لقد اجتمعت النبوة والملك لدى سيدنا داوود عليه السلام ، وسيدنا داوود عليه السلام هو داوود بن ايشا بن يهوذا بن سيدنا يعقوب عليه السلام، وقد وصف سيدنا داوود عليه السلام بطهر ونقاء قلبه وكان يقال بانه قصير القامة خفيف الشعر ازرق العينين من قبل المؤرخون والله اعلم ، و بدا حكم سيدنا داوود عليه السلام على بني اسرائيل وبدأوا بطاعته بعد ان اظهر الله سبحانه وتعالى وايده بمعجزات وانزل عليه الصحف الكريمة وهي الزبور ، فكان سيدنا داوود عند قراءته للزبور وقد كان صوته من اجمل اصوات الناس تسمعه الجبال وتأتيه الطيور وتجلس ساكنة تسبح معه ، فقال تعالى في كتابه العزيز بسورة سبأ " ولقد أتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي مع والطير وألنا له الحديد ، فقد كام من المعجزات التي ايدها الله بها ان جعل له الحديد الصلب لينا وكان يشكل منها الدروع والسيوف .

قصة الخصمان مع سيدنا داوود عليه السلام الملك
ولقد كان سيدنا داوود عليه السلام حاكما لبني اسرائيل ولديه قصر سمي بالمحراب يعتزل فيه ساعات النهار للملك والحكم وساعات الليل لعبادة الله جل جلاله، ففي يوم من الايام في ساعات عبادته ليلا اتاه رجلان خصمان وقد فزع بهما في ذلك الوقت وقالا له انهما خصمان وطلبا منه الحكم بينهما بالعدل ،
وقد كانت قصتهما على ان احدهما له تسعة وتسعون نعجة و الاخر نعجة واحدة انثى و ان خصمه اراد اخذ نعجته وضمها لنعاجه فقال لهما سيدنا داوود عليه السلام بانه ظلمك بضمها لنعاجه
أي ان من المفترض ان يكون هناك عدل عند المشاركة ان النعجة الانثى لا تعادل ال 99 نعجة
و قد كان قد فتن سيدنا داوود واستغفرا الله وتاب اليه وحكم سيدنا سليمان بني سيدنا داوود بان يجعل صاحب النعاج هو صاحب المزرعة وصاحب النعجة الانثى صاحب النعاج ليصلح الارض وليستفيد كل منهما الاخر حتى تعود الارض لما كانت عليها ، وقد حل بذلك الخصام بينهما.

موت سيدنا داوود عليه السلام
و قد عرف سيدنا داوود عليه السلام بعبادته لله وحبه الشديد للعبادة ، فقد ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سيدنا داوود عليه السلام فقال (أحب الصلاة إلى الله صلاة داوود عليه السلام ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه و ينام سدسه " ، ومع مرور الايام فقد جاءت سيدنا داوود عليه السلام المنية ، فكان يغار بشكل كبير على نسائه ، وحين اتاه ملك الموت ظننه النسوة انه رجل تعدى اسوار القصر فبلغن سيدنا داوود عليه السلام فساله من انت وكيف تجاوزت الاسوار فأجابه أنا الذي لا أهاب الملوك فعرفه سيدنا داوود بانه ملك الموت فقال له خذ نفسي فأخذه ، وتوفي سيدنا داوود وعمر بلغ المئة عام وقد دفنه بنيه سليمان عليه السلام في بيت المقدس ، وقد حكم بعدها سيدنا سليمان عليه السلام .

علا ماهر
كاتبةأنا علا كاتبة ومؤلفة للقصص القصيرة, قمت بالعمل بعدة مواقع لكتابة المقالات وتأليفها,لدي شغف وحب في كتابة المزيد من المقالات , لدي خبرة واسعة في برامج الميكروسوفت أوفيس المختلفة