالفرع الأول: تحسين الاكتشافتخفف من ضياع المستفيد في الكم الهائل من النتائج.الفرع الثاني: دعم ذوي الاحتياجات المختلفةالواجهات الذكية قد تدعم الإتاحة واللغة الطبيعية وتبسيط المسار المعرفي.المطلب الثالث: البوابات الوثائقية الجامعيةالفرع الأول: الوضع الحاليدراسة الجيل الثاني من البوابات الوثائقية الجزائرية دعت إلى إدماج خدمات ذكية وإنشاء بوابات وفق معايير عالمية.الفرع الثاني: التطوير المطلوبالانتقال من بوابات عرض إلى بوابات اكتشاف ذكية متكاملة مع الفهارس وقواعد البيانات.المطلب الرابع: منظور التصميمالفرع الأول: التصميم المتمحور حول المستفيديعتمد على تحليل الاستخدام الحقيقي لا على التصور الإداري فقط.الفرع الثاني: التكامل المؤسسينجاح الواجهات الذكية مرهون بتكاملها مع SNDL وأنظمة الجامعة المحلية.المبحث السابع: أثر الذكاء الاصطناعي على مهن المكتبات والمعلومات: التحولات والتحدياتالمطلب الأول: التحول المهنيالفرع الأول: من الأعمال الروتينية إلى الإشراف التحليليتنتقل المهنة من التنفيذ الميكانيكي إلى المراجعة، والتكوين، وإدارة الأنظمة الذكية.الفرع الثاني: مهارات جديدةتشمل البيانات، والوصف الذكي، والتحقق، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل الاستخدام.المطلب الثاني: اتجاهات أخصائيي المعلوماتالفرع الأول: الوعي والإيجابيةدراسة جلولي بجامعة بسكرة سجلت اتجاهات إيجابية نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.الفرع الثاني: القلق والتحفظيظهر تخوف من الموثوقية، والحاجة إلى تدريب، ووضوح السياسات.المطلب الثالث: التحديات المهنيةالفرع الأول: الخوف من الإحلاللكن الأدبيات المهنية الدولية تميل إلى اعتبار AI معززًا للمهنة أكثر من كونه بديلًا عنها إذا وُجد إشراف بشري.الفرع الثاني: الأخلاقيات والخصوصيةالمكتبات مطالبة بحماية الخصوصية والحرية الفكرية وعدم التحيز.المطلب الرابع: التحول داخل الجزائرالفرع الأول: الحاجة إلى إعادة تأهيل مهنيهذا ما تؤكده دراسات التطوير المهني في المكتبات الجامعية الجزائرية.الفرع الثاني: دمج التكوين والتطبيقلا يكفي الوعي النظري؛ بل يجب ترجمة ذلك إلى مهارات تشغيلية ومشروعات حقيقية.المبحث الثامن: مستقبل اختصاص علم المكتبات والمعلومات في ظل الثورة الذكيةالمطلب الأول: تحولات التخصصالفرع الأول: من الضبط الوثائقي إلى علم البيانات المعرفيةيتجه الاختصاص إلى مزيد من التداخل مع الذكاء الاصطناعي والبيانات والواجهات.الفرع الثاني: بقاء الجوهر المهنييبقى جوهره مرتبطًا بالتنظيم، والإتاحة، والموثوقية، والخدمة العامة للمعلومة.المطلب الثاني: التكوين الجامعيالفرع الأول: الحاجة إلى تحديث المناهجينبغي إدماج الذكاء الاصطناعي، والويب الدلالي، والتحليل الببليومتري، وأخلاقيات البيانات.الفرع الثاني: الشراكات البينيةبين أقسام المكتبات، والإعلام الآلي، والإحصاء، وإدارة الأعمال.المطلب الثالث: السياق الجزائريالفرع الأول: وجود تكوينات قائمةتظهر النشرات الرسمية للوزارة وجود تكوينات في المكتبات والتوثيق داخل الجامعات الجزائرية.الفرع الثاني: الحاجة إلى تحديثهاحتى تستجيب لمتطلبات الثورة الذكية لا لمناهج ما قبلها.المطلب الرابع: آفاق الاختصاصالفرع الأول: اختصاص أكثر استراتيجيةيتحول إلى فاعل في البحث العلمي والحوكمة المعرفية لا مجرد مرفق خدمي.الفرع الثاني: مهن جديدةمثل مهندس اكتشاف، محلل ببليومتري، منسق بيانات بحثية، ومدير خدمات ذكاء معلوماتي.المبحث التاسع: هندسة المعرفة التوليدية وتطبيقاتها في المكتبات الحديثةالمطلب الأول: مفهوم هندسة المعرفة التوليديةالفرع الأول: التعريفهي بناء واستخدام نماذج توليدية وسياقات معرفية منظمة لإنتاج إجابات أو مخرجات مدعومة بالمعرفة.الفرع الثاني: صلتها بالمكتباتالمكتبة بيئة مثالية للربط بين النماذج التوليدية والمصادر الموثوقة.المطلب الثاني: تطبيقاتهاالفرع الأول: المساعدات الحواريةللإرشاد المرجعي والبحث الموضوعي.الفرع الثاني: توليد ملخصات واستكشافاتللمقتنيات والمراجعات الأولية والتنقيب المعرفي.الفرع الثالث: الرسوم المعرفيةلوصف الموارد وربطها دلاليًا.المطلب الثالث: الفوائد والمخاطرالفرع الأول: الفوائدتسريع الوصول وتحسين التفاعل وإتاحة أكثر طبيعية.الفرع الثاني: المخاطرالهلوسة، والتحيز، وضعف العزو، وأخطار الخصوصية.المطلب الرابع: في المكتبات الجامعية الجزائريةالفرع الأول: الإمكاناتيمكن ربطها بالبوابات والموارد الوطنية وخدمات الإرشاد.الفرع الثاني: الشروطمصادر موثوقة، وسياسات استخدام، وبنية تقنية، ومراجعة بشرية.المبحث العاشر: الذكاء الاصطناعي وجودة الخدمات المرجعية في مؤسسات المعلوماتالمطلب الأول: مفهوم الخدمة المرجعية الذكيةالفرع الأول: من المرجعية التقليدية إلى المرجعية المدعومة بالذكاء الاصطناعيالانتقال من الوساطة البشرية الخالصة إلى الوساطة البشرية-الآلية.الفرع الثاني: أهدافهاالسرعة، والدقة، والاستمرارية، وتحسين الوصول.المطلب الثاني: صورهاالفرع الأول: chatbotsللرد على الاستفسارات العامة والبحثية الأساسية.الفرع الثاني: دعم المراجعات العلميةتوضح IFLA أن المكتبيين باتوا يدرّسون أدوات AI لمساعدة الباحثين في أنواع المراجعات المختلفة.المطلب الثالث: الجودةالفرع الأول: معايير الجودةتشمل الدقة، والملاءمة، والموثوقية، وسهولة الاستخدام، ورضا المستفيد.الفرع الثاني: أثر الذكاء الاصطناعييرفع الكفاءة، لكن يحتاج إلى إشراف بشري مستمر حتى لا تنخفض الموثوقية.المطلب الرابع: المكتبات الجامعية الجزائريةالفرع الأول: الفرصيمكن تحسين خدمات الإحاطة، والإرشاد، والدعم البحثي، والتوجيه داخل البوابات.الفرع الثاني: المتطلباتالتكوين، واللغة، والتكامل التقني، وسياسات الخصوصية، والتقييم المستمر.خاتمةيُظهر هذا البحث أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية إضافية في المكتبات الجامعية، بل أصبح عاملًا بنيويًا في إعادة تشكيل الخدمات، والوظائف، والتكوين، وطرق الوصول إلى المعرفة. وفي الجامعات الجزائرية، تتوافر مقدمات حقيقية لهذا التحول، من خلال SNDL، والبوابات الوثائقية، والدراسات الميدانية الحديثة، والتكوينات الجامعية في المكتبات والتوثيق. غير أن نجاح هذا الانتقال نحو المكتبات الذكية يظل مرهونًا بعدة شروط: تحديث المناهج، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير البنية التقنية، ووضع سياسات أخلاقية واضحة، وتثبيت مبدأ أن الذكاء الاصطناعي داعم للمكتبي والباحث لا بديل عنهما. كما أن مستقبل اختصاص علم المكتبات والمعلومات في الجزائر يبدو مرتبطًا بقدرته على استيعاب الثورة الذكية وتحويلها من تحدٍّ خارجي إلى فرصة مهنية ومعرفية ومؤسساتية.المصادر والمراجعالنظام الوطني للتوثيق على الخط SNDL، المنصة الرسمية.IFLA، Statement on Libraries and Artificial Intelligence.UNESCO، Harnessing the era of artificial intelligence in higher education.UNESCO، Digitalization and the use of artificial intelligence in higher education in Africa.Koopman, An innovative approach to scalable semantic embedding، IFLA.IFLA، Describe Library Resources with Knowledge Graph.سهلي مراد، توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء المكتبات الجامعية: دراسة ميدانية بالمكتبات الجامعية بجامعة محمد خيضر بسكرة، 2025.جلولي إيمان وآخرون، اتجاهات أخصائي المعلومات نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بالمكتبات الجامعية لجامعة محمد خيضر بسكرة، 2025.كباب، سياسة وثائقية بالمكتبة المركزية لجامعة الجزائر 1 في ضوء تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 2024.عطاءالله، الجيل الثاني من البوابات الوثائقية في المكتبات الجامعية الجزائرية، 2024.طرشي، أدوات الفهرسة الموضوعية في بيئة الويب الدلالي، 2019.عمرون، دراسة ببليومترية مرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، 2025.شاشة فارس وبوذن نادية، إنشاء خريطة اتجاهات البحث في علم المكتبات بالجامعات الجزائرية باستخدام تقنيات المعالجة الآلية للغة.الحاج، تطوير المهارات المهنية والتكنولوجية لأخصائي المعلومات والمكتبات في المكتبات الجامعية الجزائرية، 2017