الشاب العراق بين التحديات والطموح.يُعدّ الشباب العراقي اليوم من أكثر الفئات تأثراً بالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها البلاد خلال العقود الماضية. ورغم أن العراق يتمتع بثروة بشرية هائلة، حيث يشكّل الشباب نسبة كبيرة من سكانه، إلا أن هذه الطاقات تواجه تحديات جسيمة تُعيق تحقيق أحلامها والمساهمة الفاعلة في بناء الوطن.أولى هذه التحديات هي "البطالة" إذ يعاني الكثير من الخريجين من صعوبة الحصول على فرص عمل، سواء في القطاع العام أو الخاص، ما يؤدي إلى الإحباط وفقدان الأمل. كما أن ضعف النظام التعليمي وقلة البرامج التدريبية الحديثة تترك فجوة بين ما يتعلمه الشباب وما يحتاجه سوق العمل فعلياً.من جهة أخرى، يواجه الشباب تحديات نفسية واجتماعية، منها الشعور بعدم الاستقرار نتيجة الصراعات السياسية المتكررة، وغياب الرؤية المستقبلية، فضلاً عن ضعف المشاركة السياسية والثقافية، مما يجعلهم يشعرون بالتهميش. إن دعم الشباب لا يكون بالشعارات فقط، بل بتوفير بيئة حقيقية للنمو، تشمل فرص التعليم والعمل، وحرية التعبير، والأمان. فالشباب هم العمود الفقري لأي نهضة، وإذا تم تمكينهم فعلاً، فإن العراق يمكن أن يشهد مستقبلاً مشرقاً، تقوده سواعد أبنائه الطموحين
ورغم كل ذلك، يظل الشباب العراقي
مثالاً للصبر والإبداع. فقد برزت مبادرات شبابية في مجالات التكنولوجيا، والفن، والعمل التطوعي، وحتى في ريادة الأعمال، متحدّين الواقع الصعب ومؤمنين بقدرتهم على التغيير. ومع انتشار وسائل التواصل، أصبح للشباب صوت أقوى في التعبير عن قضاياهم والمطالبة بحقوقهم.وحتى تتحقق هذه النهضة المنشودة، لا بدّ من تكاتف الجهود بين الدولة والمجتمع، وبين المؤسسات التعليمية والشباب أنفسهم. يجب أن تُسنّ قوانين تشجع على ريادة الأعمال، وتُقدَّم حوافز للمشاريع الشبابية، وتُطلق مبادرات حقيقية لاحتضان الموهوبين والمبدعين في مختلف المجالات.كما أن الإعلام له دور مهم في تسليط الضوء على النماذج الإيجابية، وتغيير الصورة النمطية السلبية عن الشباب ، التي كثيراً ما تُختزل في العنف أو الفشل . فالشباب العراقي ليس فقط ضحية الظروف، بل هو أيضًا صانع أمل ، ومصدر طاقة لا تنضب

شباب العراق والمضاهرات ضد الحكومه٢٠١٩-٢٠٢٠
منذ عام 2019، شكّل الشباب العراقي وجه الحراك الشعبي والمظاهرات السلمية التي اجتاحت المدن العراقية، مطالبين بالحقوق الأساسية مثل العمل، الخدمات، العدالة، ومكافحة الفساد. لم تكن هذه المظاهرات وليدة لحظة، بل كانت نتيجة تراكمات من الإحباط والخذلان، حيث عاش جيل كامل من الشباب ظروفًا سياسية واقتصادية خانقة.كان الشباب في مقدمة الصفوف، حاملين شعارات تطالب بـ"وطن"، لا أكثر، متحدّين الخوف والتهديدات، ومواجهين الرصاص الحي وقنابل الغاز بصدور عارية. دفع الكثير منهم حياته ثمنًا لمطالبه، وسُجِن آخرون، وواجه بعضهم حملات تشويه واغتيال معنوي، لكن ذلك لم يُسكت صوتهم.
هذه المظاهرات لم تكن مجرد احتجاج، بل كانت أيضًا منصة لبروز الوعي السياسي والاجتماعي لدى الشباب، ورفضهم للواقع الفاسد والطبقة السياسية التقليدية. أظهر الشاب العراقي أنه ليس فقط "رقمًا" في سجلات البطالة أو الهجرة، بل هو فاعل حقيقي قادر على إحداث التغيير متى ما توفرت الإرادة.
وفي ايام المضاهرات كان العراق متأزماً من كل النواحي التي يحتاجها الفرد او الشاب بصوره مبسطه وحين ما كايتصارعون السياسين على المناصب والبطالة مستمره الى ان جاءت القوه والطاقات الشبابيه التي كانت منتظره هذا اليوم حتى تبني دوله جديدة وكيانات جديده حتى تقل البطالة ونقاوم الوضع قي جميع حاله حتى بدء العالم ينظر الى العراقيين نضره احترام . وجاء بعد ذالك التغير الذي حصل واستمر الى يوما هذا هوه افضل تغير حصل من زمن ١٩٩٠الى ٢٠٢٤ والعوائل العراقيه ايضا ضحت بأبناها لكي يعيش الوطن
واقول ايضا...
لقد أثبتت التجارب أن الشعوب التي تؤمن بشبابها وتستثمر فيهم، تبني مستقبلاً أكثر استقراراً وعدلاً وازدهاراً. وإذا اختار العراق اليوم أن يؤمن بأبنائه، ويمنحهم الفرصة، فإن الغد سيكون ملكًا لهم... وسيكون مختلفًا تمامًا عن الأمس.
وشكرا لكم على متابعة المقالة البسيطه