مهما قتلت نهى سالم يا أزهر ، ستظل تكوين منارة الفكر والتنوير..

آيا  بدر
أوشة المهزوزة
نشرت:
وقت القراءة: دقائق

لا أدري ماذا اقول ؟

ولا ادري من اين سأبدأ ؟

ولا أدري كيف ابدأ بعدما تم الحكم على اليوتيوبر شريف جابر بالسجن لمدة خمسة اعوام ؛ ليأتي نبأ مؤسف لا استطيع ان ادركه الى يومنا هذا ، وهي مقتل طبيبة التخدير العقلانية الدكتورة نهى محمود سالم في تركيا منذ أيام قليلة بعد اسابيع قليلة من اختفائها. حيث ان السلطات التركية عثرت على جثتها مقتولة و تم حلاقة رأسها وعارية الجسد وبها أثار التعذيب في جسدها باحدى الغابات في العاصمة التركية . وكانت الشرطة تلقت بلاغ من نجلها يحيى حسن يفيد عن اختفاء والدته منذ اكثر من اسبوعين ، و ان والدته كانت موجودة في تركيا منذ ابريل الماضي ؛حيث كان يحيى قادما من دولة الامارات العربية المتحدة بعدما تلقى بإستغاثة من احد اقارب والدته الراحلة تفيد بأنه حاول مرراً وتكرارًا التواصل مع والدته الى ان وسائل اتصالها قد اغلقت واختفت تمامًا. حتى انه تلقى ذلك الخبر المؤسف من السلطات الأمنية التركية بأنهم قاموا بالعثور على جثة الراحلة مقتولة وفق تحاليل الحماض النووي الخاص به والمتطابق مع تحاليل الحماض النووي الخاصة بالمغدورة . وقد تم دفنها في احدى المقابر التركية على رغم من السلطات الأمنية التركية مازلت تحقق عن ملبسات تلك الجريمة البشعة التي مازالنا نستنكرها وسنظل نستنكرها مدى الحياة.

الدكتور ة الراحلة نهى محمود سالم

نعم ..نعم ، لقد رحلت عن دنيانا الدكتورة نهى سالم .

الدكتورة نهى محمود سالم الدكتورة نهى محمود سالم

نعم لقد قتلت الدكتورة نهى سالم بدم بارد ولا احد منا يدري ما هي ملبسات هذه الجريمة البشعة النكراء التي اودت بحياة هذه الشخصية الجميلة المصرية الاصيلة العاشقة لوطنها الام مصر رغم ما تعرضته على مدار سنوات من انتهاكات لحقوقها في حرية اعتقادها و تهديدات للهدر بدمها حتى ان تم تنفيذها اليوم . لكننا على يقين بأن مؤسسة الازهر الغير شريف هو من تسبب في مقتلها ، او بالمعنى الادق والاشمل هو من دبر مقتلها ؛ حيث ان الطبيبة الراحلة كانت في ضيافة الشخصية الاسلامنجية في الفكر (والتي لا تصلح بأن تكون مقدمة برامج تلفزيونية ولا تستحق بأن تكون ممثلة لأن الفن بريء من تلك الشخصية النتنة ) ، انها ريهام سعيد ، مقدمة برنامج صبايا على التلفزيون المصري الخاص . كانت ريهام قد استضافت الدكتورة الراحلة نهى سالم في احدى لقاءاتها منذ سنوات طويلة ،اي في اعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ؛ حيث ظهرت الدكتورة نهى وهي مرتدية النقاب الابيض الشفاف لتعبر عن آرائها في الدين الاسلامي من خلال انتقاداتها لهذا الدين الذي اراه في منتهى الارهاب والتطرف ؛ خوفًا من بطش الاسلاميين الاصوليين والمتدينين الذين يرحمون احد منا . فقد قامت المدعو ريهام سعيد بطردها من ذلك اللقاء ، و الذي كان يذاع الهواء مباشرة بطريقة ليست بمهنية و بلا احترام لآرائه المختلفة والتي لا تمت لأخلاقيات الاعلام بصلة .


اقرأ ايضا

    دكتورة الراحلة نهى سالم في اثناء دفنها و ركدها الى مثواها الاخير دكتورة الراحلة نهى سالم في اثناء دفنها و ركدها الى مثواها الاخير

    كانت المرحومة الدكتورة نهى محمود سالم ،البالغة من العمر ٦٤ عامًا ، ابنة محافظة الاسكندرية ، قادمة خلفية سلفية ، حيث كانت الدكتورة منقبة قبلما تخلع ذلك الستار الاسود ، والذي اراه ك مثل الشبح الاسود لا يدل على شيء الا على التطرف والارهاب و الجهل مع سبق الاصرار ، ولا تمت للإنسانية بصلة . و كانت ايضا مطلقة شخص سلفي ولديها ابناء منه . وقد عانت من تربيتها على المفاهيم الاسلامية الخاطئة الذي لا تمت الا للفلسفات و اجتهادات بشرية كانت ملك عصرها وليست صالحة للعصور الحديثة والحالية ولا تصلح لكل مكان على وجه الكرة الارضية. وهذا ما شعرت به انا و غيري من يحلمون بالتغيير ،مثلما تربت هي وغيرنا الكثيرون بشكل خاطىء عن عذاب القبر والحجاب و اهمية الصلاة و اهمية الصيام التي لا تعرف الإنسانية قط ؛ فإن الهدف من ذلك هو التعمد على تكفير البشرية و تهميش انسانيتنا و تنفير العلاقة بيننا وبين الخالق مع التهميش في علاقاتنا بين البشرية من مختلف الاطياف .

    المهم ان اللقاء الذي جمع بين الاسلامنجية في الفكر ريهام سعيد و بين الراحلة الدكتورة نهى سالم من اسوء اللقاءات التي مرت على التلفزيون المصري ؛ فكانت ريهام سعيد لجهلها لعدم معرفتها بحقائق علمية و عقلانية تريد بأن تصبح مصر 🇪🇬 دولة دينية ارهابية متطرفة لا تعرف قيم التسامح والمحبة ولا المبادئ ولا الاخلاق أو بالأحرى ،ربطت الاخلاق بالأديان ،وهذه في حد ذاتها جريمة الاكثر بشاعة من القتل .فبعد هذا اللقاء التلفزيوني السيء ، تعرضت الى العديد من الهجمات الشرسة منها انتهاك خصوصيتها ؛ حتى تتعرض الى التهديدات بقتلها من قبل الجهاديين الارهابيين المتطرفون. ولماذا ؟ لأنها في الحقيقة لديها مواقف واضحة وصريحة ضد الازهر بسبب كراهيته الشديدة ل مصر و اسقاطه لافكار ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ م الذي قمنا بإطلاق شرارتها من خلال ظهور جماعة الاخوان المسلمين امثالهم في هدم مبادئ الثورة ، تمامًا مثلما تسبب الازهر في اخراج أجيال عديدة مزروعة بالافكار المتطرفة والارهابية والرجعية التي تقوم بشكل مباشر عن العنف والقمع ، ولا تحترم حرية التعبير عن الرأي ولا هي مع حرية الفكر و لا هي تحترم حرية الاعتقاد ؛ متمسكة بقانون حقير اسمه قانون ازدراء الاديان ؛ ولهذا السبب مازال مازال يطالب دائما باعتقالاتنا واحدة تلو الاخرى متهمين بازدراء الاسلام.

    ان الدكتورة نهى سالم ،ظلت حتى لحظاتها الاخيرة ، تنادي بالحرية ،و تنادي ايضا بالتفكير بالعقل والمنطق و العلم .ولم تستطيع تلك السيدة العظيمة ان تكره وطنها الام مصر 🇪🇬 ؛حيث اصدرت مبادرة مصرية تنادي بالحفاظ على نظافة أماكننا و شوارعنا المصرية الأصيلة من خلال مبادرة نهى مترميش على الارض ، وهي مبادرة مصرية أصيلة تعبر عن حبنا الشديد ل مصر مهد الحضارات و صاحبة حضارة سبعة آلاف سنة .

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو ، هل قتل الدكتورة نهى محمود سالم هي محاولة الى تدمير او هدم مؤسسة تكوين و هدم اهداف ومبادىء تلك المؤسسة العريقة المثقفة المتنورة التي احيت ذكرى عميد الادب العربي طه حسين ، والتي عشت انا و غيري نحلم بمؤسسة تشجع على حرية التعبير والاعتقاد و تحثنا على المحبة والتسامح بين البشرية والمصريين ؟..

    فربما تكون هذه هي الحقيقة ؛الأزهر الغير شريف له مواقف مضادة لا تعبر عن تاريخ مصر الحضارية.ولا تفقه في شيء تخص مصر ك دولة تعشق الحياة من خلال الفن والإبداع والفكر والثقافة والعلم. ورغم انف الاسلاميين و الازهر ، سنكون مع مؤسسة تكوين ، و سنحاربهم و نقاومهم لأجل مصر ولاجل الحرية ولاجل التكوين ..

    اقرأ ايضاّ