محتويات المقال:
مقدمة
تعريف التنمر
اشكال التنمر
قياس سلوك التنمر
اهم الحقائق المعروفه عن سلوك التنمر
خاتمة
مقدمة :
إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتغيرة التي تمر بها معظم المجتمعات سواءً اكانت مجتمعات نامية او متقدمة، هذه الاوضاع و التغيرات ادت الى زيادة صعوبة الحياة وتعقيداتها ومع وجود هذه التعقيدات ازدادت صعوبات الحياة والتي ادت إلى ظهور العديد من المشكلات على كافة الاصعدة منها ما يتعلق بمشكلات تحيط بالوضع العام ومنها ما يتركز على الافراد بشكل خاص، ومن هذه المشكلات الشائعة انتشار ظاهرة التنمر وبشكل خاص في سلوكيات الافراد الذين هم دون سن المراهقة.
وقد ركزت معظم الدراسات النفسية والتربوية في الحديث عن ظاهرة التنمر أي (الاستقواء).
تعريف التنمر:
التنمر (الاستقواء): بينت العديد من الدراسات أن التنمر هو ظاهرة قديمة موجودة في المجتمعات منذ زمن بعيد وهي موجودة في كل المجتمعات سواءً اكانت متقدمة او نامية.
وعرفته الدراسات بناءً على انتشاره بين الاطفال بشكل خاص، على انه ظاهرة موجهة من طفل الى آخر في مثل عمره او اصغر منه قليلآ.
وفي تعريف اخر عُرِفَ على انه سلوك مكتسب من البيئة التي يوجد فيها الشخص ،وهو سلوك خطر على جميع الأطراف المشاركين فيه، وفيه يمارس الطرف القوي الاذى النفسي والجسدي تجاه فرد أضعف منه في القدرات الجسمية او العقلية.
وفي تعريف آخر هو ذلك السلوك الذي يحصل من عدم التوازن بين فردين الاول يسمى المستقوي والآخر يسمى الضحية وهو يتضمن الإيذاء الجسمي والإيذاء اللفظي والإذلال بشكل عام، كالنداء بإسم او لقب غير مرغوب للفرد الآخر او العمل على نشر إشاعات عنه او رفضه من قبل الآخرين.
ايآ كانت التعاريف والمصطلحات التي عرفت معنى التنمر فهو يبقى اضطراب غير اجتماعي في سلوك الفرد حيث وصف على انه مزيج من السلوك العدواني وغير الاجتماعي ويتصف هذا السلوك بالديمومة والاستمرارية ولا يتضمن فقط سلوك التحدي او المعارضة ، وينتشر هذا السلوك في علاقات الطفل مع الاطفال الآخرين .
وكنتيجه لظاهرة التنمر يصبح ضحايا هذه الظاهرة كما بينت العديد من الدراسات انهم يعانون من الانعزال الاجتماعي والرفض والاضطهاد والمضايقة وعدم الاهمية وكذلك انخفاض الاداء الاكاديمي بغض النظر عن النتائج الأكثر خطورة حيث يتحول بعض الضحايا الى مستقوين ويطورون انماطا من السلوك اللا اجتماعي و الاجرامي وتعاطي الكحول والمخدرات واستخدام السلاح.
اشكال التنمر:
ونتيجه للدراسات المستمره لهذه الظاهره فقد تم الوصول الى اهم اشكال التنمر
1-الاستقواء الجسمي: كالضرب او الصفع او السحب.... الخ
2- الاستقواء اللفظي: كالسب او الشتم او اللعن او إثارة الإشاعات الكاذبة او إعطاء الالقاب والمسميات.
3-الاستقواء الجنسي: استخدام الكلمات القذرة.
4-الاستقواء العاطفي والنفسي: المضايقة والتهديد والتخويف والرفض من الجماعة.
5-الاستقواء في العلاقات الاجتماعية: منع بعض الافراد من ممارسه الانشطة وذلك باقصائهم او رفض صداقاتهم او نشر شائعات عنهم.
6-الاستقواء على الممتلكات: اخذ أشياء الآخرين او التصرف فيها عنهم او عدم إرجاعها او إتلافها.
قياس سلوك التنمر:
بينت العديد من الأبحاث والدراسات إلى أن هناك العديد من النقاط ينبغي الارتكاز عليها لقياس شدة سلوك التنمر وهذه النقاط هي:
1-بما ان سلوك التنمر منتشر وبشكل خاص بين الاطفال او في المؤسسات التعليميه ينبغي الاستناد الى ملاحظات المرشد النفسي في المدارس.
2-سجل المقابلات الفرديه التي تجرى مع الافراد الذين يعانون من سلوك التنمر.
3-الاستعانة وبشكل خاص بملاحظات استاذ الصف مثلاً عند ملاحظته وجود اطفال يعانون من هذا السلوك بشكل غير طبيعي.
اهم الحقائق المعروفه عن سلوك التنمر:
1-ان الإستقواء اكثر من مجرد مضايقة او إزعاج: اي يعني فيه من الايذاء الجسدي او النفسي او العاطفي والضرب والتهديد.. والشكل الاكثر شيوعا هو المضايقة ثم الإيذاء الجسدي.
2-يمكن لاي شخص ان يصبح مستقويآ: وذلك يعني ان الاستقواء متعلم من البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد ويتأثر بالأسره ونمط التنشئة والعلاقات فيها ومن اهم العوامل التي تسهم في سلوك الاستقواء قلة الإشراف في البيت والمدرسة وعدم دفاع الضحية عن نفسه والتقليد والعقاب البدني وبشكل خاص في البيت.
3-يمكن لاي شخص ان يصبح ضحية : وبشكل خاص الافراد الذين يعانون من حالات مرضية او إعاقات او الذين لديهم حماية زائده من اسرهم.
4-إن الاستقواء ليس ظاهرة حديثة وإنما يجب العمل على التوعية من مخاطرها التي تؤثر عن الافراد بشكل عام.
5-ان التنمر يؤدي الى مشكلات خطيره تؤثر على كلا الطرفين المستقوي والضحية حيث يعانيان من آلام وأعراض بدنية وصداع وضغط نفسي.
6-الاستقواء بحاجه الى التدخل من قبل الأطراف الآخرين ،بحيث يكونون قادرين على إمساك زمام الامور حين تخرج الامور عن السيطرة.
7-العمل على إيجاد حلول لمشكلة الاستقواء من حيث الاهتمام بالقوانين والانظمه في المؤسسات التعليميه.
خاتمة:
كنتيجة لما تم ذكره عن التنمر او الاستقواء تبقى هذه الظاهرة بحاجة الى وضع المعايير والقوانين الضرورية لها لضبط السلوك الغير مرغوب، و التعامل معه عن طريق منع انتشاره، بالإضافة عمل المدرسين في المؤسسات التعليمية وتعاونهم مع الخبراء والمرشدين النفسيين لمعالجة المشكلات النفسية الاولية الملاحظ وجودها عند الاطفال والمراهقين حتى لا تؤثر على حياتهم في المستقبل وتاثيرهم على المجتمع بشكل عام.
المراجع :
د. علي موسى الصبحيين ، د.محمد فرحان القضاة ، سلوك التنمر عند الأطفال والمراهقين ( مفهومه ، أسبابه ، علاجه ) ، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ، الطبعة الأولى ، الرياض ، ٢٠١٣.
عن الكاتب
Shahed Owiga
خريجة اقتصاد
خريجة اقتصاد من جامعة حلب وطالبة دراسات عليا