هذه النسخة السريعة من الموقعانتقل للنسخة الكاملة ←

ما لا نبوح به

أتعلم أيها الغريب أريد ان أبوح بأشياء يختقني كتمانها.أريد ان أتكلم بدون ان أخشي شيءاو أخشي من أحد.أريد ان أقول بأن أسوأ شعور في الدنيا هو الكتمان،كتمان المشاعر والحزن والوجع وحتي الكلام.الكتمان وحش مفترس ينهش في القلب بوحشيهوهمجيه مفرطه .لا يخشي شيئ أو علي شيئ فقط يمزق ويمزق دون أن يبالي .أتدري ذالك الشعور المر الذي ينتاب القلب حين يضطر أسفاًأن يقول انه بخير، وهو في أشد لحظات الوجع واللا خير.أن يقول إنه سعيد وداخله ينصب الف عزاء .وتتفجر داخله أنهار من العبرات.أن تظهر عيونه اللامبالاة وهيا في الحقيقه تجاهد حتي لا تفلت منها دمعه متمرده كعنوان للإنهيار والهدوء الذي يسبق العاصفه.أن يحاول آلاف المرات أن يرسم إبتسامه مزيفه علي شفتيه ويخفي داخلها الف جرح ،والف لحظه الم ،والف لحظه خزلان.في رأيي الشخصي أن البوح بالمشاعر والأحاسيس والتحدث بحريه يحرر الإنسان من كبت قد يؤدي به الي الهلاك.أتعرف أيها الغريب!!أنا أيضا جبانه ،جبانه جداً.للحد الذي أهرب فيه من نفسي وأصر علي إدعاء انني بخير كاذب .أو مثلما أفعل الآن أبوح ببعض ما يخنقني وأنا علي يقين تام بأنك لا تعرفني ولن تعرف من أنا واتخفي خلف شخصيتي المجهوله.هذا أيضا كتمان أو تحايل علي الكتمان.تبا لذلك الشعور المقزز.أريده أن يختفي ويختفي ويتحرر منه كل أولئك المسجونينخلف قضبانه.وتتحرر ألسنتهم من الأسر.ويخرجون ما بداخلهم بصدق بدون خوف من أحد أو من نظره أحد، أو من تنمر متنمر قذر.أو من سيطره مسيطر أمسك زمام الامور والآخر إنقاد ورائه مزعنا ً وأمسكه اللجام.فلترحل هيا من هنا.لا اريد ان أتحدث أكثر من ذلك .قلت ما يكفي اليوم .لربما تعتريني لحظه الشجاعه هذه مجدداً فأجد في نفسي من القوه حتي افصح لك ولغيرك عن شخصيتي الحقيقيه .وأن لا أخشي شيئ عندما أتحدث عن ما يجول بخاطري.وأن أصمد وأقاوم وأثبت لنفسي أولا ً إنني إنسان حر طليق.لا حق لأحد أن يقيد حريتي أو أن يكبل لساني ويغل قلبي بالحديد.أن اقف لأني أريد أن أقف وأن أجلس متي أردت لا متي طلب مني.تصحبك السلامه يا صديقي الغريب .إعتن ِ بنفسك وأذكرني بالخير فربما لا نلتقي مجددا❤️
نهي أشرف ابو العيون