بداية النهاية :
ان الدخول في علاقة عاطفية لا يعني دائما الدخول في متاهات الظنون ولا التعني لتلك الظنون ، فمجرد التفكير في محاور تلك المتاهة نكون قد قدنا انفسنا الى ماوراء المجهول في تلك العلاقة التي نعيش بها ومعها ولأجلها ، ولكن مايجعلنا نقتاد اليها في بعض الاحيان هي تلك الافعال المبهمة للطرف الاخر نحو معنانا الحقيقي بالنسبة اليه ، فاللعلاقة ثوابت ورواسي ونهج متبع لا انشطار به او عليه ، فحين يحين القدر بولادة تلك العلاقة لابد لنا من احترام ميثاقها وعهودها بجودة معاييرها الصادقة ، فلا نتجاهلها عمدا او دون قصد من باب عدم التساهل بردود الفعل او نستهين بنتائجها التي تعقب الاقدام عليها ، فالبدء في ذلك والخطوة نحوه يعني عدم الاكثرات لمشاعر الاخر وعدم الاكثرات لوجوده من الاساس ، وعندما نصل الى هذه النقطة تحديدا نكون بذلك قد هدمنا بأيدينا مابنيناه منذ البدء بتلك العلاقة .
محاور الانشطار بالعلاقة :
ان الانشطار في العلاقة لايأتي من العدم فله اسباب ومقدمات وتراكمات لا محمودة ومنها مايوصلنا الى تلك المرحلة دون وعي وادراك مسبق ، ومن تلك المحاور المهمة :
. اولا / عدم الاهتمام قولا وفعلا ، فلا السؤال يعني ولا الاقدام عليه يحمل مكانة به كأن ننتظر رسالة حب ممن نحب او مكالمة اشتياق تصل القلب بالقلب ولكن دون جدوى .
. ثانيا / الصمت اللا مبرر له ، فلا حديث متبادل ولا حوار يتعمد ليفتح باب للتواصل دون سبب فقط لان كلن منا قد اشتاق للأخر .
. ثالثا / العتب المتواصل دون اثر ، كأن نعاتب من نحب بعدم الاكثرات الينا وعدم السؤال عنا وعدم التواجد الدائم معنا شوقا وحبا واهتماما فلا نلقى سوى التكرار للفعل وردة الفعل .
. رابعا / الخيانة اللامباشرة ، فقد لا تكون الخيانة جسدا ولا فكرا ولا نظرا فبمجرد عدم الالتفات روحا للطرف الاخر الذي اوهم بتلك العلاقة وتركه في محطات الانتظار دون اجابة عن تساؤلات عدة او عدم وجوب افعال حقيقة تثبت صحة تلك العلاقة تكون هنا للخيانة عنوان فخيانة العهود لا تستثنى عن بقية الخيانات المعهودة .
نهاية البداية :
ان جميع تلك المحاور الاربعة التى اشرنا اليها دائما ماتضمن لنا الوصول لمرحلة الانشطار بالعلاقة ، ولكن غالبا لا ينتبه لها الا بعد فوات الاوان ، فاللمشاعر ايظا صلاحية انتهاء وان عدم الاهتمام باعادة تدويرها يضعها في كفة اللاعودة ، تلك التي يستهان بها منذ الوهلة الاولى لتعند الطرف الاخر الذي يتقصد ايصالنا اليها بافعاله اللا مبرر لها سوى بعدم وجود اي مشاعر للحب الحقيقي منذ بدء الدخول في تلك العلاقة وماسبق للدخول اليها ماهو الا " نشوة فصل " من فصول العمر ليس الا .