علاج القلوب المضطربة

نشرت:
وقت القراءة: دقائق
علاج القلوب المضطربة

الضغوطات و التحديات التي نواجهها يومياً قد تؤثر سلباً على حالتنا.

لذا، يجب أن نبحث عن علاج يمنحنا السكينة و الطمأنينة التي نحتاجها

في هذه الأوقات.

العلاج الأول (الصلاة):

إنّ الصلاة تعتبر أساساً رئيسياً

في علاج القلوب المضطربة.


اقرأ ايضا

    إنها لحظات الوصل العميقة مع الله،

    حيث نجد الراحة والسلام الداخلي.

    بالصلاة، نجد الحصن القوي الذي يحمي قلوبنا من أمواج الضغوطات والهموم.

    وقد أشار الله في كتابه العزيز إلى أهمية الصلاة قائلاً:

    "وَاستَعينوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلَى الخاشِعينَ" [البقرة: 45].

    إنّ الصلاة تمنحنا القوة والثبات،

    فهي كالقلب الذي يضخ الحياة إلى عروقنا ونبض الأوقات الذي يمنحنا الحياة الروحية.

    العلاج الثاني (الدعاء):

    الدعاء هو سلاحنا القوي في مواجهة الضغوطات و المشاكل فلا بأس أن نرفع يدينا إلى الله ونشكو إليه ما بداخلنا،

    فهو القريب الذي يستجيب لنداء عباده. قال الله تعالى:

    "وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ" [البقرة: 186].

    بالدعاء، نجد السكينة والطمأنينة، ونعرف أننا لسنا وحدنا في هذه الرحلة.

    العلاج الثالث (التعلق بالله):

    إنّ التعلق بالله هو السر الحقيقي

    وراء تهدئة القلوب المضطربة.

    عندما نثق بالله و نسلم أمورنا إليه، نجد السلام والاطمئنان،إنه الاعتماد الكامل على الله وحده.

    قال الله تعالى: "إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ" [الأنفال: 2].

    العلاج الرابع (كلام الله، القرآن):

    كتاب الله، القرآن الكريم، هو مصدر السلام بمجرد سماعه، يهدأ القلب وتترتاح النفس.

    وقد أشار الله في كتابه

    إلى قوة تأثير كلامه،

    قائلاً:"الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّهِ أَلا بِذِكرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ"[الرعد: 28].

    فكلمات الله هي بلسم للقلوب المضطربة و علاج لما في الصدور.

    إنّ علاج القلوب المضطربة يكمن مع الله، وفي إيماننا الصادق

    بأنه هو القوة و السكينة و السلام الحقيقي في حياتنا.

    خاطرة

    الحمدُ للهِ مُخرِجنا من

    الظُّلمِ إلى النُّورِ

    يحْمِلُ السَّلَامَ وَالأَمَانَ،

    وَيمْلَأُ القُلُوبَ بِالطُّمَأْنِينَةِ

    الصَّلاةُ أَوَّلُ العِلَاجاتِ

    ثُمَّ الدُّعَاءُ، سِلَاحُ المُؤْمِنِ،

    يُنَاجِي رَبَّهُ بِصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ،

    فِي كُلِّ لَحْظَةٍ وَكُلِّ حَالٍ،

    يُجِيبُ اللَّهَ وَيُفَرِّجُ الكَرْبَ

    وَتَهْدَأُ النُّفُوسُ وَتَطْمَئِنُّ،

    فِي حِمَايَةِ الرَّحْمَنِ تَجِدُ الأَمَانَ

    ثُمَّ التَّعَلُّقُ بِاللَّهِ، طَرِيقُ السَّلَامِ،

    فِي ثِقَتِنَا بِهِ يَسْتَقِرُّ القَلْبُ ،

    ثُمَّ كَلَامُ اللَّهِ، القُرْآنُ الْمَجِيدُ،

    هُوَ السِّرُّ الَّذِي يَلْمِسُ القُلُوبَ،

    فَعِلاجُ القُلُوبِ الْمُضْطَرِبَةِ،

    فِي الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ الرَّحِيمِ

    فِي إِيمَانِنَا بِقُدْرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ،

    فِي كُلِّ حِينٍ ،لَنَحْمَدْ اللَّهَ

    عَلَى نِعْمَةِ الإِيمَانِ وَنَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ،

    فِي كُلِّ حَالٍ، فَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ،

    يُجِيبُ دُعَاءَ الصَّادِقِينَ،

    وَيَرْفَعُ عَنْهُمْ الأَحْزَانَ.

    اقرأ ايضاّ