
الحلقة السادسة :
أوقات كثيرة بمشي بهالشوارع ، و بشوف الاختلاف الكبير اللي ربنا خلقه بين البشر ..
كل واحد من هالناس ، عنده عقل و تفكير مختلف عن غيره ..
دايما بشوف حالي بتفكيري الكبير ، و اسلوبي الراقي ..
بس بتمرق عليي اوقات ، بشعر انه عندي نقص في احد جوانب حياتي ..
حياتي مو مكتملة ، في اشي غلط بصير معي ..
اسمي علاء ، عمري ٢٧ سنة ، ترتيبي الولد الاول و الوحيد عند اهلي ، و عندي اخت وحيدة اسمها سيرين ..
اهلي اللي كبرت و هم بحملوني مسؤولية كبيرة ..
مسؤولية اهتم في نفسي ، و بأختي الصغيرة ..
لانه معظم وقتهم كان بالشغل ، بابا دكتور جامعة ، و امي ممرضة ..
و لما وصلت التوجيهي ، امي استقالت حتى تهتم فيي ..
و الحمدلله شعرنا باهتمامها الكبير ، و استقرار من نوع آخر ..
بس بنفس الوقت امي ، حياتها الاجتماعية تقلصت ، و اقتصرت على عائلتها ..
قبل خمس سنوات ، حصلت على شهادة هندسة البرمجيات ، انا و ابن خالتي احمد ..
احمد رفيق طفولتي ، و كل مراحل حياتنا قضيناهم مع بعض ..
مع فرق بسيط بيني و بينه ، هو الحب ..
دايما اتمسخر عليه ، و اعايره بانه بحب ..
كنت مفكر الحب بايدينا ، وقت ما بدنا بنتخلص منه ..
طفولتنا كانت ما الها مثيل ..
انا و احمد و باقي اولاد عيلتنا ، في كتير اشياء مشتركة بينا ..
بنفس الوقت مختلفين ، اختلافات نوعية ..
و بالصيف نسجل بنوادي ، و ما نخلي اشي يعتب علينا ..
كان احمد من يوم يومه صاحب دين و ملتزم ..
و انا بقدر هالاشي فيه ، و فخور بصحبتي معه ..
بس لحد اليوم مش عارف كيف احمد صار يدخن ، بسيجارة وحدة من شب تعرفنا عليه باول فصل ، لحد اليوم ما قدر يتركه ..
يمكن بفرغ مشاعره المكبوتة تجاه ياسمين ، و عمايلها و فصولها الناقصة ..
لانه من بداية مراهقتنا ، كانت فتاة احلامه ..
اما انا فاهتماماتي موسعة ، على كل البنات ..
بطبيعتي بهتم بالمظهر الخارجي كثير ، و بنزعج لما اشوف بنت مو حلوة ..
ما كان عندي اي مشاعر خاصة تجاه اي انثى ، لا قريبة و لا غريبة ..
بنات عيلتنا بالذات ، كنت كلهم بعتبرهم متل اختي ..
و لما خلصت هالسنة ( التوجيهي ) ، و نجحنا ، عملولنا حفلة كبيرة مشتركة الي و لاحمد ..
بس اللي صار لما طلبت امي اجيب كراسي ، و ادخلهم على البيت من الباب الخارجي ..
لمحت بنت كانت جاية بالغلط على مكان ما حطيت الكراسي ، اول ما شافتني راحت بسرعة ..
و انا وقفت لحظة صمت اتأمل فيها ، كانت صبية ناعمة كتير ، شعرها سبحان الله اللي خلقه ..
كانت لابسة فستان قصير لعند ركبتها و شيالاته خيوط رفيعة ..
هاد اللي قدرت المحه ، قبل ما تشوفني و تهرب ..
ليلتها نمت و انا احلم فيها ، هالبنت اللي بشوفها تقريبا كل يوم ..
ما عمري تخيلتها تكون بهالجمال ، او يمكن انا نظرتي الها كانت اخوية ..
احتفظت باحساسي بيني و بين حالي ، و ما قدرت احكي حتى لاحمد ..
لانه احمد كان كثير محافظ ، و لو عرف اني تكشفت على بنت حتى لو بالغلط ، بحقد عليي و بزعل ، خصوصاً بنات عيلتنا ..
و مشيت الايام ، و لقاءاتنا كانت خفيفة ، بس طبيعية لانه هي مفكرتني اني ما شفتها ..
بس شعوري تجاهها صار مختلف ، و عيوني تتمنى تلمحها مرة ثانية ، بنفس هديك الهيئة ..
علاء : احمد بدي اسالك سؤال بس بدي جواب صريح
احمد : الله يستر ، هات لنشوف
علاء : انت شو بتحس لما تشوف ياسمين ؟
احمد : ما فهمت ؟
علاء : يعني كيف بتعرف حالك اذا بتحب او لا ؟
احمد : ما دخلك ، مش انت ما بتآمن بالحب
علاء : لا جد بدي اعرف انت ليش بتحكي عن حالك بتموت اذا ما شفتها ؟
احمد : شو رح تستفيد لو حكتلك ؟ ركز بدراستك خلص
كل ما اتذكر هالايام بضحك من كل قلبي ..
علاء : طيب عندك للسر مطرح ؟
احمد : ههههههه
علاء : ليش بتضحك ؟ خلص بطلت احكيلك
احمد : ههههههه ولك من ايمتى بتخبي عليي اسرار ، اصلا انا زعلان منك لانه حاسس عندك سر و مخبيه عليي
علاء : انا بحب
احمد ( مصدوم ) : نعم ؟
علاء : ما بدك تعرف مين ؟
احمد : امبلى ، مين ؟
علاء : ريم
_______________
_____________
بقي هالسر مخبى بيني و بينه ، و حاولت قد ما اقدر ما ابين قدامها باني حاببها ..
و بعد اربع سنوات ، احنا تخرجنا ، و ريم نجحت بالتوجيهي ..
دخلت بنفس الجامعة ، بتخصص علم حاسوب ..
كان عدي بدرس هندسة ، و بعده سنة رابعة ..
اجت ببالي فكرة اني اقدم للجامعة اشتغل فيها ، و بالمرة بسجل ماستر ..
و هيك بضل اشوف ريم ..
احمد : ما حدا قدك ، حبيبة القلب قدام عيونك وقت ما بدك
علاء : اللهم لا حسد
احمد : بس دير بالك شاطرين بتزبيط البنات الشباب هون ، خلي عيونك مفتحة
علاء : بعلق مشنقته على باب الجامعة اللي بده يقرب منها
احمد : ههههههه
توترت كثير من كلامه ، و فعلا ما قصرت معها ..
اعطيتها محاضرات لما شبعت مني ، و كله و هي بتهز براسها و مبسوطة ..
و تقربت اكثر من خالتي سهى ، و اقنعتها انه لما يكون عند ريم امتحانات او محاضرات متاخرة ، انا بوصلها ..
احمد : علمناك عالشحادة سبقتنا عالابواب
علاء : ليش غيران انت ؟
احمد : مش غيران ، بس بذكرك وين كنت و وين صرت
علاء : انت ما حدا قدك حماتك مها ، مزبطها و مرتاح
احمد : الله يخليلي اياها ، سقا الله و صايرة حماتي
خالتي مها اصغر وحدة بخالاتي ، و قريبة كثير منا ..
بتحبنا كلنا ، و بتدافع عنا عند اهالينا ..
بتعتبرنا اولادها اللي ربنا ما طعماها اياهم ، و احنا كمان بندير بالنا على بناتها و كأنهم خواتنا و زيادة ، و خصوصا احمد ..
ما بده توصاية ..
علاء : في اشي غريب فيها ، بحسها بتنبسط لما تشوفني او احكي معها
احمد : سبحان الله
علاء : معقول بتحبني ؟
احمد : مش بعيد ، ليش ما تحبك يعني ؟
علاء : ان شاءالله
احمد : بس ما تكون بتحبك عشان توصلها هههههه
اعطيته طيارة على رقبته يومها ، ضل يومين بتوجع ..
بستاهل ..
المهم انا كنت مبسوط بهالسنتين ، و بنفس الوقت مشغول و معجوق بين دراسة و شغل ..
علاء : حاسك زعلانة ، صاير معك اشي ؟
ريم ( بحزن ) : لا عادي
علاء : اذا صاير معك اشي احكيلي فورا
ريم : بس انت دايما مشغول ما بحب ازعجك
علاء : و الله انا بستحي احكي معك او اوقف انا و اياكي بالكلية عشان سمعتك
ريم : فاهمة عليك ، و اصلا عادي الكل بعرف انك ابن خالتي
علاء : هههه حلو ، شو كمان بعرفوا
توترت من كلمتي ، و غيرت الموضوع على طول ..
و قبل ما تمشي ، تقابلت عيوني بعيونها ، بدون ما احس على حالي ..
علاء : بتعرفي انه عيونك حلوين كتير
ريم : ...
علاء : ما بدي اشوفهم حزينين مرة ثانية
ريم ( بخجل ) : عن ازنك ، عندي محاضرة
كان الحوار اول و آخر حوار بيناتنا ، صارت تتجنبني كثير ..
و انا استحي ابادر بالحكي معها ، و انشغلت بتخرجي ..
تركت الشغل بالجامعة ، و رحت لجامعة ثانية ..
الحياة صارت تبعدنا شوي شوي ، و خالي هيثم سافر برا البلد ..
كبروا البنات و فاتوا جامعات ، و ريم قربت تتخرج ..
احمد : حاسس انه العيلة شوي متفرقة و بطلنا نتهنى على بعض
علاء : اه و الله كثير ، و سيدي و ستي مفتقدين هيثم كثير
احمد : الله يسامحه قطع فينا ، كان احلى اشي
عدي : ليش ما نصير نجتمع كل اسبوع
علاء : بس امجد بالتكنو بداوم ، و قصي بالهاشمية ، و عمر جامعة و شغل
احمد : يوم الخميس الكل بكون موجود ، بنسهر سوا ، شو رايكم ؟
عدي : خلص بنحكي اقتراحنا و بنشوف اذا رح تزبط معنا
كان احلى اقتراح ، و العيلة كلها وافقت ..
كبير قبل الصغير ، و اكتر اشي سيدي و ستي ..
الكبار بالعمر بحبوا يكونوا اولادهم ، و احفادهم ، حواليهم ..
_______________
علاء : طيب انا شو دخلني تعصب عليي ؟
عدي : ههههه طلعت من المغضوب عليهم يا احمد
قصي : لا من الحروف ولا من الارقام
احمد : انا بفرجيها ام لسان ، من لما ركبت بالسيارة و حاطة مكياج ، و انا بتحلفلها
امجد : مكياج ؟ ما شفت اشي انا
علاء : شوية ملمع على شفايفها اخوك شل املها
احمد : انا منبه عليهم ممنوع يحطوا اشي
كان هاد اليوم ، اصعب يوم بتاريخ علاقة احمد مع ياسمين ..
لانها اعلنت و بدون ما يهزلها شعرة ، انه ما بتتزوج واحد بحرف الالف ..
بس الاصعب من هيك ، كان لما خالتي مها قالت لخواتها انه ما حدا يدل على ياسمين ..
و السبب انه في حدا بحياتها ، و بده يتقدملها قريبا ..
احمد : شو يعني ؟ ياسمين خلص ، بح
علاء : و الله يا صاحبي يؤسفني اني احكيلك لاقيلك بنت ثانية
احمد : ليش على كيفها ؟ و الله بخطفها بليلة ما فيها ضو قمر
علاء : طيب بعدين شو رح يصير بس تخطفها ؟
احمد : ما بعرف ، باخدها عالمحكمة و بكتب كتابي عليها ، المهم انها تكون الي وبس
حلو الانسان يوصل لهالمرحلة من العشق ، و الاحلى يكون في حدا ببادله هالشعور ..
فكرت بحالي ، و بحبي لريم ، هل ممكن اوصل لهالمرحلة ؟ ..
شو رح يكون موقفي لو اعرف انه ريم خطبت واحد غيري ؟ ..
او لو انا خطبت بنت ثانية ، رح توقف بوجهي و تحكيلي انها بتحبني ؟ ، هاد لو فرضنا انها بتحبني ..
افكار غريبة راودتني ، و اسئلة ما قدرت اوصل لاي اجابة الها ..
احمد : شو بدكم تعملوا اليوم ؟
امجد : شو رايكم نتسلى شوي مع البنات ؟
عمر : مشان الله لاقيلك اشي اصعب
علاء : بس ياشباب عيب عليكم ، شو تتسلى ما تتسلى
امجد : قصدنا نلعب لعبة مشتركة معهم
قصي : لعبة الكلمات خلينا نشوف ابداعاتهم بالتمثيل
كان احمد عاقد الشر بين عيونه ، و بده اي وسيلة حتى يجاكر ياسمين ..
و لما قالوا انها رح تمثل ، اقترح اسم فيلم متاكد مليون بالمية انها ما بتعرفه ..
احمد : يعني كانوا رح يختاروا الشباب me before you حكيت transporter أسهل .. مدامك مش شاطرة بالتمثيل ليش تتشاطري ؟
الشباب : ههههههه بتحطي نفسك بمواااقف بااايخة
كان مستلذ بالموقف عالاخر ، و اختار الجائزة تكون اشي صعب على ياسمين ..
احمد : اسمعوا ياسمين ما الها عالمطبخ ، بنطلب منهم يعملوا عشا و اكل
قصي : انا خواتي شاطرات ، بطلب منهم مفركة بطاطا
علاء : و سيرين بتدبر حالها كمان
احمد : خلص اتفقنا
و اللي كان مخطط اله احمد ، صار ، و زيادة حبة مسك ..
خالتي مها دايما متفقة معه ، و طلبت منه يصور ياسمين ..
احمد : اعطوها بصلة تقشرها و تفرمها
البنات : الاكل ما بده بصل
احمد : معلش بنحطها بالتلاجة
يا مسكينة يا ياسمين ، وقعتها صعبة ..
اما انا كنت استنى ريم تعمل اشي مشان ادوقه ، و استمتع باكل من تحت ايدين حبيبتي السرية ..
بس ياسمين مو قليلة ، و طالعة من خرج احمد ..
بس بنفس الوقت بدات اشعر بانه في اشي جواتها تجاهه ، و بحسها بتتنازل دايما اله ، و بتتمنى تنول رضاه ..
اليوم كمان الخميس ، و اجتمعنا مرة ثانية ، شفتها اخدت لابتوب من احمد ..
علاء : ليش جهازك كان مع احمد ؟
ياسمين : اعطيته يفرمتلي اياه
علاء : و ما لقيتي الا احمد
ياسمين : ليش شو المشكلة
علاء : خلص انسي و تحكيش اني حكتلك هالحكي
زعلت عليها انه وقعت باجريها ، تحت رحمة احمد ..
مو شاكك باخلاقه ، بس هو قلبه مليان عليها ، و بده نكشة يفرك دانها من خلالها ..
و فعلا اللي كنت متوقعه صار ، و احمد قدر يفرض قوته عليها ..
خصوصا بعد ما انكشفت اشاعتها بانه في حدا بحياتها ، و تحليلاتنا للموضوع اثبتت انها مجرد لفت انتباه مش اكثر ..
ضل الوضع مستقر ، و اخبارهم انقطعت عن الكل ..
لحد ما رن موبايلي ، و شفت اسمها قدامي ..
ياسمين : الوو
علاء : اهلا ياسمين كيفك
ياسمين : زي العمى
علاء : مالك يا بنت
ياسمين : بدي احكيلك سر بس امانة ما تضحك عليي
علاء : احكي
ياسمين : انا عملت بروفايل وهمي و حكيت منه مع احمد ، و فجاة بلاقي البروفايل مو راضي يفتح ، فتحت بروفايلي الاصلي اللي بتعرفوه ، لقيت رسالة من احمد بحكيلي هاد باسوورد البروفايل التاني
قعدت ساعة اضحك ، و لما شفتها انقهرت و صارت تبكي ..
علاء : وقفي عياط بكفي ، بدكيش تكبري انتي ؟
ياسمين : نفسي اعرف كيف عرف عني ؟
علاء : بسيطة
ياسمين : ليه
علاء : مش انتي اعطيتيه اللابتوب يفرمته
ياسمين : اااه
علاء :و هو بدوره اقتحمه
ياسمين : كيف ؟
علاء :احمد هكر يا ياسمين
ياسمين :شو يعني هكر
علاء : يعني بقتحم كل اشي بدو اياه يعني بقدر يشوف كل شي عجهازك اذا بده
ياسمين : عشان هيك حكالي ما تنزلي صورك بدون حجاب
علاء : نزلتيهم ؟
ياسمين : للاسف
علاء : يعدمني شيطانك ولك ليش ما بتسمعي الكلام
مع اني واثق بأحمد ، بس عصبت عليها كتير يومها ..
صرت اخبط و اكسر ، و العيلة التمت حواليي فكروا صار اشي ..
بس انا بعتبر ياسمين متل اختي بالضبط ، و ما بقبل اي حدا يعاملها بهالاسلوب ..
بس اللي صار بعد هيك ، غيرت نظرتي الها ..
احمد ( بغضب و صوت عالي ) : علاااااء ، وينك ، اطلع اذا انت زلمة بتواجهني
سمعت صوت احمد بصرخ من باب بيتنا ، و امي بتهدي فيه ، و بتحاول تفهم شو المشكلة ..
طلعت من غرفتي ، و شفته ، بس تفاجات فيه هجم عليي و بده يضربني بنص بيتي ..
علاء ( ماسك ايد احمد و بهدي فيه ) : شو قصتك ؟ ليش هايج
احمد : ولك انت شو ؟ كيف بتحب ياسمين و انت بتعرف انها الي ؟
علاء : شوو ؟
احمد : و حاكيلها اني هكر عشان تتودد منها ؟ يا حيف بس
علاء : لا اكيد انت فقدت عقلك ، يعني لما اتصلت فيي ياسمين تحكيلي انه احمد عامل اعصار و قالب الدنيا ما صدقتها و ضحكت
حكالي احمد شو اللي صار بينه و بين ياسمين ..
احمد : و حاكية معك كمان ؟ و الله لاندمها حياتها ، نهايتها على ايدي هالبنت
علاء : لا بدك تسمحلي ، اجا دوري هالمرة
احمد : شو بدك تعمل ؟
علاء : خلص انت اترك الموضوع عليي ، هاي ياسمين طلعت ما بتحسبلك حساب
حقدت على ياسمين ، و قررت افرجيها علاء مين بكون ..
و الفرصة ما طولت كتير ، و اجت برجليها لعندي ..
و تقررت رحلة عجلون ، و ياسمين بتطلع مع سيدي و ستي ..
خططت منيح انا و احمد ، و لعبنا اللعبة على اكمل وجه ..
احمد : لنص الطريق و بس
علاء : مش قادر تفارق حضرتك
احمد : لا ما بقدر افارق ، و اختصر بلاش اغير رايي
طلعت بسيارة احمد ، و كبست على نفسها ..
سمعتها حكي ، و محاضرات ليوم المحاضرات ..
و اجا دور احمد ياخد الدور ، بس اهدافه مختلفة صاحبي ..
وصلنا لمكان الرحلة ، و كلنا كنا مبسوطين و متفاعلين ، ما عداها ..
و خطتنا جابت نتيجتها ، و قدرنا ناخد حقنا منها ..
و انتهت الرحلة بعرض عضلات احمد ، بعد ما كبت الببسي عليه ..
و اكلنا بهدلة جماعية من تحت راسهم ..
بس انا لسا حياتي ، و علاقتي مع ريم ، على حالها ..
و صرت احس بالفتور ، و ما بشوف اي اشي منها ، حتى لو جكر متل ياسمين ما بتعمل مع احمد ..
_____________
نهى : خالك هيثم اجا
علاء : جد ؟ شو هالمفاجاة ؟ ليش ما حكالنا ؟
نهى : ما بعرف ، المهم بس تخلص شغلك الحقنا عند دار سيدك
علاء : ماشي
و يا ريتني ما لحقتها ، رشمنا بهادل خالنا الغالي ..
و كله عشان ست الحسن بنت اخته ، ياسمين ..
مصدقين انه ابوها بده يجوزها لاول خمسيني بدق بابهم ، مش عارفين انه احمد بالمرصاد ، و لو صحله يوقف حارس على باب بيتهم ، ما بوفر ..
هيثم : بتعتذروا منها انت و اياه
علاء : خلص ماشي اللي بدك اياه بصير
احمد : انا بعرف كيف اتفاهم معها
هيثم : انت بالذات اذا ما بتصالحها ، رح احكي لابوك كل اشي ، و وقتها فرجيني كيف رح تشوف ياسمينتك
احمد : شو بتمسكني من الايد اللي بتوجعني ؟
هيثم : افهمها مثل ما بدك
احمد : ماشي يا هيثم
توترت العلاقة بين احمد و هيثم ، من اول يوم اجا فيه ..
انا سايرت هيثم ، و حكيت مع ياسمين و استسمحت منها ، يعني عالاقل خليها تحس بالامان شوي ..
بعد فترة خطب خالي و تزوج ، و ريم تخرجت ..
و العرسان تهل عليها ، و انا اسمع كل يوم خبر من امي ..
بس ما حسيت اشي تغير جواتي ، حتى ما كان عندي الجرأة اني اطلب اخطبها ، او افتح معها الموضوع اعرف رأيها ..
______________
_____________
هيثم : معطلين بالعيد ؟
الشباب : اكيد ، و انت ؟
هيثم : اه و الله عطلة مرتبة ما توقعتها
علاء : تروحوا عالعقبة ؟
احمد : ههههه
هيثم : ليش بتضحك ؟
عدي : اذا انتشر الخبر رح نعيط مو نضحك
علاء : اوعى حدا يجيب سيرة ، ما بدنا حدا يعرف
احمد : انا من زمان ناوي اروح
هيثم : بدون ياسمينتك ؟
علاء و عدي : ههههههههه
احمد : ضلك سمعني حكي
هيثم : انا عشانك
اتفقت انا و هيثم و احمد و عدي ، نطلع رحلة شباب عالعقبة بعطلة العيد ..
و للاسف كانت اختي المحترمة بتتنصت علينا ، و نشرت الخبر ..
و بدورهم الصبايا ، ما قصروا ، و قدروا يقنعوا الكل يوقف بصفهم ..
و ما راح ضحية الا قصي ، اللي فكرناه ناشر الخبر ، عن طريق خواته ..
كانت هالرحلة نقطة فاصلة بحياتي ، صار فيها اشي ما كنت اتوقعه ..
احمد : لا تحكيلي انك حبيت هيك بنت ؟
علاء : مش طبيعية يا زلمة ، اخدتلي عقلي من كم دقيقة
احمد : طول عمرك نسونجي و عينك زايغة ، يا حوينة تربايتي فيك
علاء : انا نسونجي يا احمد ؟ اخص عليك يا صاحبي ، اذا انت بتحكي عني هيك ، شو خليت للباقي
احمد : معاناها انضب بلا قلة حيا و سيبك من هالاشكال ، روح اخطب بنت خالتك اللي الك سنين بتحبها ، و معشمها فيك
علاء : كيف عشمتها فيي و انا عمري ما حكيت معها اي اشي خاص ؟ عكل حال مش رح احاسبك كثير بعرفك متوتر من عمايل حبيبتك
اتطلع فيي نظرة من فوق لتحت ، وقعت عالارض من ضحكي ..
ضربته عالوتر الحساس ، و ذكرته فيها ..
احمد : لو شفتها و هي تقرا اذكار المساء
علاء : من غير ما اشوفها ، متاكد انها كانت تتشهد على روحها
احمد : تتشهد ليش ؟ ولا فارقة معها الاخت ، و امي الثانية راحت لمحت اني بدي اخطب بنت ، بتكون امها اختها خربت عليي كل مخططاتي
علاء : ههههههه
طول الطريق من العقبة لعمان ، و امي تلمح عليي انها رح تخطبلي ، و بكفيني عزوبية ، و مو ناقصني اشي لاتزوج ست البنات ..
و انا عقلي كان في اللي حكالي اياه احمد ، معقول يكون كلامه صحيح ، و تكون ريم متعشمة فيي ؟ ..
طيب كيف رح اعرف ؟ ، و اذا طلعت ما بتفكر فيي ؟ شو اعمل ..
كان نفسي احكي لامي كل اللي بدور في راسي ، و اطلب منها تلمحلها لو تقدملها شب متلي بتوافق او لا ؟ ..
بعد يومين ، من رجعتنا على عمان ، و قبل ما تخلص العطلة ..
امي طلعت من الصبح ، و ما حدا بعرف وين راحت ..
علاء : امي وين ؟
سيرين : ما بعرف
علاء : طيب رني عليها شوفي
سيرين : خلص انت ارتاح ، ازا بدك اشي احكيلي
و هي لحيتي ، اذا امي ما بتدورلي على عروس قاعدة ..
الله يستر ..
و هي رجعت ام علاء ، و عيونها بترقص ..
شكلها شايفتلي ملكة جمال ، و بنقول يارب ..
نهى : جهز حالك المسا عنا موعد
علاء : موعد شو ؟
نهى ( اتطلعت فيي بنظرة انه عامل حالك مش فاهم ) : موعد غرامي
سيرين : ههههههه
نهى : موعد شو يعني ؟ رايحن نطلب ايد ريم بنت خالتك سهى
انا كنت بشرب كاسة شاي ، و بايدي الثانية سيجارة ..
رجفت ايدي ، الله ستر ما حرقت حالي ، بس سمعت اسمها ..
وقفت ، و قربت شوي شوي من امي ..
علاء : عيدي ، مين بدك تطلبي ؟
نهى : شو طرشت ؟ ريم
علاء ( بتأتأ ) : اش اشمعني ريم يعني ؟
نهى : هو انا كنت ناوية اطلب ياسمين ، بس ياسمين حكتلي ريم بتناسبك اكتر
علاء : شووو ؟ مين اللي حكى ؟
نهى ( بخوف من صوته ) : ليه هيك عصبت
اما انا سمعت اسمها و اجتني حالة فوران بالبركان الداخلي ..
علاء ( بعصبية ) : انا علاء اتجوز على كيف ياسمين ؟ ليش مين هية حتى تقرر اذا ريم بتناسبني او لاء ؟
نهى : صحيح كلامها ، تخيل لو خطبتلك ياسمين ؟ بتعيش معها ؟
علاء : اعووووذ بالله ، اصلا ياسمين اختي ئي
منيح اللي قدرت امسك لساني قدام سيرين ، لانها على طول اذاعة fm للبنات ..
نهى : طيب ماشي ، المهم انا اخدت موعد و اكيد مش رح تفشلني قدام خالتك ، و انت بتعرف منيح عقلها ، خصوصاً انه
علاء : انه شو ؟
سيرين : كان جاييها عريس اليوم ، و امك لغت الموعد
نهى : و انتي من وين عرفتي ؟
سيرين : ياسمين حكتلي
و لبستني امي هالبدلة ، غصبن عني ، مع اني بحب اللبس الكاجيوال ..
و طلعتني عريس ٢٤ قيراط ، و رحنا كلنا ..
بس انا كانت فرحتي لا توصف ، كنت طاير ..
لما وصلنا ، و طلت قبالي ..
سحرتني ، قلبت كياني من جديد ، و الحب الاول اللي كان جواتي ، رجعتله الحياة ..
لبستها مرتبة ، و شكلها كاني بشوفها لاول مرة بحياتي ..
علاء : منورة ماشاءالله
ريم ( بخجل ) : من بعدك
علاء : كنتي متخيلة يجي هاد اليوم علينا ؟
ريم : صراحة كنت اتمنى
فتحت عيوني على وسعهم ، لانه ابدا ما توقعت جوابها ..
علاء ( بذهول ) : جد ؟ يعني انتي موافقة عليي ؟
ريم : و شو الغريب بالموضوع ؟
علاء : صراحة ، انا من زمان معجب فيكي ، و ما تخيلت تكوني بتفكري فيي
ريم ( مبستمة ) : بعرف انك معجب ، عكل حال هي عرفت جوابي
علاء : تمام ، معناها متفقين ، المهم بدي تبيني قدام اهالينا انه لسا انا و اياكي بدنا نفكر
ريم : ماشي ، فرصة نستخير كمان و نتعرف على بعض اكتر
علاء : يا عيني عليكي يا ريم ، طول عمري بحكي عنك البنت العاقلة و الفهمانة ، و ان شاءالله تكوني من نصيبي
طلعنا من عندهم ، بدون ما نطلب ..
صار اللي بدي اياه من كل النواحي ، و اهلي ما كان عاجبهم ..
فكروني رفضت البنت ، مش عارفين انه جكر في ياسمين عملت هيك ..
نهى : مش لو طلبناها احسن ؟
علاء : على شو مستعجلة ؟ بعدين البنت حكت بدها تفكر ، كمان حقها ، ولا شو رايك بابا ؟
ابو علاء : اه طبعا ، البنت كبيرة و متعلمة ، و الزواج قرار صعب لازم تاخد وقتها
نهى : بس هي موافقة و بدها اياه
سيرين : خلص ماما ، ازا الهم نصيب بياخدوا بعض
كلمة امي لفتتلي انتباهي كتير ، و سيرين اتدخلت حتى تمنعها تحكي ..
واضح انه في اشي مخبى عليي ، و ما بدهم اياني اعرفه ..
بعد ما وصلنا عالبيت ، و قبل ما ابدل اواعيي ، كان لازم اتأكد ..
سيرين : علاء بدي اغير اواعيي
علاء ( سكرت الباب و قعدت و انا حاطط اصبعي على تمي يعني اسكتي ) : قبل ما تغيري بدي احكي بموضوع
سيرين : خير يارب ؟ بخصوص شو
علاء : على مهلك حسستيني انه عمرنا ما حكينا
سيرين : لا بس واضح انك متوتر و في شي قالقك
علاء : انتي شو بتعرفي عن حياة ريم الخاصة ؟ يعني في فترة من حياتها كانت معجبة بحدا ؟ مهتمة بحدا ؟ هيك اشي يعني
سيرين : لا اخي اتطمن ريم صفحة بيضا ماشاءالله ، متلها متلنا
علاء : اهاا ، يعني ما عمرها حكت مع واحد او حبت ؟
سيرين : ولو تربايتكم احنا ، معقول تفكر هيك تفكير ، رح تزعلني منك ها
علاء : طيب شو رايها فيي ؟ يعني عمرها سالتك عني ؟ مثلا يعني انه في حدا بحياتي او اشي متل هيك ؟
سيرين : علاء ما فهمت انت بتلمح على اشي ؟
عاملة حالها مخها سميك و مو فاهمة عليي ، قطعت عليها الطريق و حكتلها انه ريم حكتلي انها معجبة فيي ..
سيرين : هي حكتلك ؟ معقول
علاء : ليه مستغربة ؟ انا حكتلها كمان هيك
سيرين : صراحة اخي ، اللي قالتلك اياه صح ، دايما بتسال عنك و بتعرف كل اشي مني
علاء : ايواا ، يا عيني عليكي يا اختي ، هاتي بوسة ، يلا تصبحي على خير
سيرين : و انت من اهله
ارتاح ضميري ..
بهالليلة نمت و انا اتخيل ريم بالبدلة البيضا ، و ايدي بايدها ..
من زمان و انا احلم بهاللحظة ، و ما ضل الا كم خطوة بتفصلني عنها ..
شعور العشق اللي كنت اجهله ، اليوم وصلته لما قعدت معها ، و تأملت تفاصيلها ..
و اعترفتلها بجزء بسيط من مشاعري تجاهها ، و سمعت منها جواب يشفيني ..
_______________
_____________
الليلة اللي قبل خطبتنا ، سهرت انا و الشباب ..
ما كنت مستوعب لسا اني رح ارتبط ، و اترك العزوبية ..
حياة الشباب كلها حرية ، بس لما نقرر نرتبط بناس بنحبهم ..
بكون الاحساس اقوى ، و احلى ..
أحمد : اللي لقى احبابه نسي اصحابه
الشباب : ههههههه
علاء : ما بنستغني
قصي : مش قليل طلعت ، و انا كيف ما حسيت عليك انك حاببها لريم
عدي : الظاهر ما حدا كان يعرف الا احمد
امجد : انا كان قلبي حاسسني ، بس ما فضيت احكي
علاء : يا رااااجل
عدي : كل واحد فينا عنده سر ، و صعب يعترف فيه
احمد : شو ، ليكون عشقان انت الثاني ؟
عمر : لا اخوي عاقل
امجد : زي عقالة اخوي ولا اكثر ؟
الشباب ما عدا احمد : ههههههه لا احمد ما في حدا مثله
احمد : غيرانين مني اصلا ، عشان حبيبتي ياسمين
قصي : هههههه ياسمينة النحيلة
علاء : المهم بكرا بدي همتكم بالحفلة
الشباب : ابشرررر
و يوم الخطبة ، كنت معجوق كثير ..
مع انه ما حدا قصر ، و ساعدوني بشكل لا يوصف ..
بس انا العريس ، و ما حدا قدي ..
و يا سلام على عروستي ، الله يحميلي اياها ..
لما شفتها بالبدلة ، فكرت حالي بحلم ..
علاء : بتاخدي العقل
ريم ( بخجل ) : شكرا ، و انت كمان
علاء : لا تقارني ، بجمالك ما في حدا ، الله يحميكي
ثنيت ايدي ، و دخلت ايدها ، و مشينا سوا ..
كانت عيون الكل علينا ، و مبسوطين فينا ..
دورت على ياسمين بعيوني ، حتى اضحكلها و اشكرها لانها كانت الملهمة لامي باختيار ريم ..
انا فعلا ممنونلها ، لانه ما كان عندي الشجاعة اني اعترف بمشاعري ، و اطلب البنت اللي حبيتها ..
حتى ريم ما كانت جريئة كفاية لتعترف ..
ريم : شاطر بالرقص
علاء : يمكن قلبي اللي برقص ، و بشجعني
ريم : ههههه
علاء ( بهمس ) : بحبك
ريم : و انا كمان ، بموت عليك
كنا نرقص slow ، و اجتني الفرصة اني احكيلها الكلمة اللي خبيتها سنين ..
لحظات ما بتروح عن مخيلتي ، لآخر يوم في حياتي ..
خطبتي كانت حلوة كثير ، و احلى ما فيها العروس ..
و بعدها طلعنا نسهر بمطعم و تعشينا ، و رجعتها على بيت اهلها ..
ما بتصدقوني لو حكيت اني تركت قطعة من روحي ، و رجعت على بيتي ..
وصلت كانت الساعة وحدة ونص ، و عالتسعة الصبح صحيت ..
نهى : صباح الخير يا احلى عريس
علاء : صباح الورد احلى ام عريس
سيرين : مبروك اخي ، التمام على خير
علاء : حبيبتي سوسو عقبالك
ابو علاء : مبروك بابا ، الله يهنيك
علاء : شكرا بابا .. تسلم ، ماشي انا رح اروح افطر عند ريم
نهى : يا عيني يا عيني ، يلا صحتين و سلم عليهم
طلعت بدون ما اخبرها اني جاي عندها ، كنت مشتاقلها و ما صدقت اوصل ..
سهى : يووه ، صباح الخير
علاء : ههههه صباح النور ، لا تحكيلي خطيبتي نايمة
ديمة : ههههه شو علاء لابقلك ها
علاء : ههههه يلا صحي اختك و بدون ما تفسدي
قصي : اهلا اهلا ، غسلت وجهك بالله ؟
صحيت ريم ، و اكيد ديمة ملمحتلها انه انا هون ، لانه كانت لابسة اواعي مو للنوم ، و طالعة حلوة كتير ..
ريم : صباحو حبي ، يسلمو عالمفاجاة
علاء : حياتي انتي ، اشتقتلك ما تحملت اتاخر اكثر من هيك
قصي : بلشنا حبي و حياتي ، ارحمونا عزابية احنا
سهى : هههههه يلا عشان تغار و تستعجل
الفرحة بعيونها لما شافتني ، و اعطيتها باقة الورد ، كانت ما بتنوصف ..
و كلامها رايق ، و موزون ، و بنفس الوقت بسحرني ..
بتعجبني ريم بثقتها بنفسها ، و بدون ما احس على حالي ، تعلقت فيها كثير ..
الحياة بدونها صارت شبه مستحيلة ، و ما بتردد اني احكيلها هالحكي ..
الحواجز كلها انشالت ، و الكلام توقف عن التعبير ..
زيارتي الها و طلعاتنا ، بتحمل ذكريات كثيرة ، و مواقف رومنسية ..
حتى الاغاني معها صار الها معنى ، رغم اني ما بحب أقرن الاغاني بالحياة ، بس معها اختلف الوضع ..
اشتريت شقة بمنطقة قريبة من مكان شغلها ، و بنفس الوقت قريبة من اهلها كتير ..
و بدانا بانتقاء الاثاث ، و تفصيله ..
و حجزت لعرسنا بفندق ، و ما خليت اشي بنفسها من ادق التفاصيل لاكبرها ..
المهم اشوف الفرحة بعيونها دايما ..
علاء : غزالتي
ريم : عيونها
علاء : تروحي نشوف الشقة ؟ جبت الاشياء اللي بعتلك صورهم
ريم : لغير مرة ، و بكون حدا معنا
علاء ( حاوطتها بايدي ) : خايفة مني ؟
ريم : بتعرف جوابي ، ما بحب اضل اعيد فيه
علاء : طب ليه ليه يعني مش لهالدرجة ، ريم جد رح تخليني ازعل منك ، انتي ما بتوثقي فيي
ريم : علاء حبيبي بتعرف اني ما بحب ازعلك ، بس هالموضوع بالذات خط احمر عندي ، و انت اكيد ما بتقبل تسمع كلام عني من الناس
علاء : بتؤمري انتي ، كله و لا زعلك خلص ، بس انتي ضلي حبيني و ما بدي اشي
ريم : بحبك و بموت فيك ، لآخر نفس بحياتي
ما بعرف ليه البنات هيك بتصرفوا ، مش لهالدرجة الخوف ..
يعني ما يمكن يخطر ببالي اي فكرة اني أأذيها ، و بزعل منها لانه دايما بتصدني ..
و مع ذلك ما عمري استغليت حبها الي ، و اختبرتها باني اعمل اي اشي هي رافضته ..
بنظري هاد الحب ، و الشب لما يحب بنت خصوصا بفترة خطبتهم ، بحترم احترامها لثقة اهلها فيها ، و نظرة الناس الها ..
شو ما كان الخطبة بتضل الها حدودها ..
هالخلاف البسيط ما كان الا سبب لزيادة تعلقنا ببعض ، وكل يوم بنام و بحمد ربنا على هالنعمة ، اللي ما بتتقدر بثمن ..
و تمنيت يعيش هالشعور كل حدا بحبه ، و بتمناله الخير ..
علاء : شو ابو حميد ، متى ناوي ؟
احمد : على شو ؟
علاء : يا زلمة ، مش كنت بدك تخطب ياسمين ؟
احمد : اه ذكرتني ، قريبا ان شاءالله
علاء : و مالك هيك بتحكي ، صاير معك اشي ؟
احمد : لا بس الخانوم مش معبرتني ، بعد ما اعترفتلها حطتني بجيبتها الصغيرة و قعدت عليها
علاء : ههههههههههههه مع اني مش عارف كيف وسعتك جيبتها الصغيرة بس بحاول اصدق هالحكي
احمد ( ضربه بكتفه ) : روح من وجهي احسن ما احط كل قهري فيك
علاء : هههههه طيب شو راي اهلها بالموضوع ؟ و اهلك طبعا
احمد : اهلها ما بعرفوا ، و اهلي بستنوا باهلها يعرفوا
علاء : و شو بتستنى حضرتك ؟ وين كلامك الحلو و محبة مها لحمادة و هالحكي كله ؟
احمد : اه و الله جبتها ، استنى ارن عليها
علاء : يا عيني عليك
استغربت كثير من احمد كيف حياته كانت متوقفة عالآخر ، و كأنه الساعة بطلت تمشي عنده ..
الانسان دايما بكون بحاجة الناس اللي حواليه ، و محبة خالصة لوجه الله ..
ملامح وجهه تغيرت على طول بعد ما حكى لخالتي كل اللي بقلبه ، و اتفق معها على مفاجاة ..
________________
ريم : شو الموضوع علاء ؟ ليه هيك تعملوا ؟
علاء ( بمشي باصابعه على وجهها ) : ليه معصبة ؟ احنا شو دخلنا .. لا تخافي حبيبتي رح نروح و ننبسط كمان
ريم ( نزلت ايده بقوة ) : ما بدي اروح لمكان ، انا تعبت من هالمشاكل بكفي انت و احمد عم تلعبوا فينا كانه حجار شطرنج بايديكم
علاء ( عبست وجهي ) : نعم ؟ ما سمعت عيدي شو حكيتي ؟
ريم ( بلعت ريقها و بان عليها الخوف ) : ياسمين كتير تعبانة ، ما حدا حاسس فيها ، شعور صعب انه اللي بتحبه و خطيبها كمان ، بخطط ضدها
علاء : انا شو دخلني تحكي معي بهالطريقة مشانها ؟ بعدين انتي ليه زعلانة عليها بتستاهل كل شي بصير معها
ريم ( معصبة ) : بما انه ما دخلك ، معناها لا تقول عنها بتستاهل
ما بعرف وقتها شو اللي صار ، كانت تحكي معي بعصبية ، و انا اتدايقت من اسلوبها ..
رمت كلامها و لفت وجهها تمشي ، شديتها من ايدها بقوة و رجعتها لعندي ..
ريم : عم توجعني علاء ، اتركني
علاء ( بعصبية ) : لما احكي معك ما بتروحي قبل ما اسمحلك
ريم : لا ما حزرت ، قصدك لما نكون نحكي باحترام ، و تنيناتنا يحترم راي الاخر
علاء : اهاا ، يعني طول خطبتنا ما تناقرنا على اشي ، و اليوم عشان مشاعر الست ياسمين بدنا نختلف
ريم : عشان المبدأ مش عشان ياسمين ، لانه كلنا زعلانات
علاء : شو رايك اتطقي راسك انتي و اياهم بستمية حيط
مشيت و ما اتطلعت وراي ، و لا عبرتها ..
كل هاد بسبب احمد و ياسمين ، و مقالبهم ببعض ..
بس انا بستاهل عشان اساعده بهيك موضوع ، فعلا يا داخل بين البصلة و قشرتها ما بنولك غير ريحتها ..
و ريحتي انا وريم فاحت ، و فكرونا متخانقين بسبب اثاث البيت ..
و اللي زاد الطين بلة ، طلعت انا و اياها عالمنتجع لحالنا بالسيارة ..
و حضرتها قالبة وجهها و لا مستعدة تفتح موضوع معي ، او تبادر ..
رحت انا من شطارتي فتحت موضوع ، و يا ريتني ما حكيت ..
علاء : يا سلام على افكارك يا ابو حميد ، انا اخدتك عالعقبة و انت اخدتني عالمنتجع
ريم : ...
علاء : و احلى اشي تكمل معي و التقي ببنت متل ..
قبل ما اكمل جملتي ، لفت وجهها بعصبية ، و زورتني ..
قلبي وقف منها ..
ما قدرت اكمل كلامي ..
بس اللي قهرني انها ما ردت عليي ، و لا حكت اي حرف معي ..
وصلنا و صفيت السيارة ، و قبل ما ننزل ، مسكتلها ايدها ..
علاء : ريم ، اتطلعي فيي ، خلص بعتزر منك
اتطلعت عليي ، و شفت عيونها متل الجمر ، و وجهها غرقان بالدموع ..
انحرق قلبي من منظرها ، و لعنت الساعة اللي فتحت فيها هالسيرة ..
لا مو السيرة ، اليوم اللي شفت فيه هديك الملعونة ، لانه حاسس رح تنخرب حياتي منها ..
بس حرام شو دخلها المخلوقة ، يعني كمان هي ما عملتلي اشي ..
اففففت ، شو هاد الف فكرة بالثانية ..
ريم : لازم ننزل ، بنكمل بعدين
علاء ( بلهفة ) : استني ، ما في نزلة قبل ما نتفاهم
ريم : ... عن ازنك انا نازلة
هيك ياريم ، بهالبساطة بتروحي ..
و انا متل الكلب عندك ، ما بتسألي عني ..
طيب يا غزالتي ، اليوم بنشوف ..
يانا يانا يانتا بكره هتشوف
يانا يانتا والله لتشوف
حتيجي حتيجي مين يسيب حد كل ده بيهواه؟
يانا يانا يانتا و بكره اواريك
بعدك ده غلطه هتشوفها بعنيك
كل ده يا حبيبي وقت عالفاضي و احنا ضيعناه
ضلت علاقتنا متوترة طول الوقت ، و ما حدا قدر يعرف شو مالنا ..
و انا هاد اكتر اشي بحترمه في ريم ، بتاخدلي عقلي لما احس انه انا و اياها كتاب مسكر ، و مو مسموح لاي حدا يقرب منه ، او يحاول يفتحه ..
و عند التروحية ، بكل برود اعصاب ، و حكمة ..
قدرت تقنع الكل انه لازم ترجع مع اهلها ، و ما في داعي تغلبني ..
لانه في مسافة بين بيت اهلي و اهلها ، و خايفة عليي ..
و اهلي حسوا انه في مشكلة صايرة ، و عملت حالي انا اللي معي الحق ..
و سكرت بوجههم كل الطرق للمحاولات ..
لاني بعرف انهم رح يوقفوا في صفها ..
و نمنا على اساس انه انا و ياها رح نتفاهم لحالنا ..
تاني يوم كان السبت ، و انا معطل لاني بشتغل في جامعة ..
لما صحيت من النوم ، ما لقيت منها اي ردود ، على رسائلي اللي بعتلها اياهم بالليل ، اللي ما قدرت انام منه الا ساعات قليلة ..
علاء : صباح الخير اعمليلي قهوة
سيرين : المطبخ قدامك اعمل لحالك
علاء : نعم ؟ سمعتي حالك شو حكيتي
سيرين : اه سمعت ، و ما تناقشني لحد ما ترجع امك بتتفاهم معك
علاء : ليه وينها امي ؟ شو صاير على هالصبح ؟
سيرين : و الله الاخبار عندك
علاء : لا ما عندي اخبار ، هاتي لنشوف
سيرين : ما بتعرف انه خطيبتك طالبة الطلاق ، و صبحت خالتك متصلة و بتعيط
علاء : شوووو ؟ طيب امي وين ؟
كاني بحكي مع الحيط ، فاتت غرفتها و سكرت على حالها الباب ..
و تركتني اتخبط بحالي ، و ارن بجنون على الست ريم ، اشوف شو قصتها ..
و اجت امي و ما عبرتني حتى بنظرة ، قالبة وجهها عالاخر ، و كاني عامل جريمة ، او قاتل حدا ..
و انا ما سالتها عن قصة الطلاق اللي حكتلي عنها سيرين ، و عملت حالي ما معي خبر ..
بعد مية محاولة ، تكرمت عليي و بعتتلي مسج ، بانه بدها تشوفني بالمكان الفلاني ..
جهزت حالي و طلعت ، و وصلت قبل الموعد كمان ..
ريم : ...
علاء : ما في مرحبا كمان ؟
ريم : مرحبا
علاء : مرحبتين ، شو بعدنا ما تجوزنا و صرتي تجيبي سيرة الطلاق ، افهم بس مالك انجنيتي ؟
ريم : ...
علاء : كانه اعتذرت منك مليووون مرة ، و حلفتلك ما ارجع افتح الموضوع كل حياتنا ، اصلا كنت امزح
ريم : لو ما كانت لسا بعقلك ما كنت تزكرتها ، و تمنيت تشوف وحدة متلها ، او يمكن تشوفها نفسها
علاء : رح اعتبر حالي ما سمعت هالكلام منك ، و سكري عالسيرة لانه اخذ كثير من وقتنا ، و شوي رح تتهميني اني ما بحبك ، و الله اعلم شو كمان رح يطلع معك
ريم : ...
علاء : ... مجنونة ولي ، مفكرتيني بسهولة بتخلى عنك ، اوعي تجيبي سيرة الطلاق علسانك مرة ثانية
ريم : عادي في قانون الخلع
علاء : عشان اخلع رقبتك
ريم : ههههههه بس ما تقتل حالك بعد ما اموت
علاء : يا نعيش مع بعض حبيبي يا نموت احنا الاتنين
ريم : اوعدني نكون يا حبيبي مع بعضنا بالحالتين
علاء : بوعدك ، هاتي ايدك اشوف
ريم : حاسة الكل بتطلع علينا
علاء : استني اشوف مين بتطلع .. شايفين يا عالم هاي البنت اللي قاعدة هون بتكون خطيبتي ، و كمان شهرين عرسنا .. و انا بحبها بجنووون و ما بتخيل حياتي بلاها
ريم ( بهمس و ضحك ) : علااء بس فضحتنا
علاء : انااا بحببببك
انه شو صار لعقلي ما بعرف ، متل الافلام وقفت بنص الكافيه و حكيت بصوت عالي ..
كان بدي بس تصدق اني بعشقها ، و ما بدي غيرها ..
___________
بعد اسبوعين و نصف <<
احمد : مبروك الصلحة ، ما لحقت اباركلك لانه بنفس اليوم اختلفت انا و ياسمين
علاء : الحمدلله عسلامتك ، اهم اشي تكون بخير
احمد : ياسمين صالحتكم و انا و اياها تمشكلنا
علاء : كمان ياسمين الها ايد بالموضوع ، يا زلمة صارت ايدها في حلقي من كتر جمايلها عليي
احمد : ههههه بس بحسها لساتها ما بتطيقك
علاء : ههههههههع الله يجبر علينا شو الواحد بده يحكي
كانوا اصعب ايام مرقت عليي ، لما احمد مرق بفترة الانعزال ، و الحزن اللي لبسه ..
ما تخيلت بحياتي اشوف احمد بهيك وضع ، و ما في اي تفسير للي صار معه ، الا الحب ..
الحب هو الاشي اللي كان ناقصني بحياتي ، و لما خطبت ريم و اعترفتلها فيه ، حياتي اكتملت ..
و بقي علينا العرس حتى تتزين بوجودنا تحت سقف واحد ..
الحلقة السابعة :
محطات سكون طويلة بنعيشها في حياتنا ، و بلحظة بتغير كل اشي ..
ما بكون خاطر ببالنا انه اللي بنفكر فيه ممكن يتحقق ، و بدون اي فعل مهم منّا ..
تماماً ، متل اللي صار معي انا و بنت خالي ( بيان ) ..
هالبنت اخدتلي عقلي ، و حركت بداخلي مشاعر ، انولدت بالضبط بعد عرس خالي هيثم ..
كانت يومها بتاخد العقل ، ملكة جمال بكل معنى الكلمة ..
و هي اصلا احلى بنت بالعيلة ، و مميزة بشكل ملحوظ عنهم ..
بنفس الوقت هادية كتير ، و عاقلة ..
و انا هاد اللي بدور عليه ، بفتاة احلامي ..
و بالرغم من هالمشاعر ، حاولت اكون طبيعي بكل الاوقات ..
بس لما طلعنا رحلة العقبة ، ما بعرف شو صار فيي ..
و شفتها نزلت تسبح ، و في كان ناس غرباء حوالينا ..
قربت ، و طلبت منها تطلع من المي فورا ..
كنت معصب كثير ، و بحكي بدون وعي ..
آيات : شو بدك بالبنت خليها تسبح
أمجد : انتي لا تتدخلي ، و اطلعي من المي يلا
ياسمين : هاد اللي ضايل علينا سيد امجد ، ما تقرب لمنطقتنا لو سمحت
أمجد : انتي بالذات ما بدي اسمع صوتك ، اتطلعي على منظركم كثير مبسوطات ؟
آيات ، ياسمين ، سيرين ، و ديمة الشريرة ..
هدول الاربع بنات اصغر منا انا و عمر ، بسنة ..
و بس يجتمعوا ، بحس ابليس بكون محشور بالزاوية ، و بشد شعره ..
و بنكون طول الوقت مناقرات معهم ..
يا الله شو مستفزات ، بكون نفسي اعجنهم عجن ..
المصيبة آيات بالبيت ولا في اعقل منها ، بس بتنطلق لما تلتقي فيهم ..
و بنفس الوقت ، عاملين اجواء حلوة ..
اما بيان يسعد قلبها شو بحبها هالبنت ، نفسي اضل اتطلع في عيونها و اغرق فيهم اكثر و اكثر ..
و اللي كنت اتمناه صار ، و قدرت توقعني فيها ..
تغلبت كثير بالبداية ، بس بالآخر صبرت و نلت ..
امجد : انا بحبك ، بتعرفي شو يعني بحبك صح ؟
بيان : ... و و و أ أ أنا
هاد اليوم كان مفصلي في حياتي ، و بعده عشنا سوا احلى ايام ، وصلنا لقمة العشق ..
بس للاسف سعادتنا ما اكتملت ..
و لأول مرة بدوق عذاب الحب ، بعد حلاوته ..
امجد : معك حق بكل كلمة قلتيها ، و يمكن لو كانت اختي ما كنت سمحتلها ، بس يا بيان انتي اللي شعلتي هالنار فيي ، و ما في حدا بطفيها غيرك
بيان : كيف يعني ؟
امجد : يعني .. انتي اتركيني ، اما انا ما بقدر اتركك
طلبت مني ننفصل ، و انه هالعلاقة ما في داعي الها ..
كان صعب عليي اتقبل هالقرار ، أو استوعبه ..
و بنفس الوقت خطرت ببالي فكرة ، قررت اني انفذها مهما كلفني الثمن ..
كان لازم اكسب اخوي احمد لصالحي ، و محبة اهلي اله ، و شخصيته و نفوذها بالبيت ..
أمجد : وين وين قايم ؟
أحمد : شو مالك ؟ بدي اجلي الجليات
قمت من مكاني و رحت عنده ، مسكته من ايده و سحبته ..
امجد : لا والله ما بتجلي و لا اشي ، يا عيب الشوم انا موجود و انت تقوم
احمد ( بنظرة مسخرة ) : يا الله الكرم الحاتمي ، لما ينزل عليك ، هات من الآخر شو بدك
امجد : له يا حمادة ، انت اخوي الكبير تاج راسي ، بخدمك بعيوني انا ، بعدين نسيت انك عريس ولازم تتدلل
احمد ( بخبث ) : اهاا اتدلل ؟ اكيد يعني ما في مصلحة هون و لا من هون ؟
امجد : لا هيك بدك تزعلني منك ، يعني احنا علاقتنا مصالح صارت ؟ ، عكل حال الله يسامحك ، انا حبيت اعمل خير و انت شوف كيف بتفكر
المشكلة انه انا و اياه فاهمين على بعض ، و مجبور اسايره لاني مستحيل اقدر عليه ..
احمد : ماشي خلص صدقتك ، يلا يعطيك العافية و يسلم ايديك ما قصرت
امجد : حبيبو لقلبي
احنا في بيتنا متعاونين ، لانه امي ما عندها الا بنت وحدة ، و بتدرس بالجامعة ..
و متفقين عالمساعدة ، و احمد تخصصه المطبخ ..
بعمل اشياء قد ما بقدر ، و بجلي اوقات ..
بس كل هالكلام سري ، و ممنوع يطلع خارج نطاق عيلتنا ..
آيات : شو في ليه اصواتكم طالعة ؟
امجد : انا عارف عنه اخوكي ، بترجاه يخليني اجلي عنه
آيات : خير يا طير ؟ من وين اجتك كل هالمحبة ؟ عأساس ما بتحب الجلي و لا بتطيق تدخل المطبخ
احمد : ههههههههه
امجد : هيهيهي انتي لا تدخلي ، من اليوم انا بدي اخد محل احمد بالمطبخ ، خلص عيب الزلمة على وجه جوازة و لازم يرتاح
احمد : الله يرضى عليك ، يلا زكاتك كاسة شاي و طنجرة بوشار خليني احضر هالفيلم عبن ما ياسمين تخلص دراسة و ترن عليي
امجد : خدام شواربك انا ، تكة و بكون كل شي جاهز
تركتهم يتهامسوا عليي ، و دخلت عالمطبخ ، و عملت انفجار فيه و طلعت ..
منى : ولكووو شو هالاصوات هاي ؟
احمد : هههههههه
آيات : ماما الحقي امجد عجب عالمطبخ
امجد : ما تردي انا بتعرفيني ما بفوت المطبخ
انس : لا تردي .. اممم .. اممم
قبل ما يكمل كلامه ، كنت ماسكه و فاعسه متل الصوص بين ايديي ..
و متحمل نظرات احمد و هزات راسه ، اللي بتخنقني ..
دبرت الموضوع بمعرفتي ، و اقنعت آيات تستر عليي ، مقابل مشوار محرز ..
و عدت هالسهرة بسلام ..
و لما اجينا ننام ، احمد رجع سألني نفس السؤال ..
احمد : مش ناوي تحكيلي شو صاير معك يعني ؟
امجد : انا ؟ شو بده يكون صاير معي لا سمح الله
احمد : طيب اطلع من هالابواب ، انا بعرفك من النظرة ، احكي اشوف شو مخبص من وراي
يمة يا حبيبتي ، الله يكون بعونها ياسمين عليك ..
امجد ( بفرك باصابعي و باين عليي التوتر ) : يعني .. مش مخبص متل ما انت مفكر ، بس انه ..
احمد : ااه ؟
امجد : الصراحة الصراحة
احمد : ياريت
امجد : انا نويت اخطب
احمد : ههههههههه نعم ؟ نويت شو ؟
امجد : يعني مش خطبة متل ما انت مفكر ، بس هيك قراءة فاتحة عالديق الديق
احمد : كمل اشوف ، مين اللي بدك تخطبها ؟
امجد : قبل ما احكيلك ، اوعدني تساعدني و تحكي مع اهلي ؟
احمد : حسب البنت اذا بتستاهل او لا
و حكيت لاحمد كل القصة من طقطق للسلام عليكم ..
احمد : ان شاءالله بعدم يهودك على هالعمايل ، ولك من وين جاييتك قلة الحيا ؟ و مش ملاقي غير بيان
امجد : ليش مالها ؟ وشو قلة حيا حضرتك ما حبيت يعني
احمد : ولا حرف بدي اسمع ، سكر عالموضوع ، بعدين بكير عليك تخطب تخرج و اشتغل بعدين حب و اعشق زي مابدك
امجد : هاد اللي طلع معك ؟ ماشي يا حمادة ، اخرتك تحتاجني و اشوف شو رح تعمل بدوني
قام من تخته و بده يهجم عليي ، و اعطاني كم كف حاميين على ظهري ، و انا اضحك و كاني مو عامل اشي ..
احمد : خلص نام ما تسمعني حسك
شو عليه ، مفكر رح اسمع كلامك ، و انسى حبيبتي ..
لا و الله ما بكون امجد ، اذا ما عملت اللي براسي ..
و خصوصاً انه لسا الكلام محصور بيني و بين احمد ..
يعني الطريق ما تسكرت عالآخر ، و الامل موجود ..
امجد : صباحو ماما ، يا ربي ما يحرمني منك
منى : صباح الورد ، تاخرت على جامعتك يلا افطر و تيسر
امجد : ااخ يا ماما متى رح اتخرج و هيك تفرحي فيي و تشوفيني بروب التخرج و البدلة ، و انا عريس كمان
منى : امين يارب
الحمدلله احمد طالع ، لو سمعني كان فقعني ضحكة خربت كل برستيجي ..
كانوا اهلي هالفترة مشغولين بتحضيرات خطبة آيات ، و انا ماخد راحتي بالتخطيط على اقل من مهلي ..
______________
_____________
قبل خطبة آيات بكم يوم ، و بعد ما احمد سكر كل الطرق بوجهي ..
و هددني اذا ما شلت الموضوع من راسي ، رح يحكي لاهلي ، و يخرب عليي ..
بنظره انه انا غلطت ، و ما كان لازم يصير اي علاقة بيني و بينها ..
منى : يا ربي دخيلك ، شو صار بهالصبي فجاة ؟ مشان الله احملوه عالطوارئ
احمد : خير شو فيه ؟ اي صبي
انس : امجد كثير مريض ، بهلوس و مش بوعيه
آيات : احكي مع خالو هيثم
منى : مداوم حكتلي مرته ، يا احمد احمله عالطوارئ
احمد : هاتو اشوف شو ماله ؟ يمكن بتخوث
انس و آيات : ههههههه يمكن
امجد : اااخ يا ماما ، انا مريض ، رح اموت خلص
احمد ( ببكي بمسخرة ) : لا يا امجد مشااان الله يا امجد لا تموت اهئ اهئ
منى : استغفر الله العظيم ، انت كل شي بتاخده بمسخرة ، روح من وجهي ، آيات نادي ابوكي
احمد : احكيله يا بتلحق يا ما بتلحق ابنك
منى ( بتبكي ) : من غير شر عن روحه حبيبي
امجد : يمة سامحيني ، ارضي عليي انتي وابوي ، اتصلي بخالاتي يجو اودعهم
لفيت وجهي على احمد كان فوق راسي ، و بده يوقع من الضحك ..
امجد : احمد يا اخوي سامحني ، بس بدي اطلب منك تحكي مع الشباب مشان اسدهم ديونهم
ابو احمد : خير خير يابا امجد شو مالك ؟
احمد ( بتباكي ) : اهئ اهئ امجد خلص بده يروح و يتركني لحالي بهالغرفة ، ليش هيك يا اخوي بدك تعمل فيي
ابو احمد : لا من غير شر ان شاءالله شدة و بتزول
انا لسا صافن في احمد اللي بمثل و عاجبه الحكي ..
امجد : ارضى عليي يابا و سامحني ، دخيلك
منى : مش قابل يروح عالمستشفى
امجد : يمة خلص الموت ما اله علاج
دخلت بالجو ، و اجت العيلة كلها ..
بس يا خسارة ما اجت حبيبتي ..
خالاتي : سلامتك مجوود ، ما على قلبك شر
منى : الله يسلمكم ، قال بده يودعكم
ياسمين : ما حبيتها منك امجد ، مش انت اللي بهزمك الموت
عمر : بعدوا هيك اشوف ، قوم وله ليش هيك عامل بحالك
امجد : الله يسامحك ، احمد طول عشرين دينار من جيبة بنطلوني و اعطيهم لعمر ، ما بدي اموت و عليي ديون
قصي : و انا الي عشرة
احمد : معك عشرة و لا اعطيه مني هههههه
ضلك اتمسخر اليوم ..
علاء : اسند عليي خليني احملك عالمسشتفى ، مستحيل نخسرك بهالسهولة
و تستمر المسخرة ..
نهى : شد حيلك خالتو ، اكيد انت نفسيتك تعبانة لانه هالفصل صعب عليك ، بس يلا هانت بدنا نفرح فيك و نشوفك عريس كمان
ايوااا ، يا عيني عليكي يا خالتي ..
امجد : يسلم تمك يا خالتي ، و الله انا نفسي و منى عيني اصير عريس بيوم من الايام ، بس الظاهر ما الي نصيب
مها : ليش من غير شر ، يلا يا منى شدي حيلك و اخطبيله بعد ما تفرحي باحمد
امجد : يعني ما بصير اخطب و احمد خاطب ؟
احمد ( برفع بحواجبه ) : لا ما بصير ، صف عالدور
ياسمين : ليه ما بصير ؟ امجد انت بس اشر عالبنت اللي بدك اياها و انا بِراااسي بخطبلك اياها
يمة منك انتي زي خطيبك ، شريرة ..
استغليت كلمتها ، و رميت القنبلة اللي كنت محضرها ..
امجد ( نهضت حالي و لا كأنه فيي اشي ) : يلا يمة مشان الله اخطبيلي ، خليني اشعر بهالشعور
البنات : هههههه
امجد : شو وين بيان ؟ و ديمة ؟ و غنى ؟ ليه ما اجوا ؟
سيرين : ديمة خطيبها ما سمحلها ، بيان بالطريق ، غنى توجيهي يا امجد
امجد : ااه ، امانة سلموا عليهم
ريم : الله يسلمك
بهاللحظة بتدخل بيان ، و كانت كتير متلهفة ، و عيونها فيهم دموع ..
ركزت نظري عليها ، و كانه ما في حدا موجود الا انا و اياها ..
بيان : مرحبا ، سلامتك امجد ما تشوف شر
آيات : الله يسلمك
بيان : بس انه شو صار معك ؟
احمد ( عيونه عليي و على بيان ) : ما تخافوا عرضية عرضية
امجد : فعلا بس شفتكم تحسنت ، كأنه الحياة رجعتلي من جديد
امي هزت راسها و فهمت عليي ، تبسمت و طلعت من كل الغرفة ..
و لحقوها الباقيين ..
و ضليت انا و الشباب ..
احمد : اذا مفكر حالك بهالالآعيب بتوصل للي بدك اياه يتكون غلطان
الشباب : ليه شو اللي بده اياه ؟
احمد : اسألوه ، و اذا زلمة بحكي
امجد : شكرا الك ، بس لو انا مش زلمة كان ما فكرت بالموضوع بشكل جدي ، و اخدت قرار صعب متل هيك
علاء : حدا فيكم يفهمنا شو عم بصير
احمد : ...
امجد : ...
عمر : امجد اتطلع عليي ، اقسم بالله بفقعك قتلة بسلخ جلدك عن عظمك فيها ، خلصنننني احكي
امجد : طيب رح احكي ، بس بشرط بتوقفوا معي و بتساعدوني
احمد : استغفر الله العظيم
امجد : انت خليك برا الموضوع ، لاني جربتك و ما استفدت
علاء : ولك يلا احكي
امجد : انا بدي اخطب بيان
الشباب : شووووو ؟
________________
______________
من كل اللي صار ما استفدت اشي ، بالعكس الامور زادت سوء ..
و انكشف السر لامي و ابوي ، و تهددت اذا ما لغيت الفكرة من بالي ، رح اتعامل باسلوب ثاني ..
و امي اخدت موقف مني ، و هاد اكثر اشي كسر ظهري ..
صارت تعاملني معاملة مرت الاب ، و اكثر ..
انه ليش هيك كل الحياة وقفت ضدي مرة وحدة ، حتى بيان ما بتسأل ، و كأنه ما في اشي كان يربطنا ..
قررت اني ما ايأس ، و استخدم آخر ورقة رابحة ..
آيات : شو بدك ؟
أمجد : هيك الوحدة بتحكي مع اخوها حبيبها و صديقها العزيز
آيات : نعم يا اخوي و صديقي العزيز ، مو شايفني مشغولة ؟
أمجد : بتعرفي كنت مفكر انك حنونة و بتحبينا كلنا نفس المحبة بس للاسف طلعت غلطااان ، و انا بالذات ما حدا بحبني
تركت اللي بايدها و قربت مني ، و مسكت ايدي ..
آيات : امجد يا حبيبي الله يرضى عليك انت ليه قلبت كل موازين الحياة لما توقفت مصلحتك ؟
أمجد : مشان الله آيات افهميني ، انا بحبها للمخلوقة ، و مش عارف اعيش بلاها ، مش طالب اشي صعب ، ليه الكل وقف ضدي فجأة ؟
آيات : مو ضدك بالعكس ، كل شي بنعمله مشان مصلحتك
أمجد : لاااا !!
آيات : مو مصدقني ؟ طيب خليني اتعمق معك بالاحداث ، و نفرض انه صار اللي بدك اياه ، كم رح تقعدوا خاطبين بس عالفاتحة لحالها ؟
أمجد : ...
آيات : سنة .. سنتين .. تلاتة ؟ خالك لاي حد رح يضل متحمل ؟ افرض اجا و قال يلا انا بنتي ما بخليها معلقة بهالشكل ، و يا بتعملوا عرس او خطبة رسمية او كل واحد يروح من طريق
أمجد : انا حكتلها انه لما تتخرج هية انا على طول بخطبها ، بهالفترة بكون دبرت اموري ، و بحاول قد ما اقدر اني اوفي بكلامي الها
آيات : و شو اللي خلاك تغير رأيك و تطلب هيك طلب من اهلك و عارف انهم معجوقين بعرس احمد و بيته و فوق هيك كمان خطبتي ؟ و في لسا أخوك انس كمان سنتين رح يدخل جامعة ، و كل هالحكي بتطلب مصاريف و اعباء
أمجد : انا ما طلبت من حدا مساعدة
آيات : لا مو معقول انه انت بتلات سنين تكون قادر تتزوج ؟
أمجد : ...
آيات : عم تفكر بمصلحتك و بس ، و هالاشي مرفوض ، انا حكتلك وجهة نظر اهلك ، اللي ما قدرت تشوفها و لا تفهمها
أمجد : ...
آيات : بتمنى تكون استوعبت من كل الاتجاهات ، و ما تمنع حالك من رؤية الحقيقة قد ما كانت صعبة
تركتها و انا بجر اذيال الخيبة ..
وجهة نظرها اقنعتني مليون بالمية ، ما تخيلت اني اكون اناني لهالدرجة ..
لانه ما بحياتي مرقت بهيك ظروف ..
بقدر احكي اني استسلمت للأمر الواقع ، لانه بيان اصلا ما بتعرف عن كل هالامور ..
و هيك بضل الكلام اللي اتفقت عليه بيني و بينها ، قيد التنفيذ بالايام الجاي ..
__________________________________
احداث كتيرة عشناها بالفترة بين خطبة ديمة ، و خطبة آيات ..
و اخبار غريبة ، منها الحلو ، و منها المر ..
و بالآخر ، المكتوب ما منه مهروب ..
مها : يا ياسمين ، يلا خلصيني تاخرنا
و انا مكتوب عليي أكون بنت مها ، و ما ادراك ما مها ..
ياسمين : يلا يلا هيني خلصت
رنين : خدوني معكم
ياسمين : مشان الله ارحموني ، انا و ماما و فرح و كمان انتي
حنين : رنين شو بدك تروحي تعملي ؟ اقعدي ادرسي احسنلك
الله يعيني على هالعيلة ، نصيبي اني البنت الكبيرة فيها و متحملتهم كلهم ..
مها : ديروا بالكم على امير ، بنحاول ما نتأخر
اسيل : حاضر ماما
يسعدها المرضية ، اللي ما قبلت تشتري اشي جديد ..
اما الست فرح ، ما عندها اشي تلبسه بحفلة آيات ..
ناوية تلفت الانظار حضرتها ، فاهمتلهم انا جيل اليوم ..
و امي كتبت عليي اطلع معهم عالسوق لانه ما جهزت حالها شخصيا و بدها تشتري الها ، و تشتري لفرح معها ..
و بتوثق بذوقي الفني ..
مها : هاد حلو ؟ معقول ابوكي يعجبه
ياسمين ( باستياء ) : اكيد بعجبه ، القالب غالب
مها : خايفة ما يعجبه ، هاتيلي هداك المعلق هناك احلى شايفته
يارب تصبرني ، و يعدي هاليوم على خير ..
ياسمين ( بخبث ) : واااو شو حلو ، مامي رح اتضاربي على الكل بالحفلة
مها : يييي بلاش خالتك منى تزعل بعدين ، اعطيني اشي تاني
ياسمين ( مقهورة ) : ماما ارحميني مشان الله لسا فرح ما شفنالها اشي ، حكتلك حلو خلص ، مش لهالدرجة خالتو عقلها صغير ازا لبستي احلى منها تزعل
مها ( بتتفتل قدام المراية و بتجرب جميع الحركات ) : امممم قولتك يعني خلص
ياسمين ( بغمزة ) : فروحة شوفي ماما كيف طالعة ؟
فرح : اه ماما ياسمين كلامها صح ، خلص توكلي
مها : صوريني فيه اشوف
لا اله الا الله ، سيدنا محمد رسول الله ..
اللهم كن لي معينا و نصيرا ، اللهم خذ بيدي و ارحمني ..
طلعت هالموبايل ، و تكيت الف صورة ..
و تركتها تغير ..
ها و اخيرا طلعت المحروسة ..
ياسمين : هاتي اعطيه للكاشير
مها : لا استني بدي اشوف كيف طالع عليي بالصور
ياسمين و فرح : ماامااا يلاااا
و مسكت هالصور ، و قعدت ساعة تكبر وتصغر ..
ما خلت زاوية تعتب عليها ، الا و دققت فيها ..
مها : كم سعره من الآخر ؟
البائع : و الله يا مدام اسعارنا محدودة شوفي الورقة معلقة هناك
ياسمين : لا كتير غالي مش مستاهل
مها ( بهمس ) : منتي حكتيلي حلو
انا بدي اتشاطر و افاصل معها ، فهمت انه كلامي صحيح ..
و هاتي اقنعيها اني بكذب عالزلمة ..
مها : خلص اخي توكلنا عالله ، لفلي اياه
اشهد ان لا اله الا الله ..
طلعنا من المحل ، و تأبطت ايد امي و حطيت راسي براسها و بدينا نم عالعالم ..
و فرح بتحوم حوالينا ، و انا بكش فيها زي الدبانة ..
لحد ما وصلنا لمحل نشتري منه اواعي لفرح ..
و عملت فينا عمايل ، اكتر من عمايل امي ..
هيك انا مهمتي انتهت ، و وصلت للنقطة المهمة اللي طلعت مشانها مشوار خاص مع سعادة الوالدة ، الله يطوللنا بعمرها ..
ياسمين : ماما رح نركب تكسي ؟
مها : اه يلا ، ما بدك ؟
ياسمين : امبلا بس عم بسالك ازا اوقف واحد
مها : الله يسامحه ابوكي لو مبارح اخدني كان معطل
ياسمين : ماما بدي احكيلك شغلة و فكري فيها على أقل من مهلك قبل ما تجاوبيني ، و اوعديني ما تطلع من بيناتنا الا لبابا لحد ما تعطيني قرار نهائي
مها : هاتي لنشوف شكله اشي خطير
ياسمين : ( .... )
وصلنا البيت ، و كانت الساعة بالتمام الرابعة عصرا ..
مها : يلا بسرعة بسرعة خلينا نجهز الغدا هلا بيجي ابوكي
حنين : يا الله كنا هاديين ، بس اجيتوا صربعتونا
ياسمين : ااخ يا راسي ، الحقوني
رميت حالي عالكنباية ، و رفعت رجليي على مخدة ..
و غمضت عيوني من التعب ، بس واعية عاللي بصير حواليي ..
رنين : شو اشتريتوا ؟
فرح : شوفي ، يا الله شو مبسوطة
مها : ياسمين رني على احمد تأكدي أي ساعة جاي
كنت لسا بدي اغفى ، بس سمعت صوت ماما ..
فتحت نص تفتيحة ، فكرت حالي بحلم ..
رجعت نادت ..
مها : ولك ياسميييين ، بحكي معك احمد اي ساعة جاي ؟
فتحت عيوني على وسعهم ، و تأكدت اني ما بحلم ..
نزلت رجليي و ركضت متل الحصان ، و وصلت لعند امي ..
ياسمين ( بتباكي ) : احمد جاي لهون ؟
مها ( بنظرة استغراب ) : يييي نسيت احكيلك اني عزمته عالغدا عشان مشتهي ملوخية من تحت ايدي و اليوم طبختها ، و بعتله مسج يجي
ياسمين : و حكتيله انه كنا بالسوق ؟
مها : انا حكتله بس ارجع من السوق بحكي معك تيجي بس ما جبت سيرة انا و مين كنت
هزيتلها براسي ، و درت حالي و رحت على غرفتي ..
حنين : حكت الموجز ، كمان شوي التفاصيل بالنشرة
ياسمين : خليكي معها اوعي تتركيها ، لاني احمد ما بعرف اني طالعة اليوم
رنين : شكلك زي جعفر الميكانيكي ، كيف رح تستقبليه
ياسمين : ناقصتك انتي التانية ، بكفي امك و فصولها معي
حنين : خديلك دش عالسريع و شوية فاونديشن وبلاشر و كحلة و روج زهر ، مع البروتيل الفوشي على برمودا جينز
ياسمين : بروتيل فوشي ؟ ابوكي وين انتي ؟
حنين : ولك البسي فوقه جكيت جينز قصير ، بتطلعي طقع
سمعت كلام اختي ، و بدون ما احس عالوقت ..
و قبل ما انهي لمساتي الأخيرة ، بدق باب الغرفة ..
ياسمين ( بايدي قلم الكحلة ) : ما حدا يفوت لسا بلبس
أحمد : هههههه طيب
ولك تؤبرني هالضحكة ..
ركضت عالباب افتحه ..
ياسمين ( بدلع ) : هاد انت ؟
أحمد ( نظرة من فوق لتحت مع ضحكة خبيثة ) : طلعتي لابسة ؟ معلش افوت بدي احكي معك شوي قبل الاكل
لفيت وجهي اتفقد منظر الغرفة ، احسن ما يكون فيها اشياء مرمية هيك و لا هيك ..
ياسمين : اوك ، باينته موضوع مهم
احمد ( قعد على حفة التسريحة و بتطلع عليي كيف بكمل مكياج بس بالمراية ) : طالعة حلوة كتير ، كل هاد الي ؟
ياسمين ( ابتسامة عريضة ) : احمد لا تلخمني خليني اعرف ارسم الكحلة ، و اكيد الك
احمد : هههه نيالي ، صراحة ، احم ، في شغلة بدي احكيلك اياها ، يعني بخصوص اختي آيات
انا سمعت اسمها ، و اجتني السكتة ..
قلبي هبط فكرت صاير معها اشي قبل حفلتها بيومين ..
ياسمين ( نزلت ايدي و لفيت وجهي باهتمام على احمد ) : مالهاا ؟؟
احمد : مالك خفتي ؟ ما في اشي بس انه بدي اياكي اتضلي جنبها هالفترة ، و تروحي معها عالصالون و هيك يعني
ياسمين : يمة متت خوف .. عيب عليك هو انا بدي توصاية ، اصلا بدون ما اكون خطيبتك آيات و البنات امانة برقتبي
أحمد : منا حكيت هيك بالاول و عارف انك شغالة بالجمعية الخيرية ، قلت بأكد عليكي عشان ترتبي مواعيدك منيح ، لانه شوي الاوضاع ببيتنا متوترة هالفترة
ياسمين : حياتي انت بتؤمر أمر
أحمد : و في اشي تاني .. امجد
ياسمين : ماله محراك الشر ؟ قصدي سلفي العزيز
أحمد : حاولي تختصري عليه اي موضوع بفتحه معك ، لانه آيات سكرت بوجهه و اكيد رح تخطري بباله
ياسمين : ما عم بفهم شو قصته ؟ يعني انتو شو مشكلتكم معه
أحمد : موضوع خاص بحكيلك اياه بوقت تاني ، و انا ناوي اساعده بس بدي اياه يتخرج و يعدي هالشهرين اللي ضلوا عليه ، بس المهم تسمعي كلمتي ، اتفقنا ؟
هزيتله براسي و انا اتبسم ، بس من جوا كنت بهري و بدي اعرف شو الموضوع ..
و كملت لمساتي و هو لسا واقف و بتفرج عليي ..
احمد : حطيلي من هداك الملمع اللي طعمه زاكي
ياسمين ( بنظرة جانبية مع ابتسامة ) : في ملوخية اليوم ما بلزمك
احمد : ملوخية غدا ، و الملمع التحلاية بعد الغدا ، الا اذا عندك اعتراض
ياسمين : بسترجي يعني ؟
اسيل و فرح : ههههههه
سمعنا الضحكة و اتطلعنا ببعض ..
كان الباب مفتوح و خواتي واقفات بتنصتوا علينا ..
احمد ( بنبرة حادة ) : انتوا من متى هون ؟
اسيل : من لما قالتلك في ملوخية اليوم
ياسمين : اسيل يلا احكي لماما تحط الاكل
مها : حطيته يختي ، حمادة تعال حبيبي بتكون جوعان كتير ، و عمك وصل تقريبا
اتطلع فيي و ضحك ..
احمد : ميت من الجوع صراحة ، يلا حبيبتي تعالي
مها : اكلت سندويشة شاورما بالسوق
احمد : اي سوق ؟
امي مستحيل ما تثبت وجودها ..
نطقت الجوهرة ، و سحبت حالها ، و تركتني مع حمادة حبيبها ..
أحمد : انتي كنتي طالعة من البيت اليوم ؟
ياسمين ( بثقة عالية ) : مش امي حكتلك انها راحت عالسوق ؟
أحمد : اه يعني انتي كنتي معها ؟
ياسمين : الله وكيلك متل خيالها
أحمد ( بمسخرة ) : لو خبرتيني كان اخدتكم بدل ما تطلعوا مواصلات
ياسمين : يا روحي انت انا ما كنت بدي اروح ، بس امي جبرتني و ما لحقت اخبرك ، و قلت بعقلي عشان كنت بشغلك ما حبيت ازعجك على موضوع تاااافه ، و احنا بسرعة بسرعة
أحمد : تااافه ؟ ماشي يلا خلصيني بدنا ناكل
ليه ضل الي نفس آكل ، نظراتك لحالها سدت شهيتي ..
اللهم اني اسالك خير ما في هذه الليلة و اعوذ بك من شرها ..
ابو امير : اهلا وسهلا بالعريس اخو العروس و صاحب العريس
احمد : اهلين فيك ، عقبال ما تشوف امير يارب وباقي الصبايا
يسعد قلبه الغالي ، صهر العيلة المفضل ..
استرسلوا بالحكي ، و بفضل من الله و عونه امي ما زلق لسانها ، و ما حكت عن السر اللي حكتلها اياه ..
_______________________________
اليوم رح يحمل احلى ذكرى بحياتي كلها ..
اسمي رح ينكتب على اسم الشخص الوحيد اللي حبيته ، و سلمته قلبي ..
قلبي اللي ما هديت دقاته ، و محتار بين اهلي و بين حبيبي ..
بس سنة الحياة بدها تمشي عالكل ، و انا ربنا اختارني ليختبر قوة ايماني بالنصيب ، و ايمان اهلي كمان ..
اللي صار مع اخي أمجد ، تعب نفسية اهلي ..
ما كانوا حابين يشوفوه بهيك حالة ، بس الله يسامحه و يهديه ..
الحب عامي على قلبه ، و ما فكر ابعد من مصلحته ..
أحمد : جاهزة يا عروس
آيات : جاهزة
أحمد : خمس دقايق و بكون عند الصالون ، برنلك
وصل احمد ، و اخدني انا و ماما و ياسمين ..
وقفتها معي ، كأنها اخت و زيادة ..
حتى لو ما كانت خطيبة اخوي ، كانت رح تيجي معي هي و كل الصبايا ..
كل ما اتطلع بعيونها ، احس الدموع رح تخونها و تنزل ..
حاولت قد ما اقدر انه عيونّا ما تتقابل ، لا معها و لا مع امي ..
ياسمين : وصل أحمد ، هاتي ايدك
منى : تأكدتوا من كل اشي ؟
آيات : اه خلص كل شي معنا
وصل أحمد ، و كان عامل السيارة غرفة اشباح ..
ياسمين : هههههه زمان ما رحنا عالملاهي صح توتو ؟
منى : شو هاد ؟ رح انخنق ، شيله وله
أحمد : وله ؟ قدام خطيبتي كمان ؟ مش شايل اشي
آيات : خلص ماما هيك احسن ، عشان ما يسيح المكياج من الشمس
ياسمين : وجهة نظر صحيحة مئة بالمئة ، ابدعتي بالرأي يا عزيزتي
احمد ( بزورها بالمراية ) : عيرينا سكوتك انتي ، عاملة حالك لجنة تحكيم دايما
مسكينة ياسمين ، بوز مدفع بكل الاوقات و المناسبات ..
كتير بتتحمل كلامه بس عشان ما حدا يزعل فينا ..
كان الكل متجمع بالفندق اللي فيه الحفلة ، و بستنوا بأحمد حتى يبدأوا بالجاهة و الطلبة ، و كتب الكتاب كان قبل بيوم ..
بس ما خليته يشوفني بدون حجاب ، قال عاملتله مفاجأة ..
محمد ( بعيون بتلمع ) : وأخيرا ، ماشاءالله عليكي
آيات ( بخجل ) : شكرا ، و انت كمان
منى : آيات بامانتك ، دير بالك عليها
حكت هالكلمتين امي ، و انهارت بالبكى ..
يوم العرس شو رح تعمل فيي ؟ ..
ما تحمل دموعها محمد ، و امه مسكتها و هدتها بعيد عنا ، حتى ما تأثر عليي ..
بس انا مستحيل ما اتأثر ، و ما كان قدام محمد الا انه ينادي اخواني ..
بس شافوني قلبوني مسخرة ، و يضموا فيي ، و يتخوتوا ..
أمجد : مالنا ؟ لحقتوا تفتحوا مناحات ؟
أحمد : الدراما في دمكم ، خلصونا عاد خلوا هاليوم يمرق على خير
محمد : هاد اللي طلع معكم ، احكوا اشي مفيد يعني ؟
أحمد : المفيد انه خطيبتك طالعة قمر مصور ، نيالك يا عمي اخدت و مليت ايدك
أمجد : عقبالي يارب
أحمد : هاد اللي هامك انت
آيات : ههههه
محمد : ها ضحكتي و اخيرا
مسكلي ايدي ، و المصورات كانوا مرافقات النا حتى نبدا بمراسم الحفلة و طقوسها ..
انفتح الباب ، و نزلت علينا بوالين و زينة ، و اجواء كتير حلوة و مميزة ..
حتى المحابس ، كنا مختارين فكرة انهم يتقدموا بطريقة غريبة و جديدة ..
عيون الكل كانت بتتفحصني ، انا و محمد ..
لانه كتير طالع جنتل مان ، و بطير العقل ..
محمد : يسلملي الدلوع انا ، كمان شوي رح اخدك و نهرب لحالنا
آيات ( بخجل ) : ههههه بيلحقونا قولتك
محمد : لا ما رح اسمحلهم ، بدي نكون انا و انتي و بس
كل كلامه كان رومنسي و بخجل ، و انا ما كان قدامي الا انه دوب اكتر و اكتر بين ايديه ..
كل هاد و لساتنا برقصتنا الاولى ..
اللي كان عاملها مكس اغاني رومنسية عربي و اجنبي ، كان هدفه انه نضل اطول وقت ممكن بهيك وضعية ..
ياسمين : خلصونا عاد صار معنا جفاف عاطفي
سيرين : شو نحكي احنا العزابية
ريم : اااخ متى عرسي انا ، كتير طول
ديمة ( بتبكي بدون ما يحس عليها حدا ) : ...
حنين : مو ضايل غير يبوسها قدامنا ، وينك يا احمد
البنات : هههههه
ياسمين : لا احمد بهاي المواضيع بكون ديموقراطي ، و بشجعها بقوة
سيرين : هههههه فاهمتيله انتي
ياسمين : انا اللي فاهمته يؤبر قلبي ، لو تشوفي كيف عامل السيارة غرفة تصوير ، ولا شعاع شمس داخلها
ريم : الحق عليه بحافظ على بشرتكم
البنات : هههههههه
بيان : شفتوا امجد ما احلاه طالع
حنين : سبحان اللي قومه من الموت
بيان ( بحزن ) : بعيد الشر عنه حبيبي
كنت لامحة البنات عم يضحكوا ، و مو عارفة شو بصير ..
بس اكتر اشي لفت انتباهي ، وجه خالتو سهى اللي ما كان عم يتفسر ..
و ديمة قاعدة و بتطلع عليي ، و دموعها نازلين ..
اجتني رغبة قوية اروح لعندها و اضمها ، يا الله شو مظلومة هالبنت ..
______________________________
اضواء خافتة ، مكان راقي ، حفلة ولا بالخيال ..
شب طويل و مفتول العضلات ، شعر كثيف بني ، و عيون واسعة ..
ايده بايد عروسته اللي منحها كل الوسائل ، حتى يشوف السعادة مرسومة على وجهها ..
الحب اللي جمعهم اكبر من كل هالمظاهر ..
عكس كل شي صار معي ، و لسا ما بعرف شو رح يصير ..
البداية كانت برفض الشب الوحيد اللي حبيته ، و تمنيت كمل معه حياتي ..
و بعدها خطبوني لواحد بقولوا عنه ، رجال ..
بس للاسف انا ما شفت اي اشي فيه ، يَمُتُّ للرجولة بِصِلَة ..
معقول يكونوا مو ملاحظين ؟ ، او مطنشين حتى يكمل السيناريو اللي اطلقوا عليه اسم النصيب ..
كانت لابسة بدلة ، متل ما تمنت طول حياتها ، اما بدلتي انا ما اخترتها حتى ..
لمسات الفنانة اللي ابدعت في اخراج اجمل طلة الها ، ما بتشبه الايدين اللي سمحتلها تخبص عليي قلة ذوقها ..
اما طقم السوليتير ، و لمعة الالماس فيه ..
كان كافي لإطفاء النور بعيوني ، و سبب لنزول دموع حسرتي ، لآخر يوم بعمري ..
مو حسد ، و لا غيرة ، و لا اي صفة بتنطبق عليي ..
لانه فعلا انا مو هيك ..
انا بس بدي اقل حقوق ، حتى اقدر انسى اني اخدت واحد بكرهه ..
بكرهه كتير ، من اول ما قرر يجي و يطلبني ..
لما سمح لحاله يكون محل حبيبي عدي ، و يكتب اسمي على اسمه ..
بكرهه ، حتى قبل ما اشوف منه كل الويلات اللي شفتها ، خلال هالكم اسبوع اللي مرقوا من ارتباطنا ..
كابوس المقارنات رح يضل ملاحقني ، بكل تفاصيل حياتي ..
و انا ما بقبل اعيش هيك عيشة ..
و لا برضاها على حالي ، اني اتطلع على حياة غيري ..
مؤمنة كتير بانه ربنا ما بعطي كل شي كامل ، و لازم نكون مقتنعين ..
بس انا مو مقتنعة ، بشخص ( طلال ) انه يكون شريك حياتي ..
لمتى رح اضل لسا كاتمة بقلبي ، و اسكت عن اللي بصير معي ؟..
نظرات الندم بعيون امي ، بشوفها بكل لحظة بتتقابل عيوني في عيونها ..
بس انا بكون نفسي اصرخ بأعلى درجة من صوتي المخنوق ، المحبوس بقفص ، ما اله فتحة تنفس ..
و اسالها وين السعادة اللي كنتي شايفتيها لما وافقتي تظلميني و ترفضي عدي ؟ و توافقي على هاد ؟ ..
كنت خايفة منه يسرق ضحكتي ، طيب متى شفتيني بضحك مع طلال ؟
سيرين ( قعدت جنبها و حطت ايدها على كتفها ) : ماله الحلو اليوم ؟
التفتت عليها و مسحت دموعي ، كانت نظراتها كلها شفقة ، او ما بعرف شو نوعها بالضبط ..
ديمة ( بحزن ) : ما في اشي ، عادي
سيرين ( قامت و مسكت ايدين ديمة و بتسحب فيها ) : قومي معي طيب
استسلمت لسيرين، اساساً ما فيي حيل اقاوم ..
رحنا على مكان خارج القاعة ، و لقينا كنبايات قعدنا عليهم ..
سيرين : شو الموضوع ؟ ليه بتبكي ؟
ديمة : لا بس زعلانة على آيات مو متخيلة يجي يوم و ما نشوفها
سيرين : و انا كمان ، عازة عليي كتير ، بس الله يهنيها
ديمة ( بتبكي ) : ...
سيرين : امسحيلي دموعك ، و بكفي تعملي بحالك هيك ، انا فاهمة عليكي
ديمة : مخنوووقة ، افهموني
سيرين : وقفي بوجه اهلك و احكي ، من شو خايفة ولك ؟
ديمة : بعد اقل من شهر شو بدك اياني احكيلهم ؟ رح يجاوبوني انتي ما شفتي اشي منه ، و مع الوقت بتتعودي عليه
سيرين : يعني ما في اشي عم يصير معك اكتر من انه كارهتيه
ديمة ( بلعت ريقي ) : ... لا لا شو بده يصير
سيرين ( بنظرات تأملية ) : مع انه بنظري ما في اشي اقوى من الكره حتى تتركيه ، بس انتي ادرى باهلك
سكتت و ما عرفت شو ارد ، اشياء كتير بتصير معي ..
ما قدرت احكيها ، حتى لاختي ريم ..
اللي كانت اول الناس ملاحظة انه في اشي غلط ، و بتضغط عليي كل يوم حتى احكيلها ..
و لحد هلا ما اجتني الجرأة اني احكي لاي حدا ..
بيان : وين رحتوا ؟
سيرين : هينا ، طلعنا نتصور هون ، شوفي ما احلاه
بيان : بياخد العقل هالفندق ، انتو وين حجزتوا عرس علاء ؟
سيرين : احنا ب ...
بيان : اممم كمان حلو بسمع عنه
تركتهم يتناقشوا ، و انسحبت ..
مع انه عرس اختي كمان ، بس مو قادرة اعطي رايي ، و اعبر عن فرحتي ..
رجعت عالقاعة ، و كانوا مهيصين من كتر الرقص و الفرحة ..
امه ، خواته ، قرايبه ..
كانوا فرحانين و مشاركين فرحهم ، مو مقهورين و بدهم نكشة يعملوا مشاكل ..
اااخ شو تمنيت هالاشي يكون معي كمان ..
_________________
في قاعة الرجال <<
عدي ( بهمس ) : هداك اللي جنب عمك مين ؟
علاء ( بتوتر ) : هاد .. طلال
عدي : خطيبها ؟
علاء ( بهز براسه ) : ...
عدي : كيف وافقت خالتك على هيك واحد ؟ من شكله مبين مش مريح
علاء : لا تذكرني ، و الله انها ندمانة و كل يوم بتحكيلي انه نفسها تبطلها بس خايفة من كلام الناس
عدي ( خبط عالطاولة بايده ) : خايفة من كلام الناس و مش خايفة على بنتها ؟
علاء : ...
عدي : بس بصير خير الا ما يجي يوم و تعرف قيمة عدي
أحمد : شو في ؟
علاء : ولا شي ( اشر بعيونه و احمد فهم عليه )
احمد ( لف وجهه على اتجاه طلال و رجع التفت لعدي ) : اوعى تحكيلي انك غيران من هيك شخصية ؟
عدي ( بحك في ايده ) : اه ميت غيرة شوف كيف جلدي انهرى
علاء و احمد : هههههه يقطع شرك
في مكان آخر <<
عمر : شو صار معك ؟
أمجد : ... بالله تسكر عالسيرة
قصي : ليه ؟ خالتي رفضتها ؟
أمجد : لا مو هيك ، بس خلص انا لغيت الفكرة من اساسها
عمر : ما توقعتك تيأس ، كان واضح عليك انك غرقان لشوشتك فيها
امجد : و لك اااخ لو تعرفوا النار اللي جواتي ، حرقتني حرق و عملت مني رماد
قصي : لا ما بصير تعمل بحالك هيك الا ما يكون في حل لموضوعك
عمر : انا عندي فكرة بس بجوز ما تعجبك
امجد : احكي
عمر : بعد اللي صار مع عدي ، صراحة اكتشفت انها ياسمين جدعة و اخت رجال
قصي : ما تقولها !!
امجد : صحيح و الله كيف ما خطرت ببالي ؟ هو صحيح انا بنجلط منها ، بس بعرف انها عند الجد بتكون زي اختي
عمر : يا عيني عليك ، مو غلط المحاولة ، بتحكي مع امك و بتقنعها
امجد : خلص بعد الحفلة بحكي معها
قصي : اهم اشي وصيها ما تحكي قدام احمد ، بلا ما يخرب عليك كل مخططاتك
في وقت لاحق <<
عمر : ما بتخيل حالي اخطب وحدة من بنات عيلتنا ، او قرايب بشكل عام
قصي : ولا انا ، بس صرت مقتنع انه كل اشي اله حسناته و سيئاته
عمر : ما اختلفنا ، بس زواج الاقارب بشكل عام اذا ما كان ناجح ، دماره اكبر من فشل الزواج الغريب
قصي : شو رايك بالزواج من بنت اكبر منك ؟
عمر : ههههه ضحكتني ، مش غلط بس يعني ما دخل العمر ، انا واحد من الناس اذا ما حبيت ما رح اتزوج ، و اذا اللي حبيتها ما قبلت فيي او ما صار نصيب بيني و بينها رح اتدمر
قصي : عاطفي و حساس ماشاءالله عليك
عمر : هههههه لسا ما جربت ، كله حكي لحد هسة ..بس ليش بتسال عن رايي ؟ ليكون ...
قصي ( هز براسه و بلع ريقه بتوتر ) : ما تكمل ، صح تفكيرك بمحله
عمر : الله يعطيك العافية ما قصرت ، معك بالجامعة ؟
قصي : لا ، يعني هي جامعية بس مو معي
عمر : هات لنشوف احكيلنا قصي العشقان الجديد بعيلتنا
قصي : بس ما بتحكي لحدا
عمر : بير غميق
الحلقة الثامنة :
كنت منفعلة كتير ، و برقص انا و امي و خالاتي ، و ناس بعرفها و ناس ما بعرفها ..
و بتطمن انه الضيافة وصلت للكل ، و برتب بالعروس ، و قايمة بواجباتي على اكمل وجه ..
المهم انه انا الكنة الوحيدة ، و لازم اكون قد المسؤولية ، و اثبت وجودي من أيام الخطبة ..
و ينحكى عني ، يا نيال دار حماي فيي ..
اعلنوا انه العريس رح يدخل عالقاعة ، و الرجال رح يدخلوا بعده ، لانه الحفلة شارفت على النهاية ..
وقفت جنب حماتي و بنتها راحت تسقبل عريسها ، و رقصوا مع بعضهم ..
طلعت عالكوشة و لبسناها البرنص ، و وقفنا نستنى العيلة الكريمة ..
امجد : هي خطيبك واقفة بتستناك جنب العروس
احمد : ههههه موَجَّبة
اول ناس فاتوا اهلها ، و طابور طويل بدايته سيدي ، و بضم اخوالها و عائلاتهم و اعمامها و عائلتهم و الاصهرة ..
احمد : مبارك يا عرسان
ياسمين ( بسبل بعيوني من جماله اسم الله عليه ) : مبارك الك حبيبي
احمد : شفتك خلص فش داعي لهالحركات قدام الناس
بدمه التنكيس ، و احسن دوا اله التطنيش ..
سلموا عليهم و وقفنا نتصور معهم ..
و كل ناس بتطلع تسلم ، انا بكون واقفة و بسلم معهم ، و بتصور ..
لحد ما احووودتي سحبني من ايدي ، و نزلني ، و انا انبسطت عاساس انه عبرني ..
أحمد : اقعدي هون اوعي تتحركي
ياسمين : ما بدك نرقص سوا ؟
اعطاني زورة بعيونوا الشهل ، خلاني ادوب و انا قاعدة ..
احمد : اذا بشوفك قمتي من هالمكان ما رح يصير خير بيانتنا
يا عمي انا ملكة جمال ما اختلفنا ، بس مش لدرجة تمنعني من الحياة ..
اتطلعت فيه نظرة شِزرا ، لفيت رجل على رجل ، و اعطيته بوز مرتب ..
و اختفى من عندي بلمح البصر ، و لاح خيال اللي كنت خايفة منه عالكرسي اللي جنبي ..
امجد : منورة ياسمين
اتطلعت عليه من فوق لتحت ، و قلبي بده يطلع من محله ، و خايفة من المصيبة القادمة على حياتي ..
ياسمين : بوجودك
امجد : كيف الحفلة ؟ انبسطتوا ؟
ياسمين : اه طبعا بكفي العروس اختك ، انت كيف وضعك ؟ تحسنت بشوفك
مقدمات ما الها داعي ، و واضح انه لسانه بده يحكي حكي اهم من هيك ..
و انا نفسي اعرف شو الموضوع ، فضولية مو بايدي ..
امجد : بعد الحفلة بدي احكي معك بموضوع مهم ، اذا في مجال
ياسمين : هههههع ولو
امجد : ليه بتضحكي ؟
ياسمين : هههههه لك لا عادي بس انه شعراتك مرتبين كتير ، تزكرت منظرك لما كنت رح تموت
امجد : ههههه فعلا كان يوم لا ينسى
كنت احكي معه ، و عيني بتراقب ختشيبي اللي موصيني و حاطط ايديه و رجليه بمي باردة ..
كنت خايفة يشوف امجد جنبي ، و يظن ظن السوء فيي اني عملت اشي غلط ، او عكس ما وصاني ..
بس للاسف صار اسوا من هيك ..
احمد قعدني عالكرسي ، و منعني اتحرك ، و راح يرقص و يدبك و حالته حالة ..
صدقا ما عندي مانع ، الشب فرحان بخطبة اخته و صاحبه ، الله يهنيه ..
بس انه اشوف وحدة بتتمايل قدامه ، و عاملة حالها الفنانة الصاعدة روبي ، و بتغنيله ( طب ليه بداري كده ) بحركاتها ..
لا مستحيل اسمح لهالمسخرة تستمر ، و انا بعدني على قيد الحياة ..
نهضت حالي ، و رافعة راسي ، و بطرف اصابعي شابكة فستاني ، و مشيت و انا بطقطق بالكعب العالي المو مسموع منه اشي ، و وقفت قبال البنت اللي لسا بتتلوى متل حية الكوبرى ..
سيرين : وينك انتي بدور عليكي
ياسمين : مين هاي السنكوحة ؟
سيرين : يعدمني اياها شكلها من جيران اهل العريس هههههه
ياسمين : و انا شو دخلني تيجي ترمي بلاها عليي ، و تتخلوع قدام خطيبي
سيرين : وينه خطيبك ؟ هو معبرها يعني
روحي من وجهي انتي التانية ، ما حدا بحس بالوجع اللي بجربه ..
ياسمين : هيو قاهر الفتيات
سيرين : هههههههه تشبيه متعوب عليه
احمد : شو جابك انتي ؟ سيرين ليه واقفة هون انتي كمان
ياسمين : اتركك من سيرين و ركز بهالنمرة اللي بترقص هناك ، عجبني كتير رقصها انا
احمد ( اتطلع بطرف عيونه على البنت ) : مين هاي ؟
و بدك تتعرف كمان ؟؟!
ياسمين ( تغرغروا عيوني بالدموع ) : روح اسالها حبيبي اكيد رح تجاوبك
احمد ( حك شعره و راسه بلف لعند البنت و برجع يتطلع عليي ) : معك حق حركاتها ملفتة كثير ، انا كنت ناوي اروح عليها
ياسمين : نعممممم ؟
سحبني من ايدي و طلعني برا القاعة ، و انا بتفلت منه ..
احمد : ولك فضحتينا ليش هيك بتعملي ؟ حسستني اني خاطفك
ياسمين : ما تحكي معي ، روح لعند حبيبتك هديك اللي مو قادر تشيل عيونك عنها
احمد : معك حق حبيبتي لما تكون معي ما بقدر اشيل عيوني عنها ، خصوصا انها اليوم طالعة بتطير ضبنات العقل ، و مكثرة مكياج ، و عاملة مخالفات بلاوي
ياسمين : هاهاها
احمد ( مسكني من دقني و شد عليه ) : غيرتك بتجنن متلك ، كبريلي عقلك بلا هبل مش ضايل على احمد غير ينتبه لهيك اشكال
ياسمين : و ليه بدك تروح تتعرف عليها ؟
احمد ( شبك اصابع ايديه التنتين في شعره و صار يلف في راسه ) : يا الله دخيلك ، ولك انتي كل شي بتصدقيه ؟ اصلا مين هية لاحكي معها ؟
ياسمين : ...
امجد : يلا امشي قدامي بلا قلة عقل
الحلو في شخصية احمد ، انه حتى الرومنسية بتحكم فيها ..
و ما حدا بقدر يحطه تحت الامر الواقع ، و لا بنجبر على اشي ..
قبل ما نوصل باب القاعة ، تصادمنا مع ديمة و اللي ما بنذكر ، خطيبها طلال ..
احمد : بكير ، خليكم لتخلص الحفلة
طلال : ريته مبروك ، احنا بدنا نطلع مشوار خاص ، انبسطوا انتوا
كان بجر فيها ، و عيونها بتترجى فينا انا و احمد انه نعمل اشي ..
ما قدرت افهم شو هالنظرة ، بس ما راحت عن بالي ابدا ..
احمد : ياسمين امشي
ياسمين : احمد انا خايفة كتير على ديمة ، البنت فيها اشي مو طبيعي
احمد : ... بصير خير ، آخرتها تنتهي هالمسخرة و تنكشف كل الاقنعة المزورة
كلامه كان مقنع ، لانه بازن الله ما بعد هالشدة الا الرخاء ..
____________________________
بالرغم من انه الحفلة كانت حلوة ، و ممتعة ، بس كان جبل و قاعد على صدري ..
ما قدرت اتحمل التقي انا و خطيبها بنفس المكان ، و اضل قاعد بدون ما اعمل اشي ..
بس كلام احمد و علاء اقنعني ، و بقدر اعتبره ابرة مخدر ، لحد ما يجي الوقت المناسب ..
عدي : ما حدا فاهمني
علاء : كلنا فاهمينك ، مشان هيك بنقلك اسمع الكلام
احمد : حاليا ما رح تقدر تستفيد اشي من اللي بتفكر تعمله
عدي : ماشي، رح ارد عليكم و نشوف
علاء : هيثم حكى معك اشي ؟
عدي : لا عادي ، ما بشوفه كثير
احمد : شو بده يحكي يعني ، ما في اشي طالع بايدينا نعمله و قصرنا
عدي : اكثر حدا حاول يساعدني ياسمين ، بس انا جبان و ديمة ضعيفة كثير ، تمنيت يكون عندها نص قوة ياسمين
احمد : ...
علاء : كله خير ، انت بس اقعد عاقل
بعرف انه احمد مو عاجبه الكلام ، بس الشمس ما بتتخبى بغربال ..
ضليت صابر على هالقعدة ، لحد ما دخلنا نبارك للعرسان ..
ما بنكر اني دورت عليها ، لانه كلمة مشتاق قليلة كثير لتوصف مشاعري ..
و لما لمحتها عيوني ، هناك بآخر القاعة ..
كانت ماسكة موبايلها بايدها ، و عم تروح و تيجي بتوتر ، و ما حدا منتبهلها ..
مشيت و قربت من مكانها ، بس حتى اشوفها اوضح ، و عن قرب ..
انتبهتلي ، و وقفت ..
انا قلبي مشتاق
وبعدك جمر ونار
والحب والاشواق
ما بيّنتسوا بنهار
انتي حبي اللي بناديني
انتي عيني اللي بتغفيني
انا كيف بدي غفي عيوني
وانتي بعدك بتحبيني
ولما بسمع صوتك حدي
بحة صوتك بتوعيني
يلي غيابك صار
بقلبي صدمة
متل العتمة
وبحر من الاسرار
دخلك يا ليل
دايب ولهان
اخدها قمر الليل
وتركني سهران
وبكره لما تعود
من بعد الحرمان
العيون السود
بيمسحوا الاحزان
تقدمت بخطوات مهزوزة ، و مرقت من جنبي ، و كملت مشيها ..
بقيت واقف مكاني ، و شديت على قبضات ايدي ، و التفتت لورا حتى اتبعها ..
كانت مختفية ، متل كأنها ضباب ..
رجعت لاجواء الحفلة ، مرغوم ، و عقلي كان معها ..
و حلمت باليوم اللي رح يجمعني فيها ، و يكون العرسان وقتها انا و اياها ..
________________________________
حاولت قد ما فيي اني اهرب منه ، و اتحرر من ملاحقته ، بس كان صعب كتير ..
امجد ما بمل من هالحركات ابدا ، و شاطر كتير بالمراوغة ، و المناورة ..
و للاسف انا أضعف من هيك بكتير ، شخصية حالمة و الواقع بعذبني ..
حنين : اياكي تضعفي
بيان : مو قادرة يا حنين ، صعبة والله
حنين : بعرف انه صعبة ، بس لما تتزكري حالك و اهلك ، رح تلاقيها سهلة كتير
بيان : بحبه فوق ما تتخيلي ، قلبي بس شافه راح لعنده بدون استأزان
صعب توصف مشاعرك لحدا ما مرق بنفس الظروف ..
بعرف انه ياسمين و ديمة و حتى ريم ، جربوا الحب ، و عن بعد ..
بس ما تعذبوا متلي ..
امجد : مطولة و انتي تهربي ؟
بيان : ...
امجد : ماشي بيان ، متل ما بدك ، بس عالاقل سلمي عليي عادي مو هيك بالمرة
بيان : ... امجد روح بلا ما حدا يشوفنا
كان في طاولة جنبنا و كراسي ، خبط عالطاولة بقوة ، و دفش الكراسي برجله ..
منيح اللي كنا بحفلة حتى ما يبين الصوت ، بس للاسف في ناس بتراقب فينا ، و حسوا انه في اشي غلط ..
عمر ( مسكه من ايده و سحبه ) : امجد امشي معي بلا ولدنة
امجد ( دفش عمر و بعده عنه بقوة ) : ابعدوا عني ، ما حدا يحكي معي مفهوم
عمر ( عيونه عليي ) : لا مو مفهوم ، امشي بلا ما تقلب الحفلة على راس اختك ، شو ذنبها تخرب حفلتها ؟
حطيت ايدي على تمي ، و ركضت عالتواليت اخفي دموعي ..
سيرين : شو هالجنان هاد ؟
بيان ( ضميتها بقوة و انا ببكي ) : سيرين ، انا تعبت
سيرين : لسا ما لحقتوا ، كانه الكم سنة سوا
بيان ( بتبكي ) : ليه ما حدا حاسس فيي يا ربي ؟ ليييييه
___________________________
بعد الحفلة <<
منى : اذا ما بتوقف عن هالمسخرة رح احكي انا مع اهلها و فرجيني وين بدك تودي وجهك من خالك
امجد : حرام عليكي ، انا ابنك ليش هيك بتعامليني ؟ بهون عليكي هيك بهالبساطة ؟
احمد : كل اشي توقعته منك ، الا انه تتصرف بولدنة هيك و بحفلة اختك ، يا حيف عليك ، كيف بهون عليك
امجد : اييييه خلصونا عاد ، فهمنا لسا اختك و اختك و حفلتها ، و انا مين بفكر فيي اااه ؟ مين ؟ جاوبوني في حدا سائل عني ؟
ابو احمد : قومي يا منى احكي مع دار اخوكي خلينا نروح نطلبله هالبنت و نخلص ، و بعدين منه لخاله يفتصل ، احنا بنعمل اللي علينا
ركضت لعند ابوي ، و قعدت عند رجليه و مسكت ايديه و ابوسهم ..
امجد : يابا بتحكي جد انت صح ؟
قربت مني امي ، و بعدتني عن ابوي ، و قعدت جنبه ..
منى : اعتبرني ميتة قبل ما يمشي كلمته علينا
احمد : بعيد الشر عنك يمة ، امشي معي انت
قرب مني و سحبني من كتفي ، و اخدني لغرفتنا ..
احمد ( ضربني كف ) : هاد بس لانك جربت تكسر اهلك ، لو شو ما كان وضعك ما بسمحلك انه تعمل هيك فيهم
امجد ( حطيت ايدي على مكان الكف ) : ...
احمد : شايف السما ، لو تنطبق عالارض ما بصير اللي بدك اياه
امجد : ما بدي اشي ، بدي تتركوني بحالي و بس
لفيت وجهي بدي اطلع من الغرفة ، رجع سحبني لعنده و ضمني ..
احمد : امجد حبيبي .. اهدى اهدى .. انا اسف .. بدي تقعد هون و تفكر .. او احكيلك ما تفكر .. نام و انسى كل اشي و انا بوعدك انه اساعدك و اوقف معك بس بدي توعدني انك تتخرج و بعدها لكل حادث حديث
////
ما حدث في نفس الليلة اللي كانت فيها الحفلة <<
امجد : اسف كثير عالازعاج بس الموضوع ضروري احكيلك اياه اليوم قبل بكرا
ياسمين : بسيطة ، بس احكي بسرعة بلا ما يرن احمد فجاة و يلاقي خطي مشغول
امجد : ياسمين انا و بيان بنحب بعض ، و تركتني لانها ما بدها علاقة غير شرعية على رايها ، و انا ما قدرت امانع لانه كلامها صح و انتي بتعرفيني شب ماشي دغري و مو ملعّب
ياسمين ( مصدومة مع ضحكة فرح ) : يا عيني هاي المي ماشية من تحتنا طلعت
امجد : خليني اكمل كلامي
ياسمين : تفضل تفضل
امجد : طلبت من اهلي انه اخطبها يعني بس نقرا فاتحة عاساس انه نضل سوا و ما نترك بعض ، و ما حدا وقف معي حتى احمد و آيات
ياسمين : ايواااا ايواااا ، له له يا امجد زعلتني عليك
امجد : ما الي غيرك ياسمين انتي بتعرفي غلاوتك عندي صح ؟
ياسمين : اه انا اللي بعرف ولو
امجد : اسمعي وعد شرف مني ، انه يصير بيناتنا هدنة ابدية ، و اوقف معك لاخر يوم بحياتي ، اعتبريني خدامك
ياسمين ( كاتمة ضحكتها ) : لا لا شو هالحكي يا عيب الشوم ، انا ابدا ما بفكر بهالطريقة ، بس ما فهمت لحد هلا شو المطلوب مني بالضبط ؟
امجد : احكي مع امي و اقنعيها ، او اي حدا بتعرفيه بمون عليها ، بس ما تجيبي سيرة لاحمد اني طلبت منك ماشي ؟
ياسمين : بحاول اني اساعدك قد ما اقدر بس ما بوعدك ، لانه ازا بدك اخبي عن احمد ما بضمن خالتي ما تخبره ، و المشكلة انه من وقت قصة عدي و ديمة نبه عليي كتير يا امجد و أكد انه ما اتدخل بخصوصيات حدا ، حتى لو حدا طلب مني
امجد : هيك يعني ؟ عدي و علاء احسن مني عندك
ياسمين : لعيتلي قلبي امجد شو قصتك اليوم ؟ لك شو دخل عدي و علاء واحسن منك و ما بعرف شو ؟ بطلعلك من السماعة و بموتك هلا ئي
امجد : طيب خلص خلص ، تصبحي على خير اسف عالازعاج مرة تانية
ياسمين : سلام ، و انت من اهله
طبشت الخط و انا معصبة ، ما تخيلت اسمع هالحكي ابدا ..
و الله شو هالبيان اللي ماخدتله عقله ، و بده يخطبها قبل ما يتخرج حتى ..
ايييه الله يهني سعيد بسعيدة ، المهم انا اضل صحبة مع احمد ..
مو ناقصني مشكلة جديدة من تحت راس حدا ، و لا فوق هيك مستعجل حضرته ينزل عليي سلفة على بكير ..
اصبروا عليي اتجوز عالاقل ..
يا لطييييف هالناس ما بتترك حدا يتهنى ..
حنين : مالك بتحكي مع حالك ؟ لسا فيكي حيل و صاحية ؟
ياسمين : انتي مين معينك شبح بالعيلة ؟ روحي انطمي نامي و اتركيني بهمي
حنين : شبح ؟ ماشي ياسمين بكرا لا تيجي تحكيلي انقذيني يا حنوو و حالتك حالة
خبطتها بالمخدة ، و طلعت من الغرفة ..
سمعت اصوات ماما و بابا بتناقشوا بصوت عالي ..
و امير ببكي ، شكله مو عارف ينام من صوتهم ..
رحت اخده و انيمه عندي ، بس قبل ما ادق الباب سمعت ..
ابو امير : انتي بتتعمدي تلبسي هيك عشان تبيني حالك انه لساتك محافظة على جمالك و جسمك
مها ( بتبكي ) : الله يسامحك عمري ما فكرت هيك ، بس القطعة عجبتني و اجت حلوة عليي و شريتها
ابو امير : و هداك الزلمة ليش كان قاعد معك ؟ انا مرتي بآخر عمري يلزق فيها زلمة و يتساير معها ، و هي ترد عليه
مها : بشو احلفلك اني ما حكيت معه ، و الله قمت على طول اول ما خلص امير رضعته ، ضبيت القنينة و غيرت مكاني
ابو امير : هسة صارت المشكلة بالولد و رضعته ؟ بس انا الحق عليي اللي سمحتلك تطلعي من البيت بهيك منظر
يا حبيبي على امي وحظها ، اضرب من حظي ..
شو عليه يا ابو امير لساتك بتغار و قلبك عشقان يا كبير ..
دقيت الباب عليهم ، و سكتوا ..
مها : مين ؟
ياسمين : انا ماما هاتي امير انيمه عندي
ابو امير : فوتي انتي التانية اشوف
يمة ، اجا دوري ، يا حبيبي على هالليلة ..
ياسمين : كيفك بابا ؟
مها : شو كاينة مسافرة
ما في مجال ، خالة حمادة ، اكبر مصادر للتنكيس بالعالم ..
ابو امير : شو هاد اللي حكتلي اياه امك ؟
ياسمين : ما فهمت شو حكتلك ؟
مها : ولك مش قلتيلي احكي لابوكي
ياسمين : اه اه وافقت ؟
ابو امير : انا ما عندي مانع ، بس مين بده يطلع معك ؟
ياسمين : ماما و خواتي اللي بتكون فاضية
ابو امير : حكيتي لخطيبك ؟
ياسمين : لا قلت بشوف رايك اول
ابو امير : احكيله و اذا وافق بتروحي اذا لا انا ما دخلني
قلبت شفايفي ، و درت ظهري وطلعت ..
انا احمد كان حاكيلي بس نتزوج بعلمك ..
يعني مليون بالمية ما رح يوافق ..
شو اعمل ؟ و الله نفسي اتعلم سواقة من زمان و ما صحلي ..
احسن اشي اعمل اللي براسي ، و احطهم كلهم تحت الامر الوقع ..
لانه هاي العصابة ما بتيجي الا هيك ..
___________________________
يا الله يارب تساعدني ..
اهديني ، و اعطيني القوة ، حتى اقدر اوقف قدام الدنيا كلها و احمي حالي منه ..
يارب انت عالم بحالي ، يارب يارب ..
صليت و دعيت بسجودي ، و رميت كل حملي ..
لانه قلبي ما عاد قادر يحمل اكثر من هيك ..
زمن قليل ، بس كافي انه يكشف طينته الوسخة ، و اخلاقه السيئة ..
ريم : الله يقبل
ديمة : منا و منك
ريم : بعدين مع دموعك ما بدها تنشف ؟
ديمة ( مسحت دموعي بايدي ) : ما تهتمي ، انسي
ريم : احكيلي شو عم بصير معك ؟ فضفضي ، مش يمكن الحل يكون بسيط و اقدر اساعدك
ديمة : ريم لا اتعبي حالك ، الحل اعقد من اللي انت مفكرتيه ، يمكن ما في حل اصلا
ريم : ما في مشكلة الا والها حل
ديمة : ماشي اختي ، الحل هو الانفصال ، موافقة ؟
ريم : اكيد رح وافق ، مو احسن ما اشوف اختي بتنطفي متل الشمعة قدامي
ديمة : كتير منيح تفضلي احكي لاهلك
ريم : طيب بس اعطيني دليل قوي حتى احكيلهم
ديمة : ... تصبحي على خير
الحلقة التاسعة :
في صباح اليوم التالي <<
مها : يلا يا بنات اصحوا
رنين : ماما خلينا نايمين تعبانين من الحفلة لسا
مها : خلصي بدنا نفطر و عنا شغل مبارح ما عملنا اشي بالبيت
حنين : كانك معصبة ؟
مها : ... انا سابقتكم عالمطبخ الحقوني
امي كانت مش مها اللي بنعرفها ، و عالفطور ما اكلت اشي معنا ..
ياسمين : بدي اعمل نسكافيه ، مين يشرب معي ؟
حنين : كلنا طبعا ، ماما بدك صح
مها : ...
حنين : ماما انتي هون ؟ ردي بدك نسكافيه
مها : لا لا ما بدي اشي ، يلا خلصو فطور و ضبضبوا
رنين : مالها ماما ؟
ياسمين : الله يستر ما يكون اللي ببالي
تركت خواتي و لحقتها ، كانت قاعدة بغرفتها و بترتب بس بعصبية ..
قربت منها ، لقيتها بتبكي و دموعها نازلين كتير ..
ياسمين : ماما شو صاير ؟
مها : ولا اشي
ياسمين : كيف يعني ولا اشي ؟ ليكون متخانقة مع بابا ؟ انا مبارح سمعت صوتكم كان عالي بس ما فهمت شو القصة
مها : انسي ، كل الرجال هيك بس يشوفوا نسوانهم مبسوطين بنكدوا عليهم ، غيرة يعني
ياسمين : ما اختلفنا انه الرجال نكدين بس انه شو اللي صار بالضبط عشان اعرف
امي عجبها كلامي ، و لاحظت اني فاهمة عليها ، و ما ترددت تحكيلي كل اشي ..
ياسمين : هههههه مش طبيعي ، بس مين هو الزلمة اللي قعد معك ؟
مها : و انا شو بعرفني يمكن من قرايب العريس ، معه حق ابوكي انا نظراته ما عجبتني بس مو لدرجة يفكرني قاعدة و مبسوطة فيه
ياسمين : طيب شو رح تعملي هلا ؟ بدك اتضلي ماخدة موقف منه عشان غار عليكي
مها : لا هاي اتهامات و شك مو غيرة عادية
لما تكون الوحدة واثقة من حب زوجها الها ، بتشجع تاخذ موقف منه ، و تعملها زعلة ..
و بتعيش حياتها بالطول و العرض ، و بتحسسه انه مو فارق معها ..
ياسمين : طيب انتي ليه ما بتشدي على ايدي لما ازعل من احمد و اخد موقف منه ؟ دايما ضدي بتكوني و همك رضاه
مها ( هزت براسها ) : لانه كل ما افهمك اشي او بدي اوصلك معلومة ، بجكرك و تصرفاتك بتخربي كل اشي ، لسا لحد هلا ما قدرتي تخليه خاتم باصبعك
القيت نظرة على اصبعي لقيت المحبس فيه ، مسكته و تمعنت فيه ..
ياسمين : انتي وبابا كيف تعرفتوا على بعض ؟ زواج تقليدي صح ؟
مها : تقريبا ، بس هو شافني و اعجب فيي بعدين طلبوني اهله
ياسمين : وين شافك يعني ؟
مها : كان عمك ابو احمد اله صاحب ، و مرة اجو زيارة عند خالتك و انا كنت هناك ، و ابوكي كان برضو صاحبه
ياسمين : يعني بابا صاحب عمو ابو احمد من زمان ؟
مها : اه ارتحتي
ياسمين : ايوااا ، واسطته قوية احمد عندكم
مها : و انتي واسطتك قوية كمان ، بس حطي عقلك براسك شوي و اركزي خلص
هزيتلها براسي ، و رجعت لعند خواتي اللي كانوا عاملين نسكافيه و شاربين و ما حدا حاسب حسابي ..
ياسمين : حنين تعي شوي
حنين : انا مش حكتلك مبارح ممنوع تطلبي مني اشي
ياسمين : ولك استني شوي خليني افهمك
شرحت لحنين انه ماما و بابا في بينهم مشكلة ، و انه بدنا نطلع من البيت اليوم و نخليلهم الجو ..
حنين : وين بدنا نروح ؟ عند دار سيدي ؟
ياسمين : لا عند دار خالتو منى
حنين : بالله عليكي شو نروح نعمل ؟
ياسمين : ولك امجد مجنن اهله و بده اياني اتواسطله مع خالتي تخطبله بيان
حنين : كييييف ؟
ياسمين : شفتي شفتي ، المهم انا احمد حكالي ما اتدخل ، بس امجد طلب مساعدتي
حنين : لا تحكيلي بدك تساعديه
ياسمين : ولك شايفتيني هبلة ، بساعده بس متل ما بدي انا مو متل ما بده هو ، المهم انتي و خواتي بتضبضبوا البيت عالسريع و انا بكون مخبرة خالتي انه جايين عندها ، و بنطلب ازن من ماما و بننطلق
حنين : بس احمد مداوم اليوم كيف بدنا نروح تكسي ؟
ياسمين : اتركي الموضوع عليي
و الله ما في اشطر مني بالخطط ..
و نبدا بالمرحلة الاولى ..
امجد : اهلا ياسمين ، كيفوو ؟
ياسمين : مش عم شوفو هههه ، انت فاضي ؟
امجد : هههه بفضالك انتي بس أؤمري
ياسمين : بتعرف اني طول الليل ما نمت و انا افكر بموضوعك ، مو معقول ليه هيك حظك يعني ؟ و خطر ببالي اجي اتفاهم مع خالتي و اشوف شو بطلع معي و قلت ما الي الا امجد يجي ياخدني
امجد : يخليلي اياها الحنووونة ، ابشري مسافة الطريق
ياسمين : لا لا بس اجهز ببعتلك عالواتس انه اطلع من البيت ، خليني اخد موعد مع خالتو اول و اطلب ازن من امي
امجد : تمام ، طمنيني شو بصير معك
يا سلام ، و هي امجد صار في الجيبة ..
نروح للمرحلة التانية ..
احمد : صباحو
ياسمين : ولك يسعدلي صباحك و مسائك و كل اوقاتك يا عمري انت
احمد : هههه حبيبتي شو عاملة
ياسمين : ما بدي اطول عليك ، بس بدي احكيلك انه اللي كنت متوقعه صار و امجد فعلا طلب مساعدتي
احمد : حلوو ، و شو حكتيله ؟
ياسمين : ولو شو نسيت اني وعدتك اسكر عليه الطريق ، بس مو بشكل مباشر
احمد : كيف يعني ؟
ياسمين : انا هلا رح اروح عندكم عالبيت ، و خبرته يجي ياخدني انا و خواتي عاساس اني جاية احكي مع خالتي بموضوعه ، و هو انبسط
احمد ( مو عاجبه ) : وضحي اكتر حبيبتي ما فهمت ، شو جاي تعملي عنا بالضبط ؟
ياسمين : احمد ركز معي ، طبعا جاية اشوفك و بنفس الوقت بعمل حالي قدامه انه زيارتي بهدف احكي بموضوعه بس لما اقعد مع خالتي ما بجيب سيرته ابدا
احمد : طيب يعني رح نتغدى سوا اليوم ؟
ياسمين : بنتغدى و بنتحلى كمان ههههه
احمد : هههه نيالي ، يلا معناها بشوفك ببيتنا يعني
يسسسس ، يا عيني عليكي يا ياسمين ..
و هلا اجا دور العزومة المفاجاة ..
منى : اهلا ياسمين ، كيفك خالتو
ياسمين : مشتاقتلك كتير انتي و العروس ، و بدنا نيجي نكمل الحفلة اليوم
منى : اهلا و سهلا فيكي ، طيب تعالي تغدي معنا
ياسمين : انا اللي باجي ، و معي خواتي الاربعة و امير كمان
منى : و امك ؟
ياسمين : لا لا امي تعبانة اليوم مو خرج طلعات
منى : سلامتها ، طيب يلا ما تتاخروا
ياسمين : طلبت من امجد يجي يجبنا ، خليه يطلع
منى ( بنبرة حادة ) : احكيله انتي لاني بالمطبخ و مشغولة
يا سلام ، شكلها الاوضاع غير مطمئنة ..
و هي لقينا سولافة نحكي فيها اليوم ..
نروح للمرحلة الاخيرة ..
مها : وين اختفيتي انتي ؟
ياسمين : كنت برتب بالغرفة ، و اذ بها خالتو منى بتتصل و بدها اياني اجي ، حكتلها خلص انا و خواتي اليوم بنتغدى معكم ان شاءالله
مها : ماشاءالله عليكي ، و انا لمين تركتيني ؟
قربت منها و حضنتها من الجنب ..
ياسمين : تركتك للحب الحب ، و امير باخده معنا كمان ، عيشي
مها : يمة مقواكي ، بقص ايدي ازا منى عازمتك ، بس يلا منيح
ياسمين : ايواا هي الحكي الصح
لميت خواتي و لبستهم و زبطتهم ، و جهزنا امير و حملنا شنتة مليانة اواعي احتياطية ..
و قعدنا نستنى بالشوفير امجد ، و خبرت حنين بكل شي عملته ..
حنين : يا عيني عليكي مشغلة مخك مزبوط هالمرة
ياسمين : ولا شو بدك اياني اتطاوش انا و احموودتي من تحت راس اللي لسا ما صارت سلفتي
حنين : ولك لسا ما صارت سلفتك و قلبتيها حرب سلفات ، شو ذنبها المخلوقة
ياسمين : هداك محراك الشر كل البلاوي من تحت راسه ، بفرجيكي فيه ، اجا لعندي عالبارد المستريح
امجد : يلا هي وصلت
ياسمين : هينا نازلين ، باي ماما
مها : الله معكم ، سلمي
كنت طالعة و مبسوطة لابعد الحدود ، حاسة انه كل شي هالمرة مرتب عالاخر ..
و بُرجي بعيد عن كوكب عطارد ، و احتمال انه يضرب فيه مستحيل ..
ياسمين : و الله اهلين بالبش مهندس ، منور اليوم
امجد : بوجودك يا احلى ياسمين بكل البلد انتي
هع هع ، طلعت بتنشرى بكلمتين ..
حنين : غلبناك معنا ، بس ما بعرف ليه ياسمين اصرت نروح اليوم ؟
امجد : شو هالحكي ولك انتو بس اشروا ، بعدين ياسمين جاية على بيتها ، صدر البيت الها و العتبة النا
ياسمين ( بضحكة مخفية ) : كفوو كفوو ، سلامة قيمتك
قضينا كل الطريق ونحن مجاملات ، و انا و حنين فاقعين ضحك ، و هو بضحك معنا ..
امجد : شو حنين عقبال عندك صفيتي عالدور انتي و بيان
بس حكى بيان اتطلع عليي ، عاساس اني فاهمة عليه ..
حنين : لا لسا في سيرين و بيان قبلي بعدين انا
امجد : شو رايك ازبطلك عمر ، بتبنسطي معه
حنين : انا ؟
انا سمعت كلامه و اجتني السكتة ..
امجد : اه من وين بده يجيب احسن و احلى منك ؟ بعدين بصير هو و احمد عدايل و اصلا صحاب بتنبسطي انتي و اختك
ياسمين : يلا وصلنا ، ما بدي اوصيكم اوعوا تغلبوا خالتكم يا بنات
خواتي : حاااضر
و بس نزلنا من السيارة ، مشي جنبي امجد ..
امجد : بست ، اوعي تنسي اللي طلبته منك ، اهم اشي تقنعيها انه انا ما بدي اياها تكون زعلانة
ياسمين : لا شو انسى ينساني الموت الهي ، اتطمن ، روح اقعد بغرفتك و ما عليك
اعطيته الامان ، و فتنا عالبيت ..
و يا عيني على كشرة خالتي لما شافته ، و على طول بين على وجهه انه مو مسترجي يفتح تمه ..
منى : اهلا و سهلا بالصبايا ، امير تعال حبيبي
ياسمين : بتسلم عليكي ماما كتير و بتعتزر عن عدم مقدرتها للقدوم و بتباركلك
حنين : هههههه
ياسمين : اسكتي
منى : الله يبارك فيها
اسيل : وين انس خالتو ؟
منى : بعته مع آيات يشتري كم غرض ، هلا برجعوا
ياسمين : ايييه و كيف العروس اليوم ؟ طولوا بالسهرة مبارح ؟
منى : لا ما انتي عارفة عمك ابو احمد ما بقبل ، بعد الحفلة طلعوا تعشوا ورجعوا
حنين : الله يهنيهم ، و التمام على خير
رنين : جد حفلة بتجنن كانت و آيات قمر الله يسعدها
منى : عقبال عندكم يارب
يا الله دموع خالتي ما بتقدر تخفيهم ، و موضوع آيات دايما ببكيها ..
قمت انا استغليت الفرصة ، حتى اغير الموضوع ..
ياسمين : ماله امجد كانك زعلانة منه ؟
منى ( متلبكة ) : لا عادي ، ليش بدي ازعل
ياسمين : بالله صاير اشي ؟ بموتلك اياه و الله
لحقت خالتي عالمطبخ و انفردت فيها ، و حكتلي انها زعلانة منه ، و قلبها مليان عليه ..
ياسمين : طيب شو السبب ؟
منى : لانه عمل حاله مريض و بده بموت ، خوفنا عليه و بالاخر كله كذب
ياسمين : اخص عليه و الله عملته ما بتنعمل ، بس خلص خالتو مبينة انه بتخوت ما انتى عارفة ابنك
آيات و انس : السلام عليكم
ياسمين : اهلا بالعروس ، كيفك ؟
آيات : مشتاقة ، شو هالزيارة الحلوة هاي ليه ما خبرتيني
حنين : عملنالك مفاجاة بس مو مباركة لانه لسا ما جبنا هدايا
منى : سلامة خيركم ، ما بدنا اشي المهم نجتمع و نكون مبسوطين
قعدنا اكتر من ساعة و احنا نضحك و نحكي ..
ياسمين : كل شي كان على ما يرام لحد ما نزلت حية الكوبرى على البست
منى : يا لطيف شو حية ؟ من وين اجت
آيات : شو القصة ياسمين ، كملي
ياسمين ( بقهر ) : يعدمني اياها وحدة كانت ترقص قدام احمد و تعمل حركات اغراء
منى و آيات : ههههههههه
ياسمين ( بتباكي ) : اه اضحكوا اللي ايده بالمي مو متل اللي بالنار ، بس انا اشطر منها و كسفتها
آيات : يا عيني شو عملتيلها ؟
ياسمين : كان ناوي يتعرف عليها ، بس انا شديته من ربطة عنقه ، و اخدته نرقص لحالنا
منى : ههههه الله يثبت علينا العقل
آيات : شو مين جايينا كمان ؟
منى : روح يا انس افتح الباب
انس : ايات سكري باب المطبخ هاد عمر
يا حلاااوة ، كملت ..
اكيد امجد حاكي معه ، و مرتب جيته مع جيتنا عشان يزبطله حنين ..
مفكر حاله بده يدبر عريس لاختي ، مكافاة الي عشان اخلي خالتي تخطلبه ست الحسن ..
شط البحر مالح و الدنيا مصالح ..
آيات : اسيل جيبلي اواعي الصلاة من غرفتي
اسيل : ...
منى : مالك خالتو ؟
اسيل : انس بضل يشد شعري
حنين : بده اياها تتحجب هههههه
ياسمين : نفس عمايل احمد معي بالزمنات ، بس فعلا اسيل كبرت و بابا مطنشها ، و شعرها مغري
عمر : و هي اجيت سيد امجد ، خير شو الموضوع المهم
امجد : ياسمين و خواتها عنا
عمر : لاحظت انه امير قاعد بحضنك يا حنون ، انا شو دخلني طيب ؟
امجد : اجت تحكي مع امي عشان تخطبلي بيان ، و حكيت انت بتيجي بتشد على ايدها
////
قبل حفلة آيات <<
احمد : احكيله يطلب من ياسمين
عمر : و بعدين ؟
احمد : بدي اختبرها اذا رح تسمع كلامي هالمرة او اتضل متل ما هي
عمر : و اذا ما سمعت كلامك شو رح تعمل ؟
احمد : عيونها بدي اطلعهم ، اخر اختبار الها خلص بعد هيك الكلام ما رح يجيب نتيجة معها
////
عمر : و لاااا اشي ، يعني قبلت تساعدك ؟
امجد : عمر ركز معي ، شو الي ساعة بحكيلك
عمر : طيب وين قاعدين ؟ خلينا نشوفهم
امجد : بالمطبخ
لبست آيات لانه عمر و امجد بدهم يفوتوا عالمطبخ ، عشان يسلموا على خالتي ..
عمر : مرحبا عمتي كيف حالك ؟ مبارك آيات التمام على خير
آيات : الله يبارك فيك عقبال عندك يا رب
امجد : يلا عن قريب انا و اياك ان شاءالله
منى : ...
ياسمين : وله امجد تعال هون ، راسك بدي اكسره ليه مزعل خالتي ، بسرعة و فورا تعال بوس ايدها و راسها
امجد ( متحمس فكر اني حليت المشكلة ) : ماما الغالية ما عاش اللي بده يزعلها هاتي ايدك يمة ارضي عليي
يمة ما اشطره ..
منى : الله يرضى عليك ، بس ما بدي ترجع تزعلني مرة تانية و موضوع الموت بتسكره
عمر : لا لا على ايدي بموته اذا عادها ، شو الاخبار يا صبايا ؟ كنتوا طقع مبارح كل وحدة احلى من الثانية ماشاءالله
البنات ( باللبناني ) : مرسي الك كلك زوء
امجد ( عينه على حنين ) : يلا نقيلك وحدة شريك ، و لا انقيلك على زوقي
منى : بس انت و اياه ، خلصوا جامعاتكم اول
عمر : هههه مستعجل عليي بده يخلص مني ابنك ، طيب محسوب حسابي بالغدا ولا اروح ؟
امجد ( بعض على شفايفه ) : له عيب يا زلمة ، طبعا محسوب ، صبايا حضرولنا طبق حلو من تحت ايدكم ، يلا نشوف مين اشطر وحدة فيكم
وين كبسته هاد ؟ من وين بطفي ؟ ..
ياسمين : هيهيهي امجد و عمر يا ريت تطلعوا من المطبخ عشان نعرف نشتغل
حنين : مصدق حالك و الله شايفنا متخرجين من اكاديمية الطبخ
_________________________________
تخيلت انه الدنيا كلها طايرة معي ، و كنت اتصرف كأني ربحت اكبر جائزة ..
موقف ياسمين معي كتير احترمته ، و اكثر اشي لما امي رضيت عليي قدام الكل ..
و نسيت اني بدي اخطب بيان ، و اقتنعت بانه رضى امي اهم خطوة حتى اوصل للي بدي اياه ..
برضاها ربنا بوفقني بدراستي و بكل حياتي ، و دعائها هو حبل النجاة ..
عمر : وين صافن ؟
امجد : صراحة موقف ياسمين ما بنسالها اياه بحياتي ، جد هالبنت طلعت قد المسؤولية
عمر : يعني خلص نقول مبروك و عمتي رح تخطبلك ؟
امجد : تؤ ، لا ما بدي اخطب خلص انا اقتنعت بكلام آيات ، و ما بدي اكون اناني
عمر : ايه ، الله يهديك
ما صدقت و يوصل احمد ، و اشوف شو ردة فعله بس يعرف انه امي صالحتني ..
و اني سمعت كلامه ، و اقتنعت فيه ..
صحيح بعدني متاثر من الكف اللي طعماني اياه ، بس صحيت من غيبوبتي بسببه ..
احمد : و يا مسا الخيرات
ياسمين ( ابتسامة عريضة و ركضت لعنده ) : يعطيك العافية حبي ، مسا الياسمين
احمد ( لفني من خصري و باسني من راسي ) : الله يعافيكي ياسمينتي
منى : يسعد هالمسا
احموودتي وجوده عبارة عن عبق يبعث الجمال للمكان ، اطلالته بتخليني اشوف الدنيا باحلى الوانها ..
المهم انه نكون رايقين ، و الجو بيناتنا صافي ..
عمر : و يا سلام هي كملت ، و ابو حميد اجا
احمد : هههه انت هون ؟ معناها مكتملة بوجودك
عيونه كانت بتراقب امجد ، و ضحكوا لما شاف انه في حديث بجمعه مع امه ..
احمد : ياسمين تعالي شوي
كنت عارفة انه رح ياخدني على المنفردة ، بعد ما يشوف هيك موقف ..
احمد : ايوا احكيلي شو صار ؟
ياسمين ( حطيت ايدي على قبة قميصه و وقفت بدلع ) : اممم ما في شي بس انه صالحتهم مع بعض
احمد : هو شو حكالك بالضبط ؟
ياسمين : حكالي بدي اخطب بيان ، و اهلي رافضين ، و ما الي غيرك يقنع امي
احمد : ايوا ، و انتي شو حكتيله ؟
ياسمين : قلتله انه احمد مانعني اتدخل بحدا بس رح احاول اساعدك
احمد ( نص ضحكة ) : بعدين ؟
ياسمين ( بدهاء ) : و لما وصلنا لاحظت انه خالتي ما بتحكي معه ، و سالتها حكتلي انها زعلانة منه عشان عمل حاله بده يموت و خوفها ، و لما فات عمر يسلم عليها بهدلتلك اياه بهدلة ادبية و خليته يبوس ايدها و راسها و ينول الرضى
احمد ( مستغرب ) : يلا منيح ، كسبتي اجر
ياسمين ( بحزن مصطنع ) : بس ما حبيتها منك انه تخبي عليي موضوع خطبته على بيان ، ليكون مفكرني رح اغار عشان رح يصير عندي سلفة ؟
احمد : لا لا شو تغاري ، بس لانه ما بدنا حدا من العيلة يعرف ، و بما انه هو حكالك ياريت اتضلي محتفظة بهالسر ، اوك ؟
ياسمين : اه اه ما تخاف مستحيل احكي هيك خبر لحدا ، خصوصا انه ما صار اشي رسمي لسا
امجد : و لا رح يصير ، ما بدنا اياها
ياسمين ( مصدومة ) : لييييه ؟
احمد : خايفين تكون عندها مشاكل بالخلفة متل امها
ياسمين ( فتحت تمي ) : اهااا ، لا احمد مو هيك حرام تظلمهم ، و في فحوصات للانجاب قبل الزواج بعملوها
احمد : سكري عالسيرة و ما تحكي لحدا اللي حكتلك اياه
يااااه ، كل اشي توقعته الا انه يكون هالموضوع شاغل بالهم ..
يعني حقهم انه يشوفوا اولاد ابنهم ، بس مو لهالدرجة الخوف ..
افرضوا طلع ما عندها مشاكل ، ليه يحرموهم من بعض ؟
يا حرام يا بيان ، رح تدمري ازا عرفتي بهالخبر ..
_______________________________
بعد اكتر من عشرين سنة ، مرقوا متل لمح البصر علينا ..
كان حبنا بقوى كل يوم ، و اختبارات الحياة تجاوزناها كلها بوجود هالحب ..
حبنا اللي انخلق من لحظة ما تقابلنا ببيت اختي ، و اتّوج بزواجنا ..
زياد عنده غيرة كبيرة عليي ، و ما بتحمل حدا يقرب مني حتى لو بالغلط ..
عملنا عيلة حلوة ، و صبرت على كل الكلام اللي سمعته من اهله و من الناس ..
لاني ما قدرت اجيبله ولد يحمل اسمه ، و ضليت اجيب البنت و را البنت ..
لحد ما صاروا خمسة ..
بس بعد كل ولادة وحدة فيهم ، كنت اشوف الفرح بعيونه ..
و لما ربنا رزقني بأمير ، قلبي اتطمن انه بناتي رح يكون الهم اخ يسندهم بحياتهم ..
وصل زياد و انا كنت متشيكة على اكمل وجه ، و محضرة جو ، بس عاملة حالي مو مهتمة ، و ما معي خبر اشي ..
جونا اللي انحصر داخل غرفة نومنا ، بحكم انه بناتنا كبروا ..
لكن ابدا ما اثر على رومنسيتنا ..
و اليوم بناتي ساعدوني حتى يصالحونا ..
زياد : السلام عليكم
مها : ... و عليكم السلام
زياد : شو وين البنات ؟
مها : معزومين عالغدا عند اختي ام احمد
زياد ( مبتسم ) : يلا منيح بغيروا جو
قرب مني ، و شبك اصابعه في شعري ، و قربه لوجهه و باسه ..
مها ( بحاول ابعد ) : احم .. هي الغدا جاهز
زياد : زعلانة مني ؟
اتطلعت عليه بطرف عيني ، و لفيت وجهي ..
مها : شو رايك ؟ ليكون ما معي حق ازعل ؟
زياد : لا ما معك حق ، لانه عارفة اني عصبت من غيرتي
مها : لا بدك تسمحلي ، هاد شك اسمه مو غيرة
كنت احكي و انا لافة ظهري عنه ، سحبني من خصري و قربني منه كتير ..
زياد : اعتبريه متل ما بدك ، المهم انك تكوني الي و بس و ما حدا يشوف هالجمال غيري انا
حط ايده على وجهي ، و عيونه في عيوني ..
مها ( بخجل ) : ضلك تحجج ، ما حدا حب غيرك ، حكتلك ما حكيت معه و لا فتحت تمي و انت مو مصدق
زياد : خلص طيب مرقيلي اياها هالمرة ، مع انه لو كنت انا مكانك كان حملتي اغراضك و رحتي عند اهلك بدون حتى ما تسمعيني
مها : ...
زياد : بتحبي اذكرك كم مرة عملتي هيك فيي ؟
مها ( تنهدت ) : ماشي حصل خير ، خليني احط الاكل رح اوقع من الجوع
زياد : هههه بحبك مهموهتي
مها : ... ما شاءالله عليك شو شاطر بالحكي
زياد : و لا اشي عاجبك انتي
مها : ههههه
تهربت منه ، و فضلت اني ارضى ، لانه عنده جواب بقنعني فيه دايما ..
و تاريخي الكبير بالزعل ضده ، كان ضدي هالمرة ..
زياد : يا سلام كل هاد و زعلانة مني ؟
مها : شو هاد ؟ يييي هاي ياسمين اكيد ، انا ما بعرف اشي عن الموضوع
زياد : شو دخل ياسمين لتحط شموع و ورد و تعمل جو
مها : عرفت انه متزاعلين و حبت تصالحنا
زياد : بتصطاد بالمي العكرة هاي البنت قوية ، الله اعلم على شو ناوية ؟
مها : لا حرام ظلمتها ، هي بس حبت تساعدك عشان تصالحني بس انت جاي حتى وردة ما جبتلي
زياد : هاد اللي طلع معك ؟ طيب بكرا بدوب التلج و ببان المرج
________________________________
احمد : انبسطتي بالمشوار مع امجد ؟
فرح : اه كتير انبسطنا ولعلنا اغاني
احمد : ههههه يعني بتحبي تركبي معه اكتر مني ، ماشي يا فروحة
فرح : لا انتو التنين كويسين ، الله بصبرنا لحد ما ياسمين تاخد الرخصة
احمد ( مصدوم ) : نعم ؟ رخصة شو ؟
فرح : مهي رح تتعلم سواقة خلص واخيرا
احمد ( بصوت عالي ) : ياسميييييين
كنت استنى اخبار من امي انه تحكيلنا نرجع عالبيت ، و اذ بسمع صوت نداء ختشيبي المعصب ..
ركضت لعنده ..
ياسمين : نعم ابن عمي ، ناديتلي ؟
احمد ( بغضب ) : الحقيني اشوف
معك عالموت انا ..
احمد ( ماسكني من ذراعي بقوة ) : انتي بتتعلمي سواقة ؟
ياسمين ( بدهشة ) : انا ؟ لا مو انت حكتلي بس نتزوج بتعلمني
احمد ( رفع اصبعه بوجهي و بهدد ) : يا ويلك ياسمين ، يا ويلك اذا بعرف انك بتدربي من وراي ؟
ياسمين :( بلعت ريقي ) : متل ما بدك ، يلا بدنا نروح
احمد ( حاوطني بايديه ) : وين ؟ ما في روحة لمكان و انتي زعلانة
ياسمين : مو زعلانة و لا عبالي ، بس جد لازم اروح عندي دراسة و بكرا دوام كلنا الصبح
احمد ( تنهد ) : امري ل الله مع اني لسا ما شبعت منك ، يلا تجهزوا
طلعنا ، و حاولت اضل طبيعية معه ، لاني ما بدي اخسر بعد ما وصلت اللقمة للتم ..
احمد : يلا تصبحوا على خير ، ديروا بالكم
مها : اهلا وسهلا ، فوت خالتو
احمد : لغير مرة ، سلمي على عمي
ياسمين : طمني عليك
اول ما وصلت ، ركضت لعند بابا ..
ابو امير : اهلين بالراس المدبر ، تعالي هون اشوف
ياسمين : احم ، دوم هالضحكة ابو امير ، شو القصة بلاقيك مبسوط ؟
ابو امير : عاملة حالك ما معك خبر ، عكل حال يسلم ايديكي عالمفاجاة الحلوة متلك ، وين احمد ليش ما فات يسهر ؟
ياسمين : كتير تعبان و نعسان ، خلص لغير مرة
ابو امير : يلا بسيطة
ياسمين ( بتوتر ) : بابا حبيبي
ابو امير ( بنظرة مع ضحكة خبيثة ) : ايوا تفضلي هاتي لنشوف
مها : هههههه
ياسمين : مالكم ؟
ابو امير : لا ولا شي ، احكي شو بدك ؟
ياسمين ( بتباكي و كلام متسارع ) : بابا حرام عليك انا بنتك بهون عليك و انا لسا ببيتك حدا يتحكم فيي ؟ ليه ليه هيك حظي انا ؟ انت من لما كنت توجيهي و انت واعدني اتعلم سواقة ، فجاة بتغير رايك و بتحطني تحت رحمة احمد
ابو امير ( عيونه على مها ) : ايواااا ، هيك الموضوع يعني ، ماشي معك حق بس انا شفت الطلعة مع مدرب و نسوان لحالكم صعبة
ياسمين : انت بترجع عال٤ من شغلك ليه ما نعمل موعد مسائي و بس تلات مرات بالاسبوع او مرتين ؟ و احكي لاحمد وقت ما بناسبه يجي بدالك عادي
ابو امير : ماشي اتركيني افكر
ياسمين : يا بابا و الله ما بدها تفكير ، صدقني انا حليتلك اياها هيني
مها : خلص روحي نامي بلاش تجننيني بكرا
ضميت بابا و بسته ، و ماما كمان و همستلها بدانها ..
ياسمين ( بهمس ) : فرجيني شطارتك الليلة بكرا بدي اسجل باول حصة
مها : هههه ماشي
معقول اللي عملته صح ؟ ، شو عم بصير فيي ؟ ، و شو النتيجة لكل شي عم اعمله ؟ ..
رح اوقف لما احس انه علاقتنا بخطر صارت ..
بهمني احمد ما اخسره ، و الباقي للجحيم ..
الحلقة العاشرة :
احمد : يلا تصبحوا على خير ، ديروا بالكم
مها : اهلا وسهلا ، فوت خالتو
احمد : لغير مرة ، سلمي على عمي
ياسمين : طمني عليك
ودعت ياسمين ، و شعور غريب جواتي كان يحكلي انها آخر مرة ..
ركبت بالسيارة و ما عرفت شو تفسير نبضات قلبي المتسارعة ، و نَفَسي اللي ما عم اقدر القطه ..
طلعت سيجارة حتى ادخنها ، ما قدرت ، كبيتها من الشباك قبل ما اسحب اي نفس منها ..
وصلت بيتنا ، و رميت حالي على تختي بدون ما احكي مع حدا ..
نمت نوم عميق ، و صحيت عالفجر كاني كنت ببير غميق ، و طلعت منه ..
امجد : شو مالك كنت تحكي كثير و انت نايم ؟
احمد : ما بعرف تعبان شوي ، شو حكيت يعني ؟
امجد : كلام مو مفهوم ، انسى خلص صلي و كمل نومتك
هزيتله براسي و انا بفكر بكلامه ، يا ترى شو اللي صاير معي ؟ ..
رجعت انام كمان ساعة ، قبل ما اصحى على شغلي ..
لبست و افطرت ، و ودعت امي بحرقة ..
كان قلبي مقبوض ، و كل اشي فيي غريب ..
ركبت السيارة ، فتحت اذكار الصباح ، و صرت اردد فيهم ..
أحمد : يارب ، اللهم اني اسالك خير ما في هذا اليوم و خير ما بعده و اعوذ بك من شر هذا اليوم و شر ما بعده
وصلت الشركة ، صبحت على زملائي ببرود ، و قعدت على مكتبي ..
اجتني رغبة اني اسمع صوت ناس معينين ..
علاء : صباح الخير ، حلمان فيي الليلة ؟
احمد : لا بس بتقدر تحكي اني اشتقتلك
علاء : ماله صوتك ؟ صار اشي معك ؟
احمد : علاء انت شخص غالي كثير على قلبي ، انا بحبك و بتمنالك كل خير
علاء ( مصدوم ) : و انا بحبك كمان ، اليوم بنطلع نسهر سوا
احمد : ما بعرف شو بصير معي ، بردلك خبر
سكرت الخط معه ، و رنيت على هيثم ..
هيثم : و انا مشتاقلك ، ليه هيك صوتك مخنوق ؟
احمد : هيثم ، ياسمين بامانتك اذا صار معي اشي
هيثم : من غير شر عنك ، وين انت ؟ احمد .. احمددد
سكرت الخط ، قبل ما تخوني دموعي ..
التهيت بالشغل ، و حاولت اتناسى دقات قلبي و الخنقة اللي ملازمتني ..
كل شو اتطلع عالساعة بايدي ، و احس الوقت بمشي ببطئ شديد ..
امسك موبايلي ، اللي ياسمين كانت رح تفجره من كتر ما رنت و بعتت رسائل عليه ..
و انا متجاهلها تماماً ..
قبل ما ينتهي دوامي بساعتين ، وصلتني مكالمة من عمي ابو امير ..
احمد : السلام عليكم عمي
ابو امير : و عليكم السلام ، كيف حالك ؟
احمد : بخير ، طمني عنك ؟
ابو امير : الحمدلله ، احمد في موضوع بدي اخبرك عنه بخصوص ياسمين
احمد ( بلعت ريقي ) : تفضل عم بسمعك
ابو امير : احمد يا ابني انا بعرف انك وعدت ياسمين اتدربها سواقة بس تتزوجوا ، بس انا حابب اني استغل وقتها ، و اعطيها كم درس ، يعني انا و اياك على حسب فضاوتنا بنطلع معها ، شو رايك ؟
احمد : اللي بتشوفه مناسب لبنتك اعمله يا عمي ، انت بتضل ابوها و كلمتك هي الماشية مدامها في بيتك ، و انا بعتذر عن تدخلاتي فيها
ابو امير : لا لا ابدا مو متل ما بتفكر ، بالعكس انا مقدر اهتمامك فيها و مطمئن لابعد الحدود ، بس هالموضوع بالذات انا كنت واعدها فيه من لما نجحت بالتوجيهي و حكتلها رح ادربك ، و بعدين انشغلت بدراستها و ما كان معها مجال تتدرب قبل ما تخطبوا
احمد : و لا يهمك ، عن اذنك انا اجاني شغل لازم اسكر
ابو امير : الله يرضى عليك
رجفوا ايديي و انا بسكر في الخط ، و ما قدرت ارجع امسك الموبايل مرة ثانية ..
حطيت راسي بين ايدي ، و شديت عليه ..
و ضربته بايديي اكثر من مرة بشكل متلاحق ..
اجت عيني عالموبايل ، مسكته و رنيت على ياسمين ..
ياسمين : و اخيرا رديت ، احمد قلقتني عليك شو قصتك اليوم ؟
بلعت ريقي ، و ترددت كثير قبل ما احكي الكلام اللي فكرت فيه ..
احمد ( بتردد ) : ياسمين انا اسف لاني كنت حجر كبير في طريق حياتك ، و فرضت عليكي امور ما كنتي تقبلتيهم لولا محبتك الكبيرة الي
ياسمين : احمد أأ..
احمد : خليني اكمل ، اسمحيلي اعطيكي حريتك اللي سلبتها منك بسبب حبي اللي ما قدرت اسيطر عليه ، و تملكني و وصل لحد تملكك انتي كمان
ياسمين ( بتبكي ) : ... لا احمد لا
احمد ( ببكي ) : ياسمين ، انتي طالق ، الله يوفقك يا اغلى ما في بحياتي ، رح اتضلي ياسمينة روحي الوحيدة
ياسمين ( منهارة ) : لااااا لااااا ، احمد ما بدي اشي انا ، بدي اياك انت و بس حبيبي
احمد : ... بكرا بعمل الاجراءات القانونية ، سلام
طلعت من الشركة ، و انا مو شايف اشي بعيوني من كثر الدموع ..
ركبت السيارة ، بدون ذرة وعي في عقلي ..
مشيت و مشيت و ما بعرف لوين بدي اروح ..
بايد اسوق و ادخن ، و بايد امسح دموعي ..
و آخر اشي سمعته ، صوت ناس بتحكي ..
مجهولين : احكوا مع الاسعاف ، بسرعة حادث حادث ، اسعاف يا ناس الشب بنزف دم كثير
________________
______________
بعد يومين <<
تناولت فرشاية الشعر ، و رتبت شعري لآخر مرة ..
فتحت علبة العطر ، بخّيت بشكل سريع على كل البدلة ..
عدّلت ربطة عنقي ، و سكرت ازرار اكمام القميص بال cuffling ..
لبست جواربي و حذائي ، و ربطته ..
طلعت من الغرفة ، على صوت زغاريد امي و خالاتي ..
ستي : أوووها زرعنا نجاصة .. أوووها و بالبحر غطّاسة .. أووووها و يلّي ما بحبك يا أحمد .. أويها إطب بقلبو رصاصة لي لي ليييييش
منى : اووووها حصنتك بياسين .. اووووها و يا زهر البساتين .. اووووها و يا مصحف صغير .. اووووها على راس السلاطين لي لي لييييش
آيات : اووووها ابو أحمد واولادو .. اووووها مثل الصوان في اوتادو .. اووووها مسمار من عند الحداد .. اووووها يقلع عين حسادو لي لي ليييييش
نهى : أووووها يا صحـن حليـب .. أووووها و كل ما برد بيطيب .. أووووها نحـنـا أهـليـة .. أووووها و ما في حدا غريب لي لي لييييش
سهى : أووووها عريسنا احمد صغير .. أووووها ما اطبق الثلاثين .. أووووها خطبنالوا بإيام الورد .. أووووها بدنا نجوزوا بإيام الياسمين
الجميع : لي لي لييييييش
الشباب حملوني ، و زفوني ، و ما خلوا اغنية الا و حكوا اسمي فيها ..
طلعت بسيارتي اللي زينتها بالورد و الياسمين ، و رسمتها بحبي الخالص ..
كل كلمات و شعر العالم ما بتوصف هالحب ، اللي انزرع بقلبي بذرة صغيرة ، و كبرت حتى طلعت اول ثمرة ..
زواجنا بعبر عن مدى تعلقنا ببعض ، و رغبتنا بامضاء باقي عمرنا في نفس المكان ..
نتشارك بالضحكة و الدمعة ..
بالاكل و الشرب و النوم ..
و الاهم من كل هاد ، نزيّن حياتنا بزينة الحياة الدنيا ..
صحيت على صوت الزغاريد ، اللي رنت صداها في راسي ..
بس ما كنت بدي هالاشي يكون مجرد حلم ، احلم فيه اثناء غيبوبتي ..
احمد : يَ يَ ياسممممييين .. ب ب ححببكك ..
ابو احمد ( ببكي ) : يابا احمد سامعني ؟ انت صاحي ؟ احمد
منى ( بتبكي ) : ياربي تتلطف فينا يارب
خارج الغرفة <<
علاء ( بصوت مخنوق ) : يلا احمد يلا افتح عيونك
عدي ( ببكي ) : ما رح نسمحلك تتركنا بهالسهولة ، احنا جنبك و معك
كنت سامع صوت امي و ابوي ، و مو قادر افتح عيوني و اطمنهم عليي اني صاحي ..
حركت اصابعي ، و حسيت في ايد انشدت عليهم ..
امجد ( بلهفة ) : تحركت اصابعه ، هسة تحركوا و شد عليي
ابو احمد ( ببسمة بين الدموع ) : نادوا عالدكتور بسرعة
وصلوا الطاقم الطبي ، و راحوا اهلي ..
الطبيب الاول : البؤبؤ استجاب للضو
الطبيب الثاني : ممتاز و اعصابه استجابت ، الحمدلله ربنا بحبه هالشب
الممرض : نطمن اهله ؟
الاطباء : اكيد ، و بشروهم انه رح ننقله على غرفة عادية
آيات ( بتبكي ) : امجد شو رح يصير معنا اكتر من هيك لسا ؟
دموع اختي و امي و ابوي و حتى انا و انس ، ما وقفت ..
و كل واحد محتار كيف بده يواسي الثاني ، و عيلتنا كلهم حوالينا ..
بس الحمدلله طلعوا الطاقم من عنده ، و بشرونا بأحلى خبر ممكن انه نسمعه بهالوقت ..
////
مها : اووووها ببيتنا رمانة .. اووووها حامضة ولفانة .. اووووها حلفنا ما منقطعها .. اووووها ليدخل عريسنا بالسلامة لي لي لي لييييش
كانت هالزغرودة ، اللي استقبلتني فيها امي لما رجعت من الصالون ، بداية قرع طبول الفرح في قلبي ..
اليوم عرسي على أحمد ، و الدنيا مو واسعتني ..
حنين : اي عطر بدك احطلك ؟
ياسمين : اللي جابلي اياه احمد اخر هدية ، و مزيل العرق ، و قلم الروج ، و علبة البودرة و البلاشار و الفرشاية ، حطيهم كلهم بشنتتك ما تحطي هلا
رنين : ما بصير لازم تحطي شوية عطر
ياسمين : طيب حطي شوي على رقبتي
مها : وصلوا وصلوا
ياسمين : وين المسكة فرح خليكي جنبي محضرة البرنص و عباية بابا
كان بيتنا مليان من الجيران ، و اعمامي و عماتي ، و كل نسوان قرايبنا ..
تعبت كتير لحد ما وصلت لهاد اليوم ، بس بالآخر احمد رح يصير زوجي و يتحقق حلمنا ..
كل هالمشهد كنت شايفته بمنامي ، اللي ما بعرف من وين اجاني ..
بعد ما سمعت كلمة ( انتي طالق ) من احمد ، عيوني استسلمت ..
و نزفت دم ، على فراقه ..
فراق الغالي ، اللي قلبي ما بنبض الا لاسمه ، و عيوني ما بتلمح الا صورته ..
انا مستحيل اكون متل اي بنت بالعالم ، ما بلفت نظري اي شب ، من لما وعيت على هالدنيا و انا بس بشوفه هوة ..
ياسمين : أ أ أحمممد .. لا تتركككننييي .. اااحممدد
مها ( بتبكي ) : ياسمين ، سامعتيني يا امي ؟ ردي عليي يا حبيبتي ، هيثم شوفها من مبارح على هالحالة
كنت بهذي باسمه ، و بنادي عليه ، يجي يمسك ايدي ، و يصحيني ..
بس اللي سمعته بعدين ، زاد من حالتي سوء ..
هيثم : عرفت انه احمد عمل حادث ؟
ابو امير : لا ما حدا منا حكالها ، كيف وضعه ؟
هيثم : بنشكر الله استقر اليوم ، بس لسا ما صحي
مها ( بتلطم و بتضرب بايدها على صدرها ) : يا و ييييلللي شو اللي صار معنا ؟ يا يمة و الله قلبي تعب تعب ، متى رح نرتاح
ابو امير ( مسكها و شد عليها ) : بكفي شو هالتصرفات ؟ ادعي بدل ما تلطمي ، و كل اشي بصير منيح
هيثم ( شد على قبضة ايديه و تغرغرت عيونه بالدموع ) : يااارب
نزلوا دموعي ، و عيوني مو قادرة افتحهم ..
احمد بخطر و انا بعيدة عنه ، ياربي تقوملي اياه بالسلامة ..
ما بدي اشي الا اني ارجع اشوف احمد بكامل صحته و عافيته ..
//////
طلعت من بيت اختي مها بعد ما اتطمنت على ياسمين ، اللي حرارتها ما نزلت رغم الادوية القوية اللي اعطيناها اياها ..
في سر مخبى ورا كل اشي بصير معها ، هي و احمد ..
احمد اللي كسر ظهري بكلماته الاخير معي ، و كسر قلبي بالحادث اللي عمله ..
و ما رح نعرف عن السر ، الا لما يصحوا تنيناتهم ..
هيثم : الحمدلله عسلامته ، الف الحمدلله
منى : كيف ياسمين ؟ شفتها
هيثم ( بهز براسه ) : اه شفتها ، وضعها سيء للاسف ، و الحرارة ما بتنزل
نهى : قلبي زي النار عليهم ، شو صاير فيهم ؟
سهى : بدي اروح اشوفها مو قادرة اتحمل
منى : روحوا و طمنوني عنها ، خدوا امي و ابوي معكم ، بكفيهم تعبوا من القعدة بالمستشفى
رحت عند احمد اتطمن عليه ، كانوا عيونه مثل الجمر ، و بحكي بصعوبة ..
هيثم ( مسكت ايده ) : الحمدلله عسلامتك يا غالي ، هيك بتعمل فينا ؟
احمد ( تغرغروا الدموع بعيونه ) : ياسمين عرفت ؟
هيثم : لا اتطمن ما حدا حكالها
احمد : بتكون زعلانة مني اصلا ، عكل حال بكرا بخلي ابوي يجيبلي محامي
هيثم ( مستغرب ) : ليه زعلانة ؟ و شو بدك بالمحامي ؟
احمد ( تنهد بحزن ) : انا طلقتها ، و بدي اثبته بالمحكمة
هيثم ( مصدوم ) : شو عملت ؟؟
__________________________________
بعد شهر <<
حرام نار الهوا
ياناس تكويني
عطشان عطشان ومر النوا
ما عاد يرويني
مجروح قلبي
وياويلي شو قاسي مصابو
وحدو حبيبي الدوا من الآه يشفيني
لا تبكي يا ورود الدار
ضلك غني بغيابو
ولما يعود من المشوار
كوني الزينة ع بوابو
حنين : ياسمين ، رايحة عالحصة ؟
ياسمين : ... ما بعرف
رنين : تسمحيلي اضمك ؟
لفيت وجهي عليها ، كانت بتبكي ، قربت منها و ضميتها ..
و اجت حنين و انضمت النا ، و بكينا سوا احنا التلاتة ..
ياسمين ( بمسح دموعي ) : خلص بكفي النا شهر بنبكي ، بكففففي
حنين : معك حق الحياة ما بتوقف عند حدا
رنين : خليني اروح معك عالحصة اليوم ، نفسي اشوفك و انتي بتسوقي
هزيتلها براسي ، و قمنا نجهز حالنا لنطلع على درس السواقة اليوم ..
ابو امير : جاهزة بابا ؟
ياسمين ( بابتسامة ) : جاهزين قصدك
رنين : بدي اجي معكم
طلعنا كلنا بسيارة التدريب ، و بدأت الحصة ..
////
في البيت <<
حنين : لمتى رح تخبوا عنها يعني ؟
مها : ما في داعي تعرف ، خلص طلاق و اتطلقت منه ، بلا ما نوجع قلبها اكتر بقصة الحادث
حنين : كتير نفسي اتطمن عليه ، و اعرف اخباره
مها : ما في داعي اتطمني على اختك و بس
حنين : و رح اتضلي هيك زعلانة منه لمتى ؟
مها : حنيييين لا تجننيني ، التهي بدراستك احسنلك
تركتها و رحت على غرفة نومي ، مسكت صورة ياسمين و احمد بيوم خطبتهم ..
كانوا متل القمر التنين ، تمنيت اشوفها بالبدلة البيضا معه ..
بنتي البكر ، و حبيبة قلبي الغالية ، مع احمد ابن اختي اللي ربيته متل كانه ابني و اكتر ..
ما عرفت سبب فسخ خطبتهم ، الا كلمة وحدة من ياسمين ..
رجعلها حريتها اللي سلبها منها ..
تعبت و انا بشوفها كل يوم على نفس الحالة ، بتحاول انها تظهرلنا قوتها اللي راحت ..
منى : اهلين مها ، كيف حالك ؟
مها : اهلين فيكي ، منيحة انا انتي كيفك و كيف احمد ؟
منى : ااخ شو بدي احكي لاحكي ، ماشي حالنا مستورة ، بس لسا قلبي محروق على ياسمين ، نفسي اعرف شو صار فيهم ؟ كان ما بتنفس بلاها
مها : بعين الله يختي ، مع الايام بتعودوا ، المهم صحتهم تكون بخير
منى : اشتقتلكم كتير ، بدي اجي اشوفكم
مها : اهلا و سهلا بأي وقت بتنورينا
______________
_____________
علاء : كيف حالكم يا قوم ؟
الشباب : بخيييير ، هل انت مستعد يا عريس ؟
علاء ( قعد جنب احمد ): ههههههه لا تذكروني
احمد ( ضرب بايده على كتف علاء و قربه لعنده ) : اهلين بالعريس
علاء : حبيبي ، اهلين فيك ، طمني كيف صرت ؟
احمد ( بهز براسه ) : ممتاز ، متشوق لعرسك فوق ما تتخيل
كانت نظرات الشباب كلها استفهامات ، و حزن على حالة احمد ..
و خبر انفصاله عن ياسمين اثار تساؤلات كثيرة ، و ما حدا عارف الاجابة ..
هيثم : مش تنسانا بعد ما تتزوج
احمد : قصدك متل ما نسيتنا
الشباب : هههههه
هيثم : انت بالذات ما بطلعلك تحكي ، لاني اكتر واحد بشوفك
علاء : لا لا مستحيل انساكم ، انتو بالقلب يا جماعة ، بس اعطوني عشر سنين لقدام و بنرجع نلتقي
عمر : من هاللحية اذا مش من اول عشر ايام طلبت منا سهرة
احمد : اهم اشي بس ندق الباب عليك تفتحلنا مو تعمل حالك مش سامع
الشباب : ههههههه
علاء : الحق مش عليكم ، الحق عاللي جاي يودع عزوبيته معكم
هيثم : هههههه اجاك الدور ، نسيت لما عملت عمايلك فيي انت و اياهم ، بكرا كلكم بتشربوا من نفس الكاس
عدي : يا عمي احنا نتجوز و وقتها خلينا نشرب لما ننطفي
هيثم : يلا هي ديمة فسخت ، من هون للصيف بتكون تخرجت و بنخطبلك اياها
قصي : ههههه ما حدا قدها اختي بتترك واحد بتتزوج غيره
سهرت انا والشباب ، سهرة مميزة ..
و استعدينا لحفلة الشباب و العرس ، بس فرحتي كانت ناقصة بسبب اللي صار مع احمد ..
بحمد الله اللي نجاه من الحادث ، لانه لو صار فيه اشي لا سمح الله ، ما كنت رح احس بالفرح طول حياتي ..
علاء : كيفها عروستي ؟
ريم : ااخ يا علاء ، بتصدق ما عندي جواب لهالسؤال
علاء : له لهالدرجة ؟ شو صاير طيب ؟
ريم : اكتر من اللي صار ؟ ديمة و ياسمين فسخوا ، و تنيناتهم اغلى من بعض عندي
علاء : لعله خير حبيبتي ، ما حدا باخد الا نصيبه ، و ديمة هية اللي تركت ، المهم جهزيلي حالك منيح لليلة عمرنا انا و انتي
ريم : جاهزة جاهزة
علاء ( بخبث ) : و اخيرا رح ندخل الشقة بدون ما يكون معنا حدا
ريم : ههههه انت هاد اللي هامك
علاء : يعني عالاقل في الوقت الحاضر هاد اهم اشي
__________________________________
عزوبية علاء انتهت اليوم ، و عرسه على وشك البدأ ..
اما انا قلبي بخفق بسرعة ، كل ما اتذكر اني رح اشوف ياسمين ، بعد كل هالفترة ..
اكثر من شهر مر على انفصالنا ، و لسا الوضع بيني و بين دار خالتي متوتر ، و مع اهلي كمان ..
احمد ( بضحكة خبث ) : يمة اتطلعي عليي ، البدلة جاية تمام ؟
منى : منيحة منيحة
احمد : طيب لفي وجهك شوفيها ، لونها حلو ؟
آيات : كتير طالع حلو اخي ، عقبال يوم عرسك يارب
احمد : هاتي بوسة انتي ، ما حدا غيرك معبرني اصلا
منى ( بتبكي و بتصرخ بصوت عالي ) : خلصصص بكفي ، كل اللي عملته فينا و بدك نعبرك ؟ الك عين تحكي معي كيف ؟ ما وجعك ضميرك عالبنت اللي كسرت قلبها ؟ و بدون سبب ، ما بدي تحكي معي ، سمعتتتت ؟!
احمد ( بلعت ريقي ) : سمعت ، بس بعد الحفلة دوري تسمعيني ، و رح احكيلك كل شي
منى : ... يلا خلصوني تاخرنا على دار خالتكم
وجعي اكبر من اني اوصفه ، و شعور كبير جواتي بطلب مني اصرخ باعلى صوت ..
انا ندماااان ، ندماان بس ما عاد ينفع الندم ..
اكبر غلطة عملتها بحياتي ، بلحظة ضعف او غضب او ما بعرف شو كان صايبني وقتها ..
المهم اني خسرت ياسمنة روحي ، و الله وحده بعلم اذا النا نصيب ببعض يوم من الايام او لا ..
حنين : اعملي حالك مو شايفتيه
ياسمين ( بهز براسي و عيوني عليه ) : ماشي هي غمضت
رنين : ههههه المشكلة بجنن كيف رح تقدري تقاومي
حنين ( قرصت رنين من ايدها ) : سدي بوزك
واخيرا شفتها ..
قلبي و قلبها التقوا من جديد ، بدون ما نسمحلهم ..
ارواحنا تعانقت ، و عيوننا حكت قبل لسانا ..
احمد : كيفك خالتي ؟ اشتقتلك
رحت لعند خالتي مها ، و حضنتها ..
و عيوني كانت لسا معلقة بياسمين ، و جمالها ..
مها : الحمدلله عسلامتك ، الله يحميك
احمد : الله يسلمك ، راضية عني ؟
رفعت ايدها و بوستها ، و لفيتها من اكتافها لعندي ..
مها : الله يرضى عليك ، و يفرحني فيك ، و اشوفك متل علاء اليوم احلى عريس
احمد : امين بوجودك يارب ، ها هي العرسان وصلوا ، يلا عالزفة
بساير بحالي ، و بضحك من برا قلبي ..
نار و شاعلة جواتي ، انه ياسمين قدامي و مو قادر احكي معها ..
مو لانه ممنوع ، بس لاني مو عارف شو احكي ، و شو رح ترد عليي لو حكيت معها ؟ ..
_______________________________
يا ويلي من نار الحب اللي شاعلة جواتي ، ااااخ احمد شو اللي عملته فيي انت ؟ ..
معقول اسامحك بيوم من الايام ؟ ، ليه اسامحك ؟ ..
اللحظة اللي كنت خايفة منها ، اجت ..
كان بطيّر العقل من جماله ، ما قدرت ابعد عيوني عنه ..
مشتقتله لدرجة انه كان نفسي اركض لعنده ، و احضنه متل لما كان خطيبي ..
ما كان هاممني اي حدا من الناس ، بس ردة فعله هي اللي كانت مخوفتني ..
يا ترى بعده بحبني ؟ ، شو حس لما شافني ؟ ..
نفسي اتطمن عليه بعد الحادث ، بس المشكلة انه ما حدا بعرف انه معي خبر ..
تعبت يا ربي ، شو هالاختبار اللي بمرق فيه ..
آيات : ما بدي اشوف ولا دمعة منك
ياسمين : مو بايدي ، لك اشتقتله كتير
بيان : ... ما بعرف شو احكي بس الله يقويكي لتنسيه ، ضلي ادعي ربنا يشيل حبه من قلبك
ياسمين : مستحيل ، ما بقدر ادعي هيك ، انا بموت بلاه ، بدي اضل احبه من بعيد ، حتى لو هو ما بحبني
كانت عيون البنات كلها شفقة ، و حزن على حالتي ..
بس انا كان نفسي يحكولي اي معلومة عنه ، اي اشي يريحني ..
يخلي هالنار اللي جواتي تنطفي ، حتى لو قالوا انه بحب وحدة غيري ، او ناوي يرتبط ببنت تانية ..
المهم انه لاقي سبب يمنعني افكر فيه ، لانه كل وقتي ملكه ..
________________________________
لما فاتوا الرجال على قاعة العرسان ، حتى نباركلهم بآخر الحفلة ..
ما كان في مجال الا اني افوت معهم ، و اشارك علاء بآخر لحظات فرحه اليوم ..
كانت عيونه بتلمع ، و بتطلع عالساعة كل شوي ، حسيته رح يقلعنا ..
عدي : ههههههه
احمد : بفرجيك فيه ، مستعجل الاخ
عمر : يا عمي عريس ما حدا قده ، الليلة فرحة و الليلة عيد
امجد : هههههههه شوفوا كيف بتطلع عليها
ياسمين : مبروك علاء ، مبروك ريم ، الله يهنيكم
علاء : الله يبارك فيكي يختي ، عقبالك
ياسمين : تسلم ، بوجودك
خطر ببالي اروح احكي معها ، و اسلم عليها ..
و ما كذبت خبر ..
احمد ( مبتسم ) : مرحبا
ياسمين ( متفاجاة ) : احمد ، اهلين كيفك ؟
احمد : الحمدلله بخير
ياسمين : ... عن ازنك
احمد ( بلهفة ) : استني ، ياسمين انا .. انا مبسوط بشوفتك منيحة
ياسمين ( بخجل ) : و انا كمان انبسطت بشوفتك
هالكلمتين كانوا كفيلات بشحن بطارية حياتي ، لفترة ما بعرف كم رح تكون مدتها ..
المهم انه بينتلها عن رغبتي بابقاء تواصلنا ..
__________________________________
انه شو طلعت غبية انا ، قال مبسوطة بشوفتك ..
كان لازم اضربه بالشنتة السينييه اللي بايدي ، و اخليه فرجة للناس كلها ..
سحبني من الحفلة ، عشان يحكيلي مبسوط بشوفتك منيحة ، اي طبعا منيحة ، شو بدي اضل ابكي عالاطلال ..
حنين : وين رحتي ؟
ياسمين : عالحمام
حنين : اكيد ؟
ياسمين : ايييه بكفي انتي التانية لسا عاملتيلي مراقبة
مو مهم ، المهم اني سمعت صوته ..
و هيك بقدر انام طبيعي ، بدون ما ارجع للمكالمات المسجلة اللي على موبايلي ..
حتى اقدر نام كل يوم ..
_________________________________
منى : هات لنشوف شو رح تحكي ؟
احمد : يمة انا كنت شوكة بحلقها ، و البنت ما كانت عايشة طبيعي بوجودي
منى : مين حكالك هالخبايص هاي ؟
احمد : مو ضروري حدا يحكيلي ، لحالي بعرف ، المهم خلص انا تركتها مع اني عارف حالي ما بقدر اعيش بلاها ، بس اشوفها مبسوطة و بتعمل كل شي بتحبه ، بكون متطمن اكثر
منى : ولك انت عقلك مو مساعدك ، الله يجبر عليها كيف كانت متحملتك ، منيح اللي خلصت منك
احمد ( باستياء ) : شكرا
منى : قوم من عندي قوم ، ياريتك ما حكيت ، قال شوكة بحلقها ، اشوف مين اللي بدها تتحملك متلها
احمد : حكولك عني رح اتجوز وحدة غيرها يعني ؟
منى : لا خليك بوجهي طول العمر ، انا فايتة انام بعد سمة هالبدن اللي سمعتني اياها
احمد : الله يسامحك
منى : اسمع ، هاد بيت خالتها ، و بدها تيجي عندي هي و اهلها
احمد : يا مية اهلا وسهلا ، احب ما على قلبي اصلا اضل اشوفها
اتطلعت عليي بنظرة حقد ، و هربت منها ، مسكت كاسة مي كانت قدامها و رشقتني فيها و انا بركض ..
احمد : اصلا حكيت معها اليوم ، و غازلتها كمان
منى : روح من وجهي وله ، احسن ما اوصلك
احمد : هههههه هيني رايح
________________________________
بعد شهرين <<
ديمة : اييييه ، يا سلام عليكي يا دمدووم و خلصتي جامعة
ياسمين : انبسطي ، بطلعلك و الله ، مو متلنا لسا ضايل علينا صيفي و اول
آيات : شو صبايا قرب رمضان و نحن ما بنلتقي كتير ، بعد ما تزوجت ريم التهت عنا كمان ، و انا بكرا بسافر و ما تهنيت عليكم
سيرين : معك حق الدنيا اخدتنا و الهموم ركبتنا
آيات : معناها بكرا بتيجو عندي و بننبسط
ديمة ( عيونها على ياسمين ) : يا معلللم ، شو هدف هالزيارة ست آيات ؟
سيرين ( بتلطف الجو و عيونها بترقص ) : انه نرجع ايام الشقاوة
ياسمين : يسسسس ، بس بشرط ، يضل الموضوع بيناتنا نحن الاربعة وبس
آيات : و انا هيك كنت بدي احكي ، خلينا مبسوطين تمام ؟
البنات : تماااام ههههههه
الحلقة الحادية عشرة :
بعد ما خططت انا و الشلة ، نتجمع عند آيات ببيتهم ..
و كنت متفائلة بانه يصير في لقاء عفوي بيني وبين احمد ..
عاساس اني مو رايحة حتى اشوفه ..
آيات : اتطمني احمد مو هون ، حكتلهم عندي صاحباتي ما حدا يرجع عالبيت
ياسمين : ليه اتطمن يعني ، لو عندي مشكلة كان ما اجيت من الاساس
سيرين : هيك احسن ياسمين ، الك و النا حتى ناخد راحتنا
ديمة : معك حق خلص يلا نهيييييص
آيات : جهزتلكم مكس اغاني من الآخر
ما قصروا الصبايا ، عملنا عرس جوزنا حالنا فيه ..
اكلنا و شربنا ، و اشتغلنا لخالتي ، عزلنالها البيت تعزيل ..
و ما كان يجي احموودتي ..
وقفت عالشباك اراقب الشارع ..
ياسمين ( بهمس ) : اشتقتلك كتير يا عيوني ، يلا تعال
منى : يا بنات البسوا ، خالكم هيثم و الشباب جايين كمان شوي
لفيت وجهي على خالتي ، كنت خايفة تكون سمعتني ..
آيات : خالو هيثم ؟!
ديمة : مين معه خالتو ؟
سيرين : حسب انتي مين بدك هههه
منى : اقعدوا عاقلات ما بدي حركات هيك و لا هيك
آيات : ههههه
وصل خالو و كانوا معه اولاد خالتي منى ، و عمو ابو احمد ..
شو غريبة هالزيارة ، فرق كبير بينها و بين آخر مرة كنت هون قبل تلات شهور ..
فاتوا و سلموا ، كان كتير هادي متل عادته ، بس هالمرة عيونه بالارض ..
قرب مني خالو و طلب نقعد انا و اياه على انفراد ..
ياسمين : اهلين ، اشتقتلك خالو
هيثم : ياسمينتي الحلوة ، ان شاءالله بتضلي دايما مفتحة هيك
ياسمين : ههههه خجلتني
هيثم : اول اشي انا من زمان بدي اقعد معك هيك قعدة رواق ، بس كنت استناكي تخلصي امتحانات ، حتى يكون ذهنك صافي و تقدري تفكري منيح بكلامي
ياسمين : خالو ازا رح تحكي معي بموضوعي انا و احمد ف انا ما عندي اشي احكيه
هيثم : انا ما اجيت مشان انتي تحكي ، اليوم انا اللي رح احكي و انتي تسمعي
ياسمين : اوك عم اسمعك
هيثم : خبر انفصالك انتي و احمد فاجأ الكل ، الا انا ، كنت متوقع بيوم من الايام اسمع هالاشي سواء بفترة خطبتكم او بعد الزواج ، و الحمدلله انها كانت قبل الزواج هالخطوة
ياسمين ( بتبكي ) : ...
هيثم : اللي بدي احكيلك اياه هو سبب الانفصال اللي اتخذه احمد بحقك ، كان نتيجة تصرفاتك المبنية على وضعه تحت الامر الواقع ، و استغلالك لضعفه قدام حبه الك ، احمد بعشقك يا ياسمين ، و لحد هاللحظة ما توقف عن حبك و لا التفكير فيكي للحظة وحدة
ياسمين ( ببكي منهارة ) : ... و انا كمان
هيثم ( قعد جنبي و مسحلي دموعي ) : طلبتي من والدك انه يتدخل بموضوع تعليم السواقة ، و احمد صعب يوقف بوجه واحد كبير بحترمه و بقدره ، و اشي اكيد انه يوافق عالكلام اللي حكاله اياه ، بس بينه و بينك كان صعب يستمر بدون ما يعبر عن صعوبة اللي عملتيه ، لانك اثبتيله انه هو مجرد سجّان الك ، و ما بتسمعي كلامه الا مشان تسكتيه مو لانك مقتنعة
ياسمين : ...
هيثم : ما بعرف اذا الفكرة وصلتك او لا ، بس اتمنى منك تعيدي التفكير ، و تعيدي حساباتك و تقدري تثبتيله حبك بطريقة اكثر فايدة من الجكر اللي كنتي تعمليه فيه ، تصرفي كانثى راقية و حساسة و عفوية ، و لا تلعبي دور العنيدة و اللي بدها تفرض شخصيتها باي ثمن ، لانه هاي ضعف شخصية مو قوة ، احمد رجل شرقي و انا متله ، و ما في واحد فينا بقبل على حاله انه يتقابل بهيك تصرفات من انثى محسوبة عليه زوجة
ياسمين : كان بقدر يوصلّي هالمعلومة بدون ما يفسخ
هيثم : للاسف لحظة شيطان او غضب او اي اشي تاني المهم انه تسرع و اكيد ندمان
ياسمين : بس فات الاوان اني اثبتله ، و فات الاوان عالندم ، كان لازم تحكي معي هيك من زمان
هيثم : الزمن وحده بقرر اذا فات الاوان او لسا
ياسمين : ... معك حق ، و في شغلة تانية بدي اسالك عنها
هيثم : شو هية ؟
ياسمين : كيف رح تكون علاقتنا بعد الانفصال ؟
هيثم : الجواب رح تسمعيه من احمد ، لانه حابب يحكي معك
بلعت ريقي ، و غمضت عيوني ، حاولت افكر بالكلام اللي رح يحكيلي اياه احمد ، شو رح يكون ؟ ..
احمد : ليه بتبكي ؟ شو حكتلها ؟
هيثم : ولا اشي ، ياسمين اهدي
ياسمين ( بحاول اكون منيحة ) : ... انا منيحة ما تقلقوا
احمد : طيب انا بس بدي اطلب منك تكوني طبيعية معي ، انسي اي ذكرى سيئة و كملي حياتك متل ما انتي حابة تكون ، بنفس الوقت خدي بعين الاعتبار انك تقدمتي خطوة مهمة بحياتك ، و زادت خبرتك بالحياة، و انا رح اضل احمد ابن خالتك ، اللي معك بأي لحظة بتحتاجيني فيها
ياسمين ( بصوت مهزوز ) : طيب ما خطر ببالك تحكيلي سلامتك ، لما شفتني بعرس علاء و ريم وحكيت معي ، بما انك لسا احمد ابن خالتي فاكيد واجب عليك تتطمن عليي ، على اعتبار اني كنت خطيبتك ، و كان في اشي كبير بيجمعنا !!
احمد ( اتطلع بهيثم و بهز براسه يمين و شمال ) : على شو سلامتك ؟
ياسمين : ما بتعرف اني بنفس اليوم اللي ...
احمد : اااه ؟
ياسمين ( نزلوا دموعي ) : ما بعرف شو صار فيي ، ارتفعت حرارتي و تعبت
هيثم : ياسمين ، احمد كمان كان وضعه صعب
احمد ( حط اصبعه على تمه بده يسكت هيثم ) : حقك عليي ، شو ما كانت ظروفي كان لازم اسال عليكي ، بس والله ما كنت اعرف اشي عنك بهالوقت ، الحمدلله عسلامتك
ياسمين ( بفرك باصابعي بتوتر ) : شو كان وضعك ؟ ليه صعب ؟
انا تعمدت اني احكي عن هالموضوع ، حتى اظهر مشاعري اللي جواتي ، و افرجيه ردة فعلي بشكل طبيعي ، لانه فعلا انا مو قادرة اسكت اكتر من هيك ..
احمد ( نزل راسه و بلع ريقه ) : ياسمين ، انا عملت حادث بنفس اليوم
ياسمين ( حطيت ايدي على تمي مصدومة و حكيت بصوت مبحوح ) : حادث !!
هيثم ( ضمني ) : اتطمني هيو منيح
ياسمين ( ببكي ) : ليه خبيتوا عني ؟ شو يعني منفصلين ؟ بهالبساطة بنسى احمد مين كان ؟
احمد : انا طلبت منهم ، كنت خايف عليكي
ياسمين ( منهارة ) : كيف كييييف بتخبي عني هيك اشي احمد ؟ نسيت مين انا ؟ نسيت مين انت عندي ؟ شو صار لعقلك مرة وحدة هيك تغيرت ؟ اول اشي بتتركني و بترمي عليي الطلاق و بعدين بتخبي عني الحادث ؟ انا لازم اكون اول وحدة جنبك ، لو صار فيك اشي شو كنت عملت في حالي انا ؟
احمد : ...
هيثم : ...
ياسمين ( وقفت و مسحت دموعي ) : الظاهر انه ما ضل الي مكان في حياتك من بعد هديك الكلمة ، ماشي متل ما بدك ، مع انه لحد هلا ما اعطيتني مبرر للي عملته فيي ، بس بالنهاية هاي حياتك و بتمنالك التوفيق
احمد : طيب اقعدي خليني احكيلك المبرر للي عملته ، لانك حكيتي كلام كثير بدون وعي ، و صار لازم تفهمي شو اللي صار معي حتى عملت هيك
ياسمين : و هي قعدت تفضل
احمد : بدي اتدوقي طعم الحرية اللي انا حرمتك اياه من لما وعيتي عالدنيا ، انسي وجودي عالاخر خلص ، و انا بوعدك ما اتدخل بحياتك ، روحي اعملي و البسي و عيشي اللي بدك اياه
ياسمين : مين قلك انه انا هيك بفكر ؟ يعني انا مثلا محجبة مشانك ؟ و لا بخاف منك اكتر ما بخاف من الله ؟
احمد : ما قصدي عن هالناحية ، لانه كل انسان حر بعلاقته بربه اولاً ، و ثانياً انا لو مو متأكد من دينك و اخلاقك ما كنت اخترتك تكوني زوجتي و ام اولادي
ياسمين : عن اي حرية قصدك ؟ مكياج ؟ تعليم سواقة ؟ طلعات ؟ ارجيلة ؟ صياعة ؟
احمد : هههه ارجيلة و صياعة ؟ متطور وضعك
ياسمين ( بعصبية و صوت عالي ) : انا ما بدي اشي ، ماااا بدددي ، عم تفهم
احمد ( وقف و بده يحاول يهديني ) : ... ماشي ماشي اهدي بس
ياسمين ( بعصبية اكتر ) : بعد عني ، بعدووو عني كلكم ، ما بدي حدا يشفق عليي ، انا .. انا بس كنت بدي اياك انت و بس ، بدي اكمل حياتي معك ، انا خلص انتهيت ، حياتي ما الها معنى بدونك
هيثم ( مسكني من ايدي ) : امشي معي ، خلص رح نطلع من هون
ياسمين ( ايدي على رقبتي و بحاول آخد نفس و ببكي بهستيريا ) : ما بدي اشي .. انا ما بدي
ما بعرف انا مين بهاللحظة ؟ ، اول مرة بشوف ياسمين (انا ) ضعيفة هيك ..
بس لازم اتعود على حالتي الجديدة ، لانه قوتي كنت استمدها منه ، و راحت معه ..
ركبت بالسيارة مع خالو هيثم ، و رميت حالي عالكرسي ..
و وجهي غرقان بدموع الم ، وجعها متل وجع السكاكين اللي صابت قلبي ، لما احمد تركني ..
هيثم ( ماسك ايدي و شادد عليها ) : ما بدي ازيد وجعك ، بس صار لازم تتقبلي اللي صار
ياسمين ( موجوعة ) : خالو انا في اشي بدي اسالك عنه
هيثم ( بهز براسه ) : احكي بسمعك
ياسمين : انا ما بعرف شو اللي بصير معي ، من زمان بحس انه عندي اشي غلط ، يمكن مرض نفسي معقول
هيثم : ههههه شو بصير ما فهمت ؟
ياسمين : يعني انا بعرف انه كلام احمد صح مليوووون بالمية و انه ابدا مو هدفه يستعبدني او يسيطر عليي ، انا مقتنعة بهالحكي تماماً
هيثم : حلو كتير ، طيب وين المشكلة ؟ و شو بصير معك ؟
ياسمين ( ببكي ) : ما عم اقدر عبر عن قناعتي ، و بجاكره بتصرفات بكرهها ، و بتعمل مشاكل بيني وبينه ، رغم انها بتكون امور تافهة كتير و ما بتستحق اعطيها حجمها
هيثم : طيب ، اذا خلصتي حكي انا بدي اجاوبك
ياسمين : ياريت
هيثم : انتي اللي بصير معك انه ما في توازن بين عقلك اللي مقتنع فيه و بنفس الوقت تفكيرك الطفولي
ياسمين : ما فهمت
هيثم : خليني ابسطلك اياها اكتر ، عقلك مقتنع بس لسا مو واصلة حد الادراك بانك تلتزمي باللي مقتنعة فيه ، عندك طفولة و عفوية لسا ما نضجت حتى تقدري تتحملي مسؤولية اللي انتي فيه
ياسمين : ... وضح اكتر
هيثم : خليني اعطيكي مثال ، افرضي بنت بعمر ال ١٣ او ١٤ تعتبر طفلة صح ؟
ياسمين : صح
هيثم : حكولها رح تتزوجي خلص ، هلا هي بتكون بمراهقة و مبسوطة انه رح ترتبط بشب و يمكن شخصية حلوة متل ما بتشوف بالتلفزيون ، و مفكرة انه الزواج بس بدلة بيضا و مكياج و عريس يجيبلها ورد و دباديب و من الحكي ، بس معنى الزواج الحقيقي غايب عن ذهنها ، و ما في حدا قادر يعطيها المعلومة بطريقة صحيحة ، مش عارفة انه وراها مسؤولية زوج و بكرا عيلة واطفال ، و لا تنسي دار الحما و القرايب و هالقصص كلها ، ف بتنصدم انها لسا ما كملت طفولتها و بنفس الوقت انحطت تحت الامر الواقع ، و احلام المراهقة اللي رسمتها بمخيلتها تشوهت بالواقع اللي انفرض عليها
ياسمين : انا بصير فيي هيك يعني ؟ بس الفرق انه انا كبيرة و ناضجة نوعا ما او المفروض اني اكون هيك ، و واعية تماما شو يعني الزواج ، بس مو قادرة اعبر عن هاد الوعي اللي جواتي لانه لسا عم بنجر لطفولتي او تفكيري الطفولي
هيثم : بالضبط ، يا عيني عليكي ، المشكلة الاكبر من هيك انه انتي مو متقبلة حدا يرسخ هالوعي داخلك ، و بتصدي اي حدا بحاول يتدخل بحياتك
ياسمين : متل احمد قصدك ؟
هيثم : خلينا نبعد عن احمد شوي ، في عندك اهلك و قرايبك ، مثلا انا ، علاء ، اي شخص حاول انه يعطيكي نصيحة
ياسمين : بس احمد قبل ما نخطب ، او حتى قبل ما اعرف شو مشاعره تجاهي ، كان كتير يوعيني و ينصحني ، و كلامه كله جواهر معي ، بغض النظر انه انا كنت اتبهدل بسبب عمايلي ، بس عالاقل انه كلامه كان كله لمصلحتي
هيثم ( مبتسم ) : انتي بتجنني يا بنت ، و الله مو من قليل احمد بحبك
ياسمين : بس يا خسارة ما قدرت احافظ عليه
هيثم : ما صار اشي ، كل الوقت الك و فكري منيح ، حاولي تغيري حالك ، رتبي افكارك ، ركزي في حياتك و تقدمي للافضل ، مو بس مشان احمد ، خلي هدفك لمصلحتك ، و رح تتغير كل حياتك تبعاً لتغيرك
__________________________________________
لما حكتلي آيات ، انه ياسمين و باقي البنات جايين عنا ..
فرحت اني رح اشوفها ، و في بيتنا ، اللي بشهد على ذكريات حلوة خلال فترة خطوبتنا ..
بس ما كان عندي قوة كافية لمواجهتها ، و استرجاع اي ذكرى بحضورها ..
فضلت اني اتخبى و را ظهر هيثم ، و اطلب منه المساعدة ..
تعبت من التفكير لوحدي ، و الاحتفاظ بكل الصراعات اللي بتدمرني كل يوم ، و بتقربني من الهاوية ..
اكبر صراع بعيشه ، بعد فراقها ، هو انها تنسى الحب اللي بيناتنا ..
بس اللي سمعته منها اليوم ، كان كفيل بانه يدمرني ، و يعيشني بتأنيب ضمير ، لأخر يوم بعمري ..
كيف سمحت لحالي اني اكسر قلب هيك انسانة ؟ ، ما في اي مبرر حتى اعمل فيها اللي عملته ، غير اني شخص ظالم و ما فكرت الا بنفسي ..
امجد : بكفي تعمل بحالك هيك ؟ مين قال انك ظالم ؟ برضو هي غلطت و الدليل انه طفح الكيل عندك
احمد ( حزين ) : لا يا امجد ، ياسمين طفلة ، و انا ما اعطيتها حقها بالرعاية
امجد : ... انا مو ضدها ، بس كمان مو ضدك و لا شايف انك غلطان ، انا برايي انه انتو التنين وصلتوا مرحلة اللاوعي بتصرفاتكم ببعض ، و انفصالكم اجا بالوقت المناسب حتى تاخدوا جرعة وعي ، و تقدروا تقرروا اذا مناسب تكملوا حياتكم مع بعض او لا
احمد : حياتي بدونها جحيم ، ثلاث شهور و انا بحاول اقنع حالي باني تصرفت صح
امجد : انت بتموت عالبطيء ، مستعد اعمل اي اشي الا اني اخسرك يا احمد
كلام اخوي دمرني بزيادة ، خوف اهلي عليي ، زاد الحمل فوق اكتافي ، و ارهقني ..
_______________________________________
وضع احمد و ياسمين ، وتّر علاقات كل العيلة ..
لقاءاتنا صارت محدودة ، و كل اشي تغير فينا ..
خوفنا من انه نخسر بعض اكتر من هيك ، وقفنا بحالة تجمد ، و ما عاد نعرف حالنا شو نعمل او كيف نتعامل مع بعض ..
حتى للفرح ما النا نفس ، رغم انه هالصيفية فيها مناسبات كتيرة ..
غير رمضان اللي صار عالابواب ، و مو باقيله الا اسبوع ..
عدي : كيف شعور التخرج ؟
ديمة ( بخجل ) : حلو ، فرحة النجاح ما الها مثيل
عدي : و فرحة الحب كمان
ديمة : ما جربتها
عدي : ولا انا ، بس ان شاءالله عن قريب بنجربها
ديمة : عدي انا مقدرة كلامك ، بس والله ما الي قلب لاشي و احنا بهالحالة
عدي : ... براحتك
بعدين معها ديمة ، انا مكتوبلي هيك اضل استنى ..
شو ذنبي بكل اللي صار ؟ ..
_______________________________________
تغيرت كل حياتي ، و صارت كلها بدون اي طعم ..
ما كنت اعرف من وين ابدأ ، و لا كيف امشي بالطريق اللي رسمته بمخيلتي ، بعد حديثي الاخير مع خالي ..
كتير حاولت اني امسك ورقة و قلم ، و ارتب خطواتي ، و اعرف خارطة طريقي الصحيح اللي نهايته مع احمد ..
مها : ياسمين ، صاحية ؟
خبيت دفتري بسرعة ، و التفتت لماما ..
ياسمين : نعم ماما ، لا صاحية
مها : شو هادا اللي خبيتيه ؟
ياسمين ( بخوف ) : لا لا ولا شي ، انتي احكيلي ليه بتنادي عليي ؟
مها : بدنا نطلع نمون لرمضان ، تيجي معنا ؟
ياسمين : يلا قايمة البس
لقيتها فرصة مناسبة اني اطلع من جوي ، و اغير نفسيتي ..
حنين : في تدريب برمضان ؟
ياسمين : اه في ، حنو ليه ما تتدربي معي ، ياريتك من اول حصة التزمتي معي
حنين : لا لا انا بخاف ، مو متخيلة حالي اسوق
ابو امير : مش طالعة لاختك بتحبي المغامرات
مها : ههههه جميع انواع المغامرات
ياسمين : خلص بست التوبة ، آخر مغامرة
ابو امير : شو صار بالجماعة رديتي خبر ؟
مها : اه ، حكنالهم البنت ما بدها
اتطلع عليي بالمراية ، و بعيونه نظرة انتصار ..
ابو امير : اعتزلتي الغرام ؟
ياسمين : ... بابا ارجوك
مها : الغرام بده ناسه
وصلنا عالمول ، و ندمت اني طلعت معهم ..
كوابيس العرسان اللي بتتقدملي ، عم تزيد الوضع سوء ، و مو قادرة احكي لحدا انه انا مرجوعي لاحمد ، عاجلاً او اجلاً ..
حنين : تعالي نروح نشتري لامير اشياء زاكية
ياسمين : انا كمان جاي عبالي ، امشي ، فرح خليكي مع ماما
حنين : امير بصير ياكل من هاد المارشملو ؟
ياسمين : مو كتير منيح بس اعطيه حبة
احمد : لو سمحتي يا آنسة ، انا مسموحلي اخد حبة ؟
وقع البكيت من ايدي لما سمعت صوته ، التفتت و كانت عيونه معلقة فيي ..
الضحكة ارتسمت على وجهي ، و كأني طفلة حصلت على اكتر اشي بتحبه ..
نزلت اجيب البكيت عن الارض ، بس سبقني و اخده قبلي ، و رجعنا وقفنا قبال بعضنا ..
احمد ( بخبث ) : لا انتي اللي تفضلي لانه البكيت صار معي
حنين : كيفك احمد ؟ شو عم تعمل هون ؟
احمد : اهلا ، بشتري كم غرض للبيت ، و انتو لحالكم جايين ؟
ياسمين : لا لا ماما و بابا معنا ، و فرح
احمد : وينهم ؟
كملنا حديثنا ، و مشينا التقينا باهلي ..
و اكيد ماما نسيت انها جاية معنا ، و التهت بحمادة حبيبها ..
و لما خلصنا و طلعنا ، كملت معي ..
ابو امير : وين صافف سيارتك ؟
احمد : و الله بالتصليح ، اجيت تكسي اختصارا للازمة
مها : خير مالها ؟
ياسمين : اكيد من بعد الحادث بطلت طبيعية
احمد ( اتطلع عليي ) : للاسف ، بطلت الحق عليها
ابو امير : يلا يلا امشوا عالسيارة ، يلا احمد
احمد : لا ما بدي اغلبكم ، ما في وسع
مها : يا سلام ، لا غلبنا ، قليل ما غلبناك خالتو ، هينا كلنا نحاف
بدون ما يناقش ، ركب ، و كانت البسمة منورة وجهه ..
ابو امير : هي المفتاح ، بعرفك ما بتحب حدا يسوق فيك
احمد : هههه ماشي يلا تفضلو
و امي حجزت مكانها ورا احمد ، احتياطا عشان مشاعر بنتها ( انا ) ..
بس راح عن بالها انه تلقائياً المراية بتتوجه عليي ، و عيونه ما بتنزل ..
حنين ( بهمس ) : سلّم نفسك انت محاصر
ياسمين ( بهمس ) : اسكتي
بس انا كنت ياسمين تانية ، لقائنا هاد اعطاني اشارة انه انا فيي اشي تغير ..
لا مو بطلت احبه ، بالعكس تاكدت من حبي اكتر و اكتر ..
بس اللي تغير هو طريقة حبي ، و تعاملي ، و فهمي لمشاعره اللي كانت بتوصلني بطريقة عجيبة ..
________________________________________
يا سلام على الصدفة ، اللي احسن من الف ميعاد ..
لقائنا الغير متوقع ، كان جرعة كبيرة لروحي اللي كانت شبه ميتة ..
شفت ياسمين ، بس كانت كتير متغيرة ..
فيها اشي غريب ، بس زايدها حلاوة ، و جاذبية ..
و لما ركبت معهم بالسيارة ، تاكدت انها فعلا متغيرة ..
اما حبنا كان طيفه بحوم في المكان ، و ببعث السعادة لقلوبنا ..
احمد : و هي وصلت ، تفضلوا بالله
ابو امير : يزيد فضلك ، بس البنات تركناهم بالبيت
احمد : معلش فنجان قهوة عالسريع ، يلا
مها : صرت واصلة عند اختي خليني افوت اسلم عليها
حنين : ههههه
يسعدها خالتي اللي دايما بتشد على ايدي ، مع انه لو وحدة غيرها كان قاطعتني بدون رجعة عاللي عملته في بنتها ..
عمي ابو امير كان خايف من ردة فعل ياسمين ، لكنها كانت في قمة هدوئها ، و كأنه الموضوع ما بعنيها ..
منى : اهلا وسهلا
ابو احمد : يا حيا الله ، شو هالزيارة الحلوة هاي ، عمي ياسمين كيف حالك ؟
ياسمين : الحمدلله
نظرات اهلي الي كانت كلها استفهامات ، و ما ترددوا يسالوا كيف التقينا ..
مها : شاف ياسمين و حنين بالمول
منى : يا محاسن الصدف ، حكاله ابوه ياخد سيارته ما قبل و راح تكسي
ابو امير : اذا حاسس حالك رح تخسر عليها تصليح اكثر من حقها ، بيعها يا عمي
امجد ( عيونه على ياسمين ) : قلتله ، ما قبل ، غالية عليه و مليانة ذكريات
ما كان طالع بايدي بالوضع الراهن ، الا اوزع ابتسامات ، لحد ما اختلي فيه و افقعه بوكس بنص وجهه على كلامه اللي ما اله داعي ..
ياسمين و حنين و آيات ، كانوا قاعدين كانهم غريبات ..
حتى ما قعدوا لحالهم ، متل ما كانوا دايما يعملوا ..
ياسمين : متى حفلة تخريجكم امجد ؟
امجد : قربت ، كمان يومين
حنين : على وجه رمضان ، كيف بدك تعمل حفلة
آيات : لا رح تعمل ماما لمة تحلاية ، و خلص مو ضروري رقص و اغاني
امجد : بحب اوفر على اهلي انا يا حنين ، بس بدك مين يقدر
حنين : هههههه
كانوا بعالم ، و انا بعالم آخر ..
عالمي المحصور بيني و بينها ..
كلام العيون اللي ما اله حدود ، و ذكرياتنا بكل زاوية ..
بيتنا اللي القت نظرة سريعة عليه من بعيد ، و دمعة الحسرة اللي لمعت بعينها لما شافته قرب يكتمل ..
كان نفسي امسك ايدها و اشد عليها ، و اهمسلها بانه هالبيت ما حدا رح يسكنه الا انا و اياها ..
_______________________________________
رنين : انه شو هالحظ عشان ما اجيت معكم شفتوا احمد
اسيل : و راحوا عند دار خالتو
حنين : ههههه هاد اللي اجاكم ، في تحلاية لتخرج امجد بنروح كلنا
رنين : ليه ما بدنا نروح عالجامعة نحضرها ؟
حنين : تروح روحهم اليهود وين بدك تنقلعي بعز هالشوب ، يادوب اهله يروحوا
رنين : بتحلمي ، اكيد كل الشباب رايحين
اسيل : و تخرج عمر متى ؟
حنين : بعد رمضان كانه
كنت اسمع لحديث خواتي ، و بضحك عليهم ..
احلى اشي انه شفنا احمد ، كانه شايفين اشي عظيم يعني ..
ما اختلفنا حبيبي انا ، و خطيبي السابق و المستقبلي بازن الله ، و انبسطت بشوفته ..
انتوا شو دخلكم ئي ؟ ..
مها : ياسمين ، كلمي بابا
قمت اشوف بابا شو بده ، و خواتي اجتهم السكتة ، و قلبهم صار يدق ..
ابو امير : تعالي بابا ، اقعدي هون
ياسمين : نعم
ابو امير : بدي اسالك سؤال و بدي جواب صريح ، بدون خوف
ياسمين ( بقلق ) : شو هوة ؟
ابو امير : احمد لسا في اله بقلبك مكان ؟
رجفت من سؤاله ، و قشعر بدني ..
ما تخيلت اني اواجه حدا بمشاعري ، بعد كل اللي صار ، خصوصا اهلي ، لاني طلبت منهم ما يجيبوا سيرته قدامي ..
ياسمين : ... بابا مو فاهمة شو الهدف من سؤالك ؟
ابو امير : لاني بدي اعرف اتصرف معه ، بحس انه بحن و بلمح كتير انه يرجع يطلبك من جديد ، بس هالمرة ما رح يصير اشي الا بموافقتك ، و القرار قرارك انتي و بس
ياسمين : سؤالك ما دخله بالقرار ، لانه قلبي كله ملك احمد ، بس انه نرجع نرتبط من جديد لسا بكير على هاد الحكي ، ما النا تلات شهور منفصلين بعد تلات شهور ارتباط و معظمهم مشاكل كان
مها ( بنبرة حادة ) : بس المشاكل كانت بسببك ، و انتي اللي وصلتي حالك لهون
لفيت وجهي على ماما اللي كانت معصبة من جوابي ، يمكن جرأتي بالرد كانت فوق المتوقع ..
ياسمين ( بثقة ) : بعرف ماما ، مشان هيك انا عم قول انه بكير على القرار ، لسا مشاعري ملخبطة ، و مو قادرة افكر منيح
ابو امير : طيب
ياسمين : بس يا ترى انتوا شو رايكم ؟ في الحالتين !
ابو امير : راينا من رايك انتي وبس ، اللي بتشوفيه مناسب احنا موافقين عليه
هزيتله براسي ، و استاذنت لارجع على غرفتي ..
او بمعنى إخر ، اهرب من نظرات الشفقة اللي بعيونهم تجاهي ..
شفقة على شو ما بعرف ، المهم انهم بعاملوني كاني مريضة و ما بدهم حالتها تنتكس من جديد ..
رجعت لتختي ، و حطيت راسي على مخدتي ، و استرجعت ذكرياتي لليوم ..
انا و احمد علاقتنا خالية من اي تواصل ، بس ما بتخلى من المراقبة اليومية ، عبر وسائل التواصل ..
فتحت موبايلي ، و بدات حملتي التفتيشية ..
عن الكاتب

وعد السعيد
كاتبة قصصية
بدات رحلتي منذ عام ٢٠١٧ حيث وجدت نفسي مطالعة جيدة للكتب والقصص، استهليت مسيرتي بقصتين قصيرتين بطابع اجتماعي، ثم رواية رومنسية درامية، بعدها انتقلت للطابع الكوميدي ونشرت اول موسم لقصة ( نهفات عيلتنا ) في نهاية عام ٢٠١٧ وبعد ان لاقت نجاحا واسعا واصرارا على اكمالها تابعت كتابتها حتى اصبحت مسلسلا اجتماعيا عاطفيا محافظا بطابع كوميدي تم انهاءه في ٢٠٢١ .. ***********^^^^^^^************ لكل اللي كان يقول الحلم ما بصير حقيقة والمستحيل صعب إنجازه، بحب اقلكم اسمعوا قصتنا وتاكدوا انه ما ضل اشي بالدنيا الا صار معنا .. هاي العيلة جزء صغير بمدينة صغيرة بهالعالم الكبير، عيلتنا عاشت لحظات من كتر الضحك كان يوقف قلبهم، ومن كتر الحزن كانت تنحرق روحهم .. عيلتنا #سلسلة_ياسمينة_الروح مستحيل تقراوها وتملوا .. بكل حلقة فيها اشي مختلف واشي بشدكم واشي بخليكم تحسوا حالكم شخصية من الشخصيات بتنزل دموعكم بمشاهد الحزن وبتعلى ضحكاتكم بمشاهد الكوميديا مسلسل بعبر عن كل شي جواتي وبحلم فيه .. كل واحد فيهم بمثلني .. كل اللي بقلبي وقناعاتي ومبادئي وصفتها بكلمات خفيفة لطيفة على قلوب اللي بقراوه ... اتمنى لكم قراءة شيقة ومفيدة وان اترك لكم اثرا طيبا