هذه النسخة السريعة من الموقعانتقل للنسخة الكاملة ←

الضحك حتي البكاء !

                   

             الضحك حتي البكاء !

                                                     بقلم :أشرف عمر

بالأمس نلتُ شرف حضور حفل ثقافي جَمعَ كوكبه من أعلام الفن والأدب في مناسبه ثقافيه كنتٌ آمل المشاركه في مثلها واللقاء بمن كنتُ آمل محادثة أحدهم عبرالهاتف،وضم كثيرون ممن رأيتهم في التلفازات والصٌحف والمجلات،وكدتُ لا أُصدق وجودي في هذا الجو الثقافي وحدثتني نفسي أني رُبما أَحلمٌ وقلتٌ أمعقول قد عُرِفَت وصرتْ تحضر وتشارك!؟يالها من مفاجأه!فلابُد أني أحلمُ،فلطمتُ وجهي بقوه لأفيق وضحك مني الجميع،وقلتُ لنفسي تعقل يافتي فكما إقتربت من هؤلاء الأعَلاَم لاُبٌد أن تكون راسياًً،ورأيتٌ ضمن الإعلاميين مذيعة فضائيه ذا وجه عربي يُشع أصاله وتمنيتُ لو أنل شرف الحديث معها،حمدتُ ربي كثيراً فقد إقتربتُ من عالم المشاهير،ولابُد أن أصغي جيداً وأشارك في الأحاديث وأُساير الركب الثقافي الإعلامي،ومازلتٌ غير مطمئن فلم أُصدق أني أتوسطُ هؤلاء العمالقه،فضربتُ جبهتي ضربه ثانيه إحمر لها سائر وجهي!قُبلتْ بضحكاتهم وسخرية بعضهم.!وقلتٌ لنفسي مره أخري إندمج يامجنون مع الكِبار ودعك من أفعالك الصبيانيه،تعقل فربما قصصك ستلحق بالعالميه يالها من بهجه،فلابُد أن كل ذلك سيُنقل ويُذاع علي القنوات التلفازيه،ورٌبما سأُعدوا كاتباًً ضئيلاً وسط اللامعين،ومازلتُ أظٌنني أحلٌم،

وفكرتُ بوسيلة إيقاظ قويه حتي لاأنجرف وأصدق نفسي،فالأفضل أن أوخذ جسمي بدبوس أغرسه في أجزاء من جسمي ليوقظني.!

وكان بيدي فعلا أوراق مُثبته"بدبوس"إستخدمها لتدوين ملاحظات حول الحفل فنزعته ووخزتُ يدي بقوه.!

آي.!

فكهوا مني ثالثةً،

لم تصدق أنك تجلس بصحبةْ بعض عمالقةْ الفن والأدب،

تعقل يارجل ْ وساَير الركب ودعك من أفعالك الغريبه،ولكن لابأس فالجنون فنون،وربما تحققت أحلامي الكبيره،بعد أن كُنتُ كاتب مجهول يسخر مني البعض كلما رٌحت أو غدوت أسمعهم يتفيهقون

هههه ..الكاتب كاتب القصص والمقالات ههه.!؟أحقاً سأصير معروفاً.!؟

ضحكتٌ كثيراًِ وكدتُ أن يُغمي عليّ،

أرأيتُُم أحداً بكي من شدة السعاده وأُُغمي عليه من الضحك!؟

فقد حدث،وربما سأصير كاتباً معروفاَ للمجلات والصحف وربما ستتسابق دور النشر لترجمة قصصي،وسأستطيع الكتابه بحريه،ولم أعد أقبل شروط الناشرين المُجحفه في عقود النشر،وربما سألحق بالعالميه ولن أقل كثيراً عن جي كيه رولينجJ.K Rolling  مؤلفة سلسلة هاري بوتر،ولم أعٌد ذلك الموظف الروتيني الذي تُمقق عيناه طوال الشهر والذي يُحَاسَبْ علي تأخيره اليومي خمس أو عشر دقائق برغم مكوثه وتأخره لساعات طويله ليحصل علي راتب يحاول توفيقه بين سداد أقساط المدراس والإيجار والبقاله وغيرها والذي سينتهي منتصف الشهر كسائر الموظفين.!فلم أعٌد ذلك الكاتب الذي تطرأ له فكره ويخرُج من أدراج عمله المكتبي ليدونها سريعاً ويصيغها مقالاً أو قصه أو خاطره ريثما توافر الوقت،فسأفيق وأستيقظ من نومي لأُمارس كتاباتي المحببه إلي نفسي دون عائق،وفي خضم سعادتي وفرحي مرت بي مذيعة الفضائيه بقوامها الفرعوني وقالت لي الحسناء إنتبه ورتبْ نفسك للتصوير،فتأهبتُ ورتبتُ حالي واقتربتْ مني الإعلاميه وتبسمتُ فرحاً وبادلتني بإبتسامه هادئه 

ولكن فجأه سمعتُ صوت يناديني أنت..!

أعتقد أنه صوت مألوف وسمعته كثيراً

ولكني منتبه للتصوير والحفل وأريدٌ أن أهربٌ عن مايشغلني عن تلك الأجواء،

وناداني الصوت من جديد ياأستاذ..!؟

وتلفتتٌ حولي ومازالت أُُطالع بوجه الاعلاميه الأنثوي،وتوقفت وتلفت لأتحري مصدر الصوت،

وقد إختفي الحاضرون من القاعه التي كانت تضجٌ بهم.!

ياإلهي أين الناس.!؟

وتكرر الصوت مره أخري

ناس مين.!؟إصحي.!

نعم.!؟

إنه لأمر مُباغت..

تأخرت علي الدوام وأخرت الأولاد عن المدرسه..! مدرسه؟دوام!؟

هببُتُ سريعاً لأفيق وأطالع في وجه زوجتي وأتلفت بإستغراب شديد في غرفة نومي وأطالع علي التلفاز أخبار الصباح ونفس مذيعة الفضائيه بإطلالتها البهيه الصباحيه تُذيع الأخبار المتواليه لكوارث ونكبات العالم المادي،

وطالعتُ بتعجب لأتفحص غرفة نومي الباردهً،

فردتُ جسمي وإلتحفت سريعاً بالغطاء لأعود لمواصلة حُلمي الجميل ولكني إنزعجت للمره الأخيره

إصحي...صار ليّ ساعه أصحيِ في جنابك.!؟

قمتُ أضحك وأحمد الله كثيراً، فقد كان هاجس حٌلماً  ربما سيتحقق في يوم ما..!