دليلك الشامل لاعتماد الذكاء الاصطناعي بطريقة منظَّمة في مؤسستك

لم يعد الذكاء الاصطناعي مُجرَّد اتّجاه مُستقبلي مُنتظر، بل أصبح واقعًا نعيشه ويُعيد تشكيل مُختلف الصناعات والمجالات، ويفتح إمكانيَّات كانت تعتبر مُستحيلة في السابق. من تسهيل الوصول إلى المعلومات إلى تزويد المُوظَّفين بأدوات أكثر ذكاءً، فإنَّ الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على الارتقاء بالطريقة التي تعمل بها المُؤسسات في كل القطاعات تقريبًا.
ومع ذلك، بالنسبة للعديد من المؤسسات، فإنَّ تبنِّي الذكاء الاصطناعي قد تكون مُعقّدًا بعض الشيء. فمن أين تبدأ؟ وكيف تتأكَّد من أنَّ الذكاء الاصطناعي يتماشى مع أهدافك بدلًا من أن يصبح مُجرّد تجربة باهظة الثمن بدون فائدة ملموسة؟ والأهم من ذلك، كيف تتغلَّب على التحديَّات للاستفاده من إمكاناته الكاملة؟
في هذا الدليل، سنجيب عن جميع الأسئلة السابقة وسنُوضّح لك بالتفصيل كل ما تحتاج إلى معرفته لاعتماد الذكاء الاصطناعي بشكلٍ فعّال في مؤسستك. سواءً كنت تمتلك مؤسسة ناشئة وتتطلَّع إلى اكتساب ميزة تنافسيَّة، أو لديك مؤسسة كبيرة الحجم وترغب في التوسُّع والانتشار، فإنّ هذا المقال من أجلك!
اقرأ أيضًا: درب عقلك على العمل بشكل إبداعي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي Gen AI
7 طرق لتبنِّي الذكاء الاصطناعي في مؤسستك
1. استخدام الذكاء الاصطناعي لتسهيل الوصول إلى المعلومات
2. استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم القرار
3. استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجيَّة الشخصيَّة
4. استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام الروتينيَّة
5. استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات
6. استخدام الذكاء الاصطناعي في الموارد البشريَّة
7. استخدام الذكاء الاصطناعي في تعليم وتطوير المُوظَّفين
أولًا: تسهيل الوصول إلى المعلومات

قد يكون العثور عن المعلومة الصحيحة في أي مؤسَّسة أو شركة بمثابة البحث عن إبرة في كومة قش. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي الذي سهّل الوصول إلى المعلومات داخل المؤسسات.
على سبيل المثال، تخيَّل مهندسًا يحاول استكشاف عطل فنّي مُعقَّد في إحدى الآلات. باستخدام الذكاء الاصطناعي، يُمكنه الوصول إلى قاعدة بيانات ضخمة من سجلَّات الصيانة السابقة والحلول الهندسيّة المُستخدمة في حالات مماثلة، وكل ذلك بوساطة استعلام بسيط. وبالتالي، لا يُوفِّر هذا الأمر الوقت فحسب، بل يُمكّن الموظفين كذلك من الوصول إلى حلول أكثر دقّة.
ما الذي يُمكن للذكاء الاصطناعي القيام به لتسهيل الوصول للمعلومات؟
1. الفهرسة التلقائيَّة
يُمكن لخوارزميَّات الذكاء الاصطناعي مسح المستندات ووضع علامات عليها تلقائيًا بناءً على محتواها، مما يجعل العثور عليها سهلًا. على سبيل المثال، يُمكن لنظام الذكاء الاصطناعي في شركة استشارات قانونيَّة تصنيف ملفات القضايا حسب الموضوع دون أي تدخُّل بشري.
ما هي أهم الأدوات التي يُمكن استخدامها؟
تستخدم أدوات مثل Microsoft Syntex وM-Files الذكاء الاصطناعي لتحليل الوثائق المُختلفة واستخراج المعلومات الأساسيَّة منها تلقائيًا علاوةً على وضع علامات عليها باستخدام البيانات الوصفيَّة ذات الصلة. وهذا بدوره يجعل تنظيم الملفَّات واسترجاعها أسهل دون الحاجة إلى أي ترتيب يدوي.
2. البحث عبر البيانات
على عكس عمليَّات البحث التقليديَّة، يفهم الذكاء الاصطناعي السياق بسرعة. وبالتالي، يُمكن لمحرِّكات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي تفسير كل ما يكتبه المُوظَّفون في المؤسسة، حتى لو لم يكن مكتوبًا بشكلٍ واضح. على سبيل المثال، بدلًا من كتابة "تقرير التسويق لعام 2024، الربع الأول"، يُمكنك البحث عن "تحليل التسويق للربع الأول من العام الماضي"، وسيُقدّم لك الذكاء الاصطناعي المستند الصحيح.
ما هي أهم الأدوات التي يُمكن استخدامها؟
تُوفِّر أداة Elastic Enterprise Search التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قدرات بحثيّة هائلة، حيث تفهم الغرض وراء البحث بسرعة لتقديم نتائج دقيقة. وتتفوَّق أداة أخرى مثل IBM Watson Discovery في استخراج النتائح من البيانات غير المُنظَّمة من خلال فهم السياق.
3. التوصية والاقتراح
لا يساعدك الذكاء الاصطناعي في العثور على المعلومات فحسب، بل يُمكنه أيضًا اقتراح ما لم تكن تعلم أنَّك بحاجة إليه. على سبيل المثال، عند البحث عن موضوعٍ ما داخل المؤسسة، يُمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي مثل الرسوم البيانيَّة المعرفيَّة أن توصي بمستندات أو أفكار أو حتى خبراء داخل مؤسستك عملوا على مشاريع مُماثلة.
ما هي أهم الأدوات التي يُمكن استخدامها؟
تقترح أدوات مثل Guru وBloomfire محتوى مفيدًا اعتمادًا على نشاط المُوظّفين، حيث تتعلَّم هذه الأنظمة من سلوك الموظفين وتُقدِّم توصيات مُخصَّصة لكل مُوظّف، مما يساعد الموظّفين على اكتشاف الموارد القيَّمة التي ربما غفلوا عنها.
اقرأ أيضًا: دليلك الشامل حول منصَّات تداول العملات الرقميَّة العربيَّة
ثانيًا: دعم القرار داخل المؤسسات

لطالما كان اتِّخاذ القرار بناءً على البيانات أحد أكثر التحديّات التي تواجه المؤسسات المُختلفة. على سبيل المثال، فكِّر في التحديَّات التي قد تواجهها أثناء إطلاق المنتج الخاص بك من قرارات التسعير إلى تقسيم السوق وما إلى ذلك. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي الذي يُمكنه معالجة كميّات ضخمة من البيانات مثل تسعير المنافسين ومراجعات العملاء والمبيعات السابقة للتوصية بأفضل قرار مُمكن.
ما الذي يُمكن للذكاء الاصطناعي القيام به لدعم القرار داخل مؤسستك؟
1. التنبؤ بنتائج الأعمال
يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم بتحليل البيانات السابقة للتنبؤ بالاتجاهات والنتائج المُستقبليّة. على سبيل المثال، في مجال البيع بالتجزئة، يُمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بمُعدّل الطلب، مما يُساعد الشركات على ضبط المخزون وتجنُّب نفاد المخزون أو الإفراط في التخزين. وبالمثل، في مجال التمويل، يُمكن لبعض أدوات الذكاء الاصطناعي التنبؤ بحركات السوق بدقّة كبيرة.
ما هي أهم الأدوات التي يُمكن استخدامها؟
توفّر أداة Tableau/Einstein Discovery أهم التحليلات التي تُعطي المؤسسات فكرة عن الاتّجاهات المُستقبليّة. ومن الأمثلة الأخرى أداة DataRobot التي تبني نماذج تنبؤيَّة في قطاعات مثل البيع بالتجزئة والرعاية الصحيَّة والتمويل بهدف التنبؤ بالطلب أو المخاطر المُحتملة.
2. اتّخاذ قرارات بناءً على تحليل سيناريوهات مُختلفة
تقوم بعض أدوات الذكاء الاصطناعي بتقسيم السيناريوهات المُعقَّدة إلى خطوات واضحة ومنطقيَّة، مما يُمكِّن المديرين داخل المؤسسة من تقييم الخيارات المُتعدِّدة والاختيار من بينها. على سبيل المثال، في مجال الرعايَّة الصحية، يُمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الأطبَّاء على اختيار العلاج المُناسب بناءً على أعراض المريض وتاريخه الطبّي.
ما هي أهم الأدوات التي يُمكن استخدامها؟
تساعد أدوات مثل H2O.ai وIBM SPSS Modeler في إنشاء نماذج تنبؤيَّة تُوفِّر للمؤسسات مسارات منطقيَّة لاتِّخاذ القرارات بناءً على العديد من السيناريوهات المُحتملة.
ثالثًا: زيادة الإنتاجيَّة الشخصيَّة للمُوظَّفين

لا شكّ أنّ زيادة الإنتاجيَّة في أماكن العمل تتعلَّق بالعمل بذكاء وليس بمُجرَّد بذل جهد أكبر. وهنا يُمكن استخدام الذكاء الاصطناعي الذي أصبح قادرًا على تعزيز الإنتاجيَّة من خلال التعامل مع المهام اليوميَّة والحفاظ على تركيز الموظفين لما هو أكثر أهميَّة.
تخيَّل أنك تبدأ يومك بتلخيص شخصي بين يديك للمهام التي يتعيَّن عليك القيام بها، ومُلاحظات الاجتماعات، ورسائل البريد الإلكتروني المميزة، وكل ذلك يتم إعداده بواسطة الذكاء الاصطناعي. في هذه الحالة، أنت لا تُوفِّر الوقت فحسب، بل تزيد أيضًا من تركيزك وطاقتك للعمل على الأشياء الأكثر أهميّة.
ما الذي يُمكن للذكاء الاصطناعي القيام به لزيادة الإنتاجيَّة الشخصيَّة؟
1. فلترة البريد الإلكتروني
هل تشعر بالإرهاق من كميّة الإيميلات التي يجب عليك قراءتها ؟ يُمكنك في هذه الحالة استخدام أدوات مثل Google Workspace وSuperhuman التي تقوم بدورها باستخدام الذكاء الاصطناعي لفرز رسائل البريد الإلكتروني إلى فئات، وإعطاء الأولويَّة للرسائل بناءً على مدى أهميّتها وأولويَّتها. وبالتالي، تضمن لك هذه الأدوات الذكاء الاصطناعي عدم دفنك تحت ركام من رسائل البريد الإلكتروني التي لا تتوقّف.
2. إدارة المهام
تستخدم تطبيقات مثل Todoist وClickUp الذكاء الاصطناعي للتنبُّؤ بالمواعيد النهائيَّة، وإعطاء الأولويَّة للمهام بناءً على مدى أهميّتها، واقتراح أفضل الأوقات للتعامل مع مهام مُعيَّنة بناءً على عادات الموظّفين داخل المؤسسة. على سبيل المثال، إذا كان الموظّفون يؤجلون غالبًا نوعًا ما من المهام، فقد يُذكِّرهم الذكاء الاصطناعي بها في وقتٍ مُبكِّر أو يقترح تقسيمها إلى خطوات أصغر.
3. جدولة الاجتماعات
يُمكن لأدوات مثل Microsoft 365 Copilot وOtter.ai وضع جداول للاجتماعات بناءً على المواعيد الحالية والمُستقبليّة علاوةً على كتابة مُلخّصات لأهم ما تم ذكره في هذه الاجتماعات. كمثال آخر، يُمكن لأداة مثل Calendly اقتراح أنسب الأوقات للاجتماعات بناءً على الأوقات المُتاحة داخل المؤسسة.
اقرأ أيضًا: دليلك الشامل حول منصَّات تداول العملات الرقميَّة العربيَّة
رابعًا: تحليل البيانات

تُعد البيانات أهم مويد بالنسبة لأي مؤسسة، ولكنَّ حجمها الهائل يجعل التعامل معها أمرًا مُرهقًا في كثير من الأحيان. وهنا تبرز أهميَّة الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بتحويل كميَّات هائلة من البيانات إلى أفكار قابلة للتنفيذ تُمكِّن المؤسسات من اتخاذ أفضل قرارات مُمكنة.
تخيَّل أن تكون قادرًا على توقُّع احتياجات عملائك قبل حتى أن يُعبِّروا عنها أو تحديد اتجاه السوق قبل منافسيك! يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدك في هذا بسهولة من خلال أدواته المُصمّمة خصيصًا لذلك.
ما الذي يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات داخل المؤسسة؟
بفضل أدوات مثل Tableau وGoogle BigQuery، يُمكنك تحليل البيانات الخاصّة بمؤسستك بسرعة كبيرة، واستخلاص أهم النتائج والقرارات التي يجب عليك اتّخاذها. على سبيل المثال، يُمكن لبائعي التجزئة استخدام هذه الأدوات لتحديد اتجاهات الشراء الموسميَّة ومعرفتة أي المُنتجات عليها طلب في الوقت الحالي وأيُّها يجب تخزينه لفترات أخرى.
خامسًا: الموارد البشريَّة

يُعتبر قسم الموارد البشريَّة قسمًا جوهريًا داخل أي منظمة، ولكنَّ العديد من مهام الموارد البشريَّة الروتينيّة مثل التوظيف، والتوجيه، ودفع الرواتب قد تستغرق وقتًا طويلًا. ومن خلال تخليص موظفي الموارد البشريَّة من عبء الأعمال الروتينيَّة، يسمح لهم الذكاء الاصطناعي بقضاء المزيد من الوقت في المهام الأخرى المُتعلقة بالتعامل المباشر مع الموظّفين.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي على تعزيز مهام الموارد البشريَّة؟
1. التوظيف
تعمل أداة مثل HireVue على تبسيط عمليَّة التوظيف من خلال فحص السير الذاتية وتحليل مؤهلات المرشحين وحتى إجراء مقابلات فيديو أوليَّة باستخدام التعلُّم الآلي. وبالتالي، تُساعد هذه الأنظمة مسؤولي التوظيف على التركيز فقط على المُرشَّحين الأكثر ملاءمةً في المراحل النهائيّة، مما يُوفِّر الكثير من الوقت والمجهود.
2. تحليل بيانات المُوظَّفين
تستخدم منصَّات مثل Workday وBambooHR الذكاء الاصطناعي لمراقبة مقاييس الأداء KPIs الخاصّة بالموظّفين وتحليلها لمعرفة كفاءة كل مُوظّف وتحديد المجالات التي تحتاج إلى التطوير لديه، علاوةً على اقتراح الترقيَّات للموظّفين الأكثر كفاءة.
3. الاحتفاظ بالمُوظَّفين الحاليين
تعمل بعض أدوات الذكاء الاصطناعي على جمع استطلاعات رأي من المُوظَّفين وتحليل ردود أفعالهم لمعرفة مدى رضاهم عن بيئة العمل وضمان بقائهم في المؤسسة وعدم ذهابهم إلى أي مؤسسات أخرى.
على سبيل المثال، تقوم أداة مثل IBM Watson AI بتحديد المُوظَّفين الذين من المُحتمل أن يغادروا المؤسسة من خلال تحليل ردودهم على الاستبينات، ومن ثمّ يُمكن لفرق الموارد البشريَّة اتخاذ خطوات استباقيَّة لضمان بقائهم في المؤسسة أو الشركة.
سادسًا: تعليم وتطوير المُوظَّفين

يُعد التعلُّم المستمر أمرًا بالغ الأهمية في بيئة العمل اليوم. ومع ذلك، غالبًا ما تتبنَّى برامج التدريب التقليديَّة طريقة واحدة لتدريب الجميع والذي قد لا يُلبِّي احتياجات كل مُوظَّف على حده. ومن خلال برامج التعليم التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يُمكن تخصيص برنامج مُناسب لكل موظّف داخل المؤسسة بناءً على نقاط قوّته وضعفه.
كيف يُعزِّز الذكاء الاصطناعي التعليم والتطوير داخل المؤسسة؟
1. برامج التعلُّم المُخصَّصة لكل مُوظّف
تستخدم منصَّة مثل Degreed الذكاء الاصطناعي لإنشاء خطط تعليميَّة مُخصّصة للموظفين. على سبيل المثال، إذا كان المُوظَّف بحاجة إلى تطوير مهارات القيادة، فقد يوصي الذكاء الاصطناعي بمزيج من الدورات والمقالات ومقاطع الفيديو المناسبة لمستواه الحالي.
2. تقديم المساعدة الفنيّة
تعمل أداة Cognii بمثابة مُعلّم افتراضي حيث تقوم بتقديم المساعدة عند الطلب، وشرح المفاهيم والإجابة على الأسئلة. وبالتالي، تُسهِّل هذه الأدوات على الموظفين فهم الموضوعات الفنيَّة المُعقَّدة، وخاصةً في القطاعات المُعقّدة.
3. تقديم الملاحظات
تُوفِّر أدوات مثل EdApp و FeedbackFruits ملاحظات فوريَّة للمُوظّفين أثناء جلسات التدريب، مما يساعدهم على فهم الأخطاء وتحسين أدائهم. على سبيل المثال، قد يتلقى مُوظَّف في تدريب المبيعات نصائح حول كيفيَّة تحسين طريقة عرضه للمُنتج بناءً على ردوده في سيناريو تدريبي.
سابعًا: أتمتة المهام الروتينيَّة

فكِّر في مقدار الوقت الضائع في المهام المتكررة التي تُشتّت من تركيز الموظّف. في الواقع، يُمكن أن تكون المهام الروتينيَّة من أكبر مصادر استنزاف الإنتاجيَّة في أي مؤسسة. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي الذي يعمل على أتمتة هذه العمليات المُتكرِّرة بسرعة ودقَّة، مما يمنح الموظفين المزيد من الوقت للتركيز على المهام الأكثر أهميّة. ولا يعمل الذكاء الاصطناعي على تسريع هذه العمليَّات فحسب، بل إنَّه بدقّة أكبر.
ما الذي يُمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام الروتينيّة؟
1. إدخال البيانات تلقائيًا وإعداد التقارير
تُستخدم أداة مثل UiPath للتعامل مع إدخال البيانات والتحقُّق منها وإعداد التقارير. على سبيل المثال، يُمكن لهذه الأدوات استخراج البيانات من الفواتير وتحديث جداول البيانات وإنشاء التقارير دون أي تدخُّل بشري.
2. خدمة العملاء
تتميَّز روبوتات الدردشة الذكيَّة مثل ChatGPT (Enterprise) وZendesk AI بالقدرة على التعامل مع الأسئلة الشائعة والرد عليها والتعامل مع طلبات استرداد الأموال وما إلى ذلك. ويُعد أهم ما يُميّز هذه الأدوات عن البشر هو أنّها تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مما بدوره يُحسِّن أوقات الاستجابة ويُقلِّل من التكاليف.
ختامًا، كانت هذه أهم الطرق التي يُمكنك من خلالها تبنّي الذكاء الاصطناعي في مؤسستك. ومن خلال الدمج بين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وكفاءة الموظّفين داخل المؤسسة، فإنّك ستضمن بلا شك أن تكون مؤسستك في الصدارة مهما كان المجال تنافسيًا.
والآن، ليس السؤال ما إذا كان يجب عليك استخدام الذكاء الاصطناعي في مؤسستك، بل متى ستبدأ! وتذكّر أنّ المستقبل ينتمي إلى أولئك الذين يتصرَّفون باستباقيّة. لذا، خذ الخطوة الأولى وابدأ في تنفيذ الاستراتيجيّات المذكورة في هذا المقال الآن! وأخيرًا، لا تنسَ الاشتراك في موقع نثري ليصل إليك كل ما هو جديد من مقالاتنا أولًا بأوّل.
المصادر: investopedia، box، tettra، zapier، cfte.education، upwork
Mohamed Ahmed
مهندس ميكانيكا باور، أعمل على تصميم وتطوير أنظمة الطاقة، لكنَّ شغفي الحقيقي يكمُن في الكتابة، حيث أؤمن أنها وسيلة قويَّة لنقل الأفكار والتأثير في العالم من حولي. دائمًا ما أسعى لإلهام الآخرين وتشكيل رؤيتهم حول مواضيع متنوعة مثل التكنولوجيا، الثقافة، العلوم، والتطوير الذاتي. لذلك، اخترت ملاحقة شغفي من خلال عملي في كتابة المقالات.