فلسطين وجع في قلب الإنسانية

كاتبة صحفية
نشرت:
وقت القراءة: دقائق

استفاق العالم على صوت صرخات أطفال ابرياء ،والخوف الرعب يزلزل أجسادهم النحيلة ليعلن أن الانتقام قد حان ويدفع الصغار ومعهم الشيوخ والرجال والنساء العزل ثمن كونهم فلسطينيين ، تلك القضية التى لما تحسم برغم المفاوضات والجلسات والقرارات التى تخصم منهم ولا تضيف جديدا والتى لا تمنحهم حتى مجرد حق العيش الآمن على أرضهم المغتصبة المنهوبة منذ عقود

مشاهدفهذا طفل يتحسر على بيته الذى هدم أمامه ودفنت معه لعبته وألوانه وذكرياته وفقد أبيه أو أمه أو أخيه أو عائلته ليصبح يتيما مشردا يواجه المجهول ...

فلسطين وجع في قلب الإنسانية

صورا تناقلتها فضائيات في بث مباشر لضرب وهدم وخراب في كل مكان دون توقف لمجرد أنهم يعيشون على أرضهم في ظروف فرضها الاحتلال الذى استشرى وتجبر لانه لم يجد من يردعه

ظروف لا آدمية وقضية لا تحل وشيوخ وطاعنات في السن مازالوا يحلمون باسترداد أرضهم وعودة الهدوء في حافظتهم مفاتيح قديمة تحمل احلاما بعالم لم يقنطو يوما من تحقيقها

قتل بلا رحمة

فلسطين وجع في قلب الإنسانية

مجازر ارتكبت بحق اطفال عزل ،شعب يباد ويتعرض لتطهير عرقي ،وعدو مبرمج على القتل والهدم والإبادة بلا رحمة لانهم في قناعاته مجرد حيوانات. والاطفال الأبرياء هم مشاريع صغيرة لإرهابيين جدد تلك القناعات التى صدرها للشعوب الغربية والصورة الذهنية التى يعرفها العالم والتى باتت تتغير مع أحداث طوفان الأقصى ،ولكن الجرائم اليومية ونزيف الدم الفلسطيني في أحداث غزة كشف اكاذيب هم من صدقها كشفتها جرائمهم ضد المدنيين حتى المرضي في المستشفيات لم يسلمو ، قصفها ملصق التهم الملفقة بالمقاومة في جماعة حماس ،والكنائس لم تسلم من بطشهم قضوا على الأخضر واليابس على مرأى ومسمع من العالم ،ذلك العالم الذي لم تعد تنطلي عليه اكاذيب حيلهم الملفقة التى استخدموا فيها احدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ليكسب جولة جديدة في إيهام الرأي العام العالمى بمبررات الواهية للقتل لإحياء عزل لا حول لهم ولاقوة قطعوا المياة والكهرباء والوقود عن غزة لتتحول لأرض محروقة لا حياة فيها يعشش الخوف فيها تفوح منها رائحة الموت

فلسطين وجع في قلب الإنسانية

امل جديد

ولكن من رحم الأزمة يولد امل جديد يثور العالم ضد المجازر وحرب الإبادة للإنسانية في شتى بقاع العالم ويعلن الكثير من المؤثرين والقوى الناعمة تأييدهم للشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ووطنه ويقف العالم رافعا علم فلسطين ويطالب بوقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية

هكذا استفاق العالم ليجد أمامه عدوا كتبت عليه لعنة الله والناس اجمعين ،فلا أحد يطيقه أو يثق في وفي نفس الوقت يفرض نفسه بقوة في كل المحافل ولايريد السلام وانما هى عبارات يتشدقون بها وليس فى أعماقهم سوى سفك الدماء ومحو الآخر العربي من الوجود بشتى الطرق فالعرب في نظرهم مخلوقات قذرة ومجرد حيوانات

استطاعوا لعقود طويلة إقناع العالم أنهم مجنى عليهم ويريدون السلام وان الجانب الفلسطيني ومعهم من يؤيدهم مجرد جماعات إرهابية ترعب المدنيين ،ليعترف العالم الذى استفاق من غيبوبته ليجد أمامه وحوشا أدمية لاتعترف بالقانون الدولى الا فيما يخصهم ولا يعبأون لدعوات التهدئة وإيقاف القتل الجماعى للمدنيين ولينتصر وسينتصر في النهاية المرابطين على أرضهم رغم الحصار والدمار الذين دفعوا حياتهم ثمنا لتبقي فلسطين ولا تمحى من الذاكرة ولا تحذف من خرائط العالم والتى لم تخضع يوما لحملات التهجير الممنهجة وفق خطط الحكومات في اسرائيل التى لا تهدأ عن محاولات تصدير أهالى غزة واقتلاعهم من جذورهم وزرعهم في دول أخرى مثل مصر والأردن ودول الجوار والذين رفضوا جميعا تلك الصفقة المشؤمة

ويظل الشعب الفلسطيني المرابط الصامد يضرب اروع مثال في التحمل والجلد وليعلم شعوب العالم معانى الانتماء للأرض رغم الصعوبات والتحديات

سلاما على شهداء فلسطين العربية الأبية

بسنت السيد

كاتبة صحفية

انا صحفية مشتغلة مهمومة بكل ما يخص المرأة والطفل والمجتمع يمكننى انتاج مقالات متنوعة في شتى المجالات

تصفح صفحة الكاتب

اقرأ ايضاّ