سيرة توثيقية للّواء شرطة الزبير محمد حسن يلقب ب ( الزبير الخطر الوقف القطر )

(الدفعة 42 – كلية الشرطة السودانية)**
يُعدّ اللواء شرطة الزبير محمد حسن واحدًا من أبرز ضباط الشرطة السودانية الذين شكّلوا حضورًا مؤثرًا في مرحلة مهمة من تاريخ العمل الشرطي. وُلِد ونشأ في بيئة سودانية محافظة، انعكست قيمها على مسيرته المهنية من انضباط، وصدق، وصرامة في أداء الواجب. عُرف بين زملائه ومرؤوسيه بلقبَ "الزبير الخطر الوقف القطر"، وهي ألقاب لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة لشخصية حاسمة وقدرة واضحة على فرض القانون واحترام النظام.
التحاقه بكلية الشرطة – الدفعة 42
التحق الزبير محمد حسن بكلية الشرطة ضمن الدفعة 42، وهي دفعة عُرفت بالقوة والالتزام، وقد برز فيها منذ المراحل الأولى كضابط يمتلك ملكة القيادة، ويميل إلى الانضباط العالي والالتزام بمبادئ المهنة. تخرّج وهو يحمل رؤية واضحة لمفهوم الضبط والربط، ما جعله يتقدم سريعًا في مختلف المواقع التي تولاها.
المواقع القيادية التي شغلها
على مدى سنوات خدمته، مرّ اللواء الزبير بعدد من الإدارات التي تُعدّ من أهم ركائز الشرطة السودانية، ونجح في ترك بصمته في كل محطة:
1. مدير شرطة شمال كردفان
كانت محطة الابيض من أوائل المناصب القيادية التي تولاها، وهناك استطاع بناء علاقة قوية مع المجتمع المحلي، ووضع أسس إدارة فعّالة تعتمد على الانضباط الميداني والتواصل مع المواطنين.
2. إدارة الاحتياطي المركزي – من التأسيس إلى القيادة
يُعتبر اللواء الزبير أحد المؤسسين لقوات الاحتياطي المركزي، القوة التي ستصبح لاحقًا من أهم وحدات التدخل السريع في السودان.
لم يكن دوره مجرد إدارة، بل مساهمة حقيقية في بناء الهيكل والانضباط ووضع أسس العمل، قبل أن يتقلد منصب مدير قوات الاحتياطي المركزي، وهو منصب يتطلب شخصية قوية وقدرة على السيطرة في الميدان.
3. مدير شرطة محلية أم درمان
انتقل بعدها إلى واحدة من أكبر وأعقد المحليات في البلاد. وفي أم درمان—بتنوّعها وكثافتها وتاريخها—أثبت قدرة استثنائية على إدارة قوة كبيرة، وتطوير الأداء الشرطي، وتعزيز العلاقة بين الشرطة والمجتمع.
4. مدير الإدارة العامة للإمداد
وهي الإدارة التي تُعدّ العصب اللوجستي للشرطة، وتحتاج إلى ضابط يمتلك دقة تنظيمية عالية. استطاع فيها فرض نظام واضح، وتحسين أسلوب إدارة الإمداد والتجهيز، ووضع آليات أكثر فعالية في الحركة والعمليات.
5. نائب مدير شرطة ولاية الخرطوم
هذا المنصب وضعه في قلب المشهد الأمني الأكبر في البلاد. بصفته نائبًا لمدير شرطة الولاية، كان مسؤولًا عن متابعة الأداء العام، وتنسيق الإدارات، وإدارة الأزمات، وهو موقع لا يصل إليه إلا ضباط أصحاب خبرة راسخة وسمعة قوية داخل الجهاز.

أسلوبه القيادي
عُرف اللواء الزبير بصفات جعلته محط احترام الجميع:
الحزم في القرار
العدالة في التعامل
الصرامة في تطبيق القانون
الاهتمام بالتدريب والانضباط
القدرة على إدارة الأزمات
احترامه للقوة التي يعمل معها، واحترامهم له
لم يكن مجرد قائد، بل نموذج لضابط يؤمن بأن الشرطة "رسالة" قبل أن تكون وظيفة.
الإرث المهني
ترك اللواء شرطة الزبير محمد حسن أثرًا واضحًا في الإدارات التي مرّ بها. استذكره الضباط الذين خدموا معه باعتباره:
مدرسة في الانضباط

قائدًا لا يعرف التهاون في الواجب
وصوتًا قويًا في تطوير الأداء الشرطي
وشخصية يُعتمد عليها في المواقف الصعبة
أثره مستمر في ذاكرة كثيرين ممن خدموا في قوات الشرطة خلال تلك المرحلة.
عن الكاتب
Omer Dahab
اللواء
